نص الآية 28:52
ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤْمِنُونَ ٥٢
ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤْمِنُونَ ٥٢
الآية 52 من سورة القصص (28:52)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 392 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الذين ثبتوا على الإيمان بالتوراة من قبل نزول القرآن هم بالقرآن يؤمنون لما يجدونه في كتبهم من الإخبار به ومن نعته.
الذين آتيناهم الكتاب من قبل القرآن -وهم اليهود والنصارى الذين لم يبدِّلوا- يؤمنون بالقرآن وبمحمد عليه الصلاة والسلام.
يخبر تعالى عن العلماء الأولياء من أهل الكتاب: أنهم يؤمنون بالقرآن، كما قال تعالى: { ٱلَّذِينَ آتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ }[البقرة: 121] وقال تعالى: { وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَـٰشِعِينَ للَّهِ }[آل عمران: 199] وقال تعالى: { إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً }[الإسراء: 107 ــــ 108] وقال تعالى: { وَلَتَجِدَنَّ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولقد وصلنا يا مـحمد لقومك من قريش وللـيهود من بنـي إسرائيـل القول بأخبـار الـماضين والنبأ عما أحللنا بهم من بأسنا، إذ كذّبوا رسلنا، وعما نـحن فـاعلون بـمن اقتفـى آثارهم، واحتذى فـي الكفر بـالله، وتكذيب رسله مثالهم، لـيتذكروا فـيعتبروا ويتعظوا. وأصله من: وصل الـحبـال بعضها ببعض ومنه قول الشاعر: فَقُلْ لِبَنِـي مَرْوَانَ ما بـالُ ذِمَّةٍوَحَبْلٍ ضَعِيفٍ ما يَزَالُ يُوَصَّلُ وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل وإن اختلفت ألفـاظهم ببـيانهم عن تأويـله، فقال بعضهم: معناه بـيَّنا. وقال بعضهم معناه: فصلنا. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبـي، عن أبـيه، عن لـيث، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ } أخبر أن قوماً ممن أوتوا الكتاب من بني إسرائيل من قبل القرآن يؤمنون بالقرآن؛ كعبد الله بن سَلام وسلمان. ويدخل فيه من أسلم من علماء النصارى، وهم أربعون رجلاً، قدموا مع جعفر بن أبي طالب المدينة، اثنان وثلاثون رجلاً من الحبشة، وثمانية نفر أقبلوا من الشام وكانوا أئمة النصارى: منهم بحيراء الراهب وأبرهة والأشرف وعامر وأيمن وإدريس ونافع. كذا سماهم الماوردي وأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية والتي بعدها {أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ} قاله قتادة. وعنه أيضاً: أنها نزلت في عبد الله بن سَلاَم … تابع القراءة
يذكر تعالى عظمة القرآن وصدقه وحقه، وأن أهل العلم بالحقيقة يعرفونه ويؤمنون به ويقرون بأنه الحق، { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ } وهم أهل التوراة، والإنجيل، الذين لم يغيروا ولم يبدلوا { هُمْ بِهِ } أي: بهذا القرآن ومن جاء به { يُؤْمِنُونَ }. { وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ } استمعوا له وأذعنوا و { قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا } لموافقته ما جاءت به الرسل، ومطابقته لما ذكر في الكتب، واشتماله على الأخبار الصادقة، والأوامر والنواهي الموافقة، لغاية الحكمة. وهؤلاء الذين تفيد شهادتهم، وينفع قولهم، لأنهم لا يقولون ما يقولون إلا عن علم وبصيرة، لأنهم أهل الصنف وأهل … تابع القراءة
{ الذين آتيناهم الكتاب من قبله } أي القرآن { هم به يؤمنون } أيضا نزلت في جماعة أسلموا من اليهود كعبد الله بن سلام وغيره ومن النصارى قدموا من الحبشة ومن الشام.
{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ}, بناحية الجبل الذي كلم الله عليه موسى، {إِذْ نَادَيْنَا}, قيل: إذْ نادَيْنَا موسى: خذِ الكتاب بقوّة. وقال وهب: قال موسى: يا ربِّ أرني محمداً، قال: إن لن تصل إلى ذلك، وإن شئت ناديت أمته وأسمعتك أصواتهم، قال: بلى يا رب، قال الله تعالى: يا أمة محمد فأجابوه من أصلاب آبائهم. وقال أبو زرعة بن عمرو بن جرير: نادى يا أمة محمد قد أجبتكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما - ورفعه بعضهم -، قال الله: يا أمة محمد، فأجابوه من أصلاب الآباء وأرحام الأمهات: لبيك اللهم لبيك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. قال الله تعالى: يا أمة … تابع القراءة
لمّا أفهم قوله { لعلهم يتذكرون }[ القصص: 51] أنهم لم يفعلوا ولم يكونوا عند رجاء الراجي عقب ذلك بهذه الجملة المستأنفة استئنافاً بيانياً لأنها جواب لسؤال من يسأل هل تذكر غيرهم بالقرآن أو استوى الناس في عدم التذكر به. فأجيب بأن الذين أوتوا الكتاب من قبل نزول القرآن يؤمنون به إيماناً ثابتاً. والمراد بالذين أوتوا الكتاب طائفة معهودة من أهل الكتاب شهد الله لهم بأنهم يؤمنون بالقرآن ويتدبرونه وهم بعض النصارى ممن كان بمكة مثل ورقة بن نوفل، وصهيب، وبعض يهود المدينة مثل عبد الله بن سلام ورفاعة بن رفاعة القرظي ممن بلغته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يهاجر النبي إلى المدينة فلما هاجر أظهروا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلمَّا جاءهم} يعني أهل مكة {الحقُّ مِنْ عندنا} وهو محمد عليه السلام والقرآن {قالوا لولا} أي: هلاَّ {أُوتيَ} محمد من الآيات {مِثْلَ ما أُوتيَ موسى} كالعصا واليد. قال المفسرون: أمرت اليهودُ قريشاً أن تسأل محمداً مثل ما أُوتيَ موسى، فقال الله تعالى: {أو لم يَكْفُروا بما أُوتيَ موسى} أي: فقد كفروا بآيات موسى، و {قالوا} في المشار إِليهم قولان. أحدهما: اليهود. والثاني: قريش. {سحران} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: [ساحران}. {تََظَاهَرا} أي: تعاونا. وروى العباس الانصاري عن أبي عمرو: {تَظَّاهَرا} بتشديد الظاء. وفيمن عَنَواْ ثلاثة أقوال. أحدها: موسى ومحمد، قاله ابن عباس … تابع القراءة
قوله تعالى والذين آتيناهم الكتاب الآية سيأتي سبب نزولها في سورة الحديد
فوائد الآيات من 51 إلى 59 من سورة القصص (الصفحة 392 من المصحف).
الذين آتيناهم الكتاب يعني مؤمنيهم من قبله يعنون القرآن والمعنى آمنا بكونه لأنه ذكره في كتبنا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَ (مَنْ أَضَلُّ) : اسْتِفْهَامٌ فِي مَعْنَى النَّفْيِ؛ أَيْ لَا أَحَدَ أَضَلُّ.
وَ (وَصَّلْنَا) : بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى.
وَ (الَّذِينَ) : مُبْتَدَأٌ، وَ «هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ» : خَبَرُهُ.
وَ (مَرَّتَيْنِ) : فِي مَوْضِعِ الْمَصْدَرِ.
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
قَالُوا۟ يَٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ
إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ
ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ
قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا …