نص الآية 12:66
قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِى بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ٦٦
قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِى بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ٦٦
الآية 66 من سورة يوسف (12:66)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 243 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال لهم أبوهم: لن أبعثه معكم حتى تؤتوني عهد الله مؤكدًا أن تردوه إليّ إلا إن أحاط هلاك بكم جميعًا، ولم يُبْقِ منكم أحدًا، ولم تقدروا على دفعه ولا الرجوع، فلما أعطوه عهد الله المؤكد على ذلك، قال: الله شهيد على ما نقول، فتكفينا شهادته.
قال لهم يعقوب عليه السلام: لن أتركه يذهب معكم حتى تتعهدوا وتحلفوا لي بالله أن تردوه إليَّ، إلا أن تُغْلبوا عليه فلا تستطيعوا تخليصه، فلما أعطَوْه عهد الله على ما طلب، قال يعقوب: الله على ما نقول وكيل، أي تكفينا شهادته علينا وحفظه لنا.
يقول تعالى: ولما فتح إخوة يوسف متاعهم، وجدوا بضاعتهم ردت إليهم، وهي التي كان أمر يوسف فتيانه بوضعها في رحالهم، فلما وجدوها في متاعهم {قَالُواْ يٰأَبَانَا مَا نَبْغِى} أي: ماذا نريد؟ {هَـٰذِهِ بِضَـٰعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا}، كما قال قتادة: ما نبغي وراء هذا؟ إن بضاعتنا ردت إلينا، وقد أوفى لنا الكيل، {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} أي: إذا أرسلت أخانا معنا نأتي بالميرة إلى أهلنا، {وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ} وذلك أن يوسف عليه السلام كان يعطي كل رجل حمل بعير، وقال مجاهد: حمل حمار، وقد يسمى في بعض اللغات بعيراً، كذا قال، {ذٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ} هذا من تمام الكلام وتحسينه، أي: إن هذا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال يعقوب لبنـيه: لن أرسل أخاكم معكم إلـى ملك مصر{ حتـى تُؤْتُون مَوْثِقاً مِنَ اللّهِ } يقول: حتـى تُعْطون مؤثقاً من الله، بـمعنى الـميثاق، وهو ما يوثق به من يـمين وعهد،{ لَتَأتُنَّنِـي بِهِ } يقول لتأتننـي: بأخيكم،{ إلاَّ أنْ يُحاطَ بِكُمْ } يقول: إلا أن يحيط بجميعكم ما لا تقدرون معه علـى أن تأتونـي به. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد:{ فَلَـمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ } قال: عهدهم. حدثنـي الـمثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبـي نـجيح، عن … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {تُؤْتُونِ} أي تعطوني. {مَوْثِقاً مِّنَ ٱللَّهِ} أي عهداً يوثق به قال السدّي: حلفوا بالله ليردّنه إليه ولا يُسلمونه؛ واللام في {لَتَأْتُنَّنِي} لام القسم. {إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ} قال مجاهد: إلا أن تَهْلِكوا أو تموتوا. وقال قتادة: إلا أن تُغلبوا عليه. قال الزجاج: وهو في موضع نصب. {فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} أي حافظ للحلف. وقيل: حفيظ للعهد قائم بالتدبير والعدل. الثانية: هذه الآية أصل في جواز الحَمَالة بالعين والوثيقة بالنفس؛ وقد ٱختلف العلماء في ذلك؛ فقال مالك وجميع أصحابه وأكثر العلماء: هي جائزة إذا كان المتحمَّل … تابع القراءة
أي: لما تولى يوسف عليه السلام خزائن الأرض، دبرها أحسن تدبير، فزرع في أرض مصر جميعها في السنين الخصبة، زروعا هائلة، واتخذ لها المحلات الكبار، وجبا من الأطعمة شيئا كثيرا وحفظه، وضبطه ضبطا تاما، فلما دخلت السنون المجدبة، وسرى الجدب، حتى وصل إلى فلسطين، التي يقيم فيها يعقوب وبنوه، فأرسل يعقوب بنيه لأجل الميرة إلى مصر. { وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ } أي: لم يعرفوه. { وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ } أي: كال لهم كما كان يكيل لغيرهم، وكان من تدبيره الحسن أنه لا يكيل لكل واحد أكثر من حمل بعير، وكان قد سألهم عن حالهم، فأخبروه أن لهم أخا عند … تابع القراءة
{ قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا } عهدا { من الله } بأن تحلفوا { لتأتنني به إلا أن يحاط بكم } بأن تموتوا أو تغلبوا فلا تطيقوا الإتيان به فأجابوه إلى ذلك { فلما آتوه موثقهم } بذلك { قال الله على ما نقول } نحن وأنتم { وكيل } شهيد وأرسله معهم .
{وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَـٰعَهُمْ}، الذي حملوه من مصر، {وَجَدُواْ بِضَـٰعَتَهُمْ}، أي: ثمن الطعام، {رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُواْ يَٰأَبَانَا مَا نَبْغِى}، أي: ماذا نبغي وأي شيء نطلب؟ وذلك أنهم ذكروا ليعقوب عليه السلام إحسان الملك إليهم وحثّوه على إرسال بنيامين معهم، فلما فتحوا المتاع ووجدوا البضاعة، {هَـٰذِهِ بِضَـٰعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا}، أيُّ شيء نطلب بالكلام فهذا هو العيان من الإِحسان والإِكرام، أوْفَى لنا الكيلَ ورَدَّ علينا الثمن، أرادوا تطييب نفس أبيهم، {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا}، أي: نشتري لهم الطعام فنحمله إليهم. يقال: مار أهله يَمِيْر مَيْراً: إذا حمل إليهم الطعام من بلد إلى بلد آخر … تابع القراءة
اشتهر الإيتاء والإعطاء وما يراد بهما في إنشاء الحلف ليطمئن بصدق الحالف غيره وهو المحلوف له. وفي حديث الحشر فيعطي الله من عُهود ومواثيق أن لا يسأله غيره، كما أطلق فعل الأخذ على تلقي المحلوف له للحلف، قال تعالى: { { وأخذنا منكم ميثاقاً غليظاً } } [سورة النساء: 21] و { { قد أخذ عليكم موثقاً من الله } } [سورة يوسف: 80]. ولعل سبب إطلاق فعل الإعطاء أن الحالف كان في العصور القديمة يعطي المحلوف له شيئاً تذكرة لليمين مثل سوطه أو خاتمه، أو أنهم كانوا يضعون عند صاحب الحق ضماناً يكون رهينة عنده. وكانت الحمالة طريقة للتوثق فشبه اليمين بالحمالة. وأثبت له الإعطاء والأخذ على طريقة المكنيّة، وقد اشتهر ضد ذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولما فتحوا متاعهم} يعني أوعية الطعام {وجدوا بضاعتهم} التي حملوها ثمناً للطعام {رُدَّت} قال الزجاج: الأصل «رُدِدَتْ»، فأدغمت الدال الأولى في الثانية، وبقيت الراء مضمومة. ومن قرأ بكسر الراء جعل كسرتها منقولة من الدال، كما فُعل ذلك في: قيل، وبيع، ليدل على أن أصل الدال الكسر. قوله تعالى: {ما نبغي} في «ما» قولان: أحدهما: أنها استفهام، المعنى: أي شيء نبغي وقد رُدَّت بضاعتنا إِلينا. والثاني: أنها نافية، المعنى: ما نبغي شيئاً، أي: لسنا نطلب منك دراهم نرجع بها إِليه، بل تكفينا هذه في الرجوع إِليه، وأرادوا بذلك تطييب قلبه ليأذن لهم بالعَود. وقرأ ابن مسعود، وابن يعمر، والجحدري، وأبو حيوة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 64 إلى 69 من سورة يوسف (الصفحة 243 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ في موضع نصب. قال أبو إسحاق: المعنى إلّا لإحاطة بكم قال: وهذا يحقّق الجزاء كقولك: ما جئتني إلا لأخذ الدراهم وإلّا أن تأخذ الدراهم.
قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ أي حافظ للحلف.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَتَأْتُنَّنِي بِهِ) : هُوَ جَوَابُ قَسَمٍ عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ الْمِيثَاقَ بِمَعْنَى الْيَمِينِ.
(إِلَّا أَنْ يُحَاطَ) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجِنْسِ ; وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: لَتَأْتُنَّنِي بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلَّا فِي حَالِ الْإِحَاطَةِ بِكُمْ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَٰنَ عَلَىَّ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ