نص الآية 5:22
قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢
قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢
الآية 22 من سورة المائدة (5:22)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 111 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال له قومه: يا موسى، إن في الأرض المقدسة قومًا أولي قوة وأولي بأس شديد، وهذا يمنعنا من دخولها، فلن ندخلها ما دام هؤلاء فيها؛ لأنه لا حول لنا ولا قوة بقتالهم، فإن يخرجوا منها فإنا داخلون فيها.
قالوا: يا موسى، إن فيها قومًا أشداء أقوياء، لا طاقة لنا بحربهم، وإنَّا لن نستطيع دخولها وهم فيها، فإن يخرجوا منها فإنَّا داخلون.
يقول تعالى مخبراً عن عبده ورسوله وكليمه موسى بن عمران عليه السلام فيما ذكر به قومه من نعم الله عليهم وآلائه لديهم؛ في جمعه لهم خير الدنيا والآخرة؛ لو استقاموا على طريقتهم المستقيمة، فقال تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَـٰقَوْمِ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَآءَ} أي: كلما هلك نبي، قام فيكم نبي، من لدن أبيكم إبراهيم إلى من بعده، وكذلك كانوا لا يزال فيهم الأنبياء، يدعون إلى الله، ويحذرون نقمته، حتى ختموا بعيسى ابن مريم عليه السلام، ثم أوحى الله إلى خاتم الأنبياء والرسل على الإطلاق محمد بن عبد الله المنسوب إلى إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام، وهو أشرف … تابع القراءة
وهذا خبر من الله جلّ ثناؤه عن جواب قوم موسى علـيه السلام، إذا أمرهم بدخول الأرض الـمقدسة، أنهم أبوا علـيه إجابة إلـى ما أمرهم به من ذلك، واعتلُّوا علـيه فـي ذلك بأن قالوا: إن فـي الأرض الـمقدسة التـي تأمرنا بدخولها قوماً جبـارين لا طاقة لنا بحربهم ولا قوّة لنا بهم. وسموهم جبـارين، لأنهم كانوا بشدّة بطشهم وعظيـم خـلقهم فـيـما ذُكر لنا قد قهروا سائر الأمـم غيرهم. وأصل الـجبـار: الـمصلـح أمر نفسه وأمر غيره، ثم استعمل فـي كل من اجترّ نفعاً إلـى نفسه بحقّ أو بـاطل طلب الإصلاح لها حتـى قـيـل للـمتعدي إلـى ما لـيس له بغياً علـى الناس وقهراً لهم وعتوًّا علـى ربه: جبـار، وإنـما هو فعّال من قولهم: جبر … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ}. تبيين من الله تعالىٰ أن أسلافهم تمرّدوا على موسى وعصَوه؛ فكذلك هؤلاء على محمد عليه السَّلام، وهو تسلية له؛ أي يا أيها الذين آمنوا ٱذكروا نعمة الله عليكم، وٱذكروا قصة موسى. ورُوي عن عبد الله بن كَثير أنه قرأ «يَاقَوْمُ ٱذْكُرُواْ» بضم الميم، وكذلك ما أشبهه؛ وتقديره يا أيها القوم. {إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَآءَ} لم ينصرف؛ لأنه فيه ألف التأنيث. {وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكاً} أي تملكون أمركم لا يغلبكم عليه غالب بعد أن كنتم مملوكين لفرعون مقهورين، فأنقذكم منه بالغرق، فهم ملوك بهذا الوجه، وبنحوه فسر السّديّ … تابع القراءة
إلى آخر القصة. لما امتن الله على موسى وقومه بنجاتهم من فرعون وقومه وأسرهم واستبعادهم، ذهبوا قاصدين لأوطانهم ومساكنهم، وهي بيت المقدس وما حواليه، وقاربوا وصول بيت المقدس، وكان الله قد فرض عليهم جهاد عدوهم ليخرجوه من ديارهم. فوعظهم موسى عليه السلام؛ وذكرهم ليقدموا على الجهاد فقال لهم: { اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ } بقلوبكم وألسنتكم. فإن ذكرها داع إلى محبته تعالى ومنشط على العبادة، { إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ } يدعونكم إلى الهدى، ويحذرونكم من الردى، ويحثونكم على سعادتكم الأبدية، ويعلمونكم ما لم تكونوا تعلمون { وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا } تملكون أمركم، بحيث إنه زال عنكم استعباد عدوكم … تابع القراءة
{ قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين } من بقايا عاد طوالا ذي قوة { وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون } لها .
قوله تعالى: {يَٰقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِى كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}، اختلفوا في الأرض المقدسة، قال مجاهد: هي الطور وما حوله، وقال الضحاك: إيليا وبيت المقدس، وقال عكرمة والسدي: هي أريحاء، وقال الكلبي: هي دمشق وفلسطين وبعض الأردن، وقال قتادة: هي الشام كلها، قال كعب: وجدت في كتاب الله المنزل أن الشام كنز الله في أرضه [وبها أكثر] عباده. قوله عزّ وجلّ: {كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}، يعني: كتب في اللوح المحفوظ أنها لكم مساكن، قال ابن إسحاق: وهبَ اللَّهُ لكم، وقيل: جعلها لكم، وقال السدي: أمركم بدخولها، [وقال قتادة]: أُمروا بها كما أُمروا بالصلاة، أي: فَرَضَ عليكم. {وَلاَ تَرْتَدُّوا … تابع القراءة
عطف القصة على القصص والمواعظ. وتقدّم القول في نظائر {وإذ قال} في مواضع منها قوله تعالى: { وإذ قال ربّك للملائكة }في البقرة (30). ومناسبة موقع هذه الآيات هنا أنّ القصة مشتملة على تذكير بنعم الله تعالى عليهم وحثّ على الوفاء بما عاقدوا الله عليه من الطاعة تمهيداً لطلب امتثالهم. وقدّم موسى عليه السلام أمره لبني إسرائيل بحرب الكنعانيين بتذكيرهم بنعمة الله عليهم ليُهيّىء نفوسهم إلى قبول هذا الأمر العظيم عليهم وليُوثقهم بالنصر إن قاتلوا أعداءهم، فذكر نعمة الله عليهم، وعَدّ لهم ثلاث نعم عظيمة: أولاها: أنّ فيهم أنبياء، ومعنى جَعْل الأنبياء فيهم فيجوز أن يكون في عمود نسبهم فيما مضى مثل يوسف والأسباط … تابع القراءة
قوله تعالى: {إن فيها قوماً جبارين} قال الزجاج: الجبار من الآدميّين: الذي يُجبِر الناس على ما يريد، يقال: جبار: بَيِّنُ الجَبَرِيَّة، والجِبِرِيَّة بكسر الجيم والباء، والجَبَرُوَّةُ والجُبُّورة والتَّجبار والجَبَرُوت. وفي معنى وصفه هؤلاء بالجبارين ثلاثة أقوال. أحدها: أنهم كانوا ذوي قوّة، قاله ابن عباس. والثاني: أنهم كانوا عظام الخلْق والأجسام، قاله قتادة. والثالث: أنهم كانوا قتَّالين، قاله مقاتل. الإِشارة إِلى القصَّة قال ابن عباس: لما نزل موسى وقومه بمدينة الجبارين، بعث اثني عشر رجلاً، ليأتوه بخبرهم، فلقيَهم رجل من الجبارين، فجعلهم في كسائِه، فأتى بهم المدينة، ونادى في قومه، فاجتمعوا، فقالوا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 18 إلى 23 من سورة المائدة (الصفحة 111 من المصحف).
والجبارون الذين يجبرون الناس على ما يريدونه وكانوا عظام الخلق
جَبَّارِينَ: أي أقوياء عظام الأجسام. والجبار: القهار: والجبار: المسلط، كقوله عز وجل
وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ: [ق: ٤٥] أي بمسلط. والجبار المتكبر كقوله:
وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً: [مريم: ٣٢] . والجبار: القتال كقوله:
وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ: [الشعراء: ١٣٠] أي قتالين. والجبار الطويل من النخل.
جبارين: أقوياء عظام الأجسام والجبار القهار - زه - وقيل طوالا وصفوا بذلك لكثرتهم وقوتهم وعظم خلقهم وطول جثثهم وقال المفضل ممتنعين من أن يقهروا ويذلوا وكل ممتنع الجبار والجبار من النخل ما علا جدا وقال ابن عيسى الجبار المجبر على ما يريد ويعظم عن أن ينال والإجبار الإكراه وقيل جبار من جبرت العظم أي يصلح أمر نفسه.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً اسم «إن». جَبَّارِينَ نعت والخبر في الظرف. حَتَّى يَخْرُجُوا نصب بحتى ولا يجوز رفعه لأنه مستقبل.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّا دَاخِلُونَ) : أَيْ: دَاخِلُوهَا، فَحُذِفَ الْمَفْعُولُ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ.
وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا
فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ …
قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ