نص الآية 5:35
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوٓا۟ إِلَيْهِ ٱلْوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُوا۟ فِى سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٣٥
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوٓا۟ إِلَيْهِ ٱلْوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُوا۟ فِى سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٣٥
الآية 35 من سورة المائدة (5:35)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 113 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا أيها الذين آمنوا، اتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، واطلبوا القرب منه بأداء ما أمركم به، والبعد عما نهاكم عنه، وجاهدوا الكفار ابتغاء مرضاته؛ لعلكم تنالون ما تطلبونه، وتُجَنَّبُون ما ترهبونه إذا قمتم بذلك.
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، خافوا الله، وتَقَرَّبوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه، وجاهدوا في سبيله; كي تفوزوا بجناته.
يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين بتقواه، وهي إذا قرنت بطاعته، كان المراد بها الانكفاف عن المحارم وترك المنهيات، وقد قال بعدها: {وَٱبْتَغُوۤاْ إِلَيهِ ٱلْوَسِيلَةَ} قال سفيان الثوري، عن طلحة عن عطاء، عن ابن عباس: أي: القربة، وكذا قال مجاهد وأبو وائل والحسن وقتادة وعبد الله بن كثير والسدي وابن زيد وغير واحد. وقال قتادة: أي: تقربوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه، وقرأ ابن زيد: {أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ} وهذا الذي قاله هؤلاء الأئمة لا خلاف بين المفسرين فيه. وأنشد عليه ابن جرير قول الشاعر: إذا غَفَل الواشونَ عُدْنا لِوَصْلِناوعادَ التَّصافي بَيْنَنا … تابع القراءة
يعنـي جلّ ثناؤه بذلك: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله فـيـما أخبرهم ووعدهم من الثواب، وأوعد من العقاب {اتَّقُوا اللّهَ} يقول: أجيبوا الله فـيـما أمركم ونهاكم بـالطاعة له فـي ذلك، وحققوا إيـمانكم وتصديقكم ربكم ونبـيكم بـالصالـح من أعمالكم. {وَابْتَغُوا إلَـيْهِ الوَسِيـلَةَ} يقول: واطلبوا القربة إلـيه بـالعمل بـما يرضيه. والوسيـلة: هي الفعلـية من قول القائل: توسلت إلـى فلان بكذا، بـمعنى: تقرّبت إلـيه، ومنه قول عنترة: إنَّ الرِّجالَ لهُمْ إلَـيْكِ وَسِيـلَةٌ أنْ يأْخُذُوكِ تَكَحَّلِـي وتَـخَضَّبِـي يعنـي بـالوسيـلة: القُرْبة. ومنه قول الآخر: إذا غَفَلَ الوَاشُونَ عُدْنا لِوَصْلِناوَعادَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوۤاْ إِلَيهِ ٱلْوَسِيلَةَ}. الوسيلة هي القربة؛ عن أبي وائل والحسن ومجاهد وقَتَادة وعطاء والسّديّ وٱبن زيد وعبد الله بن كَثِير، وهي فَعِيلة من توسلت إليه أي تقرّبت؛ قال عنترة: إنّ الرجال لهم إليكِ وسِيلةأَنْ يأخذوكِ تَكَحَّلِي وتَخضَّبي والجمع الوسائل؛ قال: إذا غَفَل الواشون عُدْنا لِوصلِناوعَاد التَّصافِي بيننا والوسَائِلُ ويقال: منه سِلتُ أسأل أي طلبت، وهما يَتَساوَلان أي يطلب كلّ واحد من صاحبه؛ فالأصل الطلب؛ والوسيلة القربة التي ينبغي أن يُطلَب بها، والوسيلة درجة في الجنة، وهي التي جاء الحديث الصحيح بها في قوله عليه الصلاة والسلام:فمن سأل لي الوسِيلة حلت له الشفاعة ».
هذا أمر من الله لعباده المؤمنين، بما يقتضيه الإيمان من تقوى الله والحذر من سخطه وغضبه، وذلك بأن يجتهد العبد، ويبذل غاية ما يمكنه من المقدور في اجتناب ما يَسخطه الله، من معاصي القلب واللسان والجوارح، الظاهرة والباطنة. ويستعين بالله على تركها، لينجو بذلك من سخط الله وعذابه. { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } أي: القرب منه، والحظوة لديه، والحب له، وذلك بأداء فرائضه القلبية، كالحب له وفيه، والخوف والرجاء، والإنابة والتوكل. والبدنية: كالزكاة والحج. والمركبة من ذلك كالصلاة ونحوها، من أنواع القراءة والذكر، ومن أنواع الإحسان إلى الخلق بالمال والعلم والجاه، والبدن، والنصح لعباد الله، فكل هذه … تابع القراءة
{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله } خافوا عقابه بأن تطيعوه { وابتغوا } اطلبوا { إليه الوسيلة } ما يقربكم إليه من طاعته { وجاهدوا في سبيله } لإعلاء دينه { لعلكم تفلحون } تفوزون .
{يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوۤاْ}، اطلبوا، {إِلَيهِ ٱلْوَسِيلَةَ}، أي: القربة، فعيلة مِنْ توسل إلى فلان بكذا، أي: تقرب إليه وجمعها وسائل، {وَجَـٰهِدُواْ فِى سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [تلخيصه: امتثلوا أمر الله تنجوا]. {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ}، أخبر أن الكافر لو ملك الدنيا كلها ومثلها معها ثم فدى بذلك نفسه من العذاب لم يقبل منه ذلك الفداء، {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. {يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا … تابع القراءة
اعتراض بين آيات وعيد المحاربين وأحكام جزائهم وبين ما بعده من قوله: { إنّ الذين كفروا لو أنّ لهم ما في الأرض جميعاً }[المائدة: 36] الآية. خاطب المؤمنين بالتّرغيب بعد أن حذّرهم من المفاسد، على عادة القرآن في تخلّل الأغراض بالموعظة والتّرغيب والتّرهيب، وهي طريقة من الخطابة لاصطياد النّفوس، كما قال الحريري: «فلمّا دَفنوا الميْتْ، وفاتَ قول ليتْ، أقبل شَيخ من رِباوَة، متأبّطاً لهراوة،. فقال: لمثل هذا فليعمل العاملون، إلخ. فعُقّب حكم المحاربين من أهل الكفر بأمر المؤمنين بالتّقوى وطلب ما يوصلهم إلى مرضاة الله. وقابل قتالاً مذموماً بقتال يحمد فاعله عاجلاً وآجلاً». والوسيلة: كالوصيلة. وفعل وَسَل قريب … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوۤاْ إِلَيهِ ٱلْوَسِيلَةَ} الآية. اعلم أن جمهور العلماء على أن المراد بالوسيلة هنا هو القربة إلى الله تعالى بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه على وفق ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم بإخلاص في ذلك لله تعالى، لأن هذا وحده هو الطريق الموصلة إلى رضى الله تعالى، ونيل ما عنده من خير الدنيا والآخرة. وأصل الوسيلة: الطريق التي تقرب إلى الشيء، وتوصل إليه وهي العمل الصالح بإجماع العلماء، لأنه لا وسيلة إلى الله تعالى إلا باتباع رسوله صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا فالآيات المبينة للمراد من الوسيلة كثيرة جداً كقوله تعالى: { وَمَآ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وابتغوا إِليه الوسيلة} في «الوسيلة» قولان. أحدهما: أنها القربة، قاله ابن عباس، وعطاء، ومجاهد، والفراء. وقال قتادة: تقربوا إِليه بما يرضيه. قال أبو عبيدة: يقال توسلت إِليه، أي: تقرّبت إِليه. وأنشد: إِذا غفل الواشُونَ عُدْنَا لِوَصْـِلَنا وَعَاَد التَّصَافي بيننا وَالوَسَائلُ والثاني: المحبة، يقول: تحببوا إِلى الله، هذا قول ابن زيد.
فوائد الآيات من 32 إلى 36 من سورة المائدة (الصفحة 113 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والوسيلة القربى
ٱلْوَسِيلَةَ: أي القربة.
الوسيلة: القربة - زه - وقال أبو عبيدة الحاجة وقيل أفضل درجات الجنة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ.
أي بترك المعاصي والجهاد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ إِلَى بِابْتَغُوا، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْوَسِيلَةِ؛ لِأَنَّ الْوَسِيلَةَ بِمَعْنَى الْمُتَوَسَّلِ بِهِ، فَيَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيِ: الْوَسِيلَةَ كَائِنَةً إِلَيْهِ.
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا
كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا۟ فِيهَا وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ
وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِۦ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ