نص الآية 18:44
هُنَالِكَ ٱلْوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا ٤٤
هُنَالِكَ ٱلْوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا ٤٤
الآية 44 من سورة الكهف (18:44)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 298 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
في ذلك المقام النصرة لله وحده، هو سبحانه خيرٌ ثوابًا لأوليائه من المؤمنين، فهو يضاعف لهم الثواب، وخيرٌ عاقبةً لهم.
في مثل هذه الشدائد تكون الولاية والنصرة لله الحق، هو خير جزاءً، وخير عاقبة لمن تولاهم من عباده المؤمنين.
يقول تعالى: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} بأمواله، أو بثماره على القول الآخر، والمقصود أنه وقع بهذا الكافر ما كان يحذر مما خوفه به المؤمن؛ من إرسال الحسبان على جنته التي اغتر بها، وأَلْهَته عن الله عز وجل {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا} وقال قتادة: يصفق كفيه متأسفاً متلهفاً على الأموال التي أذهبها عليها، {وَيَقُولُ يٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ} أي: عشيرة أو ولد، كما افتخر بهم واستعز {يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً هُنَالِكَ ٱلْوَلَـٰيَةُ لِلَّهِ ٱلْحَقِّ} اختلف القراء ههنا، فمنهم من يقف على قوله: {وَمَا كَانَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولـم يكن لصاحب هاتـين الـجنتـين فِئَة، وهم الـجماعة كما قال العَجَّاج: كمَا يَحُوزُّ الفِئَةُ الكَمِيّ وبنـحو ما قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل، وإن خالف بعضهم فـي العبـارة عنه عبـارتنا، فإن معناهم نظير معنانا فـيه. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى «ح» وحدثنـي الـحرث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قول الله عزّ وجلّ: {وَلَـمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللّهِ} قال: عشيرته. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن مـجاهد، مثله. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {هُنَالِكَ ٱلْوَلاَيَةُ لِلَّهِ ٱلْحَقِّ} اختلف في العامل في قوله «هنالك» وهو ظرف؛ فقيل: العامل فيه «ولم تكن له فئة» ولا كان هنالك؛ أي ما نُصر ولا انتصر هنالك، أي لما أصابه من العذاب. وقيل: تم الكلام عند قوله «منتصِراً». والعامل في قوله «هنالك»: «الولاية» وتقديره على التقديم والتأخير: الولاية لله الحقِّ هنالك، أي في القيامة. وقرأ أبو عمرو والكسائي «الحقُّ» بالرفع نعتاً للولاية. وقرأ أهل المدينة وحمزة «الحقِّ» بالخفض نعتاً لله عز وجل، والتقدير: لله ذي الحق. قال الزجاج: ويجوز «الحقَّ» بالنصب على المصدر والتوكيد؛ كما تقول: هذا لك حقاً. وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي «الوِلاية» بكسر … تابع القراءة
{قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً * لَّٰكِنَّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً * وَلَوْلاۤ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِٱللَّهِ} أي: قال له صاحبه المؤمن، ناصحا له، ومذكرا له حاله الأولى، التي أوجده الله فيها في الدنيا { مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلا } فهو الذي أنعم عليك بنعمة الإيجاد والإمداد، وواصل عليك النعم، ونقلك من طور إلى طور، حتى سواك رجلا كامل الأعضاء والجوارح المحسوسة، والمعقولة، وبذلك يسر لك الأسباب، وهيأ … تابع القراءة
{ هنالك } أي يوم القيامة { الولاية } بفتح الواو النصرة وبكسرها الملك { لله الحق } بالرفع صفة الولاية وبالجر صفة الجلالة { هو خير ثوابا } من ثواب غيره لو كان يثيب { وخير عقبا } بضم القاف وسكونها عاقبة للمؤمنين ونصبهما على التمييز .
{أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْرًا}، أي: غائراً، منقطعاً ذاهباً، لا تناله الأيدي، ولا الدِّلاء، و"الغور": مصدرٌ وُضع موضع الاسم، مثل زور وعدل، {فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا}، يعني: إن طلبته لم تجده. {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} أي: أحاط العذاب بثمر جنته، وذلك أن الله تعالى أرسل عليها ناراً فأهلكتها وغار ماؤها، {فَأَصْبَحَ}، صاحبها الكافر، {يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ}، أي: يصفق بيده على الأخرى، ويقلب كفيه ظهراً لبطن، تأسفاً وتلهفاً، {عَلَى مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ}، أي ساقطة، {عَلَىٰ عُرُوشِهَا}، سقوفها، {وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّى أَحَدًا}. قال الله تعالى: {وَلَمْ تَكُن لَّهُ … تابع القراءة
تذييل للجمل قبلها لما في هذه الجملة من العموم الحاصل من قصر الولاية على الله تعالى المقتضي تحقيق جملة { { ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحداً } } [الكهف: 42]، وجملة { { ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله } } [الكهف: 43]، وجملة { { وما كان منتصراً } } [الكهف: 43]، لأن الولاية من شأنها أن تبعث على نصر المولى وأن تطمِع المولى في أن وليه ينصره. ولذلك لما رأى الكافر ما دهاه من جراء كفره التجأ إلى أن يقول: { { يا ليتني لم أشرك بربي أحداً } } [الكهف: 42]، إذ علم أن الآلهة الأخرى لم تغن وَلايتُهم عنه شيئاً، كما قال أبو سفيان يوم أسلم لقد علمت أن لو كان معه إله آخر لقد أغنَى عني شيئاً. فاسم الإشارة … تابع القراءة
اعلم أن في هذه الآية الكريمة: قراءات سبعية، وأقوالاً لعلماء التفسير، بعضها يشهد له قرآن، وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك: أن الآية قد تكون فيها مذاهب للعلماء، يشهد لكل واحد منها قرآن. فنذكر الجميع وأدلته في القرآن. فإذا علمت ذلك فاعلم أن قوله في هذه الآية: {وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ} قرأه السبعة ما عدا حمزة والكسائي بالتاء المثناة الفوقية. وقرأه حمزة والكسائي "ولم يكن له فئة" بالياء المثناة التحتية. وقوله {ٱلْوَلاَيَةُ لِلَّهِ ٱلْحَقِّ} قرأة السبعة ما عدا حمزة والكسائي أيضاً "الولاية" بفتح الواو. وقرأه حمزة والكسائي بكسر الواو. وقوله "الحق" قرأه السبعة ما عدا أبا عمرو والكسائي بالخفض … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأحيط بثمره} أي: أحاط اللهُ العذابَ بثمره، وقد سبق معنى الثمر. {فأصبح يقلِّب كفيه} أي: يضرب بيد على يد، وهذا فعل النادم، {على ما أنفق فيها} أي: في جنته، و«في» هاهنا بمعنى «على». {وهي خاوية} أي: خالية ساقطة {على عروشها} والعُروش: السقوف، والمعنى: أن حيطانها قائمة والسقوف قد تهدَّمت فصارت في قرارها، فصارت الحيطان كأنها على السقوف، {ويقول يا ليتني لم أُشرك بربِّي أحداً} فأخبر الله تعالى أنه لما سلبه ما أنعم به عليه، وحقق ما أنذره [به] أخوه في الدنيا، ندم على شِركه حين لا تنفعة الندامة. وقيل: إِنما يقول هذا في القيامة. {ولم تكن له فئة} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم: «ولم تكن» … تابع القراءة
فوائد الآيات من 35 إلى 45 من سورة الكهف (الصفحة 298 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
هنالك الولاية أي في مثل تلك الحال تبين نصرة اللهعقبا عاقبة والمعنى عاقبة طاعته خير من عاقبة طاعة غيرهوهذان الرجلان كانا اخوين في بني اسرائيل خلفهما ابوهما مالا فاشتغل الكافر بالدنيا واقبل المؤمن على الاخرة فافتقر وهما المذكوران في الصافات في قوله اني كان لي قرين
هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ: يعني يومئذ يتولون الله ويؤمنون، ويتبرءون مما كانوا يعبدون. انظر ٧٢ من الأنفال.
هنالك: يعني في ذلك الوقت وهو من أسماء المواضع ويستعمل في أسماء الأزمنة - زه -،
عقبا: العقب بضم القاف وسكونها العاقبة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
هُنالِكَ قيل: إن هذا التمام فيكون العامل فيه منتصرا. وأحسن من هذا أن يكون «هنالك» مبتدأ أي في تلك الحال تتبيّن نصرة الله جلّ وعزّ وليّه. وقرأ الكوفيون (الولاية) أي السلطان وهو بعيد جدّا. وفي «الحقّ» ثلاثة أوجه: قرأ أبو عمرو والكسائي (الحقّ) بالرفع نعتا للولاية، وقرأ أهل المدينة وحمزة الْحَقِّ بالخفض نعتا لله جلّ وعز ذي الحق. قال أبو إسحاق: ويجوز النصب على المصدر والتوكيد كما يقال: هذا لك حقا. هُوَ خَيْرٌ ثَواباً على البيان. وفي عقب ثلاثة أوجه: ضم العين
والقاف، وقرأ أهل الكوفة عُقْباً بضم العين وإسكان القاف والتنوين. قال أبو إسحاق: ويجوز عقبى مثل بشرى.
فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ
وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُۥ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ …
ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ عَسِيرًا
ثُمَّ رُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ أَلَا لَهُ ٱلْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَٰسِبِينَ