انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 28

3:28 الجزء 3 الحزب 6 الصفحة 53 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:28

لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ۝٢٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 28 من سورة آل عمران (3:28)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 53 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 28 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 28

المختصر في التفسير

لا تتخذوا - أيها المؤمنون - الكافرين أولياء تحبونهم وتنصرونهم من دون المؤمنين، ومن يفعل ذلك فقد برئ من الله وبرئ الله منه، إلا أن تكونوا في سلطانهم فتخافوهم على أنفسكم، فلا حرج أن تتقوا أذاهم بإظهار اللين في الكلام واللطف في الفعال، مع إضمار العداوة لهم، ويحذركم الله نفسه فخافوه، ولا تتعرضوا لغضبه بارتكاب المعاصي، وإلى الله وحده رجوع العباد يوم القيامة لمجازاتهم على أعمالهم.

التفسير الميسر

ينهى الله المؤمنين أن يتخذوا الكافرين أولياء بالمحبة والنصرة من دون المؤمنين، ومَن يتولهم فقد برِئ من الله، والله برِيء منه، إلا أن تكونوا ضعافًا خائفين فقد رخَّص الله لكم في مهادنتهم اتقاء لشرهم، حتى تقوى شوكتكم، ويحذركم الله نفسه، فاتقوه وخافوه. وإلى الله وحده رجوع الخلائق للحساب والجزاء.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

نهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين أن يوالوا الكافرين، وأن يتخذوهم أولياء يسرون إليهم بالمودة من دون المؤمنين، ثم توعد على ذلك، فقال تعالى: {وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَىْءٍ} أي: ومن يرتكب نهي الله في هذا، فقد برىء من الله، كما قال تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِٱلْمَوَدَّةِ} إلى أن قال: {وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ}، وقال تعالى: { يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ … تابع القراءة

تفسير الطبري

وهذا نهي من الله عزّ وجلّ الـمؤمنـين أن يتـخذوا الكفـار أعواناً وأنصاراً وظهوراً، ولذلك كسر «يتـخذ» لأنه فـي موضع جزم بـالنهي، ولكنه كسر الذال منه للساكن الذي لقـيه وهي ساكنة. ومعنى ذلك: لا تتـخذوا أيها الـمؤمنون الكفـار ظهراً وأنصاراً، توالونهم علـى دينهم، وتظاهرونهم علـى الـمسلـمين من دون الـمؤمنـين، وتدلونهم علـى عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك فلـيس من الله فـي شيء؛ يعنـي بذلك، فقد برىء من الله، وبرىء الله منه بـارتداده عن دينه، ودخوله فـي الكفر، إلا أن تتقوا منهم تقاة، إلا أن تكونوا فـي سلطانهم، فتـخافوهم علـى أنفسكم، فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم، وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم علـى ما هم … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه مسألتان: الأولى: قال ٱبن عباس: نهى الله المؤمنين أن يلاطفوا الكفار فيتخذوهم أولياء؛ ومثله { لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ }} [آل عمران: 118] وهناك يأتي بيان هذا المعنى. ومعنى {فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيْءٍ} أي فليس من حزب الله ولا من أوليائه في شيء؛ مثل { وَٱسْأَلِ ٱلْقَرْيَةَ } [يوسف: 82]. وحكى سيبويه «هو مِني فرسخين» أي من أصحابي ومعي. ثم ٱستثنى وهي: الثانية: فقال: {إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً} قال معاذ بن جبل ومجاهد: كانت التقِية في جِدّة الإسلام قبل قوّة المسلمين؛ فأما اليوم فقد أعز الله الإسلام أن يتقوا من عدوّهم. قال ٱبن عباس: هو أن يتكلم بلسانه وقلبه مطمئن … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 28 إلى 30

وهذا نهي من الله تعالى للمؤمنين عن موالاة الكافرين بالمحبة والنصرة والاستعانة بهم على أمر من أمور المسلمين، وتوعد على ذلك فقال: { ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء } أي: فقد انقطع عن الله، وليس له في دين الله نصيب، لأن موالاة الكافرين لا تجتمع مع الإيمان، لأن الإيمان يأمر بموالاة الله وموالاة أوليائه المؤمنين المتعاونين على إقامة دين الله وجهاد أعدائه، قال تعالى: { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض }فمن والى - الكافرين من دون المؤمنين الذين يريدون أن يطفؤا نور الله ويفتنوا أولياءه خرج من حزب المؤمنين، وصار من حزب الكافرين، قال تعالى: { ومن يتولهم منكم فإنه منهم }وفي هذه الآية دليل على … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء } يوالونهم { من دون } أي غير { المؤمنين ومن يفعل ذلك } أي يواليهم { فليس من } دين { الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة } مصدر تقيته أي تخافوا مخافة فلكم موالاتهم باللسان دون القلب وهذا قبل عزَّة الإسلام ويجري فيمن هو في بلد ليس قويا فيها { ويحذركم } يخوفكم { الله نفسه } أن يغضب عليكم إن واليتموهم { وإلى الله المصير } المرجع فيجازيكم .

تفسير البغوي الآيات 28 إلى 29

قوله عز وجل: {لاَّ يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ} قال ابن عباس رضي الله عنه: كان الحجاج بن عمرو وابن أبي الحقيق وقيس بن زيد (يظنون) بنفر من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم، فقال رفاعة بن المنذر وعبد الله بن جبير وسعد بن خيثمة لأولئك النفر: اجتنبوا هؤلاء اليهود لا يفتنونكم عن دينكم، فأبى أولئك النفر إلا مباطنتهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقال مقاتل: نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وغيره وكانوا يظهرون المودة لكفار مكة. وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما نزلت في المنافقين عبد الله بن أبي وأصحابه كانوا يتولون اليهود والمشركين ويأتونهم بالأخبار … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف عُقب به الآي المتقدمة، المتضمّنة عداء المشركين للإسلام وأهله، وحسد اليهود لهم، وتولّيهم عنه: من قوله: { إن الذين كفروا لن تغني عنهم }[آل عمران: 116] إلى هنا. فالمناسبة أنّ هذه كالنتيجة لما تقدمها: نَهى الله المؤمنين - بعد ما بيّن لهم بغي المخالفين وإعراضهم ــــــ أنْ يتخذوا الكفّار أولياءَ من دون المؤمنين؛ لأنّ اتّخاذهم أولياء ــــــ بعد أنْ سَفَّه الآخرون دينهم وسَفَّهوا أحلامهم في اتِّباعه ــــــ يعدّ ضعفاً في الدين وتصويباً للمعتدين. وشاع في اصطلاح القرآن إطلاق وصف الكفر على الشرك، والكافرين والذين كفروا على المشركين، ولعلّ تعليق النهي عن الاتّخاذ بالكافرين بهذا المعنى هنا لأنّ … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {لا يتخِذِ المؤمنون الكافرين أولياءَ} في سبب نزولها أربعة أقوال. أحدها: أن عبادة بن الصامت كان له حُلفاء من اليهود، فقال يوم الأحزاب: يا رسول الله إن معي خمسمائة من اليهود، وقد رأيت أن أستظهر بهم على العدو، فنزلت هذه الآية، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني: أنها نزلت في عبد الله بن أُبيّ، وأصحابه من المنافقين كانوا يتولون اليهود، ويأتونهم بالأخبار يرجون لهم الظفر من النبي صلى الله عليه وسلم، فنهى الله المؤمنين عن مثل فعلهم، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثالث: أن قوماً من اليهود، كانوا يباطنون نفراً من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم، فنهاهم قوم من المسلمين عن ذلك، وقالوا: اجتنبوا هؤلاء … تابع القراءة

تفسير سورة آل عمران كاملة

سبب نزول الآية 28 من سورة آل عمران

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿لاَّ يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ...﴾ [٢٨].

قال ابن عباس: كان الحجّاج بن عَمْرو، وكَهْمَس بن أبي الحقيق، وقيس بن زيد - وهؤلاء كانوا من اليهود - يُبَاطِنُون نفراً من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم فقال رِفَاعة بن الْمُنْذِر، وعبد الله بن جُبير، وسعيد بن خَيْثَمَةَ لأولئك النفر: اجتنبوا هؤلاء اليهود، واحذروا لُزُومَهُمْ ومُبَاطَنَتَهُمْ لا يفتنوكم عن دينكم. فأبى أولئك النفر إِلا مُبَاطَنَتَهُمْ وملازمتهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال الكلبي: نزلت في المنافقين: عبد الله بن أبيّ وأصحابه، كانوا يتولَّوْن اليهود والمشركين، ويأتونهم بالأخبار، ويرجون أن يكون لهم الظفر على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأنزل الله تعالى هذه الآية، ونهى المؤمنين عن مثل فعلهم.

وقال جُوَيْبر عن الضحاك عن ابن عباس: نزلت في عُبَادَةَ بن الصَّامِت الأنصاري، وكان بَدْرِياً نَقِيباً، وكان له حلفاء من اليهود، فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب قال عبادة: يا نبي الله، إن معي خمسمائة رجل من اليهود، وقد رأيت أن يخرجوا معي فأستظهر بهم على العدوّ. فأنزل الله تعالى: ﴿لاَّ يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ﴾ الآية.

لباب النقول للسيوطي

أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع أن النصارى أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخاصموه في عيسى فأنزل الله الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم إلى بضع وثمانين آية منها وقال ابن إسحق حدثني محمد بن سهل بن أبي أمامة قال لما قدم أهل نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن عيسى ابن مريم نزلت فيهم فاتحة آل عمران إلى رأس الثمانين منها أخرجه البيهقي في الدلائل

قوله تعالى لا يتخذ الآية أخرج ابن جرير من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال كان الحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف وابن أبي الحقيق وقيس بن زيد قد بطنوا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم فقال رفاعة بن المنذر وعبدالله بن جبير وسعد بن حثمة لأولئك النفر إجتنبوا هؤلاء النفر من يهود واحذروا مباطنتهم لا يفتنوكم عن دينكم فأبوا فأنزل الله فيهم لا يتخذ المؤمنون إلى قوله والله على كل شيء قدير

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28)} [آل عمران: 28].

71 - عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كان الحجّاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف، وابن أبي الحقيق، وقيس بن زيد، قد بطنوا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم، فقال رفاعة بن المنذر بن زبير، وعبد اللّه بن جبير، وسعد بن خيثمة لأولئك النفر: اجتنبوا هؤلاء اليهود، واحذروا لزومهم ومباطنتهم لا يفتنوكم عن دينكم، فأبى أولئك النفر إلا مباطنتهم ولزومهم، فأنزل اللّه عَز وجلّ {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} ¬أخرجه ابن جرير في التفسير: 3/ 228، وابن أبي حاتم، وابن إسحاق كما في فتح القدير: 1/ 552 وإسناده حسن.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 23 إلى 29 من سورة آل عمران (الصفحة 53 من المصحف).

  • أن التوفيق والهداية من الله تعالى، والعلم - وإن كثر وبلغ صاحبه أعلى المراتب - إن لم يصاحبه توفيق الله لم ينتفع به المرء.
  • أن الملك لله تعالى، فهو المعطي المانع، المعز المذل، بيده الخير كله، وإليه يرجع الأمر كله، فلا يُسأل أحد سواه.
  • خطورة تولي الكافرين، حيث توعَّد الله فاعله بالبراءة منه وبالحساب يوم القيامة.

معاني كلمات الآية 28 من سورة آل عمران

تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً
تُهَادِنُوهُمُ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ إِذَا كُنْتُمْ ضِعَافًا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قوله الا ان تتقوا منهم تقاة قال مجاهد الا مصانعة في الدنيا قال ابو العالية التقاة باللسان لا بالعمل

نزهة القلوب للسجستاني

تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ: أي تدخل هذا في هذا؛ فما زاد في واحد نقص من الآخر مثله.

تُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلَمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ: تخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن؛ وقيل: بعض الحيوان من النطفة والبيضة وهما ميتان؛ من الحي.

وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ: أي بغير تقدير وتضييق.

تُقَـٰةً: وتقية بمعنى واحد.

تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ: أي تدخل هذا في هذا؛ فما زاد في واحد نقص من الآخر مثله.

تُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلَمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ: تخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن؛ وقيل: بعض الحيوان من النطفة والبيضة وهما ميتان؛ من الحي.

وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ: أي بغير تقدير وتضييق.

تُقَـٰةً: وتقية بمعنى واحد.

التبيان لابن الهائم

تقاة: وتقيه بمعنى واحد وهو إظهار اللسان خلاف ما ينطوي عليه القلب للخوف على النفس والتقاة مصدر كالتؤدة والتخمة ويجوز أن يكون جمع تقي ككمي وكماة.

إعراب الآية 28 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ جزما على التي وكسرت الذّال لالتقاء الساكنين. قال الكسائي: ويجوز لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ بالرفع على الخبر كما يقال: ينبغي أن تفعل ذلك.

وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ شرط وجوابه أي فليس من أولياء الله مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً مصدر وكذا تقيّة والأصل الواو وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ قال أبو إسحاق: أي ويحذّركم الله إيّاه ثم استغنوا عن ذلك بذا وصار المستعمل. قال: وأما تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ [المائدة:

١١٦] فمعناه تعلم ما عندي وما في حقيقتي ولا أعلم ما عندك ولا ما في حقيقتك، وقال غيره: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ أي عقابه مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ، وقال تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي أي مغيّبي فجعلت النفس في موضع الإضمار لأنه فيها يكون وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ على الازدواج.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ) : هُوَ نَهْيٌ. وَأَجَازَ الْكِسَائِيُّ فِيهِ الرَّفْعَ عَلَى الْخَبَرِ، وَالْمَعْنَى لَا يَبْتَغِي. (مِنْ دُونِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةً لِأَوْلِيَاءَ. (فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) : التَّقْدِيرُ: فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ دِينِ اللَّهِ، فَمِنَ اللَّهِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ ; لِأَنَّهُ صِفَةٌ لِلنَّكِرَةِ قُدِّمَتْ عَلَيْهَا.

(إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا) : هَذَا رُجُوعٌ مِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى الْخِطَابِ، وَمَوْضِعُ أَنْ تَتَّقُوا نَصْبٌ ; لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ،

وَأَصْلُ (تُقَاةً) وُقْيَةٌ، فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ تَاءً لِانْضِمَامِهَا ضَمًّا لَازِمًا ; مِثْلَ تُجَاهٍ، وَأُبْدِلَتِ الْيَاءُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، وَانْتِصَابُهَا عَلَى الْحَالِ. وَيُقْرَأُ تَقِيَّةً، وَوَزْنُهَا فَعِيلَةٌ، وَالْيَاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ أَيْضًا.

(وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) : أَيْ عِقَابَ نَفْسِهِ، كَذَا قَالَ الزَّجَّاجُ. وَقَالَ غَيْرُهُ لَا حَذْفَ هُنَا.

آيات ذات صلة بالآية 28

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النساء 4:144

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا

  • المائدة 5:51

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُۥ مِنْهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

  • الأنفال 8:73

    وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ

  • النحل 16:106

    مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النساء 4:139

    ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا

جميع متشابهات سورة آل عمران

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ