انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المائدة، الآية 97

5:97 الجزء 7 الحزب 13 الصفحة 124 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 5:97

جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلْكَعْبَةَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ قِيَٰمًا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَٱلْهَدْىَ وَٱلْقَلَٰٓئِدَ ذَٰلِكَ لِتَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ۝٩٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 97 من سورة المائدة (5:97)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 124 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 97 من سورة المائدة

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 97

المختصر في التفسير

جعل الله الكعبة البيت المُحَرَّم قيامًا للناس، به تقوم مصالحهم الدينية من الصلاة والحج والعمرة، ومصالحهم الدنيوية بالأمن في الحرم وجباية ثمرات كل شيء إليه، وجعل الأشهر الحرم وهي: (ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب) قيامًا لهم بأمنهم فيها من قتال غيرهم لهم، والهدي والقلائد الْمُشْعَرَة بأنها مسوقة إلى الحرم قيامًا لهم بأمن أصحابها من التعرض لهم بأذى، ذلك الذي منّ الله به عليكم لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض، وأن الله بكل شيء عليم، فإن تشريعه لذلك - لجلب المصالح لكم ودفع المضار عنكم قبل حصولها - دليل على علمه بما يصلح للعباد.

التفسير الميسر

امتنَّ الله على عباده بأن جعل الكعبة البيت الحرام صلاحًا لدينهم، وأمنًا لحياتهم; وذلك حيث آمنوا بالله ورسوله وأقاموا فرائضه، وحرَّم العدوان والقتال في الأشهر الحرم (وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب) فلا يعتدي فيها أحد على أحد، وحرَّم تعالى الاعتداء على ما يُهدَى إلى الحرم من بهيمة الأنعام، وحرَّم كذلك الاعتداء على القلائد، وهي ما قُلِّد إشعارًا بأنه بقصد به النسك; ذلك لتعلموا أن الله يعلم جميع ما في السموات وما في الأرض، ومن ذلك ما شرعه لحماية خلقه بعضهم من بعض، وأن الله بكل شيء عليم، فلا تخفى عليه خافية.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 96 إلى 99

قال ابن أبي طلحة، عن ابن عباس في رواية عنه، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير وغيرهم، في قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ} يعني: ما يصطاد منه طرياً {وَطَعَامُهُ} ما يتزود منه مليحاً يابساً، وقال ابن عباس في الرواية المشهورة عنه: صيده ما أخذ منه حياً {وَطَعَامُهُ} ما لفظه ميتاً، وهكذا روي عن أبي بكر الصديق وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر وأبي أيوب الأنصاري، رضي الله عنهم، وعكرمة وأبي سلمة بن عبد الرحمن وإبراهيم النخعي والحسن البصري، قال سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن أبي بكر الصديق أنه قال: {وَطَعَامُهُ}: كل ما فيه، رواه ابن جرير وابن أبي حاتم، وقال ابن جرير: حدثنا ابن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: صير الله الكعبة البـيت الـحرام قواماً للناس الذين لا قوام لهم، من رئيس يحجز قويهم عن ضعيفهم ومسيئهم عن مـحسنهم وظالـمهم عن مظلومهم {والشَّهْرَ الـحَرَامَ والهَدْيَ والقلائِدَ} فحجز بكلّ واحد من ذلك بعضهم عن بعض، إذ لـم يكن لهم قـيام غيره، وجعلها معالـم لدينهم ومصالـح أمورهم. والكعبة سميت فـيـما قـيـل كعبة لتربـيعها. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبـي، عن سفـيان، عن ابن أبـي نـجيح عن مـجاهد قال: إنـما سميت الكعبة لأنها مربعة. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا هاشم بن القاسم، عن أبـي سعيد الـمؤدّب، عن النضر بن عربـي، عن عكرمة، قال: إنـما سميت الكعبة لتربـيعها. وقـيـل … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه خمس مسائل: الأُولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلْكَعْبَةَ} جعل هنا بمعنى خلق وقد تقدّم. وقد سُمْيت الكَعْبة كعبة؛ لأنها مربّعة وأكثر بيوت العرب مُدوّرة. وقيل: إنما سُمّيت كعبة لنتوئها وبروزها، فكلّ ناتىء بارز كَعْب، مستديراً كان أو غير مستدير. ومنه كَعْب القَدَم وكُعُوب القناة. وكَعَبَ ثديُ المرأة إذا ظهر في صدرها. والبيت سُمّي بذلك لأنها ذات سقف وجدار، وهي حقيقة البيتية وإن لم يكن بها ساكن. وسماه سبحانه حراماً بتحريمه إياه؛ قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: إن مكة حَرَّمها الله ولم يُحرِّمها الناسوقد تقدم أكثر هذا مستوفى والحمد لله. الثانية ـ قوله تعالىٰ: {قِيَاماً لِّلنَّاسِ} أي … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 97 إلى 99

يخبر تعالى أنه جعل { الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ } يقوم بالقيام بتعظيمه دينُهم ودنياهم، فبذلك يتم إسلامهم، وبه تحط أوزارهم، وتحصل لهم - بقصده - العطايا الجزيلة، والإحسان الكثير، وبسببه تنفق الأموال، وتتقحم - من أجله - الأهوال. ويجتمع فيه من كل فج عميق جميع أجناس المسلمين، فيتعارفون ويستعين بعضهم ببعض، ويتشاورون على المصالح العامة، وتنعقد بينهم الروابط في مصالحهم الدينية والدنيوية. قال تعالى: { لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعَامِ }ومن أجل كون البيت قياما للناس قال من قال من … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ جعل الله الكعبة البيت الحرام } المحرم { قياما للناس } يقوم به أمر دينهم بالحج إليه ودنياهم بأمن داخله وعدم التعرض له وجبي ثمرات كل شيء إليه، وفي قراءة قيما بلا ألف مصدر قام غير معل { والشهر الحرام } بمعنى الأشهر الحرم ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب قياما لهم بأمنهم من القتال فيها { والهدي والقلائد } قياما لهم بأمن صاحبهما من التعرض له { ذلك } الجعل المذكور { لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم } فإن جعله ذلك لجلب المصالح لكم ودفع المضار عنكم قبل وقوعها دليل على علمه بما هو في الوجود وما هو كائن .

تفسير البغوي الآيات 97 إلى 98

قوله عزّ وجلّ: {جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلْكَعْبَةَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ}، قال مجاهد: سميت كعبة لتربيعها، والعرب تسمّي كل بيت مربعٍ كعبة، قال مقاتل: سُميت كعبة لانفرادها من البناء، وقيل: سميت كعبة لارتفاعها من الأرض، وأصلها من الخروج والارتفاع، وسمّي الكعب كعباً لنتوئه، وخروجه من جانبي القدم، ومنه قيل للجارية إذا قاربت البلوغ وخرج ثديُها: تكعّبت. وسمّي البيت الحرام لأن الله تعالى حرّمه وعظّم حرمته. قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: إنّ اللَّهَ تعالى حرّم مكةَ يومَ خلقَ السمواتِ والأرض ». {قِيَاماً لِّلنَّاسِ}، قرأ ابن عامر {قيماً} بلا ألف والآخرون "قياماً" بالألف، أي: قواماً لهم في أمرِ دينهم ودنياهم … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف بياني لأنّه يحصل به جواب عمّا يخطر في نفس السامع من البحث عن حكمة تحريم الصيد في الحرم وفي حال الإحرام، بأنّ ذلك من تعظيم شأن الكعبة التي حُرّمت أرضُ الحرم لأجل تعظيمها، وتذكيرٌ بنعمة الله على سكّانه بما جعل لهم من الأمن في علائقها وشعائرها. والجعل يطلق بمعنى الإيجاد، فيتعدّى إلى مفعول واحد، كما في قوله تعالى: { وجعل الظلمات والنور }}، في سورة الأنعام (1)، ويطلق بمعنى التصيير فتعدّى إلى مفعولين، وكلا المعنيين صالح هنا. والأظهر الأول فإنّ الله أوجد الكعبة، أي أمر خليله بإيجادها لتكون قياماً للناس. فقوله: {قياماً} منصوب على الحال، وهي حال مقدّرة، أي أوجدها مقدّراً أن تكون قياماً. وإذا … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 97 إلى 98

قوله تعالى: {جعل الله الكعبة} جعل بمعنى: صيّر. وفي تسمية الكعبة كعبة قولان. أحدهما: لأنها مربعة، قاله عكرمة، ومجاهد. والثاني: لعُلوها ونتوئها، يقال: كعبت المرأة كعابة، وهي كاعب: إِذا نتأ ثديها. ومعنى تسمية البيت بأنه حرام: أنه حَرُم أن يصاد عنده، وأن يختلى ما عنده من الخلا، وأن يُعضَدَ شجرُه، وعظمت حرمته. والمراد بتحريم البيت سائِر الحرم، كما قال: {هدياً بالغ الكعبة} وأراد: الحرم. والقيام: بمعنى القوام. وقرأ ابن عامر: قيما بغير ألف. قال أبو علي: وجهه على أحد أمرين، إِما أن يكون جعله مصدراً، كالشبع، أو حذف الألف وهو يريدها، كما يُقصر الممدود. وفي معنى الكلام ستة أقوال. أحدها: قياماً للدين … تابع القراءة

تفسير سورة المائدة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 96 إلى 103 من سورة المائدة (الصفحة 124 من المصحف).

  • الأصل في شعائر الله تعالى أنها جاءت لتحقيق مصالح العباد الدنيوية والأخروية، ودفع المضار عنهم.
  • عدم الإعجاب بالكثرة، فإنّ كثرة الشيء ليست دليلًا على حِلِّه أو طِيبه، وإنما الدليل يكمن في الحكم الشرعي.
  • من أدب المُسْتفتي: تقييد السؤال بحدود معينة، فلا يسوغ السؤال عما لا حاجة للمرء ولا غرض له فيه.
  • ذم مسالك المشركين فيما اخترعوه وزعموه من محرمات الأنعام ك: البَحِيرة، والسائبة، والوصِيلة، والحامي.

معاني كلمات الآية 97 من سورة المائدة

قِيَامًا لِّلنَّاسِ
صَلَاحًا لِدِينِهِمْ، وَأَمْنًا لِحَيَاتِهِمْ.
وَالْهَدْيَ
مَا يُهْدَى لِلْبَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا.
وَالْقَلَائِدَ
هُوَ الهَدْيُ الَّذِي عُلِّقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ هَدْيٌ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قياما للناس أي قواما لدينهم ودنياهم والدين باق ما دامت تحج والمتوجه اليها امن والمعاش عندها واقعوالشهر الحرام المراد به الاشهر الحرم ما كنوا ياتون فيها فنلك قوامهم وكذلك اذا اهده الرجل هديا او قلد بعيرا امن فهذه الاشياء كانت عصمة للناس بما جعل اله في صدورهم من تعظيمها ذلك الذي جعل الله من المصالح ليعلموا ان الله يعلم الخبيث الحرام والطيب الحلال

جذور كلمات الآية 97

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 97 من سورة المائدة

إعراب القرآن للنحاس

جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ مفعول أول، وقيل لها كعبة لتربيع أعلاها. الْبَيْتَ الْحَرامَ بدل. قيما مفعول ثان وقرأ ابن عامر وعاصم الجحدري قِياماً لِلنَّاسِ وهما من ذوات الواو فقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها، وقد قيل: قوام. وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ عطف. لِتَعْلَمُوا في موضع رفع أي الأمر ذلك ويجوز أن يكون في موضع نصب أي فعل الله ذلك. أَنَّ لام كي. أَنَّ اللَّهَ في موضع نصب.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَعَلَ اللَّهُ) : هِيَ بِمَعْنَى صَيَّرَ، فَيَكُونُ (قِيَامًا) : مَفْعُولًا ثَانِيًا، وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى خَلَقَ، فَيَكُونُ قِيَامًا حَالًا، وَ (الْبَيْتَ) : بَدَلٌ مِنَ الْكَعْبَةِ، وَيُقْرَأُ (قِيَامًا) بِالْأَلِفِ؛ أَيْ: سَبَبًا لِقِيَامِ دِينِهِمْ وَمَعَاشِهِمْ. وَيُقْرَأُ: (قِيَمًا) بِغَيْرِ أَلِفٍ وَهُوَ مَحْذُوفٌ مِنْ قِيَامٍ كَخِيَمٍ فِي خِيَامٍ. (ذَلِكَ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيِ: الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ذَلِكَ؛ أَيْ: لَا غَيْرُهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَحْذُوفُ هُوَ الْخَبَرُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ أَيْ: فَعَلْنَا ذَلِكَ أَوْ شَرَعْنَا، وَاللَّامُ فِي «لِتَعْلَمُوا» مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمَحْذُوفِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 97

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الحج 22:64

    لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ

  • النساء 4:132

    وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا

  • الشورى 42:4

    لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ

  • آل عمران 3:109

    وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ

  • الحشر 59:1

    سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

  • الصف 61:1

    سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

جميع متشابهات سورة المائدة

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ