انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الممتحنة، الآية 1

60:1 الجزء 28 الحزب 55 الصفحة 549 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 60:1

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا۟ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلْحَقِّ يُخْرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَٰدًا فِى سَبِيلِى وَٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِى تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ۝١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 1 من سورة الممتحنة (60:1)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 549 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 1 من سورة الممتحنة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 1

المختصر في التفسير

يا أيها الذين آمنوا بالله وعملوا بما شرعه لهم، لا تتخذوا أعدائي وأعداءكم أولياء توالونهم وتوادّونهم، وقد كفروا بما جاءكم على يد رسولكم من الدين، يُخْرِجون الرسول من داره، ويخرجونكم أنتم كذلك من دياركم بمكة، لا يراعون فيكم قرابة ولا رحمًا، لا لشيء إلا أنكم آمنتم بالله ربكم، لا تفعلوا ذلك إن كنتم خرجتم لأجل الجهاد في سبيلي، ومن أجل طلب مرضاتي، تُسِرُّون إليهم بأخبار المسلمين مودة لهم، وأنا أعلم بما أخفيتم من ذلك وما أعلنتم، لا يخفى عليَّ شيء من ذلك ولا من غيره، ومن يفعل تلك الموالاة والموادة للكفار فقد انحرف عن وسط الطريق، وضلّ عن الحق، وجانَبَ الصواب.

التفسير الميسر

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا تتخذوا عدوي وعدوكم خلصاء وأحباء، تُفْضون إليهم بالمودة، فتخبرونهم بأخبار الرسول صلى الله عليه وسلم، وسائر المسلمين، وهم قد كفروا بما جاءكم من الحق من الإيمان بالله ورسوله وما نزل عليه من القرآن، يخرجون الرسول ويخرجونكم -أيها المؤمنون- من «مكة» ؛ لأنكم تصدقون بالله ربكم، وتوحدونه، إن كنتم -أيها المؤمنون- هاجرتم مجاهدين في سبيلي، طالبين مرضاتي عنكم، فلا توالوا أعدائي وأعداءكم، تُفْضون إليهم بالمودة سرًّا، وأنا أعلم بما أخفيتم وما أظهرتم، ومن يفعل ذلك منكم فقد أخطأ طريق الحق والصواب، وضلَّ عن قصد السبيل.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 3

كان سبب نزول صدر هذه السورة الكريمة قصة حاطب بن أبي بلتعة، وذلك أن حاطباً هذا كان رجلاً من المهاجرين، وكان من أهل بدر أيضاً، وكان له بمكة أولاد ومال، ولم يكن من قريش أنفسهم، بل كان حليفاً لعثمان، فلما عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على فتح مكة، لما نقض أهلها العهد، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بالتجهيز لغزوهم، وقال: اللهم عَمِّ عليهم خبرنافعمد حاطب هذا فكتب كتاباً، وبعثه مع امرأة من قريش إلى أهل مكة، يعلمهم بما عزم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوهم؛ ليتخذ بذلك عندهم يداً، فأطلع الله تعالى على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم استجابة لدعائه، فبعث في أثر المرأة، فأخذ الكتاب … تابع القراءة

تفسير الطبري

قال أبو جعفر: يقول: تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:{ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوّي} من المشركين {وَعَدُوَّكُمْ أوْلياءَ} يعني أنصاراً. وقوله: {تُلْقُونَ إلَيْهمْ بالمَوَدَّة} يقول جلّ ثناؤه: تلقون إليهم مودّتكم إياه. ودخول الباء في قوله: {بالمَوَدَّةِ} وسقوطها سواء، نظير قول القائل: أريد بأن تذهب، وأريد أن تذهب سواء، وكقوله: { { وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بإلْحادٍ بِظُلْمٍ } } والمعنى: ومن يرد فيه إلحاداً بظلم ومن ذلك قول الشاعر: فَلَمَّا رَجَتْ بالشُّرْبِ هَزَّ لَهَا الْعَصَاشَحِيحٌ لَهُ عِنْدَ الإزَاءِ نَهِيمُ بمعنى: فلما رجت الشربَ. {وقد كَفَرُوا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ} عَدَّى اتِخذ إلى مفعولين، وهما {وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ}. والعَدُوّ فَعُول من عَدَا، كعفُوّ من عَفَا. ولكونه على زِنَة المصدر أوقع على الجماعة إيقاعه على الواحد. وفي هذه الآية سبع مسائل: الأولى ـ: قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ} روى الأئمة ـ واللفظ لمسلم ـ عن عليّ رضي الله عنه قال: بَعَثَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنا والزُّبير والمِقْداد فقال: «ائتوا رَوْضَة خَاخٍ فإن بها ظَعِينة معها كتاب فخذوه منها»، فانطلقنا تَعادَى بنا خَيْلُنا، فإذا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 9

{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ * إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوَّكم } أي كفار مكة { أولياء تلقون } توصلون { إليهم } قصد النبي صلى الله عليه وسلم غزوهم الذي أسرَّوُ إليكم وَوَرَّى بحُنَين { بالمودة } بينكم وبينهم كتب حاطب بن أبي بلتعة إليهم كتابا بذلك لما له عندهم من الأولاد والأهل المشركين فاسترده النبي صلى الله عليه وسلم ممن أرسله معه بإعلام الله تعالى له بذلك وقبل عذر حاطب فيه { وقد كفروا بما جاءكم من الحق } أي دين الإسلام والقرآن { يخرجون الرسول وإياكم } من مكة بتضييقهم عليكم { أن تؤمنوا } أي لأجل أن آمنتم { بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا } للجهاد { في سبيلي وابتغاء مرضاتي } وجواب الشرط دل عليه ما قبله، أي فلا تتخذوهم أولياء { تُسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم } أي إسرار خبر النبي إليهم { فقد ضل سواء السبيل } أخطأ طريق الهدى، والسواء في الأصل الوسط .

تفسير البغوي

{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ}، الآية. أخبرنا عبد الواحد المليحي, حدثنا أحمد بن عبد الله النعيمي, أخبرنا محمد بن يوسف, حدثنا محمد بن إسماعيل, حدثنا قتيبة بن سعيد, حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار, أخبرني الحسن بن محمد أنه سمع عبيد الله بن أبي رافع يقول سمعت علياً رضي الله عنه يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال: انطلقوا حتى تأتوا (روضة خاخ) فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها، قال: فانطلقنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب فقالت: ما معي كتاب فقلنا: لتُخْرِجَنَّ الكتاب أو … تابع القراءة

التحرير والتنوير

اتفق المفسرون وثبت في «صحيح الأحاديث» أن هذه الآية نزلت في قضية الكتاب الذي كتب به حاطب بن أبي بلتعة حليف بني أسد بن عبد العُزّى من قريش. وكان حاطب من المهاجرين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أهل بدر. وحاصل القصة مأخوذة مما في «صحيح الآثار» ومشهور السيرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد تجهّز قاصداً مكة. قيل لأجل العمرة عام الحديبية، وهو الأصح، وقيل لأجل فتح مكة وهو لا يستقيم، فقدمتْ أيامئذٍ من مكة إلى المدينة امرأة تسمّى سارة مولاةٌ لأبي عَمرو بن صيفي بن هاشم بن عبد مناف وكانت على دين الشرك فقَالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنتم الأهل والموالي والأصل والعشيرة وقد ذهب … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِٱلْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُمْ مِّنَ ٱلْحَقِّ يُخْرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ}. نهى تعالى المؤمنين عن اتخاذ العدو المشترك أولياء، ولفظ العدو مفرد، ويطلق على الفرد والجماعة. ومن إطلاقه على الفرد قوله تعالى: { فَقُلْنَا يٰآدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ }[طه: 117] يعني بالعدو إبليس. ومن إطلاقه على الجمع قوله تعالى: { أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ }[الكهف: 50]، والمراد به هنا الجمع لما ففي السياق … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 3

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} ذكر أهل التفسير أنها: نزلت في حاطب بن أبي بَلْتَعَة، وذلك أن سارة مولاة أبي عمرو بن صَيْفيّ بن هاشم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، من مكة إلى المدينة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهَّزُ لفتح مكة، فقال لها: «أمسلمةً جئتِ؟» قالتْ: لا، قال: «فما جاء بكِ؟» قالت: أنتم الأهل، والعشيرة، والموالي، وقد احتجت حاجةً شديدة، فقدِمت إليكم لتعطوني. قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فأين أنتِ من شباب أهل مكة؟» وكانت مغنية، فقالت: ما طُلِبَ مني شيءٌ بعد وقعة بدر، فحثَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب، فَكَسَوْها، وحملوها … تابع القراءة

تفسير سورة الممتحنة كاملة

سبب نزول الآية 1 من سورة الممتحنة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ....﴾ الآية [١].

تتمة النص

قال جماعة المفسرين: نزلت في حاطب بن أبي بَلْتَعَةَ، وذلك: أن سَارَةَ مولاةَ أبي عمرو بن صيفي بن هاشم بن عبد مناف، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز لفتح مكة، فقال لها: أمسلمة جئت؟ قالت: لا، قال: فما جاء بك؟ قالت: أنتم [كنتم] الأهل والعشيرة والموالي، وقد احتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني. قال لها: فأين أنتِ من شباب أهل مكة؟ - وكانت مغنية - قالت: ما طُلب مني شيء؟ بعد وقعة بدر. فحث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب وبني المطلب على إعطائها، فكسوها وحملوها وأعطوها. فأتاها حاطب بن أبي بلتعة، وكتب معها إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير على أن توصل [الكتاب] إلى أهل مكة، وكتب في الكتاب: من حاطب إلى أهل مكة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدكم، فخذوا حِذْرَكم. فخرجت سارة، ونزل جبريل عليه السلام، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل حاطب. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وعماراً والزُّبَير وطلْحة والمِقْدَاد بن الأسْودَ وأبا مَرْثَد. وكانوا كلُّهم فرساناً، وقال لهم: انطلِقُوا حتى تأتوا رَوْضَة خَاخ، فإن بها ظعينةً معها كتابٌ من حاطبٍ إلى المشركين فخذوه، وخلَّوا سبيلَها، فإن لم تدفعه إليكم فاضربوا عنقها. فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان، فقالوا لها: أين الكتابُ. فحلفتْ بالله ما معها [من] كتاب. ففتشوا متاعها، فلم يجدوا معها كتاباً. فهَمُّوا بالرجوع، فقال علي: والله ما كَذَبَنا، ولا كَذَّبْنا وسلَّ سيفَه وقال: أخرجي الكتابَ، وإلا والله لأُجَرِّدنَّك ولأضرِبَنَّ عنقك. فلما رأت الجِدَّ أخرجته من ذُؤابتها، وكانت قد خبأتْه في شعرها، فخلُّوا سبيلها، ورجعوا بالكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فأرسل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى حاطب، فأتاه فقال له: هل تعرفُ الكتابَ؟ قال: نعم فقال: فما حملك على ما صنعتَ؟ فقال: يا رسول الله، والله ما كفرتُ منذ أسلمتُ، ولا غششتُك منذ نصَحْتُك، ولا أحببتهم منذ فارقتهم؛ ولكن: لم يكن أحدٌ من المهاجرين إلا وله بمكةَ مَنْ يمنعُ عشيرتَه، وكنتُ غريباً فيهم، وكان أهلي بين ظَهْرَانِيهِمْ؛ فخشيتُ على أهلي، فاردت أن اتخذ عندهم يداً؛ وقد علمتُ أن الله يُنزلُ بهم بأسَه، و [أن] كتابي لا يغني عنهم شيئاً. فصدَّقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذَره. فنزلت هذه السورة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ﴾ فقام عمر بن الخطاب فقال: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما يدريك يا عمر، لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن عمرو أخبرنا محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع حدَّثنا الشافعي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد [بن علي] عن عُبَيْد الله بن أبي رافع، قال: سمعت علياً يقول:

بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا والزبير، والمقداد [بن الأسود] قال: انطلقوا حتى تأتوا رَوْضَة خَاخ فإن بها ظعينة معها كتاب. [فخرجنا تَعَادَى بنا خيلُنا، فإذا نحن بِظَعِينَةٍ، فقلنا: أخرجي الكتاب. فقالت: ما معي كتابٌ]. فقلنا لها: لتُخْرِجن الكتابَ، أو لنُلْقِيَنَّ الثيابَ. فأخرجته من عِقَاصِها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: مِنْ حاطب بن أبي بْلْتَعَةَ إلى أناس من المشركين ممن [كان] بمكة، يُخبِرُ ببعض أمرِ النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال: ما هذا يا حاطبُ؟ فقال: لا تَعجَلْ عليَّ، إني كنت امرأً مُلْصَقاً في قريش، ولم أكن من أنفُسِها، وكان مَنْ معك من المهاجرين لهم قَرَاباتٌ يَحمُونَ بها قَرَاباتِهم، ولم يكن لي بمكة قرابةٌ، فأحببتُ إذ فاتني ذلك أن اتخذ عندهم يداً، والله ما فعلتهُ شاكاً في دِيني، ولا رضاً بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه قد صدق. فقال عمر: دعني يا رسول الله أضربْ عنقَ هذا المنافقِ. فقال: إنه قد شهد بدراً، وما يُدْرِيكَ لعلَّ الله اطَّلع على أهل بدر فقال: اعَملُوا ما شئتمُ فقد غَفَرْتُ لكم. ونزلت: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ﴾ الآية.

رواه البخاري عن الحُمَيْدي.

ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شَيْبَة، وجماعةٍ؛ كلُّهم عن سفيان.

لباب النقول للسيوطي

أخرج االشيخان عن علي قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد بن الأسود فقال انطلقوا حتى تاتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها فتأتوني به فخرجنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا أخرجي الكتاب قالت ما معي من كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا حاطب قال لا تعجل علي يا رسول الله إني كنت ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة فأحببت إذ فاتني ذلك من نسب فيهم أن أتخذ يدا يحمون بها قرابتي وما فعلت ذلك كفرا ولا ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق وفيه أنزلت هذه السورة يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة

أسباب النزول (مركز تفسير)

سورة الممتحنة

قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1)} [الممتحنة: 1].

297 - عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ، فَقَالَ: "ائتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا"، فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَرْأَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ. فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ. فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنْ الْمُشْرِكينَ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا حَاطِبُ! مَا هَذَا؟ " قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَىَّ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ - قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ حَلِيفًا لَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا-، وَكَانَ مِمَّنْ كَانَ مَعَكَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ، فَأَحْبَبْتُ، إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ فِيهِمْ، أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْهُ كُفْرًا، وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ: "صَدَقَ لا، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. فَقَالَ: "إِنَّهُ قَد شَهِدَ بَدرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الله اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعمَلُوا مَا شِئتُمْ، فَقَدْ غَفَرتُ لَكُمْ". فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}. واللفظ لمسلم ¬أخرجه البخاري برقم: 3007، 3983، 4274، 4890، ومسلم برقم: 2494، وأبو داود برقم: 2650، 2651، والترمذي برقم: 3305، والنسائي في التفسير برقم: 605، والكبرى برقم: 11585، والبيهقي في السنن: 9/ 146، والدلائل: 5/ 17، وأحمد: 1/ 80، والحيمدي برقم: 49، وابن حبان برقم: 6499، 7119، وأبو يعلى برقم: 394، 395، 396، 398، والبخاري في الأدب المفرد برقم: 438، والشافعي في مسنده: 316، وعبد بن حميد برقم: 83، وابن جرير: 28/ 58، وزاد عزوه في الدرر 6/ 202 لأبي عوانة وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 5 من سورة الممتحنة (الصفحة 549 من المصحف).

  • تسريب أخبار أهل الإسلام إلى الكفار كبيرة من الكبائر.
  • عداوة الكفار عداوة مُتَأصِّلة لا تؤثر فيها موالاتهم.
  • استغفار إبراهيم لأبيه لوعده له بذلك، فلما نهاه الله عن ذلك لموته على الكفر ترك الاستغفار له.

معاني كلمات الآية 1 من سورة الممتحنة

أَوْلِيَاءَ
خُلَصَاءَ وَأَحِبَّاءَ.
تُلْقُونَ
تُفْضُونَ.
أَن تُؤْمِنُوا
لِأَجْلِ إِيمَانِكُمْ.
ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ
أَخْطَأَ طَرِيقَ الهُدَى.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

لا تتخذوا عدوي وهم المشركونوالباء زائدة في قوله بالموادةأن تؤمنوا أي لإيمانكم إن كنتم المعنى إن كنتم خرجتم جهادا لا تتخذوا عدوى والاية نزلت في حاطب بن أبي بلتعة كتب إلى أهل مكة يخبرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قصد إليهم لأجل أهله وماله عندهم

نزهة القلوب للسجستاني

سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ: أي وسط الطريق وقصد الطريق.

جذور كلمات الآية 1

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 1 من سورة الممتحنة

إعراب القرآن للنحاس

أي نداء مفرد والَّذِينَ من نعته في موضع رفع، وبعض النحويين يجيز النصب على الموضع وقال بعضهم: «أيّ» اسم ناقص وما بعده صلة له، وهذا خطأ على قول الخليل وسيبويه، والقول عندهما أنه اسم تام إلا أنه لا بدّ له من النعت مثل «من» و «ما» إذا كانتا نكرتين، وأنشد سيبويه: [الكامل] ٤٨٢-فكفى بنا فضلا على من غيرناحبّ النّبيّ محمّد إيّانا قوله غيرنا نعت لمن لا يفارقه. لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ بمعنى أعدائي فعدوّ يقع للجميع والواحد والمؤنث على لفظ واحد، لأنه غير جار على الفعل، وإن شئت جمعته وأنثته. أَوْلِياءَ مفعول ثان ولم يصرف أولياء لأن في اخره ألفا زائدة وكلّ ما كان في اخره ألف زائدة فهو لا ينصرف في معرفة ولا نكرة نحو عرفاء وشهداء وأصدقاء وأصفياء ومرضى، وتعرف أن الألف زائدة أن نظر فعله فإن وجدت بعد اللام من فعله ألفا فهي زائدة. ألا ترى أن عرفاء فعلاء وأصفياء أفعلاء فبعد اللام ألف، وكذلك مرضى فعلى وما كان من الجمع سوى هذا من الجمع فهو ينصرف نحو غلمان ورجال وأعدال وفلوس وشباب إلّا أن أشياء وحدها لا ينصرف في معرفة ولا نكرة لثقل التأنيث فاستثقلوا أن يزيدوا التنوين مع زيادة حرف التأنيث لأنها أريد بها أفعلاء نحو أصدقاء كأنهم أرادوا أشياء، وهو الأصل فثقل لاجتماع الياء والهمزتين فحذفوا إحدى

تتمة النص

الهمزتين، وما أشبهها مصروف في المعرفة والنكرة نحو أسماء وأحياء وأفياء ينصرف لأنه أفعال فمن ذلك أعدال وأجمال، وكذلك عدوّ وأعداء مصروف، وكذلك قوله تعالى: إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً مصروف لأنه أفعال ليس فيه ألف زائدة: تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ مذهب الفراء أن الباء زائدة وأن المعنى تلقون إليهم المودة. قال أبو جعفر: «تلقون» في موضع نصب على الحال، ويكون في موضع نعت لأولياء. قال الفراء : كما تقول: لا تتّخذ رجلا تلقي إليه كلّ ما عندك. وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ عطف على الرسول أي ويخرجونكم أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ في موضع نصب أي لأن تؤمنوا وحقيقته كراهة أن تؤمنوا بالله ربّكم. إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي نصبت جهادا لأنه مفعول من أجله أو على المصدر أي إن كنتم خرجتم مجاهدين في طريقي الذي شرعته وديني الذي أمرت به وابْتِغاءَ مَرْضاتِي عطف تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ مثل تلقون. وَأَنَا أَعْلَمُ قراءة أهل المدينة يثبتون الألف في الإدراج، وقراءة غيرهم وأن أعلم بحذف الألف في الإدراج وهذا هو المعروف في كلام العرب لأن الألف لبيان الحركة فلا تثبت في الإدراج، لأن الحركة قد ثبتت وأَعْلَمُ بمعنى عالم كما يقال: الله أكبر الله أكبر بمعنى كبير، ويجوز أن يكون المعنى وأنا أعلم بكم بما أخفاه بعضكم من بعض وبما أعلنه وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ ومن يلق إليهم بالمودة ويتخذهم أولياء فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ أي عن قصد طريق الجنة ومحجّتها.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُلْقُونَ) : هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي «تَتَّخِذُوا» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا. وَالْبَاءُ فِي «بِالْمَوَدَّةِ» زَائِدَةٌ وَ (يُخْرِجُونَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «كَفَرُوا» أَوْ مُسْتَأْنَفٌ.

وَ (إِيَّاكُمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الرَّسُولِ. وَ (أَنْ تُؤْمِنُوا) : مَفْعُولٌ لَهُ مَعْمُولُ «يُخْرِجُونَ».

وَ (إِنْ كُنْتُمْ) : جَوَابُهُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ: لَا تَتَّخِذُوا.

وَ (جِهَادًا) : مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَوْ مَعْمُولُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ؛ أَيْ جَاهَدْتُمْ جِهَادًا. وَ (تُسِرُّونَ) : تَوْكِيدٌ لِتُلْقُونَ بِتَكْرِيرِ مَعْنَاهُ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4274⁩

قصة حاطب بن أبي بلتعة

"‏ إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ‏"‏‏.‏ فَأَنْزَلَ اللَّهُ السُّورَةَ ‏‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏‏{‏فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ…

الراوي: علي بن أبي طالب + 15 رواية أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4890⁩

مَا هَذَا يَا حَاطِبُ ‏"‏‏.‏ قَالَ لاَ تَعْجَلْ عَلَىَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِنْ قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَصْطَنِعَ إِلَيْهِمْ يَدًا يَحْمُونَ…

الراوي: علي بن أبي طالب + 15 رواية أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦2494a⁩

بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ ‏"‏ ائْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا ‏"‏ ‏.‏ فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَرْأَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ ‏.‏ فَقَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ ‏.‏ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ…

الراوي: علي بن أبي طالب + 15 رواية أخرى

صحيح متفق عليه جامع الترمذي ⁦3305⁩

"‏ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَائْتُونِي بِهِ ‏"‏ ‏.‏ فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ ‏.‏ فَقَالَتْ مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ ‏.‏ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ…

الراوي: علي بن أبي طالب + 15 رواية أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦3007⁩

انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً وَمَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا ‏"‏‏.‏ فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّوْضَةِ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ‏.‏ فَقَالَتْ مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ‏.‏ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ‏.‏…

الراوي: علي بن أبي طالب + 15 رواية أخرى مشروح

آيات ذات صلة بالآية 1

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • المائدة 5:51

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُۥ مِنْهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

  • المائدة 5:57

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَٱلْكُفَّارَ أَوْلِيَآءَ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

  • النساء 4:144

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا

  • آل عمران 3:28

    لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ

  • البروج 85:8

    وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ

  • الحج 22:40

    ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأنفال 8:27

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓا۟ أَمَٰنَٰتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

  • البقرة 2:104

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ

  • آل عمران 3:130

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

  • التوبة 9:23

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

  • الأحزاب 33:41

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا

  • التوبة 9:119

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ

جميع متشابهات سورة الممتحنة

روابط ذات صلة

الأحد، 25 أكتوبر 2026 14 جمادى الأولى 1448 هـ