انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة فصلت، الآية 48

41:48 الجزء 25 الحزب 49 الصفحة 482 من المصحف سورة مكية

نص الآية 41:48

وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ وَظَنُّوا۟ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ ۝٤٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 48 من سورة فصلت (41:48)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 482 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 48 من سورة فصلت

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 48

المختصر في التفسير

وغاب عنهم ما كانوا يدعونه من الأصنام، وأيقنوا أنهم لا مهرب لهم من عذاب الله ولا مَحِيد.

التفسير الميسر

وذهب عن هؤلاء المشركين شركاؤهم الذين كانوا يعبدونهم من دون الله، فلم ينفعوهم، وأيقنوا أن لا ملجأ لهم من عذاب الله، ولا محيد عنه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 46 إلى 48

يقول تعالى: {مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ} أي: إنما يعود نفع ذلك على نفسه، {وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا} أي: إنما يرجع وبال ذلك عليه، {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ} أي: لا يعاقب أحداً إلا بذنبه، ولا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه، وإرسال الرسول إليه. ثم قال جل وعلا: {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ} أي لا يعلم ذلك أحد سواه؛ كما قال محمد صلى الله عليه وسلم وهو سيد البشر، لجبريل عليه الصلاة والسلام، وهو من سادات الملائكة، حين سأله عن الساعة، فقال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائلوكما قال عز وجل: { إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَـٰهَآ }[النازعات: 44] وقال جل جلاله: { لاَ يُجَلِّيهَا … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 48 إلى 49

يقول تعالى ذكره: وضلّ عن هؤلاء المشركين يوم القيامة آلهتهم التي كانوا يعبدونها في الدنيا، فأخذ بها طريق غير طريقهم، فلم تنفعهم، ولم تدفع عنهم شيئاً من عذاب الله الذي حلّ بهم. وقوله:{ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ } يقول: وأيقنوا حينئذٍ ما لهم من ملجأ: أي ليس لهم ملجأ يلجأون إليه من عذاب الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ {وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ}: استيقنوا أنه ليس لهم ملجأ. واختلف أهل العربية في المعنى الذي من أجله أبطل عمل الظنّ في هذا الموضع، فقال بعض أهل البصرة: فعل ذلك، لأن معنى قوله: { وَظَنُّوا} … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 47 إلى 48

قوله تعالى: {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ} أي حين وقتها. وذلك أنهم قالوا: يا محمد إن كنت نبيّاً فخبِّرنا متى قيام الساعة فنزلت: {وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ} «مِنْ» زائدة أي وما تخرج ثمرة. {مِّنْ أَكْمَامِهَا} أي من أوعيتها، فالأكمام أوعية الثمرة، واحدها كُمّة وهي كل ظرف لمال أو غيره؛ ولذلك سمي قشر الطَّلْع أعني كُفُرّاه الذي ينشق عن الثمرة كُمّة؛ قال ابن عباس: الكُمّة الكُفُرّى قبل أن تنشق، فإذا انشقت فليست بكمة. وسيأتي لهذا مزيد بيان في سورة «الرحمن». وقرأ نافع وابن عامر وحفص «مِنْ ثَمَرَاتٍ» على الجمع. الباقون «ثَمَرَة» على التوحيد والمراد الجمع، لقوله: {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 47 إلى 48

هذا إخبار عن سعة علمه تعالى واختصاصه بالعلم الذي لا يطلع عليه سواه فقال: { إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ } أي: جميع الخلق ترد علمهم إلى الله تعالى، ويقرون بالعجز عنه، الرسل، والملائكة، وغيرهم. { وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا } أي: وعائها الذي تخرج منه، وهذا شامل لثمرات جميع الأشجار التي في البلدان والبراري، فلا تخرج ثمرة شجرة من الأشجار، إلا وهو يعلمها علما تفصيليًا. { وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى } من بني آدم وغيرهم، من أنواع الحيوانات، إلا بعلمه { وَلا تَضَعُ } أنثى حملها { إِلا بِعِلْمِهِ } فكيف سوَّى المشركون به تعالى، من لا علم عنده ولا سمع ولا بصر؟. { وَيَوْمَ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وضلَّ } غاب { عنهم ما كانوا يدعون } يعبدون { من قبل } في الدنيا من الأصنام { وظنوا } أيقنوا { ما لهم من محيص } مهرب من العذاب والنفي في الموضعين معلق عن العمل وجملة النفي سدت مسد المفعولين .

تفسير البغوي الآيات 35 إلى 54

{وَمَا يُلَقَّاهَآ}، ما يلقى هذه الخصلة وهي دفع السيئة بالحسنة، {إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ}، على كظم الغيظ واحتمال المكروه، {وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظِّ عَظِيمٍ}، في الخير والثواب، وقال قتادة: "الحظ العظيم": الجنة، أي: ما يلقاها إلاَّ من وجبت له الجنة. {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ}، لاستعاذتك وأقوالك {ٱلْعَلِيمُ}، بأفعالك وأحوالك. قوله عز وجل: {وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ ٱلَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ للهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ}، إنما قال "خلقهن" بالتأنيث لأنه … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 47 إلى 48

كانوا إذا أُنذروا بالبعث وساعته استهزأوا فسألوا عن وقتها، وكان ذلك مما يتكرّر منهم، قال تعالى: { { يسألونك عن السّاعة أيّان مُرساها } } [الأعراف: 187] فلمّا جرى ذكر دليل إحياء الموتى وذكر إلحاد المشركين في دلالته بسؤالهم عنها استهزاء انتقل الكلام إلى حكاية سؤالهم تمهيداً للجواب عن ظاهره وتقديم المجرور على متعلّقه لإفادة الحصر، أي إلى الله يفوض علم السّاعة لا إليّ، فهو قصر قلب. وردّ عليهم بطريق الأسلوب الحكيم، أي الأجدر أن تعلموا أنْ لا يعلم أحد متى السّاعة وأن تؤمنوا بها وتستعدّوا لها. ومثله قول النبي صلى الله عليه وسلم وسأله رجل من المسلمين: متى الساعة؟ فقال له: "ماذا أعددت لها"، أي استعدادك … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَظَنُّواْ مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ}. الظن هنا بمعنى اليقين، لأن الكفار يوم القيامة إذا عاينوا العذاب، وشاهدوا الحقائق، علموا في ذلك الوقت أنهم ليس لهم من محيص، أي ليس لهم مفر ولا ملجأ. والظاهر أن المحيص مصدر ميمي، من حاص يحيص بمعنى حاد وعدل وهرب. وما ذكرنا من أن الظن في هذه الآية الكريمة بمعنى اليقين والعلم، هو التحقيق إن شاء الله، لأن يوم القيامة تنكشف فيه الحقائق، فيحصل للكفار العلم بها لا يخالجهم في ذلك شك، كما قال تعالى عنهم، إنهم يقولون يوم القيامة { رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ }[السجدة: 12]. وقال تعالى: { أَسْمِعْ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 47 إلى 48

قوله تعالى: {إِليه يُرَدُّ عِلْمُ السّاعة} سبب نزولها أن اليهود قالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم: أَخْبِرنا عن السّاعة إن كنتَ رسولاً كما تزعم، قاله مقاتل. ومعنى الآية: لا يَعْلَم قيامَها إلا هو، فإذا سُئل عنها فِعلْمُها مردودٌ إِليه. {وما تَخْرُج من ثمرةٍ} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: "من ثمرةٍ". وقرأ نافع، وابن عامر، وحفص عن عاصم: "من ثمراتٍ" على الجمع {مِنْ أكمامها} أي: أوعيتها. قال ابن قتيبة: أي: من المواضع التي كانت فيها مستترةً، وغلاف كل شيء: كُمُّه، وإِنما قيل: كُمُّ القميص، من هذا. قال الزجاج: الأكمام: ما غَطَّى، وكلُّ شجرة تُخْرِج ماهو مُكَمَّم فهي ذات … تابع القراءة

تفسير سورة فصلت كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 47 إلى 54 من سورة فصلت (الصفحة 482 من المصحف).

  • علم الساعة عند الله وحده.
  • تعامل الكافر مع نعم الله ونقمه فيه تخبط واضطراب.
  • إحاطة الله بكل شيء علمًا وقدرة.

معاني كلمات الآية 48 من سورة فصلت

وَضَلَّ
ذَهَبَ، وَغَابَ.
وَظَنُّوا
أَيْقَنُوا.
مَّحِيصٍ
مَلَجَأٍ، وَمَهْرَبٍ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وظنوا أيقنوا

جذور كلمات الآية 48

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 48 من سورة فصلت

إعراب القرآن للنحاس الآيات 48–51

وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ قال الأخفش: ظنّوا استيقنوا. قال: و «ما» حرف فلذلك لا تعمل فيه ظنوا فلذلك ألغي. قال أبو عبيدة : حاص يحيص إذا حاد، وقال غيره:

المحيص المذهب الذي ترجى فيه النجاة.

التبيان للعكبري الآيات 47–48

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا تَحْمِلُ) :«مَا» نَافِيَةٌ؛ لِأَنَّهُ عَطَفَ عَلَيْهَا «وَلَا تَضَعُ» ثُمَّ نُقِضَ النَّفْيُ بِإِلَّا وَلَوْ كَانَتْ بِمَعْنَى الَّذِي مَعْطُوفَةً عَلَى السَّاعَةِ لَمْ يَسْتَقِمْ ذَلِكَ؛ فَأَمَّا

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ) فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْأَقْوَى أَنْ تَكُونَ نَافِيَةً.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (آذَنَّاكَ) : هَذَا الْفِعْلُ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ بِنَفْسِهِ، وَإِلَى آخَرَ بِحَرْفِ جَرٍّ، وَقَدْ وَقَعَ النَّفْيُ وَمَا فِي حَيِّزِهِ مَوْقِعَ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُوقَفُ عَلَى آذَنَّاكَ، ثُمَّ يُبْتَدَأُ؛ فَلَا مَوْضِعَ لِلنَّفْي.

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَظَنُّوا) : فَمَفْعُولَاهَا قَدْ أَغْنَى عَنْهُمَا (مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ). وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُوقَفُ عَلَى «ظَنُّوا» ثُمَّ أُخْبِرَ عَنْهُمْ بِالنَّفْيِ.

آيات ذات صلة بالآية 48

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الكهف 18:53

    وَرَءَا ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا۟ عَنْهَا مَصْرِفًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • هود 11:21

    أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

  • الشورى 42:35

    وَيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ

  • الأنعام 6:24

    ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

  • النحل 16:87

    وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

  • الأعراف 7:53

    هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

  • يونس 10:30

    هُنَالِكَ تَبْلُوا۟ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

جميع متشابهات سورة فصلت

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ