انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الملك، الآية 29

67:29 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 564 من المصحف سورة مكية

نص الآية 67:29

قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ ۝٢٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 29 من سورة الملك (67:29)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 564 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 29 من سورة الملك

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 29

المختصر في التفسير

قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: هو الرحمن الذي يدعوكم إلى عبادته وحده، آمنّا به، وعليه وحده اعتمدنا في أمورنا، فستعلمون - لا محالة - من هو في ضلال واضح ممن هو على صراط مستقيم.

التفسير الميسر

قل: الله هو الرحمن صدَّقنا به وعملنا بشرعه، وأطعناه، وعليه وحده اعتمدنا في كل أمورنا، فستعلمون -أيها الكافرون- إذا نزل العذاب: أيُّ الفريقين منا ومنكم في بُعْدٍ واضح عن صراط الله المستقيم؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 28 إلى 30

يقول تعالى: {قُلْ} يا محمد لهؤلاء المشركين بالله، الجاحدين لنعمه: {أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِىَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَـٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} أي: خلصوا أنفسكم؛ فإنه لا منقذ لكم من الله إلا التوبة والإنابة، والرجوع إلى دينه، ولا ينفعكم وقوع ما تتمنون لنا من العذاب والنكال، فسواء عذبنا الله، أو رحمنا، فلا مناص لكم من نكاله وعذابه الأليم الواقع بكم. ثم قال تعالى: {قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ءَامَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} أي: آمنا برب العالمين الرحمن الرحيم، وعليه توكلنا في جميع أمورنا؛ كما قال تعالى: { فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ }[هود: 123] … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: ربنا {الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ} يقول: صدّقنا به {وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا} يقول: وعليه اعتمدنا في أمورنا، وبه وثقنا فيها {فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} يقول: فستعلمون أيها المشركون بالله الذي هو في ذهاب عن الحقّ، والذي هو على غير طريق مستقيم منا ومنكم إذا صرنا إليه، وحشرنا جميعاً.

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ} قرأ الكِسَائيّ بالياء على الخبر؛ ورواه عن عليّ. الباقون بالتاء على الخطاب. وهو تهديد لهم. ويقال: لم أخّر مفعول «آمَنَّا» وقدّم مفعول «تَوَكَّلْنَا» فيقال: لِوُقوع «آمَنَّا» تعريضاً بالكافرين حين ورد عقيب ذكرهم. كأنه قيل: آمَنَّا ولم نكفر كما كفرتم. ثم قال {وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} خصوصاً لم نتكّل على ما أنتم متكّلون عليه من رجالكم وأموالكم؛ قاله الزَّمَخْشَرِيّ.

تفسير السعدي الآيات 27 إلى 30

يعني أن محل تكذيب الكفار وغرورهم به حين كانوا في الدنيا، فإذا كان يوم الجزاء، ورأوا العذاب منهم { زُلْفَةً } أي: قريبًا، ساءهم ذلك وأفظعهم، وقلقل أفئدتهم، فتغيرت لذلك وجوههم، ووبخوا على تكذيبهم، وقيل لهم هذا الذي كنتم به تكذبون، فاليوم رأيتموه عيانًا، وانجلى لكم الأمر، وتقطعت بكم الأسباب ولم يبق إلا مباشرة العذاب. ولما كان المكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم، [الذين] يردون دعوته، ينتظرون هلاكه، ويتربصون به ريب المنون، أمره الله أن يقول لهم: أنتم وإن حصلت لكم أمانيكم وأهلكني الله ومن معي، فليس ذلك بنافع لكم شيئًا، لأنكم كفرتم بآيات الله، واستحققتم العذاب، فمن يجيركم من عذاب أليم قد تحتم وقوعه … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون } بالتاء والياء عند معاينة العذاب { من هو في ضلال مبين } بيِّن أنحن أم أنتم أم هم.

تفسير البغوي الآيات 23 إلى 30

{قُلْ هُوَ ٱلَّذِىۤ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَـٰرَ وَٱلأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ}، قال مقاتل: يعني أنهم لا يشكرون رب هذه النعم. {قُلْ هُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى ٱلأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ * قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * فَلَمَّا رَأَوْهُ}، يعني: العذاب في الآخرة - على قول أكثر المفسرين - وقال مجاهد: يعني العذاب ببدر، {زُلفةً}، أي قريباً وهو اسم يوصف به المصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والاثنان والجميع، {سِيۤئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا} … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذا تكرير ثالث لفعل {قل} من قوله: { قل هو الذي أنشأكم }[الملك: 23] الآية. وجاء هذا الأمر بقول يقوله لهم بمناسبة قوله: { أو رحمنا }[الملك: 28] فإنه بعد أن سوَّى بين فرض إهلاك المسلمين وإحيائهم في أن أيّ الحالين فُرض لا يجيرهم معه أحد من العذاب، أعقبه بأن المسلمين آمنوا بالرحمان، فهم مظنة أن تتعلق بهم هذه الصفة فيرحمهم الله في الدنيا والآخرة، فيعلم المشركون علم اليقين أيّ الفريقين في ضلال حين يرون أثر الرحمة على المسلمين وانتفاءه عن المشركين في الدنيا وخاصة في الآخرة. وضميرُ {هو} عائد إلى الله تعالى الواقع في الجملة قبله، أي الله هو الذي وَصْفُه {الرحمان} فهو يرحمنا، وأنكم أنكرتم هذا الاسم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 28 إلى 30

قوله تعالى: {قل أرأيتم إن أهلكني الله} بعذابه {ومن معيَ} من المؤمنين. قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص عن عاصم: «معيَ» بفتح الياء. وقرأ أبو بكر عن عاصم، والكسائي: «معي» بالإسكان {أو رَحِمَنَا} فلم يعذِّبْنَا {فَمَنْ يجير الكافرين} أي يمنعهم ويؤمِّنُهم {من عذاب أليم} ومعنى الآية: إنا مع إِيماننا، بين الخوف الرَّجاء: فمن يجيرُكم مع كفركم من العذاب؟! أي: لأنه لا رجاء لكم كرجاء المؤمنين {قل هو الرحمن} الذي نعبُدُ {فستعلمون} وقرأ الكسائي: «فسيعلمون» بالياء عند معاينة العذاب مَن الضالُّ نَحْن أم أنتم. قوله تعالى: {إن أصبح ماؤكم غَوْراً} قد بيَّنَّاه في [الكهف:41] {فمن يأتيكم بماءٍ معينٍ؟!} أي: بماءٍ ظاهر تراه العيون، وتناله الأرشية.

تفسير سورة الملك كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 67:27 إلى 68:16 (الصفحة 564 من المصحف).

  • اتصاف الرسول صلى الله عليه وسلم بأخلاق القرآن.
  • صفات الكفار صفات ذميمة يجب على المؤمن الابتعاد عنها، وعن طاعة أهلها.
  • من أكثر الحلف هان على الرحمن، ونزلت مرتبته عند الناس.

جذور كلمات الآية 29

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 29 من سورة الملك

إعراب القرآن للنحاس

قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا أي خالقكم ورازقكم والفاعل لهذه الأشياء الرحمن فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ «من» في موضع رفع بالابتداء والجملة خبره لأنها استفهام، ولا يعمل في الاستفهام ما قبله، ويجوز أن يكون في موضع نصب ويكون بمعنى الذي.

آيات ذات صلة بالآية 29

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • هود 11:123

    وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • القصص 28:85

    إِنَّ ٱلَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ

جميع متشابهات سورة الملك

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ