انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القصص، الآية 75

28:75 الجزء 20 الحزب 40 الصفحة 394 من المصحف سورة مكية

نص الآية 28:75

وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ فَعَلِمُوٓا۟ أَنَّ ٱلْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ۝٧٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 75 من سورة القصص (28:75)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 394 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 75 من سورة القصص

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 75

المختصر في التفسير

وأحضرنا من كل أمة نبيّها يشهد عليها بما كانت عليه من الكفر والتكذيب، فقلنا للمكذبين من تلك الأمم: أعطوا حججكم وأدلتكم على ما كنتم عليه من الكفر والتكذيب، فانقطعت حججهم وأيقنوا أن الحق الذي لا مِرْية فيه لله، وغاب عنهم ما كانوا يختلقونه من الشركاء له سبحانه.

التفسير الميسر

ونزعنا من كل أمة من الأمم المكذبة شهيدا -وهو نبيُّهم-، يشهد على ما جرى في الدنيا من شركهم وتكذيبهم لرسلهم، فقلنا لتلك الأمم التي كذبت رسلها وما جاءت به من عند الله: هاتوا حجتكم على ما أشركتم مع الله، فعلموا حينئذ أن الحجة البالغة لله عليهم، وأن الحق لله، وذهب عنهم ما كانوا يفترون على ربهم، فلم ينفعهم ذلك، بل ضرَّهم وأوردهم نار جهنم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 74 إلى 75

وهذا أيضاً نداء ثان على سبيل التوبيخ والتقريع لمن عبد مع الله إلهاً آخر، يناديهم الرب تعالى على رؤوس الأشهاد، فيقول: {فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} أي: في دار الدنيا، {وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً} قال مجاهد: يعني: رسولاً، {فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَـٰنَكُمْ} أي: على صحة ما ادعيتموه من أن لله شركاء، {فَعَلِمُوۤاْ أَنَّ ٱلْحَقَّ لِلَّهِ} أي: لا إله غيره، فلم ينطقوا ولم يحيروا جواباً، {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} أي: ذهبوا فلم ينفعوهم.

تفسير الطبري الآيات 74 إلى 75

يعنـي تعالـى ذكره: ويوم ينادي ربك يا مـحمد هؤلاء الـمشركين فـيقول لهم: {أيْنَ شُرَكائيَ الَّذِينَ كُنْتُـمْ تَزْعُمُونَ} أيها القوم فـي الدنـيا أنهم شركائي. وقوله: {وَنَزَعْنا مِنْ كُلّ أُمَّةٍ شَهِيداً} وأحضرنا من كلّ جماعة شهيدها وهو نبـيها الذي يشهد علـيها بـما أجابته أمته فـيـما أتاهم به عن الله من الرسالة. وقـيـل: ونزعنا من قوله: نزع فلان بحجة كذا، بـمعنى: أحضرها وأخرجها.وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: {وَنَزَعْنا مِنْ كُل أُمَّةٍ شَهيداً} وشهيدُها: نبـيها، يشهد علـيها أنه قد بَلَّغ رسالة ربه. حدثنـي … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 74 إلى 75

قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} أعاد هذا الضمير لاختلاف الحالين، ينادون مرة فيقال لهم: {أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} فيدعون الأصنام فلا يستجيبون، فتظهر حيرتهم، ثم ينادون مرة أخرى فيسكتون. وهو توبيخ وزيادة خزي. والمناداة هنا ليست من الله؟ لأن الله تعالى لا يكلم الكفار لقوله تعالى: { وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ }[البقرة: 174] لكنه تعالى يأمر مَن يوبخهم ويبكتهم، ويقيم الحجة عليهم في مقام الحساب. وقيل: يحتمل أن يكون من الله وقوله: {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ} حين يقال لهم { ٱخْسَئُواْ فِيهَا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 74 إلى 75

أي: ويوم ينادي اللّه المشركين به، العادلين به غيره، الذين يزعمون أن له شركاء، يستحقون أن يعبدوا، وينفعون ويضرون، فإذا كان يوم القيامة، أراد اللّه أن يظهر جراءتهم وكذبهم في زعمهم وتكذيبهم لأنفسهم فـ { يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } أي: بزعمهم، لا بنفس الأمر، كما قال: { وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وإن هم إلا يخرصون }}. فإذا حضروا وإياهم، نزع { مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ } من الأمم المكذبة { شَهِيدًا } يشهد على ما جرى في الدنيا، من شركهم واعتقادهم، وهؤلاء بمنزلة المنتخبين. أي: انتخبنا من … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ونزعنا } أخرجنا { من كل أمة شهيداً } وهو نبيهم يشهد عليهم بما قالوا { فقلنا } لهم { هاتوا برهانكم } على ما قلتم من الإشراك { فعلموا أن الحق } في الإلهية { لله } لا يشاركه فيه أحد { وضل } غاب { عنهم ما كانوا يفترون } في الدنيا من أن معه شريكاً تعالى عن ذلك.

تفسير البغوي الآيات 71 إلى 75

قوله عزّ وجلّ: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ}، أخبروني يا أهل مكة، {إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَداً} دائماً، {إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ}، لا نهارَ معه، {مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ}، بنهار تطلبون فيه المعيشة، {أَفَلاَ تَسْمَعُونَ}، سماعَ فهمٍ وقَبول. {قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ} لا ليل فيه، {مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ}، ما أنتم عليه من الخطأ. {وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ}، أي في الليل … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 74 إلى 75

كررت جملة {يوم يناديهم} مرة ثانية لأن التكرير من مقتضيات مقام التوبيخ فلذلك لم يقل: ويوم ننزع من كل أمة شهيداً، فأعيد ذكر أن الله يناديهم بهذا الاستفهام التقريعي وينزع من كل أمة شهيداً، فظاهر الآية أن ذلك النداء يكرر يوم القيامة. ويحتمل أنه إنما كررت حكايته وأنه نداء واحد يقع عقبه جواب الذين حق عليهم القول من مشركي العرب ويقع نزع شهيد من كل أمة عليهم فهو شامل لمشركي العرب وغيرهم من الأمم. وجيء بفعل المضي في {نزعنا}: إما للدلالة على تحقيق وقوعه حتى كأنه قد وقع، وإما لأن الواو للحال وهي يعقبها الماضي بــــ (قد) وبدون (قد) أي يوم يكون ذلك النداء وقد أخرجنا من كل أمة شهيداً عليهم وأخرجنا من هؤلاء … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 71 إلى 75

قوله تعالى: {أفلا تَسْمَعون} أي: سماع فَهْم وقَبول، فتستدلُّوا بذلك على وحدانية الله تعالى؟! ومعنى {تَسْكُنون فيه}: تستريحون من الحركة والنَّصَب {أفلا تُبْصِرون} ما أنتم عليه من الخطأ والضلالة؟! ثم أخبر أن اللَّيل والنهار رحمة منه. وقوله {لتَسْكُنوا فيه} يعني في الليل {ولِتَبْتَغوا مِنْ فَضْله} أي: لتلتمسوا من رزقه بالمعاش في النهار {ولعلَّكم تَشْكُرون} الذي أنْعَم عليكم بهما. قوله تعالى: {ونَزَعْنا مِنْ كلِّ أُمَّة شهيداً} أي: أخرْجنا من كل أُمَّة رسولها الذي يشهد عليها بالتبليغ {فقُلنا هاتوا بُرهانكم} أي: حُجَّتكم على ما كنتم تعبُدون من دوني {فعَلِموا أنَّ الحق لله} أي: عَلِموا أنَّه لا إِله إِلا هو {وضَلَّ عنهم} أي: بَطَل في الآخرة {ما كانوا يَفْتَرون} في الدنيا من الشركاء.

تفسير سورة القصص كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 71 إلى 77 من سورة القصص (الصفحة 394 من المصحف).

  • تعاقب الليل والنهار نعمة من نعم الله يجب شكرها له.
  • الطغيان كما يكون بالرئاسة والملك يكون بالمال.
  • الفرح بَطَرًا معصية يمقتها الله.
  • ضرورة النصح لمن يُخاف عليه من الفتنة.
  • بغض الله للمفسدين في الأرض.

معاني كلمات الآية 75 من سورة القصص

شَهِيدًا
رَسُولًا شَاهِدًا يَشْهَدُ عَلَى قَوْمِهِ بِشِرْكِهِمْ.
وَضَلَّ
ذَهَبَ.
يَفْتَرُونَ
يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الكَذِبِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

شهيدا وهو الرسول يشهد على الأمة بالتبليغبرهانكم أي حجتكم على ما كنتم تعبدون

جذور كلمات الآية 75

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 75 من سورة القصص

إعراب القرآن للنحاس

وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً قيل معناه من كلّ قرن وفي كل أمة قوم يكونون عدولا يشهدون على الناس يوم القيامة بأعمالهم. فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ أي حجّتكم بما كنتم تدينون به فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ أي أنّ الحق ما في الدنيا. وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ أي ما كانوا يدعون من دون الله، وقد قال جلّ وعزّ قبل هذا: وَقِيلَ ادْعُوا

شُرَكاءَكُمْ

[القصص: ٦٤] أي الذين جعلتموهم مع الله جلّ وعزّ شركاؤكم لأنهم جعلوا لهم نصيبا من أموالهم، وهذا على جهة التوبيخ أي ادعوهم لينجوكم مما أنتم فيه، فدعوهم فلم يستجيبوا لهم أي فلم ينجّوهم ولم يعينوهم، فهذا معنى وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ.

التبيان للعكبري الآيات 72–75

قَوْلُهُ تَعَالَى: (اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ) : التَّقْدِيرُ: جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ، وَالنَّهَارَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ، وَلَكِنْ مَزَجَ اعْتِمَادًا عَلَى فَهْمِ الْمَعْنَى.

وَ (هَاتُوا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ.

آيات ذات صلة بالآية 75

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • هود 11:21

    أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

  • الأنعام 6:24

    ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

  • النحل 16:87

    وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

  • يونس 10:30

    هُنَالِكَ تَبْلُوا۟ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

  • الأعراف 7:53

    هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

  • فصلت 41:48

    وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ وَظَنُّوا۟ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ

جميع متشابهات سورة القصص

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ