انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المائدة، الآية 36

5:36 الجزء 6 الحزب 12 الصفحة 113 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 5:36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفْتَدُوا۟ بِهِۦ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ۝٣٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 36 من سورة المائدة (5:36)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 113 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 36 من سورة المائدة

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 36

المختصر في التفسير

إن الذين كفروا بالله وبرسله، لو قُدِّرَ أن لكل منهم ملك ما في الأرض جميعًا ومثله معه فقدموه ليفكوا أنفسهم من عذاب الله يوم القيامة، ما قُبِلَ منهم ذلك الفداء، ولهم عذاب مُوجِع.

التفسير الميسر

إن الذين جحدوا وحدانية الله، وشريعته، لو أنهم سلكوا جميع ما في الأرض، وملكوا مثله معه، وأرادوا أن يفتدوا أنفسهم يوم القيامة من عذاب الله بما ملكوا، ما تَقبَّل الله ذلك منهم، ولهم عذاب مُوجع.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 35 إلى 37

يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين بتقواه، وهي إذا قرنت بطاعته، كان المراد بها الانكفاف عن المحارم وترك المنهيات، وقد قال بعدها: {وَٱبْتَغُوۤاْ إِلَيهِ ٱلْوَسِيلَةَ} قال سفيان الثوري، عن طلحة عن عطاء، عن ابن عباس: أي: القربة، وكذا قال مجاهد وأبو وائل والحسن وقتادة وعبد الله بن كثير والسدي وابن زيد وغير واحد. وقال قتادة: أي: تقربوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه، وقرأ ابن زيد: {أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ} وهذا الذي قاله هؤلاء الأئمة لا خلاف بين المفسرين فيه. وأنشد عليه ابن جرير قول الشاعر: إذا غَفَل الواشونَ عُدْنا لِوَصْلِناوعادَ التَّصافي بَيْنَنا … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول عزّ ذكره: إن الذين جحدوا ربوبـية ربهم وعبدوا غيره من بنـي إسرائيـل الذين عبدوا العجل ومن غيرهم الذين عبدوا الأوثان والأصنام، وهلكوا علـى ذلك قبل التوبة، لو أنّ لهم ملك ما فـي الأرض كلها وضِعفه معه لـيفتدوا به من عقاب الله إياهم علـى تركهم أمره وعبـادتهم غيره يوم القـيامة، فـافتدوا بذلك كله ما تقبل الله منهم ذلك فداء وعوضاً من عذابهم وعقابهم، بل هو معذّبهم فـي حميـم يوم القـيامة عذابـاً موجعاً لهم. وإنـما هذا إعلام من الله جلّ ثناؤه للـيهود الذين كانوا بـين ظهرانَـيْ مُهاجَر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم وغيرهم من سائر الـمشركين به سواء عنده فـيـما لهم من العذاب الألـيـم والعقاب … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 35 إلى 36

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوۤاْ إِلَيهِ ٱلْوَسِيلَةَ}. الوسيلة هي القربة؛ عن أبي وائل والحسن ومجاهد وقَتَادة وعطاء والسّديّ وٱبن زيد وعبد الله بن كَثِير، وهي فَعِيلة من توسلت إليه أي تقرّبت؛ قال عنترة: إنّ الرجال لهم إليكِ وسِيلةأَنْ يأخذوكِ تَكَحَّلِي وتَخضَّبي والجمع الوسائل؛ قال: إذا غَفَل الواشون عُدْنا لِوصلِناوعَاد التَّصافِي بيننا والوسَائِلُ ويقال: منه سِلتُ أسأل أي طلبت، وهما يَتَساوَلان أي يطلب كلّ واحد من صاحبه؛ فالأصل الطلب؛ والوسيلة القربة التي ينبغي أن يُطلَب بها، والوسيلة درجة في الجنة، وهي التي جاء الحديث الصحيح بها في قوله عليه الصلاة والسلام:فمن سأل لي الوسِيلة حلت له الشفاعة ».

تفسير السعدي الآيات 36 إلى 37

يخبر تعالى عن شناعة حال الكافرين بالله يوم القيامة ومآلهم الفظيع، وأنهم لو افتدوا من عذاب الله بملء الأرض ذهبا ومثله معه ما تقبل منهم، ولا أفاد، لأن محل الافتداء قد فات، ولم يبق إلا العذاب الأليم، الموجع الدائم الذي لا يخرجون منه أبدا، بل هم ماكثون فيه سرمدا.

تفسير الجلالين

{ إن الذين كفروا لو } ثبت { أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبِّل منهم ولهم عذاب أليم } .

تفسير البغوي الآيات 35 إلى 38

{يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوۤاْ}، اطلبوا، {إِلَيهِ ٱلْوَسِيلَةَ}، أي: القربة، فعيلة مِنْ توسل إلى فلان بكذا، أي: تقرب إليه وجمعها وسائل، {وَجَـٰهِدُواْ فِى سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [تلخيصه: امتثلوا أمر الله تنجوا]. {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ}، أخبر أن الكافر لو ملك الدنيا كلها ومثلها معها ثم فدى بذلك نفسه من العذاب لم يقبل منه ذلك الفداء، {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. {يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 36 إلى 37

الأظهر أنّ هذه الجملة متّصلة بجملة { ولهم في الآخرة عذاب عظيم }[المائدة: 33] اتّصال البيان؛ فهي مبيّنة للجملة السابقة تهويلاً للعذاب الّذي توعّدهم الله به في قوله: { ذلك لهم خزي في الدّنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم }[المائدة: 33] فإنّ أولئك المحاربين الّذين نزلت تلك الآية في جزائهم كانوا قد كفروا بعد إسلامهم وحاربوا الله ورسوله، فلمّا ذكر جزاؤهم عقّب بذكر جزاء يَشملهم ويشمل أمثالهم من الّذين كفروا وذلك لا يناكد كون الآية للسابقة مراداً بها ما يشتمل أهل الحرابة من المسلمين. والشرط في قوله: {لَوْ أنّ لَهُمْ مَا في الأرض} مقدّر بفعل دلّت عليه (أنّ)، إذ التّقدير: لو ثبت ما في الأرض مِلكاً لهم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 35 إلى 37

قوله تعالى: {وابتغوا إِليه الوسيلة} في «الوسيلة» قولان. أحدهما: أنها القربة، قاله ابن عباس، وعطاء، ومجاهد، والفراء. وقال قتادة: تقربوا إِليه بما يرضيه. قال أبو عبيدة: يقال توسلت إِليه، أي: تقرّبت إِليه. وأنشد: إِذا غفل الواشُونَ عُدْنَا لِوَصْـِلَنا وَعَاَد التَّصَافي بيننا وَالوَسَائلُ والثاني: المحبة، يقول: تحببوا إِلى الله، هذا قول ابن زيد.

تفسير سورة المائدة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 32 إلى 36 من سورة المائدة (الصفحة 113 من المصحف).

  • حرمة النفس البشرية، وأن من صانها وأحياها فكأنما فعل ذلك بجميع البشر، وأن من أتلف نفسًا بشرية أو آذاها من غير حق فكأنما فعل ذلك بالناس جميعًا.
  • عقوبة الذين يحاربون الله ورسوله ممن يفسدون بالقتل وانتهاب الأموال وقطع الطرق هي: القتل بلا صلب، أو مع الصلب، أو قطع الأطرف من خلاف، أو بتغريبهم من البلاد؛ وهذا على حسب ما صدر منهم.
  • توبة المفسدين من المحاربين وقاطعي الطريق قبل قدرة السلطان عليهم توجب العفو.

جذور كلمات الآية 36

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 36 من سورة المائدة

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ) : الْعَذَابُ اسْمٌ لِلتَّعْذِيبِ، وَلَهُ حُكْمُهُ فِي الْعَمَلِ، وَأُخْرِجَتْ إِضَافَتُهُ إِلَى يَوْمٍ «يَوْمًا» عَنِ الظَّرْفِيَّةِ.

آيات ذات صلة بالآية 36

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الإسراء 17:79

    وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الرعد 13:18

    لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْحِسَابِ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ

  • الزمر 39:47

    وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلْعَذَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا۟ يَحْتَسِبُونَ

  • النحل 16:117

    مَتَٰعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

  • البقرة 2:29

    هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ

  • الأنفال 8:63

    وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

  • التوبة 9:79

    ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

جميع متشابهات سورة المائدة

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ