نص الآية 6:106
ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ ١٠٦
ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ ١٠٦
الآية 106 من سورة الأنعام (6:106)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 141 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
اتبع - أيها الرسول - ما يوحيه إليك ربك من الحق، فهو سبحانه لا معبود بحق غيره، ولا تشغل قلبك بالكافرين وعنادهم، فأمرهم إلى الله.
اتبع -أيها الرسول- ما أوحيناه إليك من الأوامر والنواهي التي أعظمُها توحيد الله سبحانه والدعوة إليه، ولا تُبال بعناد المشركين، وادعائهم الباطل.
يقول تعالى آمراً لرسوله صلى الله عليه وسلم ولمن اتبع طريقته: {ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} أي: اقتد به واقتف أثره، واعمل به، فإن ما أوحي إليك من ربك هو الحق، الذي لا مرية فيه، لأنه لا إله إلا هو {وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ} أي: اعف عنهم، واصفح، واحتمل أذاهم، حتى يفتح الله لك، وينصرك ويظفرك عليهم، واعلم أن لله حكمة في إضلالهم، فإنه لو شاء لهدى الناس كلهم جميعاً، ولو شاء لجمعهم على الهدى. {وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكُواْ} أي: بل له المشيئة والحكمة، فيما يشاؤه ويختاره، لا يُسأل عما يفعل، وهم يُسألون، وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَـٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً} أي: حافظاً، تحفظ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: اتبع يا محمد ما أمرك به ربك في وحيه الذي أوحاه إليك، فاعمل به، وانزجر عما زجرك عنه فيه، ودع ما يدعوك إليه مشركو قومك من عبادة الأوثان والأصنام، فإنه {لا إله إلاَّ هُوَ} يقول: لا معبود يستحقّ عليك إخلاص العبادة له إلا الله الذي هو فالق الحبّ والنوى وفالق الإصباح وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسباناً. {وَأعْرِضْ عَنِ المُشركينَ}، يقول: ودع عنك جدالهم وخصومتهم. ثم نسخ ذلك جلّ ثناؤه بقوله في براءة: { فاقْتُلُوا المُشْركِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ }}... الآية. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} يعني القرآن؛ أي لا تشغل قلبك وخاطرك بهم، بل اشتغل بعبادة الله. {لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ} منسوخ.
{ إتَّبع ما أوحي إليك من ربك } أي القرآن { لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين } .
{ ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ}، يعني: القرآن اعمل به، {لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ}، فلا تجادلهم. {وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكُواْ}، أي: ولو شاء لجعلهم مؤمنين، {وَمَا جَعَلْنَـٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً}، رقيباً، قال عطاء: وما جعلناك عليهم حفيظاً تمنعهم منّي، أي: لم تبعث لتحفظ المشركين من العذاب إنّما بعثت مبلغاً. {وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ}. قوله عز وجل: {وَلاَ تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ} الآية، قال ابن عباس: لما نزلت: { { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ } } [الأنبياء: 98]، قال المشركون … تابع القراءة
استئناف في خطاب النّبيء ـــ عليه الصّلاة والسّلام ـــ لأمره بالإعراض عن بهتان المشركين وأن لا يكترث بأقوالهم، فابتداؤه بالأمر باتّباع ما أوحي إليه يتنزّل منزلة المقدّمة للأمر بالإعراض عن المشركين، وليس هو المقصد الأصلي من الغرض المسوق له الكلام، لأنّ اتّباع الرّسول صلى الله عليه وسلم ما أوحي إليه أمر واقع بجميع معانيه؛ فالمقصود من الأمر الدّوام على اتّباعه. والمعنى: أعرض عن المشركين اتّباعاً لما أنزل إليك من ربّك. والمراد بما أوحي إليه القرآن. والاتِّباع في الأصل اقتفاء أثر الماشِي، ثمّ استعمل في العمل بمثل عمل الغير، كما في قوله: { والّذين اتّبعوهم بإحسان }[التوبة: 100]. ثمّ استعمل في امتثال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأعرض عن المشركين} قال المفسرون: نسخ بآية السيف. قوله تعالى: {ولو شاء الله ما أشركوا} فيه ثلاثة اقوال حكاها الزجاج. أحدها: لو شاء لجعلهم مؤمنين. والثاني: لو شاء لأنزل آية تضطرهم إلى الإيمان. والثالث: لو شاء لاستأصلهم، فقطع سبب شركهم. قال ابن عباس: وباقي الآية نسخ بآية السيف.
فوائد الآيات من 102 إلى 110 من سورة الأنعام (الصفحة 141 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ رَبِّكَ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُتَعَلِّقَةً بِأُوحِيَ، وَأَنْ تَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ الْمَفْعُولِ الْمَرْفُوعِ فِي أُوحِيَ، وَأَنْ تَكُونَ حَالًا مِنْ «مَا».
(لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ رَبِّكَ؛ أَيْ: مِنْ رَبِّكَ مُنْفَرِدًا، وَهِيَ حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ.
﴿ ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴾
قوله تعالى: ﴿وأَعْرِضْ عَن المُشْرِكِين﴾:
رُوِيَ عن ابن عباس أنه قال: نَسَخَتْها آيةُ السَّيْف: ﴿فاقتلوا المشركين﴾.
وأكثرُ الناس على أنها محكمةٌ، وأن المعنى: لا ينبسط إلى المشركين، من قولهم: أَوْلَيْتُه عَرْض وَجهي. وهذا المعنى لا يجوزُ أَن يُنْسَخ؛ لأنه لو نُسِخَ لصار (المعنى): انْبَسِط إليهم وخالِطْهُم، وهذا لا يؤمرُ به ولا يجوز.
وكذلك قيل في قوله: ﴿وكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيءٍ﴾ [الأنعام ١٥٩]: إنهم نسوخ بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥]، وهو خبر لا يَحْسُنُ نسخه ومعناه: لَسْتَ مِن دينهم في شيء. وهذا لا يَحْسُنُ نَسْخُه.
فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ …
وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ
وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا