انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المؤمنون، الآية 41

23:41 الجزء 18 الحزب 35 الصفحة 344 من المصحف سورة مكية

نص الآية 23:41

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنَٰهُمْ غُثَآءً فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ۝٤١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 41 من سورة المؤمنون (23:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 344 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 41 من سورة المؤمنون

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 41

المختصر في التفسير

فأخذهم صوت شديد مُهلك باستحقاقهم العذاب لتعنُّتهم، فصيّرتهم هلكى مثل غثاء السيل، فهلاكًا للقوم الظالمين.

التفسير الميسر

ولم يلبثوا أن جاءتهم صيحة شديدة مع ريح، أهلكهم الله بها، فماتوا جميعًا، وأصبحوا كغثاء السيل الذي يطفو على الماء، فهلاكًا لهؤلاء الظالمين وبُعْدًا لهم من رحمة الله، فليحذر السامعون أن يكذبوا رسولهم، فيحل بهم ما حل بسابقيهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 31 إلى 41

يخبر تعالى أنه أنشأ بعد قوم نوح قرناً آخرين، قيل: المراد بهم عاد، فإنهم كانوا مستخلفين بعدهم، وقيل: المراد بهؤلاء ثمود؛ لقوله: {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ} وأنه تعالى أرسل فيهم رسولاً منهم، فدعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، فكذبوه وخالفوه، وأبوا عن اتباعه؛ لكونه بشراً مثلهم، واستنكفوا عن اتباع رسول بشري، وكذبوا بلقاء الله في القيامة، وأنكروا المعاد الجثماني، وقالوا: {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتٌّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظـٰماً أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ } أي: بعيد بعيد ذلك {إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ ٱفتَرَىٰ عَلَىٰ ٱللَّهِ كَذِباً} أي: فيما … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: فـانتقمنا منهم، فأرسلنا علـيهم الصيحة فأخذتهم بـالـحقّ وذلك أن الله عاقبهم بـاستـحقاقهم العقاب منه بكفرهم به وتكذيبهم رسوله.{ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً} يقول: فصيرناهم بـمنزلة الغُثاء، وهو ما ارتفع علـى السيـل ونـحوه، كما لا ينتفع به فـي شيء. فإنـما هذا مَثَل، والـمعنى: فأهلكناهم فجعلناهم كالشيء الذي لا منفعة فـيه. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس:{ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً للْقَوْمِ الظَّالِـمِينَ } يقول: جعلوا كالشيء الـميت البـالـي من الشجر. حدثنـي مـحمد … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 38 إلى 41

قوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ} يعنون الرسول. إلا رجل {ٱفتَرَىٰ} أي اختلق. {عَلَىٰ ٱللَّهِ كَذِباً وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ قَالَ رَبِّ ٱنْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ } تقدم. {قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ} أي عن قليل، و«ما» زائدة مؤكدة. {لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ} على كفرهم، واللام لام القسم؛ أي والله ليصبحن. {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ} في التفاسير: صاح بهم جبريل عليه السلام صيحة واحدة مع الريح التي أهلكهم الله تعالى بها فماتوا عن آخرهم. {فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً} أي هَلْكَى هامدين كغُثَاء السيل، وهو ما يحمله من بالي الشجر من الحشيش والقصب مما يبِس وتفتّت. {فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ} أي هلاكاً لهم. وقيل بُعْداً لهم من رحمة الله؛ وهو منصوب على المصدر. ومثله سَقْياً له ورَعْياً.

تفسير السعدي الآيات 31 إلى 41

لما ذكر نوحا وقومه، وكيف أهلكهم قال: { ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ } الظاهر أنهم " ثمود " قوم صالح عليه السلام، لأن هذه القصة تشبه قصتهم. { فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ } من جنسهم، يعرفون نسبه وحسبه وصدقه، ليكون ذلك أسرع لانقيادهم، إذا كان منهم، وأبعد عن اشمئزازهم، فدعا إلى ما دعت إليه الرسل أممهم { أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } فكلهم اتفقوا على هذه الدعوة، وهي أول دعوة يدعون بها أممهم، الأمر بعبادة الله، والإخبار أنه المستحق لذلك، والنهي عن عبادة ما سواه، والإخبار ببطلان ذلك وفساده، ولهذا قال: { أَفَلا تَتَّقُونَ } ربكم، فتجتنبوا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فأخذتهم الصيحة } صيحة العذاب والهلاك كائنة { بالحق } فماتوا { فجعلناهم غثاءً } هو نبت يبس أي صيرناهم مثله في اليبس { فبعداً } من الرحمة { للقوم الظالمين } المكذبين .

تفسير البغوي الآيات 40 إلى 44

{قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ}، أي: عن قليل، و"ما" صلة، {لَّيُصْبِحُنَّ}، ليصيرن، {نَـٰدِمِينَ}، على كفرهم وتكذيبهم. {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ}، يعني صيحة العذاب، {بِٱلْحَقِّ}، قيل: أراد بالصيحة الهلاك. وقيل: صاح بهم جبريل صيحة فتصدعت قلوبهم، {فَجَعَلْنَـٰهُمْ غُثَآءً}، وهو ما يحمله السيل من حشيش وعيدان شجر، معناه: صيرناهم هلكَى فيبسوا يبس الغثاء من نبات الأرض، {فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ}. {ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً ءَاخَرِينَ}، أي: أقواماً آخرين. {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا}، أي: ما تسبق أمة أجلها، أي: وقت هلاكها، {وَمَا يَسْتَـأْخِرُونَ}، وما يتأخرون عن وقت … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تقتضي الفاء تعجيل إجابة دعوة رسولهم. والأخذ مستعار للإهلاك. والصيحة: صوت الصاعقة، وهذا يرجح أو يعيِّن أن يكون هؤلاء القرن هم ثمود قال تعالى: { { فأما ثمود فأهْلِكوا بالطاغية } } [الحاقة: 5] وقال في شأنهم في سورة الحجر (83) { { فأخذتهم الصيحة مصبحين } }. وإسناد الأخذ إلى الصيحة مجاز عقلي لأن الصيحة سبب الأخذ أو مقارنة سببه فإنها تحصل من تمزق كرة الهواء عند نزول الصاعقة. والباء في {بالحق} للملابسة، أي أخذتهم أخذاً ملابساً للحق، أي لا اعتداء فيه عليهم لأنهم استحقوه بظلمهم. والغُثاءُ: ما يحمله السيْل من الأعواد اليابسة والورق. والكلام على التشبيه البليغ للهيئة فهو تشبيه حالة بحالة، أي جعلناهم … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 23 إلى 43

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً} إلى قوله {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ}. قد تقدمت الإشارة إلى ما فيه من الآيات، التي لها بيان في مواضع متعددة فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

زاد المسير الآيات 23 إلى 44

قوله تعالى: {ولقد أرسلْنا نوحاً إِلى قومه} قال المفسرون: هذا تعزية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بذِكْر هذا الرسول الصابر ليتأسَّى به في صبره، وليعلم أن الرسل قبله قد كُذِّبوا. قوله تعالى: {يريد أن يتفضَّل عليكم} أي: يعلوكم بالفضيلة، فيصير متبوعاً، {ولو شاء الله} أن لا يُعبَد شيء سواه {لأنزل ملائكة} تبلّغ عنه أمره، لم يرسل بشراً {ما سمعنا بهذا} الذي يدعونا إِليه نوح من التوحيد {في آبائنا الأولين}. فأما الجِنَّةُ فمعناها: الجنون. وفي قوله: {حتى حين} قولان. أحدهما: أنه الموت، فتقديره: انتظروا موته. والثاني: أنه وقت منكَّر. قوله تعالى: {قال ربِّ انصرني} وقرأ عكرمة، وابن محيصن: «قال ربُّ» بضم … تابع القراءة

تفسير سورة المؤمنون كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 28 إلى 42 من سورة المؤمنون (الصفحة 344 من المصحف).

  • وجوب حمد الله على النعم.
  • الترف في الدنيا من أسباب الغفلة أو الاستكبار عن الحق.
  • عاقبة الكافر الندامة والخسران.
  • الظلم سبب في البعد عن رحمة الله.

معاني كلمات الآية 41 من سورة المؤمنون

غُثَاءً
كَغُثَاءِ السَّيْلِ الَّذِي يَطْفُو عَلَى المَاءِ.
فَبُعْدًا
فَهَلَاكًا وَإِبْعَادًا مِنَ الرَّحْمَةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والغثاء ما أشبه الزبد المرتفع على السيل مما لا ينتفع به

نزهة القلوب للسجستاني

غُثَآءً: أي هلكى كالغثاء، وهو ما علا السيل من الزبد والقماش، لأنه يذهب ويتفرق، أي جعلناهم لا بقية لهم.

التبيان لابن الهائم

غثاء: أي هلكى كالغثاء وهو ما علا السيل من الزبد والقماش لأنه يذهب ويتمزق والمعنى جعلناهم لا بقية فيهم.

جذور كلمات الآية 41

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 41

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأحقاف 46:25

    تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمْ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ

  • الزخرف 43:76

    وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا۟ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ