نص الآية 28:28
قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَٰنَ عَلَىَّ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ٢٨
قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَٰنَ عَلَىَّ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ٢٨
الآية 28 من سورة القصص (28:28)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 388 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال موسى عليه السلام: ذلك الذي بيني وبينك على ما تعاقدنا عليه، فأي الأمدين عملت لك: ثمانِيَ سنوات، أو عشر سنوات، أكون قد وفيت بما علي، فلا تطالبني بزيادة، والله وكيل على ما تعاقدنا عليه، رقيب عليه.
قال موسى: ذلك الذي قلته قائم بيني وبينك، أي المدتين أَقْضِها في العمل أكن قد وفيتك، فلا أُطالَب بزيادة عليها، والله على ما نقول وكيل حافظ يراقبنا، ويعلم ما تعاقدنا عليه.
لما رجعت المرأتان سريعاً بالغنم إلى أبيهما، أنكر حالهما بسبب مجيئهما سريعاً، فسألهما عن خبرهما، فقصتا عليه ما فعل موسى عليه السلام، فبعث إحداهما إليه؛ لتدعوه إلى أبيها، قال الله تعالى: {فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ} أي: مشي الحرائر؛ كما روي عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: أنه قال: كانت مستترة بكم درعها. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر رضي الله عنه: جاءت تمشي على استحياء، قائلة بثوبها على وجهها، ليست بسلفع خراجة ولاجة. هذا إسناد صحيح. قال الجوهري: السلفع من الرجال: الجسور، ومن النساء: الجرئية … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {قالَ} وموسى لأبـي الـمرأتـين {ذلكَ بَـيْنِـي وَبَـيْنَكَ} أي هذا الذي قلت من أنك تزوّجنـي أحدى ابنتـيك علـى أن آجرك ثمانـي حِجَج، واجب بـينـي وبـينك، علـى كل واحد منا الوفـاء لصاحبه بـما أوجب له علـى نفسه. وقوله: {أيَّـمَا الأجَلَـيْنِ قَضَيْتُ} يقول: أيّ الأجلـين من الثمانـي الـحجج والعشر الـحجج قضيت، يقول: فرغت منها فوفـيتكها رعى غنـمك وماشيتك {فَلا عُدْوَانَ عَلـيَّ} يقول: فلـيس لك أن تعتدي علـيّ، فتطالبنـي بأكثر منه، و«ما» فـي قوله: {أيَّـمَا الأجَلَـيْنِ} صلة يوصل بها أيّ علـى الدوام، وزعم أهل العربـية أن هذا أكثر فـي كلام العرب من أيّ، وأنشد قول الشاعر: وأيُّهُما ما … تابع القراءة
فيه أربع وعشرون مسألة: الأولى: قوله تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ} مشى موسى عليه السلام حتى ورد ماء مدين أي بلغها. ووروده الماء معناه بلغه لا أنه دخل فيه. ولفظة الورود قد تكون بمعنى الدخول في المورود، وقد تكون بمعنى الاطلاع عليه والبلوغ إليه وإن لم يدخل. فورود موسى هذا الماء كان بالوصول إليه؛ ومنه قول زهير: فَلمَّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقاً جِمَامُهُوَضَعْن عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيمِ وقد تقدّمت هذه المعاني في قوله: { وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا }[مريم: 71]. ومدين لا تنصِرف إذ هي بلدة معروفة. قال الشاعر: رُهبانُ مدينَ لو رأوكِ تَنَزَّلُواوالعُصْمُ من شَعَفِ الجبالِ الفَادِرِ … تابع القراءة
{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } إلى آخر القصة. { تِلْكَ } الآيات المستحقة للتعظيم والتفخيم { آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } لكل أمر يحتاج إليه العباد، من معرفة ربهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائه وأعدائه، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال، وجزاء العمال، فهذا القرآن قد بينها غاية التبيين، وجلاها للعباد، ووضحها. ومن جملة ما أبان، قصة موسى وفرعون، فإنه أبداها، وأعادها في عدة مواضع، وبسطها في هذا الموضع فقال: { نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى … تابع القراءة
{ قال } موسى { ذلك } الذي قلته { بيني وبينك أيما الأجلين } الثماني أو العشر وما زائدة أي رعيه { قضيت } به أي فرغت منه { فلا عدوان عليَّ } بطلب الزيادة عليه { والله على ما نقول } أنا وأنت { وكيل } حفيظ أو شهيد فتم العقد بذلك وأمر شعيب ابنته أن تعطي موسى عصا يدفع بها السباع عن غنمه وكانت عصيُّ الأنبياء عنده فوقع في يدها عصا آدم من آس الجنة فأخذها موسى بعلم شعيب.
{فَخَرَجَ مِنْهَا}، موسى، {خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ}، أي: ينتظر الطلب، {قَالَ رَبِّ نَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ}، الكافرين، وفي القصة: أن فرعون بعث في طلبه حين أُخبر بهربِهَ فقال اركبوا بنيات الطريق فإنه لا يعرف كيف الطريق. {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ}، أي: قصد نحوها ماضياً إليها، يقال: داره تلقاء دار فلان، إذا كانت محاذيتها، وأصله من اللقاء، قال الزجاج: يعني سلك الطريق التي تلقاء مدين فيها، ومدين هو مدين بن إبراهيم، سميت البلدة باسمه، وكان موسى قد خرج خائفاً بلا ظهر ولا حذاء ولا زاد، وكانت مدين على مسيرة ثمانية أيام من مصر، {قَالَ عَسَىٰ رَبِّىۤ أَن يَهْدِيَنِى سَوَآءَ … تابع القراءة
حذف ما لقيه موسى من شعيب من الجزاء بإضافته وإطعامه، وانتقل منه إلى عَرض إحدى المرأتين على أبيها أن يستأجره للعمل في ماشيته إذ لم يكن لهم ببيتهم رجل يقوم بذلك وقد كبر أبوهما فلما رأت أمانته وورعه رأت أنه خير من يستأجر للعمل عندهم لقوته على العمل وأمانته. والتاء في {أبت} عوض عن ياء المتكلم في النداء خاصة وهي يجوز كسرها وبه قرأ الجمهور. ويجوز فتحها وبه قرأ ابن عامر وأبو جعفر. وجملة {إن خير من استأجرت القوي الأمين} علة للإشارة عليه باستئجاره، أي لأن مثله من يستأجر. وجاءت بكلمة جامعة مرسلة مثلاً لما فيها من العموم ومطابقة الحقيقة بدون تخلف، فالتعريف باللام في {القوي الأمين} للجنس مراد به العموم … تابع القراءة
قوله تعالى: {فخرج منها} أي: من مصر {خائفاً} وقد مضى تفسيره [القصص:18]. قوله تعالى: {نجِّني مِنَ القومِ الظالمين} يعني المشركين أهل مصر. {ولمَّا توجَّه تِلْقَاءَ مَدْيَنَ} قال ابن قتيبة: أي: تِجَاهَ مَدْيَن ونحوَها وأصله: اللِّقاء، وزيدت فيه التاء، قال الشاعر: [أمَّلْتُ خَيْرَكَ هل تأتي مَواعِدُهُ] فاليومَ قَصَّرَ عن تِلْقَائك الأَملُ أي: عن لقائك. قال المفسرون: خرج خائفاً بغير زاد ولا ظَهْر، وكان بين مصر ومَدْيَن مسيرة ثمانية أيام، ولم يكن له بالطريق عِلْم، فـ {قال عسى ربِّي أن يَهْدِيَني سَواءَ السَّبيل} أي: قَصْدَه. قال ابن عباس: لم يكن له عِلْم بالطريق إِلاَّ حُسْن ظنِّه بربِّه. وقال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 22 إلى 28 من سورة القصص (الصفحة 388 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالَ ذلِكَ في موضع رفع بالابتداء. بَيْنِي وَبَيْنَكَ في موضع الخبر، والتقدير عند سيبويه: بيننا، وأعيدت الثانية توكيدا. أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ نصب بقضيت و «ما» زائدة فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ تبرية، ويجوز فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ من جهتين: إحداهما أن تكون «لا» عاملة كليس، والأخرى أن يكون «عدوان» مرفوعا بالابتداء، و «عليّ» الخبر، كما تقول:
لا زيد في الدار ولا عمرو. وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ابتداء وخبر. قال أبو إسحاق:
والمعنى: والله شهيدنا على ما عقد بعضنا على بعض.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) : مُبْتَدَأٌ. وَ «بَيْنِي وَبَيْنَكَ» : الْخَبَرُ. وَالتَّقْدِيرُ: بَيْنَنَا.
وَ (أَيَّمَا) : نُصِبَ بِـ «قَضَيْتُ» وَمَا زَائِدَةٌ. وَقِيلَ: نَكِرَةٌ، وَ «الْأَجَلَيْنِ» : بَدَلٌ مِنْهَا، وَهِيَ شَرْطِيَّةٌ؛ وَ «فَلَا عُدْوَانَ» جَوَابُهَا.
وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِى بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ