نص الآية 5:100
قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ١٠٠
قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ١٠٠
الآية 100 من سورة المائدة (5:100)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 124 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول -: لا يستوي الخبيث من كل شيء مع الطيّب من كل شيء، ولو أعجبك كثرة الخبيث، فإن كثرته لا تدل على فضله، فاتقوا الله - يا أصحاب العقول - بترك الخبيث وفعل الطيب لعلكم تفوزون بالجنة.
قل -أيها الرسول-: لا يستوي الخبيث والطيب من كل شيء، فالكافر لا يساوي المؤمن، والعاصي لا يساوي المطيع، والجاهل لا يساوي العالم، والمبتدع لا يساوي المتبع، والمال الحرام لا يساوي الحلال، ولو أعجبك -أيها الإنسان- كثرة الخبيث وعدد أهله. فاتقوا الله يا أصحاب العقول الراجحة باجتناب الخبائث، وفعل الطيبات; لتفلحوا بنيل المقصود الأعظم، وهو رضا الله تعالى والفوز بالجنة.
يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم {قُلْ} يا محمد {لاَّ يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ} أي: يا أيها الإنسان {كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ} يعني: أن القليل الحلال النافع خير من الكثير الحرام الضار، كما جاء في الحديث: ما قل وكفى خير مما كثر وألهىوقال أبوالقاسم البغوي في معجمه: حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا الحوطي، حدثنا محمد بن شعيب، حدثنا معان بن رفاعة عن أبي عبد الملك علي بن يزيد عن القاسم، عن أبي أمامة: أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري قال: يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني مالاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:قليل تؤدي شكره، خير من كثير لا تطيقه{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يٰأُوْلِى ٱلأَلْبَـٰبِ} … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا مـحمد لا يعتدل الردىء والـجيد، والصالـح والطالـح، والـمطيع والعاصي. {وَلَوْ أعْجَبَكَ كَثْرَةُ الـخَبِـيثِ} يقول: لا يعتدل العاصي والـمطيع لله عند الله ولو كثر أهل الـمعاصي فعجبت من كثرتهم، لأن أهل طاعة الله هم الـمفلـحون الفـائزون بثواب الله يوم القـيامة وإن قلوا دون أهل معصيته، وإنّ أهل معاصيه هم الأخسرون الـخائبون وإن كثروا. يقول تعالـى ذكره لنبـيه صلى الله عليه وسلم: فلا تعجبنّ من كثرة من يعصى الله فـيـمهله ولا يعاجله بـالعقوبة فإن العقبى الصالـحة لأهل طاعة الله عنده دونهم. كما: حدثنـي مـحمد بن الـحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {قُل لاَّ يَسْتَوِي ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ}. فيه ثلاث مسائل: الأُولىٰ ـ قال الحسن: «الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ» الحلال والحرام. وقال السُّديّ: المؤمن والكافر. وقيل: المطيع والعاصي. وقيل: الرديء والجيد؛ وهذا على ضرب المثال. والصحيح أن اللفظ عام في جميع الأُمور، يُتصوَّر في المكاسب والأعمال، والناس، والمعارف من العلوم وغيرها؛ فالخبيث من هذا كله لا يُفلح ولا يُنْجِب، ولا تَحسن له عاقبة وإن كثر، والطيّب وإن قلّ نافع جميل العاقبة. قال الله تعالىٰ: { { وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَٱلَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً } } [الأعراف: 58]. ونظير هذه … تابع القراءة
أي: { قُلْ } للناس محذرا عن الشر ومرغبا في الخير: { لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ } من كل شيء، فلا يستوي الإيمان والكفر، ولا الطاعة والمعصية، ولا أهل الجنة وأهل النار، ولا الأعمال الخبيثة والأعمال الطيبة، ولا المال الحرام بالمال الحلال. { وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ } فإنه لا ينفع صاحبه شيئا، بل يضره في دينه ودنياه. { فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الألْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } فأمر أُولي الألباب، أي: أهل العقول الوافية، والآراء الكاملة، فإن الله تعالى يوجه إليهم الخطاب. وهم الذين يؤبه لهم، ويرجى أن يكون فيهم خير. ثم أخبر أن الفلاح متوقف على التقوى التي هي موافقة الله في أمره ونهيه، فمن اتقاه أفلح كل الفلاح، ومن ترك تقواه حصل له الخسران وفاتته الأرباح.
{ قل لا يستوي الخبيث } الحرام { والطيب } الحلال { ولو أعجبك } أي سرك { كثرة الخبيث فاتقوا الله } في تركه { يا أولي الألباب لعلكم تفلحون } تفوزون .
{مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ} [التبليغ]، {وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ}. {قُل لاَّ يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ}، أي: الحلال والحرام، {وَلَوْ أَعْجَبَكَ}، سرّك، {كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ}، نزلت في شُريح بن [ضُبيعة] البكري، وحجاج بن بكر بن وائل، {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ}، ولا تتعرّضوا للحجاج وإن كانوا مشركين، وقد مضت القصة في أول السورة، {يٰأُوْلِى ٱلأَلْبَـٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. قوله عزّ وجل: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}، الآية أخبرنا عبدالواحد المليحي أنا أحمد بن عبدالله النعيمي أنا محمد بن … تابع القراءة
لما آذن قوله: { اعلموا أنّ الله شديد العقاب وأنّ الله غفور رحيم }[المائدة: 98] وقوله: { والله يعلم ما تبدون وما تكتمون }[المائدة: 99] بأنّ الناس فريقان: مطيعون وعصاة، فريق عاندوا الرسول ولم يمتثلوا، وهم من بقي من أهل الشرك ومن عاضدهم من المنافقين، وربما كانوا يظهرون للقبائل أنّهم جمع كثير، وأنّ مثلهم لا يكون على خطأ، فأزال الله الأوهام التي خامرت نفوسهم فكانت فتنة أو حجّة ضالّة يموّه بها بعض منهم على المهتدين من المسلمين. فالآية تؤذن بأن قد وجدت كثرة من أشياء فاسدة خيف أن تستهوي من كانوا بقلّة من الأشياء الصالحة، فيحتمل أن تكون تلك الكثرة كثرة عدد في الناس إذ معلوم في متعارف العرب في الجاهلية … تابع القراءة
قوله تعالى: {لا يستوي الخبيث والطيب} روى جابر بن عبد الله أن رجلاً قال: يا رسول الله إِن الخمر كانت تجارتي، فهل ينفعني ذلك المال إِن عملت فيه بطاعة الله؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم «إِن الله لا يقبل إِلاّ الطيِّب» فنزلت هذه الآية تصديقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الخبيث والطيب أربعة أقوال. أحدها: الحلال والحرام، قاله ابن عباس، والحسن. والثاني: المؤمِن والكافر، قاله السدي. والثالث: المطيع والعاصي. والرابع: الرديء والجيِّد، ذكرهما الماوردي. ومعنى الإعجاب هاهنا: السرور بما يتعجّب منه.
قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾ الآية. [١٠٠].
[أخبرنا الحاكم أبو عبد الرحمن الشَّاذْياخِي، قال:] أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبيد الله [البَيِّع] قال: أخبرني محمد بن القاسم المؤدب [قال: حدَّثنا محمد بن يعقوب الرَّازِي] قال: حدَّثنا إدريس بن علي الرَّازي، قال: حدَّثنا يحيى بن الضُّرَيس قال: حدَّثنا سفيان عن محمد بن سُوقَة عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر، قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل حرّم عليكم عبادة الأوثان، وشرب الخمر، والطعن في الأنساب؛ ألا إن الخمر لُعِنَ شاربُها وعاصرُها وساقيها وبائعها وآكل ثمنها. فقام إليه أعرابي فقال: يا رسول الله، إني كنت رجلاً كانت هذه تجارتي فاعْتَقَبْتُ من بيع الخمر مالاً، فهل ينفعني ذلك المال إن عملت فيه بطاعة الله؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن أنفقته في حجٍ أو جهاد أو صدقة لم يعدل عند الله جناح بعوضة، إِنَّ الله لا يقبل إلا الطيب. فأنزل الله تعالى تصديقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿قُل لاَّ يَسْتَوِي ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ [فالخبيث: الحرام].
قوله تعالى قل لا يستوي الآية أخرج الواحدي والأصبهاني في الترغيب عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر تحريم الخمر فقام أعرابي فقال إني كنت رجلا كانت هذه تجارتي فاعتقبت منها مالا فهل ينفع ذلك المال بطاعة الله تعالى فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لا يقبل إلا الطيب فأنزل الله تعالى تصديقا لرسوله صلى الله عليه وسلم قل لا يستوي الخبيث والطيب الآية
فوائد الآيات من 96 إلى 103 من سورة المائدة (الصفحة 124 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًا وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا