نص الآية 5:115
قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ ١١٥
قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ ١١٥
الآية 115 من سورة المائدة (5:115)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 127 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فاستجاب الله دعاء عيسى عليه السلام، وقال: إني مُنَزِّلٌ هذه المائدة التي طلبتم إنزالها عليكم، فمن كفر بعد إنزالها فلا يلومن إلا نفسه، فسأعذبه عذابًا شديدًا لا أعذبه أحدًا؛ لأنه شاهد الآية الباهرة، فكان كفره كفر عناد، وحقَّقَ الله لهم وعده فأنزلها عليهم.
قال الله تعالى: إني منزل مائدة الطعام عليكم، فمن يجحد منكم وحدانيتي ونبوة عيسى عليه السلام بعد نزول المائدة فإني أعذبه عذابًا شديدًا، لا أعذبه أحدًا من العالمين. وقد نزلت المائدة كما وعد الله.
هذه قصة المائدة وإليها تنسب السورة، فيقال: سورة المائدة، وهي مما امتنّ الله به على عبده ورسوله عيسى لما أجاب دعاءه بنزولها، فأنزل الله آية باهرة وحجة قاطعة، وقد ذكر بعض الأئمة أن قصتها ليست مذكورة في الإنجيل، ولا يعرفها النصارى إلا من المسلمين، فالله أعلم، فقوله تعالى: {إِذْ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ} وهم أتباع عيسى عليه السلام: {يٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ} هذه قراءة كثيرين، وقرأ آخرون {هل تستطيع ربك} أي: هل تستطيع أن تسأل ربك {أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ} والمائدة: هي الخوان عليه الطعام، وذكر بعضهم: أنهم إنما سألوا ذلك؛ لحاجتهم وفقرهم، فسألوه أن ينزل … تابع القراءة
وهذا جواب من الله تعالى للقوم فيما سألوا نبيهم عيسى مسألة ربهم من إنزاله مائدة عليهم، فقال تعالى ذكره: إني منزلها عليكم أيها الحواريون فمطعمكموها. {فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ} يقول: فمن يجحد بعد إنزالها عليكم وإطعامكموها منكم رسالتي إليه وينكر نبوّة نبي عيسى صلى الله عليه وسلم ويخالف طاعتي فيما أمرته ونهيته، فإني أعذّبه عذاباً لا أعذّبه أحداً من عالمي زمانه. ففعل القوم، فجحدوا وكفروا بعد ما أنزلت عليهم فيما ذكر لنا، فعذّبوا فيما بلغنا بأن مسخوا قردة وخنازير. كالذي: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ}.... الآية، ذكر لنا أنهم حوّلوا … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ} هذا وعد من الله تعالى أجاب به سؤال عيسى كما كان سؤال عيسى إجابة للحواريين، وهذا يوجب أنه قد أنزلها ووعده الحق، فجحد القوم وكفروا بعد نزولها فمسخوا قردة وخنازير. قال ابن عمر: إن أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة المنافقون ومن كفر من أصحاب المائدة وآل فرعون، قال الله تعالى: {فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّيۤ أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ}. واختلف العلماء في المائدة هل نزلت أم لا؟ فالذي عليه الجمهور ـ وهو الحق ـ نزولها، لقوله تعالى: {إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ}. وقال مجاهد: ما نزلت وإنما هو ضرب … تابع القراءة
{ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا } إلى آخر الآيات أي: واذكر نعمتي عليك إذ يسرت لك أتباعا وأعوانا. فأوحيت إلى الحواريين أي: ألهمتهم، وأوزعت قلوبهم الإيمان بي وبرسولي، أو أوحيت إليهم على لسانك، أي: أمرتهم بالوحي الذي جاءك من عند الله، فأجابوا لذلك وانقادوا، وقالوا: آمنا بالله، واشهد بأننا مسلمون، فجمعوا بين الإسلام الظاهر، والانقياد بالأعمال الصالحة، والإيمان الباطن المخرج لصاحبه من النفاق ومن ضعف الإيمان. والحواريون هم: الأنصار، كما قال تعالى كما قال عيسى ابن مريم للحواريين: { مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ … تابع القراءة
{ قال الله } مستجيب له { إني منزِّلها } بالتخفيف والتشديد { عليكم فمن يكفر بعد } أي بعد نزولها { منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين } فنزلت الملائكة بها من السماء عليها سبعة أرغفة وسبعة أحوات فأكلوا منها حتى شبعوا قاله ابن عباس وفي حديث أنزلت المائدة من السماء خبزا ولحما فأمروا أن لا يخونوا ولا يدَّخروا لغد فخافوا وادخروا فمسخوا قردة وخنازير .
{قَالُواْ نُرِيدُ} أي: إنّما سألنا لأنّا نُريد، {أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا}، أكل تبرك لا أكل حاجة فنستيقن قدرته، {وَتَطْمَئِنَّ}، تسكن، {قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا}، بأنّك رسول الله، أي: نزداد إيماناً ويقيناً، وقيل إن عيسى عليه السلام أمرهم أن يصوموا ثلاثين يوماً، فإذا أفطروا لا يسألون الله شيئاً إلاّ أعطاهم، ففعلوا وسألوا المائدة، وقالوا: "ونعلم أن قد صدقتنا" في قولك، إنا إذا صمنا ثلاثين يوماً لا نسأل الله تعالىٰ شيئاً إلاّ أعطانا، {وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ}، لله بالوحدانية والقدرة، ولك بالنبوة والرسالة، وقيل: ونكون من الشاهدين لك عند بني إسرائيل إذا رجعنا إليهم … تابع القراءة
إن كان قوله: { إذ قال الحواريّون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربّك أن ينزّل علينا مائدة من السماء }[المائدة: 112] من تمام الكلام الذي يلقيه الله على عيسى يوم يجمع الله الرسل كانت هذه الجملة وهي {قال عيسى ابن مريم اللهمّ ربّنا أنزل علينا مائدة} الخ... معترضة بين جملة { وإذ أوحيت إلى الحواريّين }[المائدة: 111] وجملة { وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس }[المائدة: 116] الآية. وإن كان قوله: { إذ قال الحواريّون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربّك أن ينزّل }[المائدة: 112] الآية ابتداء كلام بتقدير فعل اذكر كانت جملة: {قال عيسى ابن مريم اللهم ربّنا} الآية مجاوبة لقول الحواريّين { يا عيسى ابن مريم … تابع القراءة
قوله تعالى: {قال اللهُ إِني منزِّلها عليكم} قرأ نافع، وعاصم، وابن عامر «منزِّلها» بالتشديد، وقرأ الباقون خفيفة. وهذا وعدٌ بإجابة سؤال عيسى. واختلف العلماء: هل نزلت، أم لا؟ على قولين. أحدهما: أنها نزلت، قاله الجمهور، فروى وهب بن منبِّه عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال: لما رأى عيسى أنهم قد جدّوا في طلبها لبس جُبَّة من شعر، ثم توضأ، واغتسل، وصفَّ قدميه في محرابه حتى استويا، وألصق الكعب بالكعب، وحاذى الأصابع بالأصابع، ووضع يده اليمنى على اليسرى فوق صدره، وطأطأ رأسه خضوعاً، ثم أرسل عينيه بالبكاء، فما زالت تسيل دموعه على خده، وتقطر من أطراف لحيته حتى ابتلت الأرض من دموعه حيال وجهه، ثم رفع … تابع القراءة
فوائد الآيات من 114 إلى 120 من سورة المائدة (الصفحة 127 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وهذا يوجب أنه قد أنزلها ووعده الحق.
ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ
إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا