نص الآية 23:90
بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِٱلْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ ٩٠
بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِٱلْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ ٩٠
الآية 90 من سورة المؤمنون (23:90)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 348 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ليس الأمر كما يدّعون، بل جئناهم بالحق الذي لا مرية فيه، وإنهم لكاذبون فيما يدّعونه لله من الشريك والولد، تعالى الله عن قولهم علوًّا كبيرًا.
بل أتينا هؤلاء المنكرين بالحق فيما أرسلنا به محمدًا صلى الله عليه وسلم، وإنهم لَكاذبون في شركهم وإنكارهم البعث.
يقرر تعالى وحدانيته، واستقلاله بالخلق والتصرف والملك؛ ليرشد إلى أنه الله الذي لا إله إلا هو، ولا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له، ولهذا قال لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين العابدين معه غيره، المعترفين له بالربوبية، وأنه لا شريك له فيها، ومع هذا فقد أشركوا معه في الإلهية، فعبدوا غيره معه، مع اعترافهم أن الذين عبدوهم لا يخلقون شيئاً، ولا يملكون شيئاً ولا يستبدون بشيء، بل اعتقدوا أنهم يقربونهم إليه زلفى؛ { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰ }[الزمر: 3] فقال: {قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ} أي: من مالكها الذي خلقها ومن فيها من الحيوانات … تابع القراءة
يقول: ما الأمر كما يزعم هؤلاء الـمشركون بـالله من أن الـملائكة بناتُ الله وأن الآلهة والأصنام آلهة دون الله.{ بَلْ أتَـيْناهُمْ بـالْـحَقِّ } الـيقـين، وهو الدين الذي ابتعث الله به نبـيه صلى الله عليه وسلم، وذلك الإسلام، ولا يُعْبَد شيء سوى الله لأنه لا إله غيره.{ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ } يقول: وإن الـمشركين لكاذبون فـيـما يضيفون إلـى الله ويَنْـحَلُونه من الولد والشريك. وقوله: {ما اتَّـخَذَ اللّهُ منْ وَلَدٍ } يقول تعالـى ذكره: ما لله من ولد، ولا كان معه فـي القديـم ولا حين ابتدع الأشياء مَنْ تصلـح عبـادته، ولو كان معه فـي القديـم أو عند خـلقه الأشياء مَنْ تصلـح عبـادته{ مِنْ إلهٍ إذاً … تابع القراءة
قوله تعالى: {بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِٱلْحَقِّ} أي بالقول الصدق، لا ما تقوله الكفار من إثبات الشريك ونَفْي البعث. {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} أن الملائكة بنات الله. فقال الله تعالى: {مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ} «مِن» صلة. {وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ} «من» زائدة؛ والتقدير: ما اتخذ الله ولداً كما زعمتم، ولا كان معه إلٰه فيما خلق. وفي الكلام حذف؛ والمعنى: لو كانت معه آلهة لانفرد كل إله بخلقه. {وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ} أي ولغالب وطلب القويُّ الضعيف كالعادة بين الملوك، وكان الضعيف المغلوبُ لا يستحق الإلٰهيّة. وهذا الذي يدل على نفي الشريك يدل على نفي الولد أيضاً؛ لأن الولد ينازع … تابع القراءة
يقول تعالى: بل أتينا هؤلاء المكذبين بالحق، المتضمن للصدق في الأخبار، العدل في الأمر والنهي، فما بالهم لا يعترفون به، وهو أحق أن يتبع؟ وليس عندهم ما يعوضهم عنه، إلا الكذب والظلم، ولهذا قال: { وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }. { مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ } كذب يعرف بخبر الله، وخبر رسله، ويعرف بالعقل الصحيح، ولهذا نبه تعالى على الدليل العقلي، على امتناع إلهين فقال: { إِذًا } أي: لو كان معه آلهة كما يقولون { لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ } أي: لانفرد كل واحد من الإلهين بمخلوقاته، واستقل بها، ولحرص على ممانعة الآخر ومغالبته، { وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ } … تابع القراءة
{ بل آتيناهم بالحق } بالصدق { وإنهم لكذبون } في نفيه وهو .
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ}، أي: تخدعون وتصرفون عن توحيده وطاعته، والمعنى: كيف يُخَيَّلُ لكم الحقُّ باطلاً؟ {بَلْ أَتَيْنَـٰهُم بِٱلْحَقِّ} بالصدق {وَإِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ} فيما يدعون من الشريك والولد. {مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ}، أي: من شريك، {إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ}، أي: تفرَّدَ بما خلقه فلم يرضَ أن يُضافَ خلقُهُ وإنعامهُ إلى غيرِهِ، ومَنَعَ الإِله الآخر عن الاستيلاء على ما خلق. {وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ}، أي: طلب بعضهم مغالبةَ بعض كفعل ملوك الدنيا فيما بينهم، ثم نزّه نفسَهُ فقال: {سُبْحَـٰنَ … تابع القراءة
إضراب لإبطال أن يكونوا مسحورين، أي بل ليس الأمر كما خيل إليهم. فالذي أتيناهم به الحق يعني القرآن. والباء للتعدية كما يقال: ذهب به أي أذهبه. وهذا كقوله آنفاً { { بل أتيناهم بذكرهم } } [المؤمنون: 71]. والعدول عن الخطاب من قوله { { فأنى تسحرون } } [المؤمنون: 89] إلى الغيبة التفات لأنهم الموجه إليهم الكلام في هذه الجملة. والحق هنا: الصدق فلذلك قوبل بنسبتهم إلى الكذب فيما رموا به القرءان من قولهم { { إن هذا إلا أساطير الأولين } } [المؤمنون: 83] وفي مقابلة الحق بــــ{كاذبون} محسن الطباق. وتأكيد نسبتهم إلى الكذب بــــ(إن) واللام لتحقيق الخبر. وقد سُلكت في ترتيب هذه الأدلة طريقة الترقي؛ فابتدىء … تابع القراءة
قوله تعالى: {بل أتيناهم بالحق} أي: بالتوحيد والقرآن {وإِنَّهم لكاذبون} فيما يُضِيفون إِلى الله من الولد والشريك؛ ثم نفاهما عنه بما بعد هذا إِلى قوله: {إِذاً لذهب كل إِله بما خَلَق} أي: لانفرد بخَلْقِه ولم يرض أن يُضاف خَلْقُه وإِنعامه إِلى غيره، ولمنع الإِله الآخر عن الاستيلاء على ما خَلَق {ولعلا بعضهم على بعض} أي: غلب بعضهم بعضاً. قوله تعالى: {عالمِ الغيب} قرأ ابن كثير، وأبو [عمرو، وابن] عامر، وحفص عن عاصم: «عالمِ» بالخفض. وقرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: «عالمُ» بالرفع. قال الأخفش: الجرُّ أجود، ليكون الكلام من وجه واحد، والرفع، على أن يكون خبر ابتداء محذوف، ويقوِّيه أن الكلام الأول قد انقطع.
فوائد الآيات من 90 إلى 104 من سورة المؤمنون (الصفحة 348 من المصحف).
وإنهم لكاذبون فيما يصفونه من الولد والشريك
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَٰذِبٌ كَفَّارٌ
إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ