نص الآية 29:45
ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ٤٥
ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ٤٥
الآية 45 من سورة العنكبوت (29:45)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 401 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
اقرأ - أيها الرسول - على الناس ما أوحى به الله إليك من القرآن، وائت بالصلاة على أكمل وجه، إن الصلاة المؤداة بصفتها الكاملة تنهى صاحبها عن الوقوع في المعاصي والمنكرات؛ لما تحدثه من نور في القلوب يمنع من اقتراف المعاصي، ويرشد إلى عمل الصالحات، ولذكر الله أكبر وأعظم من كل شيء، والله يعلم ما تصنعونه، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، وسيجازيكم على أعمالكم، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر.
اتل ما أُنزل إليك من هذا القرآن، واعمل به، وأدِّ الصلاة بحدودها، إن المحافظة على الصلاة تنهى صاحبها عن الوقوع في المعاصي والمنكرات; وذلك لأن المقيم لها، المتمم لأركانها وشروطها، يستنير قلبه، ويزداد إيمانه، وتقوى رغبته في الخير، وتقل أو تنعدم رغبته في الشر، ولَذكر الله في الصلاة وغيرها أعظم وأكبر وأفضل من كل شيء. والله يعلم ما تصنعون مِن خيرٍ وشر، فيجازيكم على ذلك أكمل الجزاء وأوفاه.
يقول تعالى مخبراً عن قدرته العظيمة أنه خلق السموات والأرض بالحق، يعني لاعلى وجه العبث واللعب { لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ }[طه: 15] { لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى ٱلَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِٱلْحُسْنَى }[النجم: 31]. وقوله تعالى: {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} أي لدلالة واضحة على أنه تعالى المتفرد بالخلق والتدبير والإلهية، ثم قال تعالى آمراً رسوله والمؤمنين بتلاوة القرآن، وهو قراءته وإبلاغه للناس {وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللهِ أَكْبَرُ} يعني أن الصلاة تشتمل على شيئين على ترك … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم {اتْلُ} يعنـي اقرأ {ما أُوحِيَ إلَـيْكَ} مِنَ الكِتابِ يعنـي ما أنزل إلـيك من هذا القرآن {وأقِمِ الصَّلاة} يعنـي: وأدّ الصلاة التـي فرضها الله علـيك بحدودها {إنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشاءِ وَالـمُنْكَر}. اختلف أهل التأويـل فـي معنى الصلاة التـي ذكرت فـي هذا الـموضع، فقال بعضهم: عنى بها القرآن الذي يقرأ فـي موضع الصلاة، أو فـي الصلاة. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يـمان، عن أبـي الوفـاء، عن أبـيه، عن ابن عمر {إنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشاءِ وَالـمُنْكَرِ} قال: القرآن الذي يقرأ فـي الـمساجد. وقال آخرون: بل عنى بها … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {ٱتْلُ} أمر من التلاوة والدُّءوب عليها. وقد مضى في «طه» الوعيد فيمن أعرض عنها، وفي مقدّمة الكتاب الأمر بالحض عليها. والكتاب يراد به القرآن. الثانية: قوله تعالى: {وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته وإقامة الصلاة أداؤها في أوقاتها بقراءتها وركوعها وسجودها وقعودها وتشهدها وجميع شروطها. وقد تقدّم بيان ذلك في «البقرة» فلا معنى للإعادة. الثالثة: قوله تعالى: {إِنَّ ٱلصَّلاَةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنْكَرِ} يريد إن الصلاة الخمس هي التي تكفر ما بينها من الذنوب؛ كما قال عليه السلام: «أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم … تابع القراءة
يأمر تعالى بتلاوة وحيه وتنزيله، وهو هذا الكتاب العظيم، ومعنى تلاوته اتباعه، بامتثال ما يأمر به، واجتناب ما ينهى عنه، والاهتداء بهداه، وتصديق أخباره، وتدبر معانيه، وتلاوة ألفاظه، فصار تلاوة لفظه جزء المعنى وبعضه، وإذا كان هذا معنى تلاوة الكتاب، علم أن إقامة الدين كله، داخلة في تلاوة الكتاب. فيكون قوله: { وَأَقِمِ الصَّلاةَ } من باب عطف الخاص على العام، لفضل الصلاة وشرفها، وآثارها الجميلة، وهي { إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ }. والفحشاء: كل ما استعظم واستفحش من المعاصي التي تشتهيها النفوس. والمنكر: كل معصية تنكرها العقول والفطر. ووجه كون الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر … تابع القراءة
{ اتل ما أوحي إليك من الكتاب } القرآن { وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } شرعا أي من شأنها ذلك ما دام المرء فيها { ولذكر الله أكبر } من غيره من الطاعات { والله يعلم ما تصنعون } فيجازيكم به.
قوله عزّ وجلّ: {خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ}، أي: للحق وإظهار الحق، {إِنَّ فِى ذٰلِكَ}، في خلقها، {لآيَةً}، لدلالة {لِّلْمُؤْمِنِينَ}، على قدرته وتوحيده. {ٱتْلُ مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ}، يعني القرآن، {وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنْكَرِ}، الفحشاء: ما قبح من الأعمال والمنكر: ما لا يعرف في الشرع. قال ابن مسعود، وابن عباس: في الصلاة منتهى ومزدجر عن معاصي الله، فمن لم تأمره صلاته بالمعروف ولم تنهه عن المنكر، لم يزدد بصلاته من الله إلا بعداً. وقال الحسن، وقتادة: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فصلاته وبال عليه … تابع القراءة
بعد أن ضرب الله للناس المثل بالأمم السالفة جاء بالحجة المبيّنة فساد معتقد المشركين، ونوه بصحة عقائد المؤمنين بمنتهى البيان الذي ليس وراءه مطلب أقبل على رسوله بالخطاب الذي يزيد تثبيته على نشر الدعوة وملازمة الشرائع وإعلان كلمة الله بذلك، وما فيه زيادة صلاح المؤمنين الذين انتفعوا بدلائل الوحدانية. وما الرسول عليه الصلاة والسلام إلا قدوة للمؤمنين وسيّدهم فأمره أمر لهم كما دل عليه التذييل بقوله {والله يعلم ما تصنعون} بصيغة جمع المخاطبين كقوله { فاستقم كما أُمِرتَ ومن تاب معك }[ هود: 112] فأمره بتلاوة القرآن إذ ما فرط فيه من شيء من الإرشاد. وحذف متعلق فعل {اتْلُ} ليعم التلاوة على المسلمين وعلى … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الكهف، في الكلام على قوله تعالى: { وَٱتْلُ مَآ أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ }[الكهف: 27] الآية. قوله تعالى: {وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنْكَرِ}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: { وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلاَةِ }[البقرة: 45].
{خَلَقَ اللّهُ السموات والأرض بالحقّ} أي: للحق، ولإِظهار الحق. قوله تعالى: {إِنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمُنْكَر} في المراد بالصلاة قولان. أحدهما: أنها الصلاة المعروفة، قاله الأكثرون. وروى أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: مَنْ لم تَنْهَهُ صلاتُه عن الحشاء والمُنْكَر، لم يزد من الله إلا بُعداً». والثاني: أنّ المراد بالصلاة: القرآن، قاله ابن عمر؛ ويدل على هذا قوله: { ولا تَجْهَر بِصَلاتك } [الاسراء:110]. وقد شرحنا معنى الفحشاء والمنكر فيما سبق [البقرة:168، النحل:90]. وفي معنى هذه الآية للعلماء ثلاثة أقوال. أحدها: أن الإِنسان إِذا أدَّى الصلاة كما ينبغي وتدبَّر ما يتلو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 39 إلى 45 من سورة العنكبوت (الصفحة 401 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
تنهى عن الفحشاء لما يتلى فيها ولذكر الله لكم أكبر اكبر من ذكركم له
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
مذهب أبي العالية أن المعنى إن مما يتلى في الصلاة، والتقدير على هذا إن تلاوة الصلاة مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا غير هذا.
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ مذهب الضحّاك أن المعنى: ولذكر الله عند ما يحرم فيترك أجلّ الذكر، وقيل: المعنى: ولذكر الله النهي عن الفحشاء والمنكر أكبر أي كبير، وأكبر يكون بمعنى كبير.
قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ
فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ
وَٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا