نص الآية 5:111
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى ٱلْحَوَارِيِّـۧنَ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِى وَبِرَسُولِى قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَٱشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ١١١
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى ٱلْحَوَارِيِّـۧنَ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِى وَبِرَسُولِى قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَٱشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ١١١
الآية 111 من سورة المائدة (5:111)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 126 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر مما أنعمت به عليك أن يَسَّرْتُ لك أعوانًا حين ألهمت الحواريين أن يؤمنوا بي وبك، فانقادوا لذلك واستجابوا، وقالوا: آمنا، واشهد - يا ربنا- بأننا مسلمون لك منقادون.
واذكر -يا عيسى- نعمتي عليك، إذ ألهمتُ، وألقيتُ في قلوب جماعة من خلصائك أن يصدقوا بوحدانية الله تعالى ونبوتك، فقالوا: صدَّقنا يا ربنا، واشهد بأننا خاضعون لك منقادون لأمرك.
يذكر تعالى ما امتنّ به على عبده ورسوله عيسى ابن مريم عليه السلام؛ مما أجراه على يديه من المعجزات الباهرات وخوارق العادات، فقال: {ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ} أي: في خلقي إياك من أم بلا ذكر، وجعلي إياك آية ودلالة قاطعة على كمال قدرتي على الأشياء، {وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ} حيث جعلتك لها برهاناً على براءتها مما نسبه الظالمون والجاهلون إليها من الفاحشة، {إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ} وهو جبريل عليه السلام، وجعلتك نبياً داعياً إلى الله في صغرك وكبرك، فأنطقتك في المهد صغيراً، فشهدت ببراءة أمك من كل عيب، واعترفت لي بالعبودية، وأخبرت عن رسالتي إياك، ودعوت إلى عبادتي، ولهذا قال: {تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: واذكر أيضاً يا عيسى إذ ألقيت إلى الحواريين، وهم وزراء عيسى على دينه. وقد بينا معنى ذلك ولم قيل لهم الحواريون فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وقد اختلف ألفاظ أهل التأويل في تأويل قوله: {وَإذْ أوْحَيْتُ} وإن كانت متفقة المعاني، فقال بعضهم بما: حدثني به محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ: {وَإذْ أوْحَيْتُ إلى الحَوَارِيِّينَ} يقول قذفت في قلوبهم. وقال آخرون: معنى ذلك: ألهمتهم. فتأويل الكلام إذن: وإذ ألقيت إلى الحواريين أن صدّقوا بي وبرسولي عيسى، فقالوا: آمَّنا: أي صدّقنا بما أمرتنا أن نؤمن يا ربنا. {واشْهَدْ} علينا {بأنّنا مُسْلِمُونَ} يقول: واشهد علينا بأننا خاضعون لك بالذلة سامعون، مطيعون لأمرك.
قوله تعالى: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى ٱلْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي} قد تقدّم القول في معاني هذه الآية. والوحي في كلام العرب معناه الإلهام ويكون على أقسام: وحي بمعنى إرسال جبريل إلى الرسل عليهم السلام. ووحي بمعنى الإلهام كما في هذه الآية؛ أي ألهمتهم وقذفت في قلوبهم؛ ومنه قوله تعالى: { { وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَىٰ ٱلنَّحْلِ } } [النحل: 68] { { وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ } } [القصص: 7] ووحى بمعنى الإعلام في اليقظة والمنام. قال أبو عبيدة: أوحيت بمعنى أمرت، «وإلى» صلة؛ يقال: وحى وأوحى بمعنى؛ قال الله تعالى: { { بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا } } [الزلزلة: 5] وقال العجاج … تابع القراءة
{ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا } إلى آخر الآيات أي: واذكر نعمتي عليك إذ يسرت لك أتباعا وأعوانا. فأوحيت إلى الحواريين أي: ألهمتهم، وأوزعت قلوبهم الإيمان بي وبرسولي، أو أوحيت إليهم على لسانك، أي: أمرتهم بالوحي الذي جاءك من عند الله، فأجابوا لذلك وانقادوا، وقالوا: آمنا بالله، واشهد بأننا مسلمون، فجمعوا بين الإسلام الظاهر، والانقياد بالأعمال الصالحة، والإيمان الباطن المخرج لصاحبه من النفاق ومن ضعف الإيمان. والحواريون هم: الأنصار، كما قال تعالى كما قال عيسى ابن مريم للحواريين: { مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ … تابع القراءة
{ وإذ أوحيت إلى الحواريين } أمرتهم على لسانه { أن } أي بأن { آمنوا بي وبرسولي } عيسى { قالوا آمنا } بهما { واشهد بأننا مسلمون } .
{وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى ٱلْحَوَارِيِّينَ}، ألهمتُهم وقذفت في قلوبهم، وقال أبو عبيدة يعني أمرت و {إِلى} صلة، والحواريون خواص أصحاب عيسى عليه السلام، {أَنْ ءَامِنُواْ بِى وَبِرَسُولِى}، [عيسى]، {قَالوا} حين وفقتهم {ءَامَنَّا وَٱشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ}. {إِذْ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ يٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ}، قرأ الكسائي "هل تستطيع" بالتاء "ربَّك" بنصب الباء هي قراءة علي وعائشة وابن عباس ومجاهد، أي: هل تستطيع أن تدعو وتسأل ربك، وقرأ الآخرون "هل يستطيع" بالياء، و "وربُّك" برفع الباء، ولم يقولوه شاكّين في قدرة الله عزّ وجلّ، ولكن معناه هل ينزل ربك أم لا؟ كما يقول … تابع القراءة
يجوز أن يكون عطفاً على جملة { إذْ أيَّدتك بروح القدس }[المائدة: 110]، فيكون من جملة ما يقوله الله لعيسى يوم يجمع الرسل. فإنّ إيمان الحواريّين نعمة على عيسى إذ لو لم يؤمنوا به لما وجد من يتّبع دينه فلا يحصل له الثواب المتجدّد بتجدد اهتداء الأجيال بدينه إلى أن جاء نسخه بالإسلام. والمراد بالوحي إلى الحواريّين إلهامهم عند سماع دعوة عيسى للمبادرة بتصديقه، فليس المراد بالوحي الذي به دعاهم عيسى. ويجوز أن يكون الوحيَ الذي أوحي به إلى عيسى ليدعو بني إسرائيل إلى دينه. وخُصّ الحواريّون به هنا تنويهاً بهم حتّى كأنّ الوحي بالدعوة لم يكن إلاّ لأجلهم، لأنّ ذلك حصل لجميع بني إسرائيل فكفر أكثرهم على نحو قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى ٱلْحَوَارِيِّينَ} الآية. قال بعض أهل العلم: المراد بالإيحاء إلى الحواريين الإلهام، ويدل له ورود الإيحاء في القرآن بمعنى الإلهام كقوله: { وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَىٰ ٱلنَّحْلِ }[النحل: 68] الآية يعني ألهمها، قال بعض العلماء: ومنه { وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ }[القصص: 7]، وقال بعض العلماء معناه: أوحيت إلى الحواريين إيحاء حقيقياً بواسطة عيسى عليه، وعلى نبينا الصلاة والسلام.
وفي الوحي إلى الحواريين قولان. أحدهما: أنه بمعنى الإِلهام، قاله الفراء. وقال السدي: قذف في قلوبهم. والثاني: أنه بمعنى الأمر، فتقديره: أمرت الحواريين «وإِلى» صلة، قاله أبو عبيدة. وفي قوله: {واشهد} قولان. أحدهما: أنهم يعنون الله تعالى. والثاني: عيسى عليه السلام وقوله: {بأننا مسلمون} أي: مخلصون للعبادة والتوحيد. وقد سبق شرح ما أهمل هاهنا فيما تقدم.
فوائد الآيات من 109 إلى 113 من سورة المائدة (الصفحة 126 من المصحف).
والوحي الى الحواريين الهام وقد سبق ذكره اهمل ها هنا
أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ: ألقيت في قلوبهم، وأوحى ربك إلى النحل: ألهمها.
أوحيت إلى الحواريين: ألقيت في قلوبهم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ على الأصل ومن العرب من يحذف إحدى النونين..
وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِىٓ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحْلِ أَنِ ٱتَّخِذِى مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ …