نص الآية 16:126
وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦
وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦
الآية 126 من سورة النحل (16:126)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 281 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن أردتم معاقبة عدوكم فعاقبوه بمثل ما فعل بكم دون زيادة، ولئن صبرتم عن معاقبتكم له عند القدرة عليه فإن ذلك خير للصابرين منكم من الانتصاف بمعاقبتهم.
وإن أردتم -أيها المؤمنون- القصاص ممن اعتدوا عليكم، فلا تزيدوا عما فعلوه بكم، ولئن صبرتم لهو خير لكم في الدنيا بالنصر، وفي الآخرة بالأجر العظيم.
يأمر تعالى بالعدل في القصاص، والمماثلة في استيفاء الحق؛ كما قال عبد الرزاق عن الثوري عن خالد، عن ابن سيرين: أنه قال في قوله تعالى: {فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} إن أخذ منكم رجل شيئاً، فخذوا مثله، وكذا قال مجاهد وإبراهيم والحسن البصري وغيرهم، واختاره ابن جرير. وقال ابن زيد: كانوا قد أمروا بالصفح عن المشركين، فأسلم رجال ذوو منعة، فقالوا: يارسول الله لو أذن الله لنا، لانتصرنا من هؤلاء الكلاب، فنزلت هذه الآية، ثم نسخ ذلك بالجهاد. وقال محمد بن إسحاق عن بعض أصحابه عن عطاء بن يسار قال: نزلت سورة النحل كلها بمكة، وهي مكية إلا ثلاث آيات من آخرها نزلت بالمدينة بعد أحد حين قتل حمزة رضي … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: إن ربك للذين عصوا الله فجهلوا بركوبهم ما ركبوا من معصية الله، وسَفُهوا بذلك ثم راجعوا طاعة الله والندم عليها، والاستغفار والتوبة منهاغ، من بعدما سلف منهم ما سلف من ركوب المعصية، وأصلح فعمل بما يحبّ الله ويرضاه {إنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها} يقول: إن ربك يا محمد من بعد توبتهم له {لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}. يقول تعالى ذكره: إن إبراهيم خليل الله كان مُعَلأِّم خَيْر، يأتمّ به أهل الهدى قانتا، يقول: مطيعاً لله حنيفاً: يقول مستقيماً على دين الإسلام {ولَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ} يقول: ولم يك يُشرك بالله شيئاً، فيكون من أولياء أهل الشرك به، وهذا إعلام من الله تعالى أهل الشرك به من قريش أن … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى: أطبق جمهور أهل التفسير أن هذه الآية مدنية، نزلت في شأن التمثيل بحمزة في يوم أُحُد، ووقع ذلك في صحيح البخاري وفي كتاب السِّيَر. وذهب النحاس إلى أنها مكية، والمعنى متصل بما قبلها من المكي اتصالاً حسناً؛ لأنها تتدرّج الرتبُ من الذي يُدْعَى ويُوَعَظ، إلى الذي يجَادل، إلى الذي يجازَى على فعله. ولكن ما روى الجمهور أثبت. روى الدّارَقُطْنِيّ عن ٱبن عباس قال: لما ٱنصرف المشركون عن قتلى أُحُد ٱنصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى منظراً ساءه، رأى حمزة قد شُقّ بطنه، وٱصطُلِم أنفه، وجُدِعت أذناه، فقال: «لولا أن يحزن النساء أو تكون سنة بعدي لتركته حتى يبعثه الله من بطون السباع … تابع القراءة
يقول تعالى -مبيحا للعدل ونادبا للفضل والإحسان- { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ } من أساء إليكم بالقول والفعل { فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } من غير زيادة منكم على ما أجراه معكم. { وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ } عن المعاقبة وعفوتم عن جرمهم { لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ } من الاستيفاء وما عند الله خير لكم وأحسن عاقبة كما قال تعالى: { فمن عفا وأصلح فأجره على الله }ثم أمر رسوله بالصبر على دعوة الخلق إلى الله والاستعانة بالله على ذلك وعدم الاتكال على النفس فقال: { وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ } هو الذي يعينك عليه ويثبتك. { وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ } إذا دعوتهم فلم تر منهم قبولا لدعوتك، فإن … تابع القراءة
{ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم } عن الانتقام { لهو } أي الصبر { خير للصابرين } فكف صلى الله عليه وسلم وكفَّر عن يمينه رواه البزار .
{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ}، هذه الآيات نزلت بالمدينة في شهداء أُحد، وذلك أن المسلمين لمّا رأوا ما فعل المشركون بقتلاهم يوم أُحد، من تبقير البطون، والمُثْلة السيئة - حتى لم يبق أحد من قتلى المسلمين إلاَّ مُثِّلَ به غير حنظلة بن الراهب، فإن أباه أبا عامر الراهب كان مع أبي سفيان، فتركوا حنظلة لذلك - فقال المسلمون حين رأوا ذلك: لئن أَظْهَرَنَا الله عليهم لنزِيْدَنَّ على صنيعهم، ولنُمَثِّلن بهم مُثْلة لم يفعلها أحدٌ من العرب بأحد، فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمه حمزة ابن عبدالمطلب، وقد جدعوا أنفه وأذنه، وقطعوا مذاكيره، وبقرُوا بطنه، وأخذت هند بنت عتبة … تابع القراءة
عَطف على جملة { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة }[سورة النحل: 125]، أي إن كان المقام مقام الدعوة فلتكن دعوتك إيّاهم كما وصفنا، وإن كنتم أيها المؤمنون معاقبين لمشركين على ما نالكم من أذاهم فعاقبوهم بالعدل لا بِتجاوُز حدّ ما لقيتم منهم. فهذه الآية متّصلة بما قبلها أتم اتّصال، وحسبك وجود العاطف فيها. وهذا تدرّج في رتب المعاملة من معاملة الذين يدعون ويوعظون إلى معاملة الذين يجادلون ثم إلى معاملة الذين يجازون على أفعالهم، وبذلك حصل حسن الترتيب في أسلوب الكلام. وهذا مختار النحاس وابن عطية وفخر الدين، وبذلك يترجّح كون هذه الآية مكية مع سوابقها ابتداء من الآية الحادية والأربعين، وهو قول جابر بن زيد، كما … تابع القراءة
نزلت هذه الآية الكريمة من سورة النحل بالمدينة، في تمثيل المشركين بحمزة ومن قتل معه يوم أحد. فقال المسلمون: لئن أظفرنا الله بهم لنمثلن بهم. فنزلت الآية الكريمة، فصبروا لقول تعالى: {لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} مع أن سورة النحل مكية، إلا أن هذه الآيات الثلاث من آخرها. والآية فيها جواز الانتقام والإرشاد إلى أفضلية العفو. وقد ذكر تعالى هذا المعنى في القرآن. كقوله: { وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى ٱللَّهِ } [الشورى: 40] الآية، وقوله: { وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ } [المائدة: 45] الآية، وقوله: { وَلَمَنِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} في سبب نزولها قولان: أحدهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشرف على حمزة، فرآه صريعاً، فلم ير شيئاً كان أوجع لقلبه منه، فقال: «والله لأمثلن بسبعين منهم»، فنزل جبريل، والنبي صلى الله عليه وسلم واقف، بقوله: {وإِن عاقبتم...} إِلى آخرها، فصبر رسول الله وكفَّر عن يمينه، قاله أبو هريرة. وقال ابن عباس: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة قد شُق بطنه، وجُدِعت أذناه، فقال: «لولا أن تحزن النساء؛ أو تكون سنَّة بعدي لتركته حتَّى يبعثه الله من بطون السباع والطير، ولأقتلنَّ مكانه سبعين رجلا منهم»، فنزل قوله: {ادع إِلى سبيل ربك} إِلى قوله: {وما صبرك … تابع القراءة
قوله تعالى وإن عاقبتم أخرج الحاكم والبيهقي في الدلائل والبزار عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على حمزة حين استشهد وقد مثل به فقال لأمثلن بسبعين منهم مكانك فنزل جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم واقف بخواتيم سورة النحل وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به إلى آخر السورة فكف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمسك عما أراد
وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم عن أبي بن كعب قال لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون ومن المهاجرين ستة منهم حمزة فمثلوا بهم فقالت الأنصار لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربين عليهم فلما كان يوم فتح مكة انزل الله وإن عاقبتم فعاقبوا الآية وظاهر هذا تأخر نزولها إلى الفتح وفي الحديث الذي قبله نزولها بأحد وجمع ابن الحصار بأنها نزلت أولا بمكة ثم ثانيا بأحد ثم ثالثا يوم الفتح تذكيرا من الله لعباده
فوائد الآيات من 119 إلى 128 من سورة النحل (الصفحة 281 من المصحف).
وان عاقبتم لما قال صلى الله عليه وسلم في حمزه مثلن بسبعين منهم نزلت الايه المعنى ان مثلتم فمثلوا بالاموات منهم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الْأَلِفِ وَالتَّخْفِيفِ فِيهِمَا.
وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ فِيهِمَا: أَيْ تَتَبَّعْتُمْ.
(بِمِثْلِ مَا) : الْبَاءُ زَائِدَةٌ. وَقِيلَ: لَيْسَتْ زَائِدَةً، وَالتَّقْدِيرُ: بِسَبَبٍ مُمَاثِلٍ لِمَا عُوقِبْتُمْ.
(لَهُوَ خَيْرٌ) : الضَّمِيرُ لِلصَّبْرِ ; أَوْ لِلْعَفْوِ ; وَقَدْ دَلَّ عَلَى الْمَصْدَرَيْنِ الْكَلَامُ الْمُتَقَدِّمُ.
فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ…
وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ
وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفْسَ بِٱلنَّفْسِ وَٱلْعَيْنَ بِٱلْعَيْنِ وَٱلْأَنفَ بِٱلْأَنفِ وَٱلْأُذُنَ بِٱلْأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُۥ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ