نص الآية 5:91
إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ فِى ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ٩١
إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ فِى ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ٩١
الآية 91 من سورة المائدة (5:91)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 123 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إنما يقصد الشيطان من تَزْيِين المسكر والقمار إيقاع العداوة والبغضاء بين القلوب، والصرف عن ذكر الله وعن الصلاة، فهل أنتم - أيها المؤمنون - تاركون هذه المنكرات؟ لا شك أن ذلك هو اللائق بكم، فانتهوا.
إنما يريد الشيطان بتزيين الآثام لكم أن يُلقِي بينكم ما يوجد العداوة والبغضاء، بسبب شرب الخمر ولعب الميسر، ويصرفكم عن ذكر الله وعن الصلاة بغياب العقل في شرب الخمر، والاشتغال باللهو في لعب الميسر، فانتهوا عن ذلك.
يقول تعالى: ناهياً عباده المؤمنين عن تعاطي الخمر والميسر، وهو القمار، وقد ورد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: الشطرنج من الميسر، ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه، عن عيسى بن مرحوم، عن حاتم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي به. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا وكيع عن سفيان، عن ليث، عن عطاء ومجاهد وطاوس، قال سفيان: أو اثنين منهم قالوا: كل شيء من القمار فهو من الميسر، حتى لعب الصبيان بالجوز. وروي عن راشد بن سعد وضمرة بن حبيب مثله، وقالا: حتى الكعاب والجوز والبيض التي تلعب بها الصبيان. وقال موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: الميسر هو القمار. وقال … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إنـما يريد لكم الشيطان شرب الـخمر والـمياسرة بـالقداح ويحسن ذلك لكم إرادة منه أن يوقع بـينكم العداوة والبغضاء فـي شربكم الـخمر ومياسرتكم بـالقداح، لـيعادي بعضكم بعضاً، ويبغِّضَ بعضكم إلـى بعض، فـيشتت أمركم بعد تألـيف الله بـينكم بـالإيـمان وجمعه بـينكم بأخوة الإسلام. {ويَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله} يقول: ويصرفكم بغلبة هذه الـخمر بسكرها إياكم علـيكم وبـاشتغالكم بهذا الـميسر عن ذكر الله الذي به صلاح دنـياكم وآخرتكم، وعن الصلاة التـي فرضها علـيكم ربكم. {فَهَلْ أنْتُـمْ مُنْتَهُونَ} يقول: فهل أنتـم منتهون عن شرب هذه، والـمياسرة بهذا، وعاملون بـما أمركم به ربكم من أداء ما فرض … تابع القراءة
فيه سبع عشرة مسألة: الأُولى ـ قوله تعالى: {يَـۤأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} خطاب لجميع المؤمنين بترك هذه الأشياء؛ إذ كانت شهوات وعادات تلبسوا بها في الجاهلية وغلبت على النفوس، فكان نَفِيٌّ منها في نفوس كثير من المؤمنين. قال ابن عطية: ومن هذا القبيل هَوَى الزجر بالطير، وأخذ الفأل في الكتب ونحوه مما يصنعه الناس اليوم. وأما الخمر فكانت لم تُحرّم بعد، وإنما نزل تحريمها في سنة ثلاثٍ بعد وقعة أُحُد، وكانت وقعة أحد في شوّال سنة ثلاث من الهجرة. وتقدّم ٱشتقاقها. وأما «الميسر» فقد مضى في «البقرة» القول فيه. وأما ٱلأنصاب فقيل: هي الأصنام. وقيل: هي النَّرْد والشَّطْرَنْج؛ ويأتي بيانهما في سورة «يونس» عند … تابع القراءة
يذم تعالى هذه الأشياء القبيحة، ويخبر أنها من عمل الشيطان، وأنها رجس. { فَاجْتَنِبُوهُ } أي: اتركوه { لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } فإن الفلاح لا يتم إلا بترك ما حرم الله، خصوصا هذه الفواحش المذكورة، وهي الخمر وهي: كل ما خامر العقل أي: غطاه بسكره، والميسر، وهو: جميع المغالبات التي فيها عوض من الجانبين، كالمراهنة ونحوها، والأنصاب التي هي: الأصنام والأنداد ونحوها، مما يُنصب ويُعبد من دون الله، والأزلام التي يستقسمون بها، فهذه الأربعة نهى الله عنها وزجر، وأخبر عن مفاسدها الداعية إلى تركها واجتنابها. فمنها: أنها رجس، أي: خبث، نجس معنى، وإن لم تكن نجسة حسا. والأمور الخبيثة مما ينبغي اجتنابها وعدم … تابع القراءة
{ إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر } إذا أتيتموهما لما يحصل فيهما من الشر والفتن { ويصدَّكم } بالاشتغال بهما { عن ذكر الله وعن الصلاة } خصها بالذكر تعظيما لها { فهل أنتم منتهون } عن إتيانهما أي انتهوا .
قوله عزّ وجلّ: {يَـۤأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ} أي: القمار، {وَٱلأَنصَابُ}، يعني: الأوثان، سُمّيت بذلك لأنهم كانوا ينصبونها، واحدها نَصْب بفتح النون وسكون الصاد، ونُصب بضم النون مخففاً ومثقلاً، {وَٱلأَزْلاَمُ}، يعني: القِدَاح التي يستسقون بها واحدها زَلَمٌ، {رِجْسٌ}، خبيث مستقذر، {مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَـٰنِ}، من تزينيه، {فَٱجْتَنِبُوهُ}، ردّ الكناية إلى الرجس، {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. {إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ فِى ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ}، أما العداوة في الخمر فإن الشاربين إذا سكروا عربدوا وتشاجروا … تابع القراءة
استئناف خطاب للمؤمنين تقفية على الخطاب الذي قبله ليُنْظَم مضمونه في السلك الذي انتظم فيه مضمون الخطاب السابق، وهو قوله: { ولا تعتدوا }[المائدة: 87] المشير إلى أنّ الله، كما نَهى عن تَحريم المباح، نهَى عن استحلال الحرام وأنّ الله لمّا أحلّ الطيّبات حرّم الخبائث المفضية إلى مفاسد، فإنّ الخمر كان طيّباً عند الناس، وقد قال الله تعالى: { ومن ثمرات النخيل والأعناب تتّخذون منه سكراً ورزقاً حسناً }[النحل: 67]. والميسر كان وسيلة لإطعام اللحم من لا يقدرون عليه. فكانت هذه الآية كالاحتراس عمّا قد يُساء تأويله من قوله { لا تحرّموا طيّبات ما أحلّ الله لكم }[الأنعام: 87]. وقد تقدّم في سورة البقرة أنّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر} أما «الخمر» فوقوع العداوة والبغضاء فيها على نحو ما ذكرنا في سبب نزول الآية من القتال والمماراة. وأما الميسر، فقال قتادة: كان الرجل يقامر على أهله وماله، فيُقمَرُ ويبقى حزيناً سليباً، فينظر إِلى ماله في يد غيره، فيكسبه ذلك العداوة والبغضاء. قوله تعالى: {فهل أنتم منتهون} فيه قولان. أحدهما: أنه لفظ استفهام، ومعناه: الأمر. تقديره: انتهوا. قال الفراء: ردّد علي أعرابيٌ هل أنت ساكتٌ، هل أنت ساكت؟ وهو يريد: اسكت اسكت. والثاني: أنه استفهام، لا بمعنى: الأمر. ذكر شيخنا علي بن عبيد الله أن جماعة كانوا يشربون الخمر بعدَ هذه … تابع القراءة
قال تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91)} [المائدة: 91]. وقال تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93)} [المائدة: 93]. قَبائِلِ الأَنصارِ، شَرِبُوا حَتَّى إِذا ثَملُوا، عَبَثَ بَعْضُهُمِ بِبَعْضٍ، فَلَمَّا صَحَوْا، جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى الأعْثَرَ بِوَجْهِه وَبْرَأْسِهِ وَبِلِحْيَتِهِ، يَقُولُ: فَعَلَ هَذَا أَخِي فُلانٌ واللهِ لَوْ كَانَ بِي رَؤوفاً رَحيماً مَا فَعَلَ هَذا بِي، وَقَالَ: وَكَانُوا إِخوةً لَيسَ في قُلوبِهِمْ ضَغَائنُ، فَوَقَعَتْ فِي قُلُوبِهِمُ الضَغَائِنُ، فَأَنزلَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91)} فَقَالَ نَاسٌ مِنَ المُتَكَلِّفينَ: هِيَ رِجسٌ، وَهِيَ فِي بَطنِ فُلانٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدرٍ، وَفُلانٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ؟! فَأَنزلَ اللهُ تَعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الآية ¬أخرجه النَّسَائِيّ في التفسير برقم: 171، والطبراني برقم: 12459، والحاكم: 4/ 141 - 142، والبيهقي في السنن: 8/ 285 - 286، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في المجمع: 7/ 18: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، وزاد السيوطي عزوه في الدر: 2/ 315 لعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.¥.
165 - عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه -: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُنَادِياً يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: أخْرُجْ فَأَهْرِقْهَا. فَخَرَجْتُ فَهَرَقْتُهَا، فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: قَدْ قُتِلَ قَوْمٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الْآيةَ. واللفظ للبخاري ¬أخرجه البخاري برقم: 2464، 4620، ومسلم برقم: 1980، وأبو داود برقم: 3673، والنسائي في الصغرى: 8/ 287 برقم: 5542، والبيهقي في الكبرى: 8/ 286 وعبد الرزاق برقم: 16970، وأحمد: 3/ 217، وأبو يعلى برقم: 3362، 3462، والدارمي: 2/ 151 برقم: 2089. الفضيخ: البسر يكسر ثم ينقع بالماء إلى أن يصير خمراً.¥.
166 - عَنْ أَبي إِسحَاقَ قَالَ: قَالَ البَراءُ - رضي الله عنه -: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُمْ يَشربونَ الخَمْرَ، فَلمَّا نَزلَ تَحريمُهَا، قَالَ أُناسٌ مِنْ أَصَحَاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: فَكَيْفَ بِأصحَابِنَا الذَينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَها، فَنَزلَتْ هَذِهِ الآيةِ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} الآية ¬أخرجه الترمذي برقم: 3050، 3051، والطيالسي برقم: 1948 منحة، والطبري: 7/ 37 برقم: 12529، وابن حبان برقم: 5351، والواحدي في أسباب النزول: ص 209 - 210، وصححه الترمذي وابن حبان وهو كما قالا، وصححه الألباني في تعليقه على الترمذي.¥.
167 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: قَالُوا: يَاْ رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ؛ لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، فَنَزَلَتْ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} ¬أخرجه الترمذي برقم: 3052، والطبراني في الكبير برقم: 11730، وأحمد: 1/ 272، 304، والحاكم: 4/ 143، وابن جرير: 7/ 25 وسنده صحيح، وقَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، والألباني.¥.
فوائد الآيات من 91 إلى 95 من سورة المائدة (الصفحة 123 من المصحف).
ووقوع العداوة في الخمر بما تحدثه من السكر والخصومه وفي الميسر بخروج المال عن المقمور فيوجب ذلك معاداة القامرفهل انتم منتهون لفظه لفظ الاستفهام ومعناه الامر تقديره انتهوا واحذروا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) :«فِي» مُتَعَلِّقَةٌ بِـ «يُوقِعَ»، وَهِيَ بِمَعْنَى السَّبَبِ؛ أَيْ: بِسَبَبِ شُرْبِ الْخَمْرِ وَفِعْلِ الْمَيْسِرِ
وَيَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ فِي بِالْعَدَاوَةِ، أَوْ بِالْبَغْضَاءِ؛ أَيْ: أَنْ تَتَعَادَوْا وَأَنْ تَتَبَاغَضُوا بِسَبَبِ الشُّرْبِ، وَهُوَ عَلَى هَذَا مَصْدَرٌ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ مُعْمِلٌ، وَالْهَمْزَةُ فِي الْبَغْضَاءِ لِلتَّأْنِيثِ، وَلَيْسَ مُؤَنَّثَ أَفْعَلَ؛ إِذْ لَيْسَ مُذَكَّرُ الْبَغْضَاءِ أَبْغَضَ، وَهُوَ مِثْلُ الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ. (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) : لَفْظُهُ اسْتِفْهَامٌ، وَمَعْنَاهُ الْأَمْرُ؛ أَيِ: انْتَهُوا؛ لَكِنَّ الِاسْتِفْهَامَ عُقَيْبَ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَعَايِبِ أَبْلَغُ مِنَ الْأَمْرِ.
اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ } الآيَةَ قَالَ فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ { يَا أَيُّهَا…
كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُنَادِيًا يُنَادِي " أَلاَ إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ ". قَالَ فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ اخْرُجْ فَأَهْرِقْهَا، فَخَرَجْتُ فَهَرَقْتُهَا، فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ قَدْ قُتِلَ…
يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا۟ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا