نص الآية 5:96
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ ٱلْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٩٦
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ ٱلْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٩٦
الآية 96 من سورة المائدة (5:96)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 124 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أحلَّ الله لكم صيد الحيوانات المائية، وما يقذفه البحر لكم حيًّا أو ميتًا منفعة لمن كان منكم مقيمًا أو مسافرًا يتزود به، وحَرَّمَ عليكم صيد البر ما دمتم محرمين بحج أو عمرة، واتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، فهو الذي إليه وحده ترجعون يوم القيامة، فيجازيكم على أعمالكم.
أحل الله لكم -أيها المسلمون- في حال إحرامكم صيد البحر، وهو ما يصاد منه حيًّا، وطعامه: وهو الميت منه; من أجل انتفاعكم به مقيمين أو مسافرين، وحرم عليكم صيد البَرِّ ما دمتم محرمين بحج أو عمرة. واخشوا الله ونفذوا جميع أوامِره، واجتنبوا جميع نواهيه; حتى تظفَروا بعظيم ثوابه، وتَسْلموا من أليم عقابه عندما تحشرون للحساب والجزاء.
قال ابن أبي طلحة، عن ابن عباس في رواية عنه، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير وغيرهم، في قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ} يعني: ما يصطاد منه طرياً {وَطَعَامُهُ} ما يتزود منه مليحاً يابساً، وقال ابن عباس في الرواية المشهورة عنه: صيده ما أخذ منه حياً {وَطَعَامُهُ} ما لفظه ميتاً، وهكذا روي عن أبي بكر الصديق وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر وأبي أيوب الأنصاري، رضي الله عنهم، وعكرمة وأبي سلمة بن عبد الرحمن وإبراهيم النخعي والحسن البصري، قال سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن أبي بكر الصديق أنه قال: {وَطَعَامُهُ}: كل ما فيه، رواه ابن جرير وابن أبي حاتم، وقال ابن جرير: حدثنا ابن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {أُحِلَّ لَكُمْ} أيها الـمؤمنون {صَيْدُ البَحْرِ} وهو ما صيد طريَّـا. كما: حدثنـي يعقوب، قال: ثنا هشيـم، قال: أخبرنا عمر بن أبـي سلـمة، عن أبـيه، عن أبـي هريرة، قال: قال عمر بن الـخطاب فـي قوله: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ} قال: صَيْدُه: ما صِيدَ منه. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، قال: حُدثت، عن ابن عبـاس، قال: خطب أبو بكر الناس، فقال: أحلّ لكم صيد البحر. قال: فَصْيدُه: ما أخذ. حدثنـي يعقوب، قال: ثنا هشيـم، قال: أخبرنا حصين، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس، فـي قوله: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ} قال: صيده: ما صيد منه. حدثنا سلـيـمان بن عمر بن خالد … تابع القراءة
فيه ثلاث عشرة مسألة: الأُولى ـ قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ} هذا حكم بتحليل صيد البحر، وهو كل ما صيد من حيتانه. والصيد هنا يراد به المَصِيد، وأُضيف إلى البحر لما كان منه بسبب. وقد مضى القول في البحر في «البقرة» والحمد لله. و «مَتَاعاً» نصب على المصدر أي متعتم به متاعاً. الثانية ـ قوله تعالى: {وَطَعَامُهُ} الطعام لفظ مشترك يطلق على كل ما يُطعَم ويُطلق على مطعوم خاص كالماء وحده، والبُرّ وحده، والتمر وحده، واللَّبن وحده، وقد يطلق على النوم كما تقدّم؛ وهو هنا عبارة عما قذف به البحر وطَفَا عليه؛ أسند الدَّارَقُطْنيّ عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ … تابع القراءة
هذا من منن الله على عباده، أن أخبرهم بما سيفعل قضاء وقدرا، ليطيعوه ويقدموا على بصيرة، ويهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة، فقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } لا بد أن يختبر الله إيمانكم. { لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ } أي: بشيء غير كثير، فتكون محنة يسيرة، تخفيفا منه تعالى ولطفا، وذلك الصيد الذي يبتليكم الله به { تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ } أي: تتمكنون من صيده، ليتم بذلك الابتلاء، لا غير مقدور عليه بيد ولا رمح، فلا يبقى للابتلاء فائدة. ثم ذكر الحكمة في ذلك الابتلاء، فقال: { لِيَعْلَمَ اللَّهُ } علما ظاهرا للخلق يترتب عليه الثواب والعقاب { مَنْ … تابع القراءة
{ أُحل لكم } أيها الناس حلالا كنتم أو محرمين { صيد البحر } أن تأكلوه وهو ما لا يعيش إلا فيه كالسمك بخلاف ما يعيش فيه وفي البر كالسرطان { وطعامُه } ما يقذفه ميتا { متاعا } تمتيعا { لكم } تأكلونه { وللسيَّارة } المسافرين منكم يتزودونه { وحرِّم عليكم صيد البر } وهو ما يعيش فيه من الوحش المأكول أن تصيدوه { ما دمتم حرما } فلو صاده حَلاَل فللمحرم أكله كما بينته السنة { واتقوا الله الذي إليه تحشرون } .
قوله عزّ وجلّ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَـٰعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ}، والمراد بالبحر جميع المياه، قال عمر رضي الله عنه: "صيده ما اصطيد وطعامه ما رمي به". وعن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة: طعامه ما قذفه الماء إلى الساحل ميتاً. وقال قوم: هو المالح منه، وهو قول سعيد بن جبير وعكرمة وسعيد بن المسيب وقتادة والنخعي. وقال مجاهد: صيده: طريُّه، وطعامه: مالحه، متاعاً لكم أي: منفعة لكم، وللسيارة: يعني المارّة. وجملة حيوانات الماء على قسمين: سمك وغيره، أمّا السمك فميتته حلال مع اختلاف أنواعها، قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: أُحلّتْ لكم ميتتان: [ودمان: الميتتان] الحوت والجراد … تابع القراءة
استئناف بياني نشأ عن قوله: { يا أيّها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم }[المائدة: 95] فإنّه اقتضى تحريم قتل الصيد على المحرم وجعل جزاء فعله هدي مثل ما قتَل من النعم، فكان السامع بحيث يسأل عن صيد البحر لأنّ أخذه لا يسمّى في العرف قتلاً، وليس لما يصاد منه مثل من النعم ولكنّه قد يشكّ لعلّ الله أراد القتل بمعنى التسبّب في الموت، وأراد بالمثل من النعم المقاربَ في الحجم والمقدار، فبيّن الله للناس حكم صيد البحر وأبقاه على الإباحة، لأنّ صيد البحر ليس من حيوان الحرم، إذ ليس في شيء من أرض الحرم بحر. وقد بينّا عند قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم }[المائدة: 95] أنّ أصل … تابع القراءة
قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ} الآية. ظاهر عموم هذه الآية الكريمة يشمل إباحة صيد البحر للمحرم بحج أو عمرة، وهو كذلك، كما بينه تخصيصه تعالى تحريم الصيد على المحرم بصيد البر في قوله: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ ٱلْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96]، فإنه يفهم منه أن صيد البحر لا يحرم على المحرم، كما هو ظاهر. مسائل تتعلق بالاصطياد في الإحرام أو في الحرم المسألة الأولى: اجمع العلماء على منع صيد البر للمحرم بحج أو عمرة. وهذا الإجماع في مأكول اللحم الوحشي كالظبي والغزال ونحو ذلك، وتحرم عليه الإشارة إلى الصيد والدلالة عليه، لما ثبت في الصّحيحين من حديث أبي قتادة رضي الله عنه … تابع القراءة
قوله تعالى: {أُحلَّ لكم صيد البحر} قال أحمد: يؤكل كلُّ ما في البحر إِلا الضِّفدِع والتِّمساح، لأن التمساح يأكل الناس يعني: أنه يَفْرِسُ. وقال أبو حنيفة، والثوري: لا يباح منه إِلا السمك. وقال ابن أبي ليلى، ومالك: يباح كلُّ ما فيه من ضِفْدِع وغيره. فأما طعامه، ففيه ثلاثة أقوال. أحدها: ما نبذه البحر ميّتاً، قاله أبو بكر، وعمر، وابن عمر، وأبو أيوب، وقتادة. والثاني: أنه مليحه، قاله سعيد بن المسيّب، وسعيد بن جبير، والسدّي، وعن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة كالقولين. واختلفت الرواية عن النخعي، فروي عنه كالقولين، وروي عنه أنه جمع بينهما، فقال: طعامه المليح وما لفظه. والثالث: أنه ما نبت بمائة من زروع … تابع القراءة
فوائد الآيات من 96 إلى 103 من سورة المائدة (الصفحة 124 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وطعامه قال ابو بكر وعمر رضي الله عنهما هو ما نبذه ميتا وقال سعيد بن المسيب مالحه وقال النخعي ما نبذه ومالحهمتاعا لكم للمقيمين وللسياره المسافرين
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ اسم ما لم يسم فاعله. وَطَعامُهُ عطف عليه. وقد ذكرنا معناه ومن أحسن ما قيل فيه أن الله تعالى أحلّ صيد البحر وأكله، وقد قيل: طعامه الماء لأنه يتطعّم، وقرأ ابن عباس وطعمه بضم الطاء وإسكان العين. مَتاعاً منصوب على أنه مصدر لأن معنى أحلّ لكم هذا متّعتم به متاعا، ونظيره كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ [النساء: ٢٤]. ما دمتم حرما، ويقال: «دمتم» والضمّ أفصح.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَطَعَامُهُ) : الْهَاءُ ضَمِيرُ الْبَحْرِ، وَقِيلَ: ضَمِيرُ الصَّيْدِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَإِطْعَامُ الصَّيْدِ أَنْفُسَكُمْ. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُمْ صَيْدَ الْبَحْرِ، وَأَكْلَ صَيْدِهِ، بِخِلَافِ صَيْدِ الْبَرِّ. (مَتَاعًا) : مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ، وَقِيلَ: مَصْدَرٌ؛ أَيْ: مُتِّعْتُمْ بِذَلِكَ تَمْتِيعًا (مَا دُمْتُمْ) : يُقْرَأُ بِضَمِّ الدَّالِّ، وَهُوَ الْأَصْلُ، وَبِكَسْرِهَا وَهِيَ لُغَةٌ، يُقَالُ دُمْتُ تُدَامُ. (حُرُمًا) : جَمْعُ حَرَامٍ كَكِتَابٍ، وَكُتُبٍ. وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ حَرَمًا بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ؛ أَيْ: ذَوِي حَرَمٍ؛ أَيْ: إِحْرَامٍ. وَقِيلَ: جَعَلَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَكَانِ الْمَمْنُوعِ مِنْهُ.
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلْمُنْخَنِقَةُ وَٱلْمَوْقُوذَةُ وَٱلْمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا۟ بِٱلْأَزْلَٰمِ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ٱلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَٰمَ دِينًا فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَنَٰجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ