نص الآية 5:101
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْـَٔلُوا۟ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهَا وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ١٠١
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْـَٔلُوا۟ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهَا وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ١٠١
الآية 101 من سورة المائدة (5:101)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 124 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا أيها الذين آمنوا، لا تسألوا رسولكم عن أشياء لا حاجة لكم بها، وليست مما يعينكم على أمر دينكم، إن تظهر لكم تسُؤْكم لما فيها من المشقة، وإن تسألوا عن هذه الأشياء التي نُهِيتم عن السؤال عنها حين ينزل الوحي على الرسول تُبيَّن لكم، وذلك على الله يسير، فقد تجاوز الله عن أشياء سكت عنها القرآن، فلا تسألوا عنها، فإنكم إن سألتم عنها نزل عليكم التكليف بحكمها، والله غفور لذنوب عباده إذا تابوا، حليم عن أن يعاقبهم بها.
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تسألوا عن أشياء من أمور الدين لم تؤمروا فيها بشيء، كالسؤال عن الأمور غير الواقعة، أو التي يترتب عليها تشديدات في الشرع، ولو كُلِّفتموها لشقَّتْ عليكم، وإن تسألوا عنها في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحين نزول القرآن عليه تُبيَّن لكم، وقد تُكلَّفونها فتعجزون عنها، تركها الله معافيًا لعباده منها. والله غفور لعباده إذا تابوا، حليم عليهم فلا يعاقبهم وقد أنابوا إليه.
يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم {قُلْ} يا محمد {لاَّ يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ} أي: يا أيها الإنسان {كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ} يعني: أن القليل الحلال النافع خير من الكثير الحرام الضار، كما جاء في الحديث: ما قل وكفى خير مما كثر وألهىوقال أبوالقاسم البغوي في معجمه: حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا الحوطي، حدثنا محمد بن شعيب، حدثنا معان بن رفاعة عن أبي عبد الملك علي بن يزيد عن القاسم، عن أبي أمامة: أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري قال: يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني مالاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:قليل تؤدي شكره، خير من كثير لا تطيقه{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يٰأُوْلِى ٱلأَلْبَـٰبِ} … تابع القراءة
ذكر أن هذه الآية أنزلت علـى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب مسائل كان يسألها إياه أقوام، امتـحاناً له أحياناً، واستهزاء أحياناً، فـيقول له بعضهم: من أبـي؟ ويقول له بعضهم إذا ضلت ناقته: أين ناقتـي؟ فقال لهم تعالـى ذكره: لا تسألوا عن أشياء من ذلك، كمسألة عبد الله بن حذافة إياه من أبوه، {إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} يقول: إن أبدينا لكم حقـيقة ما تسألون عنه ساءكم إبداؤها وإظهارها. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك تظاهرت الأخبـار عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر الرواية بذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا بعض بنـي نفـيـل، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا أبو الـجويرية، قال: قال ابن عبـاس لأعرابـي … تابع القراءة
فيه عشر مسائل: الأُولىٰ روى البخاريّ ومسلم وغيرهما ـ واللفظ للبخاريّ ـ عن أنَس قال: قال رجل يا نبيّ الله من أَبِي؟ قال: «أبوك فلان» قال فنزلت {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} الآية. وخرّج أيضاً عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: «فواللَّهِ لا تسألوني عن شيء إلاَّ أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا» فقام إليه رجل فقال: أين مدخلي يا رسول الله؟ قال: «النار». فقام عبد الله بن حذافة فقال: من أبِي يا رسول الله فقال: «أبوك حُذَافة» وذكر الحديث قال ابن عبد البر: عبد الله بن حُذَافة أسلم قديماً، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وشهد … تابع القراءة
ينهى عباده المؤمنين عن سؤال الأشياء التي إذا بينت لهم ساءتهم وأحزنتهم، وذلك كسؤال بعض المسلمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم، وعن حالهم في الجنة أو النار، فهذا ربما أنه لو بين للسائل لم يكن له فيه خير، وكسؤالهم للأمور غير الواقعة. وكالسؤال الذي يترتب عليه تشديدات في الشرع ربما أحرجت الأمة، وكالسؤال عما لا يعني، فهذه الأسئلة، وما أشبهها هي المنهي عنها، وأما السؤال الذي لا يترتب عليه شيء من ذلك فهذا مأمور به، كما قال تعالى: { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ }}. { وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنزلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ } أي: وإذا وافق سؤالكم محله … تابع القراءة
ونزل لما أكثروا سؤاله صلىالله عليه وسلم { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبدَ } تظهر { لكم تسؤكم } لما فيها من المشقة { وإن تسألوا عنها حين ينزَّل القرآن } في زمن النبي صلىالله عليه وسلم { تُبدَ لكم } المعنى إذا سألتم عن أشياء في زمنه ينزل القرآن بإبدائها ومتى أبداها ساءتكم فلا تسألوا عنها قد { عفا الله عنها } من مسألتكم فلا تعودوا { والله غفور رحيم } .
{مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ} [التبليغ]، {وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ}. {قُل لاَّ يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ}، أي: الحلال والحرام، {وَلَوْ أَعْجَبَكَ}، سرّك، {كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ}، نزلت في شُريح بن [ضُبيعة] البكري، وحجاج بن بكر بن وائل، {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ}، ولا تتعرّضوا للحجاج وإن كانوا مشركين، وقد مضت القصة في أول السورة، {يٰأُوْلِى ٱلأَلْبَـٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. قوله عزّ وجل: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}، الآية أخبرنا عبدالواحد المليحي أنا أحمد بن عبدالله النعيمي أنا محمد بن … تابع القراءة
استئناف ابتدائي للنهي عن العودة إلى مسائل سألها بعض المؤمنين رسول الله ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ ليست في شؤون الدين ولكنّها في شؤون ذاتية خاصّة بهم، فنهوا أن يشغلوا الرسول بمثالها بعد أن قدّم لهم بيان مُهمّة الرسول بقوله تعالى: { ما على الرسول إلاّ البلاغ }[المائدة: 99] الصالح لأن يكون مقدّمة لمضمون هذه الآية ولمضمون الآية السابقة، وهي قوله: { قل لا يستوي الخبيث والطيّب }[المائدة: 100] فالآيتان كلتاهما مرتبطتان بآية { ما على الرسول إلاّ البلاغ }[المائدة: 99]، وليست إحدى هاتين الآيتين بمرتبطة بالأخرى. وقد اختلفت الروايات في بيان نوع هذه الأشياء المسؤول عنها والصحيح من ذلك حديث موسى بن أنس بن … تابع القراءة
قوله تعالى: {لا تسألوا عن أشياء إِن تُبد لكم تسؤكم} في سبب نزولها ستة أقوال. أحدها: أن الناس سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة، فقام مغضباً خطيباً، فقال: سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء ما دمت في مقامي هذا إلا بينته لكمفقام رجل من قريش، يقال له: عبد الله بن حُذافة كان إِذا لاحى يُدعى إِلى غير أبيه، فقال: يا نبي الله مَن أبي؟ قال أبوك حُذافة، فقام آخر، فقال: أين أبي؟ قال. في النار، فقام عمر فقال: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، وبالقرآن إِماماً، إِنَّا حديثو عهدٍ بجاهلية. والله أعلم مَن أباؤنا، فسكن غضبه، ونزلت هذه الآية، رواه أبو صالح عن أبي هريرة، وقتادة عن … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ الآية. [١٠١].
أخبرنا عمرو بن أبي عمرو المُزَكيّ، قال: أخبرنا محمد بن مَكّي، قال: حدَّثنا محمد بن يوسف، قال: حدَّثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدَّثنا الفضل بن سهل، قال: حدَّثنا أبو النَّضْر، قال: حدَّثنا أبو خَيْثَمَة، قال: حدَّثنا أبو جُوَيْرِيَةَ، عن ابن عباس، قال:
كان قوم يسألون النبي صلى الله عليه وسلم استهزاء، فيقول الرجل: [مَنْ أبى؟ ويقول الرجل] تضل ناقته: أين ناقتي؟ فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ حتى فرغ من الآيات كلها.
أخبرنا أبو سعيد النَّصْرُوبِيُّ قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي، قال: حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا منصور بن وَرْدَان الأسدي قال: حدَّثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن أبي البَخْتَرِيِّ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال:
لما نزلت هذه الآية: ﴿وَللَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ﴾ قالوا: يا رسول الله في كل عام؟ فسكت ثم قالوا: أفي كل عام؟ فسكت، ثم قال في الرابعة: لا، ولو قلت: نعم لوجبت، فأنزل الله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾.
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا الآية ( ك ) روى البخاري عن انس بن مالك خطب النبي صلى الله عليه وسلم خطبة فقال رجل من أبي قال فلان فنزلت هذه الآية لا تسألوا عن أشياء الآية وروى أيضا عن ابن عباس قال كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء فيقول الرجل من أبى ويقول الرجل تضل ناقته أين ناقتي فأنزل الله فيهم هذه الآية يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء حتى فرغ من الآية كلها
وأخرج ابن جرير مثله من حديث أبي هريرة وروى أحمد والترمذي والحاكم عن علي قال لما نزلت ولله على الناس حج البيت قالوا يا رسول الله في كل عام فسكت قالوا يا رسول الله في كل عام قال لا ولو قلت نعم لوجبت فأنزل الله لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم
وأخرج ابن جرير مثله من حديث أبي هريرة وأبي أمامة وابن عباس قال الحافظ ابن حجر لا مانع أن تكون نزلت في الأمرين وحديث ابن عباس في ذلك أصح اسنادا
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101)} [المائدة: 101]. 168 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَصحَابِهِ شَيْءٌ، فَخَطَبَ فَقَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكيتُمْ كَثِيراً" قَالَ: فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ، قَالَ: غَطَّوْا رُءُوسَهُمْ وَلَهُمْ خَنِينٌ، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، قَالَ: فَقَامَ ذَاكَ الرَّجُلُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: "أَبُوكَ فُلَانٌ"، فَنَزَلَتْ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} ¬أخرجه البخاري برقم: 4621، 6486، 7295، ومسلم برقم: 2359، والترمذي برقم: 3056، وأحمد: 3/ 206، والنسائي في التفسير برقم 174، والكبرى برقم: 11154.¥.
169 - ولها سبب نزول ثان: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - اسْتِهْزَاءً، فَيَقُولُ الرَّجُلُ مَنْ أَبِي؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ: أَيْنَ نَاقَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ هَذه الْآيَةَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}. حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْآيَةِ كُلِّهَا ¬أخرجه البخاري برقم: 4622، والطبراني في الكبير برقم: 12645، وابن جرير: 7/ 80.¥.
170 - وقد جاء سبب آخر لنزول الآية: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: خطبنا رسول الله فقال: "يا أيها الناس كتب الله عليكم الحج"، فقام محصن الأسدي فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال: "أما إني لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت ثم تركتم لضللتم، اسكتوا عني ما سكت عنكم، فإنما هلك من كان قبلكم، بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم"، فأنزل الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}، إلى آخر الآية ¬أخرجه ابن جرير: 7/ 82، والحديث حسن، وأصله في مسند أحمد: 2/ 558، والنسائي: 2/ 2، والبيهقي: 4/ 326، وله شاهد عن ابن عباس. أخرجه ابن جرير في التفسير: 7/ 83، ولما جاء عن علي بن أبي طالب، وأخرجه الترمذي برقم: 814، وابن ماجه برقم: 2884، وأحمد: 1/ 113، والحاكم: 2/ 294 ويتقوى بهذه الشواهد ... وقد جاء خلاف في اسم السائل: هل هو محصن الأسدي أو عكاشة بن محصن الأسدي، أو الأقرع بن حابس التميمي، انظر تفسير الطبري بتعليق أحمد شاكر: 11/ 6 - 7 في الحاشية.¥.
فوائد الآيات من 96 إلى 103 من سورة المائدة (الصفحة 124 من المصحف).
لا تسالوا عن اشياء كانوا يكثرون الاسئله فقام الرسول صلى الله عليه وسلم يوما فقال سلوني فلا تسالوني عن شيء في مقامي هذا الا بينته لكم فقام ابن حذافه فقال من ابي فقال حذافه وقام اخر فقال اين ابي قال في النار فقام عمر فقال رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا انا حديث عهد بجا هليه واله اعلم من اباؤنا فسكن غضبه ونزلت هذه الايهحين ينزل القران المعنى اذا نزل فيها حكم لم تعرفوا ظاهره شرح لكمعفا الله عنها يعني الاشياء فلم يذكرها وقيل عن المساله فلم يؤاخذ بها
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَشْياءَ لا تنصرف، وللنحويين فيها أقوال: قال الخليل وسيبويه رحمهما الله والمازني: أصلها فعلاء شيئاء فاستثقلت همزتان بينهما ألف فقلبت الأولى فصارت لفعاء، وقال الكسائي وأبو عبيد: لم تنصرف لأنها أشبهت حمراء لقول العرب:
أشياوات مثل حمراوات، وقال الأخفش والفراء»
والزيادي: لم تنصرف لأنها أفعلاء
أشيئاء على وزن أشيعاع كما يقال: هين وأهوناء. قال أبو حاتم: أشياء أفعال مثل أنباء وكان يجب أن تنصرف إلا أنّها سمعت عن العرب غير معروفة فاحتال لها النحويون باحتيالات لا تصحّ. قال أبو جعفر: أصحّ هذه الأقوال قول الخليل وسيبويه والمازني ويلزم الكسائي وأبا عبيد ألّا يصرفا أسماء وأبناء لأنه يقال فيهما: أبناوات وأسماوات، حدّثني أحمد بن محمد الطبري النحوي يعرف بابن رستم عن أبي عثمان المازني قال:
قلت للأخفش: كيف تصغّر أشياء؟ فقال: أشياء فقلت له: يجب على قولك أن تصغّر الواحد ثم تجمعه فانقطع. قال أبو جعفر وهذا كلام بيّن لأن أشياء لو كانت أفعلاء ما جاز أن تصغّر حتى تردّ إلى الواحد، وأيضا فإن فعلا لا يجمع على أفعلاء، وإمّا أن يكون أفعالا على قول أبي حاتم فمحال لأن أفعالا لا يمتنع من الصرف وليس شيء يمتنع من الصرف لغير علّة، والتقدير لا تسألوا عن أشياء عفا الله عنها إن تبد لكم تسؤكم، وأحسن ما قيل في هذا ما رواه أبو هريرة رحمه الله أن رجلا قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم:
من أبي؟ فأنزل الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ فالمعنى على هذا لا تسألوا عن أشياء مستورة قد عفا الله عنها بالتوبة إن تبد لكم تسؤكم وعلم الله جلّ وعزّ أن الصلاح لهم أن لا تسألوا عنها، وقيل هذه أشياء عفا الله عنها كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «الحلال بيّن والحرام بيّن وأشياء سكت الله عزّ وجلّ عنها هي عفو» ومعنى سكت الله عنها لم ينه عنها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَنْ أَشْيَاءَ) : الْأَصْلُ فِيهَا عِنْدَ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ «شَيْئَاءَ» بِهَمْزَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ، وَهِيَ فَعْلَاءُ مِنْ لَفْظِ شَيْءٍ، وَهَمْزَتُهَا الثَّانِيَةُ لِلتَّأْنِيثِ، وَهِيَ مُفْرَدَةٌ فِي اللَّفْظِ، وَمَعْنَاهَا الْجَمْعُ، مِثْلُ قَصْبَاءَ وَطَرْفَاءَ، وَلِأَجْلِ هَمْزَةِ التَّأْنِيثِ لَمْ تَنْصَرِفْ، ثُمَّ إِنَّ الْهَمْزَةَ الْأُولَى الَّتِي هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ قُدِّمَتْ فَجُعِلَتْ قَبْلَ الشِّينِ كَرَاهِيَةَ الْهَمْزَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ، خُصُوصًا بَعْدَ الْيَاءِ، فَصَارَ وَزْنُهَا لَفْعَاءَ، وَهَذَا قَوْلٌ صَحِيحٌ، لَا يَرِدُ عَلَيْهِ إِشْكَالٌ.
وَقَالَ الْأَخْفَشُ وَالْفَرَّاءُ: أَصْلُ الْكَلِمَةِ شَيْءٌ مِثْلُ هَيِّنٍ عَلَى فَيْعِلٍ، ثُمَّ خُفِّفَتْ يَاؤُهُ كَمَا خُفِّفَتْ يَاءُ هَيْنٍ، فَقِيلَ: شَيْءٌ كَمَا قِيلَ «هَيْنٌ» ثُمَّ جُمِعَ عَلَى أَفْعِلَاءَ؛ وَكَانَ الْأَصْلُ أَشْيَاءَ؛ كَمَا قَالُوا هَيْنٌ وَأَهْوِنَاءُ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ الْأُولَى، فَصَارَ وَزْنُهَا أَفْعَاءَ، فَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ.
وَقَالَ آخَرُونَ: الْأَصْلُ فِي «شَيْءٍ» شَيِيءٌ مِثْلُ صَدِيقٍ، ثُمَّ جُمِعَ عَلَى أَفْعِلَاءَ كَأَصْدِقَاءَ وَأَنْبِيَاءَ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ الْأُولَى، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ شَيْءٍ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ؛ كَبَيْتٍ وَأَبْيَاتٍ، وَهُوَ غَلَطٌ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْجَمْعِ يَنْصَرِفُ، وَعَلَى الْأَقْوَالِ الْأَوَّلُ يَمْتَنِعُ صَرْفُهُ؛ لِأَجْلِ هَمْزَةِ التَّأْنِيثِ، وَلَوْ كَانَ أَفْعَالًا لَانْصَرَفَ، وَلَمْ يُسْمَعْ أَشْيَاءُ مُنْصَرِفَةً الْبَتَّةَ، وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَلَامٌ طَوِيلٌ فَمَوْضِعُهُ التَّصْرِيفُ. (إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) : الشَّرْطُ وَجَوَابُهُ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِأَشْيَاءَ. (عَفَا اللَّهُ عَنْهَا) : قِيلَ: هُوَ مُسْتَأْنَفٌ.
وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ أَيْضًا، وَالنِّيَّةُ بِهِ التَّقْدِيمُ؛ أَيْ: عَنْ أَشْيَاءَ قَدْ عَفَا اللَّهُ لَكُمْ عَنْهَا.
قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتِهْزَاءً، فَيَقُولُ الرَّجُلُ مَنْ أَبِي وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ أَيْنَ نَاقَتِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ كُلِّهَا.
عُرِضَتْ عَلَىَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا "
فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًا وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ
وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْـَٔايَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلْأَوَّلُونَ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْـَٔايَٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا
وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا ٱلْـَٔايَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓا۟ أَمَٰنَٰتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا