انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التوبة، الآية 79

9:79 الجزء 10 الحزب 20 الصفحة 199 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 9:79

ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ۝٧٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 79 من سورة التوبة (9:79)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 199 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 79 من سورة التوبة

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 79

المختصر في التفسير

الذين يعيبون المتطوعين من المؤمنين ببذل الصدقات اليسيرة، الذين لا يجدون إلا شيئًا قليلاً هو حاصل ما يقدرون عليه، فيسخرون منهم قائلين: ماذا تجدي صدقتهم؟! سخر الله منهم جزاء على سخريتهم بالمؤمنين، ولهم عذاب موجع.

التفسير الميسر

ومع بخل المنافقين لا يَسْلَم المتصدقون من أذاهم; فإذا تصدق الأغنياء بالمال الكثير عابوهم واتهموهم بالرياء، وإذا تصدق الفقراء بما في طاقتهم استهزؤوا بهم، وقالوا سخرية منهم: ماذا تجدي صدقتهم هذه؟ سخر الله من هؤلاء المنافقين، ولهم عذاب مؤلم موجع.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

وهذا أيضاً من صفات المنافقين، لا يسلم أحد من عيبهم ولمزهم في جميع الأحوال، حتى ولا المتصدقون يسلمون منهم، إن جاء أحد منهم بمال جزيل، قالوا: هذا مُراءٍ، وإن جاء بشيء يسير، قالوا: إن الله لغني عن صدقة هذا؛ كما روى البخاري: حدثنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا أبو النعمان البصري، حدثنا شعبة عن سليمان عن أبي وائل عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت آية الصدقة، كنا نحامل على ظهورنا، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير، فقالوا: مرائي، وجاء رجل فتصدق بصاع، فقالوا: إن الله لغني عن صدقة هذا، فنزلت: {ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ} الآية. وقد رواه مسلم أيضاً في صحيحه من حديث شعبة به، وقال الإمام أحمد: حدثنا … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 78 إلى 79

يقول تعالى ذكره: ألم يعلم هؤلاء المنافقون الذين يكفرون بالله ورسوله سرًّا، ويظهرون الإيمان بهما لأهل الإيمان بهما جهراً، أن الله يعلم سرّهم الذي يسرونه في أنفسهم من الكفر به وبرسوله، {وَنَجْوَاهُمْ} يقول: ونجواهم إذا تناجوا بينهم بالطعن في الإسلام وأهله وذكرهم بغير ما ينبغي أن يذكروا به، فيحذروا من الله عقوبته أن يحلها بهم وسطوته أن يوقعها بهم على كفرهم بالله وبرسوله وعيبهم للإسلام وأهله، فينزعوا عن ذلك ويتوبوا منه. {وأنَّ اللَّهَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ} يقول: ألم يعلموا أن الله علام ما غاب عن اسماع خلقه وابصارهم وحواسهم مما أكنته نفوسهم، فلم يظهر على جوارحهم الظاهرة، فينهاهم ذلك عن خداع أوليائه … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالىٰ: {ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ} هذا أيضاً من صفات المنافقين. قال قتادة: «يَلْمِزُونَ» يعيبون. قال: وذلك أن عبد الرحمن بن عوف تصدق بنصف ماله وكان مالُه ثمانية آلاف فتصدق منها بأربعة آلاف. فقال قوم: ما أعظم رياءه؛ فأنزل الله: {ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ}. وجاء رجل من الأنصار بنصف صُبرة من تمره فقالوا: ما أغنىٰ الله عن هذا؛ فأنزل الله عز وجل {وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ} الآية. وخرّج مسلم عن أبي مسعود قال: أمرنا بالصدقة قال: كنا نحامل، في رواية: على ظهورنا ـ قال: فتصدّق أبو … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 79 إلى 80

وهذا أيضا من مخازي المنافقين، فكانوا -قبحهم اللّه- لا يدعون شيئا من أمور الإسلام والمسلمين يرون لهم مقالا إلا قالوا وطعنوا بغيا وعدوانا، فلما حثَّ اللّه ورسوله على الصدقة، بادر المسلمون إلى ذلك، وبذلوا من أموالهم كل على حسب حاله، منهم المكثر، ومنهم المقل، فيلمزون المكثر منهم، بأن قصده بنفقته الرياء والسمعة، وقالوا للمقل الفقير: إن اللّه غني عن صدقة هذا، فأنزل اللّه تعالى: { الَّذِينَ يَلْمِزُونَ } أي: يعيبون ويطعنون { الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ } فيقولون: مراءون، قصدهم الفخر والرياء. { و } يلمزون { الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ } فيخرجون ما استطاعوا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ الذين } مبتدأ { يلمزون } يعيبون { المطوعين } المتنفلين { من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم } طاقتهم فيأتون به { فيسخرون منهم } والخبر { سخر الله منهم } جازاهم على سخريتهم { ولهم عذاب أليم } .

تفسير البغوي الآيات 76 إلى 79

{فَلَمَّآ آتَاهُمْ مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ}. {فَأَعْقَبَهُمْ}، فأخلفهم، {نِفَاقاً فِى قُلُوبِهِمْ}، أي: صيّر عاقبة أمرهم النفاق، يقال: أعقب فلاناً ندامةٌ إذا صيّر عاقبة أمره ذلك. وقيل: عاقبهم بنفاق قلوبهم. يُقال: عاقبتُه وأعقبته بمعنى واحد. {إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ}، يريد حرمهم التوبة إلى يوم القيامة، {بِمَآ أَخْلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ}. أخبرنا أبو عبدالله محمد بن الفضل الخرقي، حدثنا أبو الحسن علي بن عبدالله الطيسفوني، حدثنا عبدالله بن عمر الجوهري، حدثنا أحمد بن علي الكشميهني، حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف ابتدائي، نزلت بسبب حادث حدث في مدّة نزول السورة، ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حثّ الناس على الصدقة فجاء عبد الرحمٰن بن عوف بأربعة آلاف درهم، وجاء عَاصم بن عَدِي بأوسقٍ كثيرة من تمر، وجاء أبو عَقيل بصاع من تمر، فقال المنافقون: ما أعطَى عبدُ الرحمٰن وعاصم إلاّ رياءً وأحَبَّ أبو عَقيل أن يُذكِّر بنفسه ليُعطى من الصدقات فأنزل الله فيهم هذه الآية. فالذين يلمزون مبتدأ وخبره جملة {سخر الله منهم}. واللمز: الطعن. وتقدّم في هذه السورة في قوله: { ومنهم من يلمزك في الصدقات }[التوبة: 58]. وقرأه يعقوب ــــ بضمّ الميم ــــ كما قرأ قوله: { ومنهم من يلمزك في الصدقات }[التوبة: 58]. و{المُطّوّعين} … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {الذين يلمزون المطوِّعين} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أنه لما نزلت آية الصدقة، جاء رجل فتصدق بصاع، فقالوا: إن الله لَغَنِيٌّ عن صاع هذا، فنزلت هذه الآية، قاله أبو مسعود. والثاني: أن عبد الرحمن بن عوف جاء بأربعين أوقية من ذهب، وجاء رجل من الأنصار بصاع من طعام؛ فقال بعض المنافقين: والله ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلا رياءً، وإنْ كان اللهُ ورسولهُ لَغنيَّين عن هذا الصاع، قاله ابن عباس. وفي هذا الأنصاري قولان. أحدهما: أنه أبو خيثمة، قاله كعب بن مالك. والثاني: أنه أبو عقيل. وفي اسم أبي عقيل ثلاثة أقوال. أحدها: عبد الرحمن بن بِيْجَان، رواه أبو صالح عن ابن عباس. ويقال: ابن بِيْحان … تابع القراءة

تفسير سورة التوبة كاملة

سبب نزول الآية 79 من سورة التوبة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ الآية. [٧٩].

أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أخبرنا أبو علي الفقيه، أخبرنا أبو علي محمد بن سليمان المالكي، قال: حدَّثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدَّثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العِجْلِي، حدَّثنا شُعْبَة، عن سليمان عن أبي وائل، عن أبي مسعود، قال:

لما نزلت آية الصدقة [كنا نُحَامِل، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير، فقالوا: مرائي، و] جاء رجل فتصدق بصاع فقالوا: إن الله لغني عن صاع هذا، فنزلت ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ﴾ رواه البخاري عن أبي قَدَامة: عُبَيد الله بن سعيد: عن أبي النعمان.

تتمة النص

وقال قتادة، وغيره: حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة، فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم، وقال: يا رسول الله، مالي ثمانية آلاف جئتك بنصفها فاجعلها في سبيل الله، وأمسكت نصفها لعيالي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت - فبارك الله في مال عبد الرحمن حتى إنه خلَّف امرأتين يوم مات فبلغ ثُمْنُ ماله لهما مائةً وستين ألف درهم - وتصدَّق يومئذِ عاصم بن عَدِي بن العَجْلان بمائة وسق من تمر، وجاء أبو عقيل الأنصاري بصاع من تمر وقال: يا رسول الله بت ليلتي أجر بالجرير الماء حتى نلت صاعين من تمر، فأمسكت أحدهما لأهلي وأتيتك بالآخر، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يَنْثُرَهُ في الصدقات، فلمزهم المنافقون وقالوا: ما أعطى عبد الرحمن وعاصم إلا رياء، وإن كان الله ورسوله غنيين عن صاع أبي عقيل، ولكنه أحب أن يذكر نفسه. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى الذين يلمزون المطوعين الآية روى الشيخان عن أبي مسعود قال لما نزلت آية الصدقة كنا نتحامل على ظهورنا فجاء رجل فتصدق بشيء كثير فقالوا مراء وجاء رجل فتصدق بصاع فقالوا ان الله لغني عن صدقة هذا فنزل الذين يلمزون المطوعين الآية وورد نحو هذا من حديث أبي هريرة وأبي عقيل وأبي سعيد الخدري وابن عباس وعميرة بنت سهيل بن رافع أخرجها كلها ابن مردويه

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79)} [التوبة: 79].

206 - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ، وَكُنَّا نُحَامِلُ، فَتَصَدَّقَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ، قَالَ: وَجَاء إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَمَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلَّا رِيَاءً، فَنَزَلَتْ: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} ولم يلفظ بشر بالمطوعين ¬أخرجه البخاري برقم: 1415، 1416، 2273، 4668، 4669، ومسلم برقم: 1018، والنسائي في الصغرى: 5/ 59 - 60 برقم: 2529، 2530، والكبرى برقم: 2309، 11223، وابن ماجه برقم: 4155، وابن خزيمة برقم: 2453، والطيالسي برقم: 609، والطبراني في الكبير: 17/ 200 برقم: 535 - 536، والبيهقي:4/ 136، وابن حبان برقم: 3338، 3376، والواحدي في أسباب النزول: ص 254. وقد جاء عن ابن عباس، موصولاً، ومن مرسل قتادة شبيهاً من هذا، وأخرجهما ابن جرير في التفسير: 10194 - 10195، وأسانيدها صحيحة.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 73 إلى 79 من سورة التوبة (الصفحة 199 من المصحف).

  • وجوب جهاد الكفار والمنافقين، فجهاد الكفار باليد وسائر أنواع الأسلحة الحربية، وجهاد المنافقين بالحجة واللسان.
  • المنافقون من شرّ الناس؛ لأنهم غادرون يقابلون الإحسان بالإساءة.
  • في الآيات دلالة على أن نقض العهد وإخلاف الوعد يورث النفاق، فيجب على المسلم أن يبالغ في الاحتراز عنه.
  • في الآيات ثناء على قوة البدن والعمل، وأنها تقوم مقام المال، وهذا أصل عظيم في اعتبار أصول الثروة العامة والتنويه بشأن العامل.

معاني كلمات الآية 79 من سورة التوبة

يَلْمِزُونَ
يَعَيبُونَ.
الْمُطَّوِّعِينَ
الَّذِينَ يَتَطَوَّعُونَ بِالصَّدَقَةِ بِالمَالِ الكَثِيرِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

المطوعين أي المتطوعينوالجهد الطاقة وكان ابن عوف قد جاء باربعين اوقية من ذهب وجاء انصاري بصاع فقالوا ما جاء ابن عوف بما جاء به الا رياه وان الله تعالى ورسوله لغنيان عن هذا الصاعسخر الله منهم أي جازاهم على فعلهم

نزهة القلوب للسجستاني

(مطوعين): متطوعين.(جهد) وسع وطاقة، وجهد: مشقة ومبالغة.

التبيان لابن الهائم

المطوعين: المتطوعين،

جهدهم: وسعهم وطاقتهم والجهد المشقة والمبالغة

جذور كلمات الآية 79

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 79 من سورة التوبة

إعراب القرآن للنحاس

الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ في موضع رفع بالابتداء والأصل المتطوّعين أدغمت التاء في الطاء. وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ في موضع خفض عطف على المؤمنين ولا يجوز أن يكون عطفا على المطّوّعين لأنك لو عطفت عليهم

لعطفت على الاسم قبل أن يتمّ لأن فَيَسْخَرُونَ عطف على يلمزون. سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ خبر الابتداء.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ) : مُبْتَدَأٌ.

وَ (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «الْمُطَّوِّعِينَ».

وَ (فِي الصَّدَقَاتِ) : مُتَعَلِّقٌ بِيَلْمِزُونَ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُطَّوِّعِينَ لِئَلَّا يُفْصَلَ بَيْنَهُمَا بِأَجْنَبِيٍّ.

(وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الَّذِينَ يَلْمِزُونَ. وَقِيلَ: عَلَى الْمُطَّوِّعِينَ؛ أَيْ: وَيَلْمِزُونَ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَخَبَرُ الْأَوَّلِ عَلَى هَذِهِ الْوُجُوهِ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا «فَيَسْخَرُونَ» وَدَخَلَتِ الْفَاءُ لِمَا فِي الَّذِينَ مِنَ الشُّبَهِ بِالشَّرْطِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْخَبَرَ «سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ» وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُفَسِّرُهُ سَخِرَ تَقْدِيرُهُ: عَابَ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ.

وَقِيلَ: الْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: مِنْهُمُ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦1415⁩

لما نزلت آية الصدقة كنَّا نُحَامل على ظُهورنا، فجاء رَجُل فَتَصَدَّقَ بشيء كثير، فقالوا: مُراءٍ، وجاء رَجُل آخر فَتَصَدَّقَ بصاع، فقالوا: إن الله لَغَنيٌّ عن صاع هذا! فنزلت: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات}

لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَةِ كُنَّا نُحَامِلُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِشَىْءٍ كَثِيرٍ فَقَالُوا مُرَائِي‏.‏ وَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ فَقَالُوا إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَاعِ هَذَا‏.‏ فَنَزَلَتِ ‏‏{‏الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ‏}‏ الآيَةَ‏.‏

الراوي: أبو مسعود البدري + 5 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4668⁩

لما أُمِرنا بالصدقة كنا نتحامل، فجاء أبو عَقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه

إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلاَّ رِئَاءً‏.‏ فَنَزَلَتْ ‏‏{‏الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ‏}‏ الآيَةَ‏.‏

الراوي: أبو مسعود البدري + 5 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦1018a⁩

أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ ‏.‏ قَالَ كُنَّا نُحَامِلُ - قَالَ - فَتَصَدَّقَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ - قَالَ - وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَىْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلاَّ رِيَاءً فَنَزَلَتْ ‏‏{‏ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ…

الراوي: أبو مسعود البدري + 5 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه سنن النسائي ⁦2530⁩

بِالصَّدَقَةِ فَتَصَدَّقَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَىْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلاَّ رِيَاءً فَنَزَلَتِ

الراوي: أبو مسعود البدري + 5 روايات أخرى مشروح

لم يُحكم عليه متفق عليه رياض الصالحين ⁦110⁩

السادس عشر‏:‏ عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه قال‏:‏ لما نزلت آيه الصدقة كنا نحامل على ظهورنا‏.‏ فجاء رجل فتصدق بشيء كثير فقالوا‏:‏ مراءٍ، وجاء رجل آخر فتصدق بصاع فقالوا‏:‏ إن الله لغني عن صاع هذا‏!‏ فنزلت ‏{‏ الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم‏}‏ الآية ‏(‏‏(‏التوبة‏:‏79‏)‏‏)‏‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه…

الراوي: أبو مسعود البدري + 5 روايات أخرى

آيات ذات صلة بالآية 79

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • التوبة 9:103

    خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النحل 16:117

    مَتَٰعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

  • المائدة 5:36

    إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفْتَدُوا۟ بِهِۦ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

جميع متشابهات سورة التوبة

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ