نص الآية 20:105
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفًا ١٠٥
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفًا ١٠٥
الآية 105 من سورة طه (20:105)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 319 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ويسألونك - أيها الرسول - عن حال الجبال يوم القيامة، فقل لهم: الجبال يقتلعها ربي من أصولها ويُذْرِيها، فتكون هباءً.
ويسألك - أيها الرسول - قومك عن مصير الجبال يوم القيامة، فقل لهم: يزيلها ربِّي عن أماكنها فيجعلها هباء منبثًا.
يقول تعالى: {وَيَسْـأَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ} أي: هل تبقى يوم القيامة، أو تزول؟ {فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفاً} أي: يذهبها عن أماكنها، ويمحقها ويسيرها تسييراً {فَيَذَرُهَا} أي: الأرض {قَاعاً صَفْصَفاً} أي: بساطاً واحداً، والقاع هو المستوي من الأرض، والصفصف تأكيد لمعنى ذلك، وقيل: الذي لا نبات فيه، والأول أولى، وإن كان الآخر مراداً أيضاً باللازم، ولهذا قال: {لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً وَلاۤ أَمْتاً} أي: لا ترى في الأرض يومئذ وادياً ولا رابية، ولا مكاناً منخفضاً ولا مرتفعاً، كذا قال ابن عباس وعكرمة ومجاهد والحسن البصري والضحاك وقتادة وغير واحد من السلف، {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ويسألك يا مـحمد قومك عن الـجبـال، فقل لهم: يذريها ربـي تذرية، ويطيرها بقلعها واستئصالها من أصولها، ودكّ بعضها علـى بعض، وتصيـيره إياها هبـاء منبثاً {فَـيَذَرُها قاعاً صَفْصَفـاً} يقول تعالـى ذكره: فـيدع أماكنها من الأرض إذا نسفها نسفـاً، قاعاً: يعنـي: أرضا ملساء، صفصفـاً: يعنـي مستوياً لا نبـات فـيه، ولا نشز، ولا ارتفـاع. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {قاعاً صَفْصَفـاً} يقول: مستوياً لا نبـات فـيه. حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ} أي عن حال الجبال يوم القيامة. {فَقُلْ} فقد جاء هذا بفاء وكل سؤال في القرآن «قل» بغير فاء إلا هذا، لأن المعنى إن سألوك عن الجبال فقل، فتضمن الكلام معنى الشرط. وقد علم الله أنهم يسألونه عنها، فأجابهم قبل السؤال، وتلك أسئلة تقدمت سألوا عنها النبي صلى الله عليه وسلم فجاء الجواب عقب السؤال؛ فلذلك كان بغير فاء، وهذا سؤال لم يسألوه عنه بعد؛ فتفهَّمه. {يَنسِفُهَا} يطيرها. {نَسْفاً } قال ابن الأعرابي وغيره: يقلعها قلعا من أصولها، ثم يصيرها رملاً يسيل سيلاً، ثم يصيرها كالصوف المنفوش تطيرها الرياح هكذا وهكذا. قال: ولا يكون العهن من الصوف إلا المصبوغ، ثم … تابع القراءة
يخبر تعالى عن أهوال القيامة، وما فيها من الزلازل والقلاقل، فقال: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ } أي: ماذا يصنع بها يوم القيامة، وهل تبقى بحالها أم لا؟ { فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا } أي: يزيلها ويقلعها من أماكنها فتكون كالعهن وكالرمل، ثم يدكها فيجعلها هباء منبثا، فتضمحل وتتلاشى، ويسويها بالأرض، ويجعل الأرض قاعا صفصفا، مستويا لا يرى فيه أيها الناظر عِوَجًا، هذا من تمام استوائها { وَلا أَمْتًا } أي: أودية وأماكن منخفضة، أو مرتفعة فتبرز الأرض، وتتسع للخلائق، ويمدها الله مد الأديم، فيكونون في موقف واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، ولهذا قال: { يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ } وذلك … تابع القراءة
{ ويسألونك عن الجبال } كيف تكون يوم القيامة { فقل } لهم { ينسفها ربي نسفا } بأن يفتتها كالرمل السائل ثم يطيرها بالرياح .
{يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ}، قرأ أبو عمرو {نَنْفُخ} بالنون وفتحها وضم الفاء لقوله: {وَنَحْشُرُ}، وقرأ الآخرون بالياء وضمها وفتح الفاء علي غير تسمية الفاعل، {وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ}، المشركين، {يَوْمِئِذٍ زُرْقاً}، والزرقة: هي الخضرة: في سواد العين، فيحشرون زرق العيون سود الوجوه. وقيل: {زُرْقاً}: أي عمياً. وقيل: عطاشاً. {يَتَخَـٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ}، أي يتشاورون بينهم ويتكلمون خفية، {إِن لَّبِثْتُمْ}، أي ما مكثتم في الدنيا، {إِلاَّ عَشْراً}، أي عشر ليال. وقيل: في القبور. وقيل: بين النفختين، وهو أربعون سنة، لأن العذاب يرفع عنهم بين النفختين استقصروا مدة لبثهم لهول ما عاينوا. قال الله تعالى … تابع القراءة
لما جرى ذكر البعث ووصف ما سينكشف للذين أنكروه من خطئهم في شبهتهم بتعذر إعادة الأجسام بعد تفرق أجزائها ذكرت أيضاً شبهة من شبهاتهم كانوا يسألون بها النبي - صلى الله عليه وسلم - سؤال تعنت لا سؤال استهداء، فكانوا يحيلون انقضاء هذا العالم ويقولون: فأيْن تكون هذه الجبال التي نراها. وروي أنّ رجلاً من ثقيف سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، وهم أهل جبال لأن موطنهم الطائف وفيه جبل كَرَى. وسواء كان سؤالهم استهزاء أم استرشاداً، فقد أنبأهم الله بمصير الجبال إبطالاً لشبهتهم وتعليماً للمؤمنين. قال القرطبي: «جاء هنا (أي قوله {فَقُلْ يَنسِفُهَا}) بفاء وكل سؤال في القرآن «قل» (أي كل جواب في لفظ منه مادة … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنهم يسألونه عن الجبال، وأمره أن يقول لهم: إن ربه ينسفها نسفاً، وذلك بأن يقلعها من أصولها، ثم يجعلها كالرمل المتهايل الذي يسيل، وكالصوف المنفوش تطيرها الرياح هكذا وهكذا. واعلم أنه جل وعلا بين الأحوال التي تصير إليها الجبال يوم القيامة في آيات من كتابه. فبين أنه ينزعها من أماكنها. ويحملها فيدكها دكاً. وذلك في قوله: { فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ وَحُمِلَتِ ٱلأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً }[الحاقة: 13-14]. ثم بين أنه يسيرها في الهواء بين السماء والأرض. وذلك في قوله { وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويسألونك عن الجبال} سبب نزولها أن رجالاً من ثقيف أتَوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا يا محمد: كيف تكون الجبال يوم القيامة؟ فنزلت هذه الآية، رواه أبو صالح عن ابن عباس. قوله تعالى: {فقل ينسفها ربي نسفاً} قال المفسرون: النسف: التذرية. والمعنى: يصيِّرها رِمالاً تسيل سيلاً. ثم يصيِّرها كالصوف المنفوش، تطيِّرها الرياح فتستأصلها {فيذرها} أي: يدَع أماكنها من الأرض إِذا نسفها {قاعاً} قال ابن قتيبة: القاع من الأرض: المستوي الذي يعلوه الماء، والصفصف: المستوي أيضاً، يريد: أنه لا نبت فيها. قوله تعالى: {لا ترى فيها عِوَجاً ولا أَمْتاً} في ذلك ثلاثة أقوال. أحدها: أن المراد بالعِوَج … تابع القراءة
قوله تعالى ويسألونك عن الجبال الآية أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قالت قريش يا محمد كيف يفعل ربك بهذه الجبال يوم القيامة فنزلت ويسألونك عن الجبال الآية
فوائد الآيات من 99 إلى 113 من سورة طه (الصفحة 319 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ينسفها يذروها
يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً: يقلعها من أصلها. ويقال: ينسفها يذريها ويطيرها.
ينسفها ربي نسفا: يقلعها من أصلها ويقال ينسفها يزريها ويطيرها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَٰلِكَ كَانُوا۟ يُؤْفَكُونَ …
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ فَذُوقُوا۟ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّٰلِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ
مُّهْطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِ يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ