نص الآية 5:9
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ٩
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ٩
الآية 9 من سورة المائدة (5:9)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 108 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وَعَدَ الله - الذي لا يخلف الميعاد - الذين آمنوا بالله ورسله وعملوا الصالحات بالمغفرة لذنوبهم، وبالثواب العظيم وهو دخول الجنة.
وعد الله الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا الصالحات أن يغفر لهم ذنوبهم، وأن يثيبهم على ذلك الجنة، والله لا يخلف وعده.
يقول تعالى مذكراً عباده المؤمنين نعمته عليهم في شرعه لهم هذا الدين العظيم، وإرساله إليهم هذا الرسول الكريم، وما أخذ عليهم من العهد والميثاق في مبايعته على متابعته ومناصرته ومؤازرته، والقيام بدينه وإبلاغه عنه، وقبوله منه، فقال تعالى: {وَٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَـٰقَهُ ٱلَّذِى وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} وهذه هي البيعة التي كانوا يبايعون عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إسلامهم؛ كما قالوا: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله. وقال الله تعالى: { وَمَا لَكُمْ لاَ … تابع القراءة
يعنـي جلّ ثناؤه بقوله: {وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعمِلُوا الصَّالِـحاتِ} وعد الله أيها الناس الذين صدّقوا الله ورسوله، وأقرّوا بـما جاءهم به من عند ربهم، وعملوا بـما واثقهم الله به، وأوفّوا بـالعقود التـي عاقدهم علـيها بقولهم: لنسمعنّ ولنطيعنّ الله ورسوله. فسمعوا أمر الله ونهيه، وأطاعوه فعملوا بـما أمرهم الله به، وانتهوا عما نهاهم عنه. ويعنـي بقوله: {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ}: لهؤلاء الذين وَفَّوْا بـالعقود والـميثاق الذي واثقهم به ربهم مغفرة، وهي ستر ذنوبهم السالفة منهم علـيهم، وتغطيتها بعفوه لهم عنها، وتركه عقوبتهم علـيها وفضيحتهم بها. {وأجْرٌ عَظِيـمٌ} يقول: ولهم مع عفوه لهم عن ذنوبهم … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ} الآية تقدّم معناها في «النساء». والمعنى: أتممت عليكم نعمتي فكونوا قوّامين لله، أي لأجل ثواب الله؛ فقوموا بحقه، وٱشهدوا بالحق من غير ميل إلى أقاربكم، وحَيْف على أعدائكم، {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ} على ترك العدل وإيثار العدوان على الحق. وفي هذا دليل على نفوذ حكم العدوّ على عدوّه في الله تعالىٰ ونفوذ شهادته عليه؛ لأنه أمر بالعَدْلِ وإن أبغضه، ولو كان حكمه عليه وشهادته لا تجوز فيه مع البغض له لما كان لأمره بالعدل فيه وجه. ودلّت الآية أيضاً على أن كفر الكافر لا يمنع من العدل عليه، وأن يقتصر بهم على المستحق من القتال … تابع القراءة
أي { وَعَدَ اللَّهُ } الذي لا يخلف الميعاد وهو أصدق القائلين -المؤمنين به وبكتبه ورسله واليوم الآخر، { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } من واجبات ومستحبات- بالمغفرة لذنوبهم، بالعفو عنها وعن عواقبها، وبالأجر العظيم الذي لا يعلم عظمه إلا الله تعالى { { فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }} . { وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا } الدالة على الحق المبين، فكذبوا بها بعد ما أبانت الحقائق. { أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } الملازمون لها ملازمة الصاحب لصاحبه.
{ وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات } وعدا حسنا { لهم مغفرة وأجر عظيم } هو الجنة .
قوله تعالى: {وَٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ} يعني: النّعم كلها، {وَمِيثَـٰقَهُ ٱلَّذِى وَاثَقَكُم بِهِ}، عهده الذي عاهدكم به أيّها المؤمنون، {إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا}، وذلك حين بايعوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فيما أحبوا وكرهوا، وهو قول أكثر المفسّرين، وقال مجاهد ومقاتل: يعني الميثاق الذي أخذ عليهم حين أخرجهم من صلب آدم عليه السلام، {وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ}، بما في القلوب من خير وشر. قوله تعالى: {يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ}، أي: كونُوا قائمين بالعدل … تابع القراءة
عُقّب أمرهم بالتّقوى بذكر ما وَعد الله به المتّقين ترغيباً في الامتثال، وعطف عليه حال أضداد المتّقين ترهيباً. فالجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً. ومفعول {وعد} الثّاني محذوف تنزيلاً للفعل منزلة المتعدّي إلى واحد. وجملة {لهم مغفرة} مبيّنة لجملة {وعد الله الذين آمنوا}، فاستغني بالبيان عن المفعول، فصار التقدير: وعد الله الّذين آمنوا وعملوا الصالحات مغفرة وأجراً عظيماً لهم. وإنَّما عدل عن هذا النظم لما في إثبات المغفرة لهم بطريق الجملة الاسمية من الدلالة على الثبات والتقرّر. والقصر في قوله: {أولئك أصحاب الجحيم} قصر ادّعائي لأنّهم لمّا كانوا أحقّ النّاس بالجحيم وكانوا خالدين فيه جعلوا كالمنفردين به … تابع القراءة
قوله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة} في معناها قولان. أحدهما: أن المعنى: وعدهم الله أن يغفر لهم ويأجرهم، فاكتفى بما ذكر عن هذا المعنى. والثاني: أن المعنى: وعدهم فقال: لهم مغفرة. وقد بيّنا في (البقرة) معنى «الجحيم».
فوائد الآيات من 6 إلى 9 من سورة المائدة (الصفحة 108 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إذا قلت: وعد لم يكن إلّا للخير وأوعد للشر إلا أن يبيّن. لَهُمْ مَغْفِرَةٌ رفع بالابتداء. وَأَجْرٌ عَظِيمٌ عطف عليه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعَدَ اللَّهُ) : وَعَدَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنَ يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ هُنَا: «الَّذِينَ آمَنُوا». وَالثَّانِي: مَحْذُوفٌ، اسْتُغْنِيَ عَنْهُ بِالْجُمْلَةِ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ: «لَهُمْ مَغْفِرَةٌ» وَلَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ؛ لِأَنَّ وَعْدَ لَا يُعَلَّقُ عَنِ الْعَمَلِ كَمَا تُعَلَّقُ ظَنَنْتُ وَأَخَوَاتُهَا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَىٰهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَمَثَلُهُمْ فِى ٱلْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًۢا
فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍۭ