نص الآية 41:8
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ٨
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ٨
الآية 8 من سورة فصلت (41:8)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 477 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين آمنوا بالله وبرسله، وعملوا الأعمال الصالحات لهم ثواب خالد غير مقطوع وهو الجنة.
إن الذين آمنوا بالله ورسوله وكتابه وعملوا الأعمال الصالحة مخلصين لله فيها، لهم ثواب عظيم غير مقطوع ولا ممنوع.
يقول تعالى: {قُلْ} يا محمد لهؤلاء المكذبين المشركين: {إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ} لا كما تعبدونه من الأصنام والأنداد والأرباب المتفرقين، إنما الله إله واحد، {فَٱسْتَقِيمُوۤاْ إِلَيْهِ} أي: أخلصوا له العبادة على منوال ما أمركم به على ألسنة الرسل، {وَٱسْتَغْفِرُوهُ} أي: لسالف الذنوب {وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ} أي: دمار لهم وهلاك عليهم، {ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: يعني: الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله، وكذا قال عكرمة، وهذا كقوله تبارك وتعالى: { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّـٰهَا وَقَدْ خَابَ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: إن الذين صدّقوا الله ورسوله، وعملوا بما أمرهم الله به ورسوله، وانتهوا عما نهياهم عنه، وذلك هو الصالحات من الأعمال {لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} يقول: لمن فعل ذلك أجر غير منقوص عما وعدهم أن يأجرهم عليه. وقد اختلف في تأويل ذلك أهل التأويل، وقد بيَّناه فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقد: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ {لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} قال بعضهم: غير منقوص. وقال بعضهم: غير ممنون عليهم. حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: {أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} يقول: غير منقوص. حدثني … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} أي لست بمَلَك بل أنا من بني آدم. قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع. {يُوحَىٰ إِلَيَّ} أي من السماء على أيدي الملائكة {أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ} {فـ} ـآمنوا به و{فَٱسْتَقِيمُوۤاْ إِلَيْهِ} أي وجهوا وجوهكم بالدعاء له والمسألة إليه، كما يقول الرجل: استقم إلى منزلك؛ أي لا تعرج على شيء غير القصد إلى منزلك. {وَٱسْتَغْفِرُوهُ} أي من شرككم. {وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ} قال ابن عباس: لا يشهدون «أن لا إلٰه إلا الله» وهي زكاة الأنفس. وقال قتادة: لا يقرون بالزكاة أنها واجبة. وقال الضحاك ومقاتل: لا … تابع القراءة
يخبر تعالى عباده أن هذا الكتاب الجليل والقرآن الجميل { تَنزيلُ } صادر { مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } الذي وسعت رحمته كل شيء، الذي من أعظم رحمته وأجلها، إنزال هذا الكتاب، الذي حصل به، من العلم والهدى، والنور، والشفاء، والرحمة، والخير الكثير، ما هو من أجل نعمه على العباد، وهو الطريق للسعادة في الدارين. ثم أثنى على الكتاب بتمام البيان فقال: { فُصِّلَتْ آيَاتُهُ } أي: فصل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. { قُرْآنًا عَرَبِيًّا } أي: باللغة الفصحى أكمل اللغات، فصلت آياته وجعل عربيًا. { لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } أي: لأجل أن يتبين لهم معناه، كما … تابع القراءة
{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون } مقطوع .
{قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ}، يعني كواحدٍ منكم ولولا الوحي ما دعوتكم، وهو قوله: {يُوحَىٰ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ}، قال الحسن: علّمه الله التواضع، {فَٱسْتَقِيمُوۤاْ إِلَيْهِ}، توجهوا إليه بالطاعة ولا تميلوا عن سبيله، {وَٱسْتَغْفِرُوهُ}، من ذنوبكم، {وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ}. {ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ}، قال ابن عباس: الذين لا يقولون لا إله إلا الله وهي زكاة الأنفس، والمعنى: لا يطهرون أنفسهم من الشرك بالتوحيد. وقال الحسن وقتادة: لا تقرون بالزكاة، ولا يرون إيتاءها واجباً، وكان يقال: الزكاة قنطرة الإسلام فمن قطعها نجا ومن تخلف عنها هلك. وقال الضحاك … تابع القراءة
استئناف بياني نشأ عن الوعيد الذي تُوُعّد به المشركون بعد أن أُمروا بالاستقامة إلى الله واستغفارِه عما فرط منهم، كأنَّ سائلاً يقول: فإن اتعظوا وارتدعوا فماذا يكون جزاؤهم، فأفيد ذلك وهو أنهم حينئذٍ يكونون من زمرة {الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون}، وفي هذا تنويه بشأن المؤمنين. وتقديم {لهم} للاهتمام بهم. والأجر: الجزاء النافع، عن العمل الصالح، أو هو ما يُعطُوْنه من نعيم الجنة. والممنون: مفعول من المَنّ، وهو ذِكر النعمة للمنعَم عليه بها، والتقدير غير ممنون به عليهم، وذلك كناية عن كونهم أُعطُوه شكراً لهم على ما أسلفوه من عمل صالح فإن الله غفور شكور، يعني: أن الإِنعام عليهم في الجنة … تابع القراءة
الأجر جزاء العمل، وجزاء عمل الذين آمنوا وعملوا الصالحات، هو نعيم الجنة وذلك الجزاء غير ممنون، أي غير مقطوع، فالممنون اسم مفعول منه بمعنى قطعه، ومنه قول لبيد بن ربيعة في معلقته: لمعفر فهدٍ تنازع شِلْوَةٌ غُبْسٌ كواسِبُ ما يمن طعامها فقوله: ما يمن طعامها أي ما يقطع، وقول ذي الأصبع: إني لعمرك ما بابي بذي غلق على الصديق ولا خيري بممْنونِ وما تضمنته هذه الآية الكريمة، من أن أجرهم غير ممنون، نص الله تعالى عليه في آيات أخر من كتابه، كقوله تعالى في آخر سورة الانشقاق { إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ }[الانشقاق: 25]. وقوله تعالى في سورة التين: { … تابع القراءة
قوله تعالى: {تنزيلٌ} قال الفراء: يجوز أن يرتفع "تنزيلٌ" بـ {حم}، ويجوز أن يرتفع بإضمار "هذا". وقال الزجاج: "تنزيلٌ" مبتدأ، وخبره {كتابٌ فُصِّلَتْ آياتُه}، هذا مذهب البصريِّين و {قرآناً} منصوب على الحال، المعنى: بُيِّنَتْ آياتُه في حال جَمْعِه، {لقومٍ يَعْلَمونَ} أي: لِمَن يَعلم. قوله تعالى: {فأعْرَضَ أكثرُهم} يعني أهل مكة {فهم لا يَسمعونَ} تكبُّراً عنه، {وقالوا قلوبُنا في أكنَّة} أي: في أغطية فلا نفقه قولك. وقد سبق بيان "الأكنَّة" و"الوَقْر" في [الأنعام:25]. ومعنى الكلام: إنّا في تَرْكِ القبول منكَ بمنزلة من لا يَسمع ولا يَفهم، {ومِن بينِنا وبينِكَ حِجابٌ} أي: حاجزٌ في النِّحلة والدِّين. قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة فصلت (الصفحة 477 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال محمد بن يزيد: في معناه قولان يكون غَيْرُ مَمْنُونٍ غير مقطوع من قولهم مننت الحبل أي قطعته، وقد منّه السفر، أي قطعه ويكون معناه لا يمنّ عليهم.
وَ (مَمْنُونٍ) : مَفْعُولٌ، مَنْ مَنَنْتُ الْحَبْلَ؛ أَيْ قَطَعْتُهُ.
مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُوا۟ فَفِى ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا۟ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَىَّ إِسْلَٰمَكُم بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَىٰكُمْ لِلْإِيمَٰنِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍۭ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ