انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 14

16:14 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 268 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:14

وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ۝١٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 14 من سورة النحل (16:14)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 268 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 14 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 14

المختصر في التفسير

وهو سبحانه الذي ذلَّل لكم البحر، فمكَّنكم من ركوبه واستخراج ما فيه؛ لتأكلوا مما تصطادون من سمكه لحمًا غَضًّا لينًا، وتستخرجوا منه زينة تلبسونها وتلبسها نساؤكم مثل اللؤلؤ، وترى السفن تشق عُبَاب البحر، وتركبون هذه السفن طلبًا لفضل الله الحاصل من ربح التجارة، ورجاء أن تشكروا الله على ما أنعم به عليكم، وتفردوه بالعبادة.

التفسير الميسر

وهو الذي سخَّر لكم البحر; لتأكلوا مما تصطادون من سمكه لحمًا طريًا، وتستخرجوا منه زينة تَلْبَسونها كاللؤلؤ والمرجان، وترى السفن العظيمة تشق وجه الماء تذهب وتجيء، وتركبونها; لتطلبوا رزق الله بالتجارة والربح فيها، ولعلكم تشكرون لله تعالى على عظيم إنعامه عليكم، فلا تعبدون غيره.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 14 إلى 18

يخبر تعالى عن تسخيره البحر المتلاطم الأمواج، ويمتن على عباده بتذليله لهم وتيسيرهم للركوب فيه، وجعله السمك والحيتان فيه، وإحلاله لعباده لحمها حيها وميتها في الحل والإحرام، وما يخلقه فيه من اللآلىء والجواهر النفيسة، وتسهيله للعباد استخراجهم من قراره حلية يلبسونها، وتسخيره البحر لحمل السفن التي تمخره، أي: تشقه، وقيل: تمخر الرياح، وكلاهما صحيح، وقيل تمخره بجؤجئها - وهو صدرها المسنم - الذي أرشد العباد إلى صنعتها، وهداهم إلى ذلك إرثاً عن أبيهم نوح عليه السلام، فإنه أول من ركب السفن، وله كان تعليم صنعتها، ثم أخذها الناس عنه قرناً بعد قرن، وجيلاً بعد جيل، يسيرون من قطر إلى قطر، ومن بلد إلى بلد، ومن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: والذي فعل هذه الأفعال بكم وأنعم علـيكم أيها الناس هذه النعم، الذي سخر لكم البحر، وهو كلّ نهر ملـحاً ماؤه أو عذبـاً. {لتَأْكُلُوا منْهُ لَـحْماً طرِيًّا} وهو السمك الذي يصطاد منه. {وتَسْتَـخْرِجُوا منْهُ حلْـيَةً تَلْبَسُونَها} وهو اللؤلؤ والـمرجان. كما: حدثنـي الـمثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، فـي قوله: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ البَحْرَ لتَأْكُلُوا منْهُ لَـحْماً طَرِيًّا} قال: منهما جميعاً. {وتَسْتَـخْرِجُوا مِنْهُ حلْـيَةً تَلْبَسُونَهَا} قال: هذا اللؤلؤ. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَـحْماً … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه تسع مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ} تسخير البحر هو تمكين البشر من التصرف فيه وتذليله بالركوب والإِرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا، فلو شاء سلطه علينا وأغرقنا. وقد مضى الكلام في البحر وفي صيده. وسماه هنا لحماً واللحوم عند مالك ثلاثة أجناس: فلحم ذوات الأربع جنس، ولحم ذوات الريش جنس، ولحم ذوات الماء جنس. فلا يجوز بيع الجنس من جنسه متفاضلاً، ويجوز بيع لحم البقر والوحش بلحم الطير والسمك متفاضلاً، وكذلك لحم الطير بلحم البقر والوحش والسمك يجوز متفاضلاً. وقال أبو حنيفة: اللحوم كلها أصناف مختلفة كأصولها؛ فلحم البقر صنف، ولحم الغنم صنف، ولحم الإبل صنف، وكذلك … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: هو وحده لا شريك له { الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ } وهيأه لمنافعكم المتنوعة. { لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا } وهو السمك والحوت الذي يصطادونه منه، { وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا } فتزيدكم جمالا وحسنا إلى حسنكم، { وَتَرَى الْفُلْكَ } أي: السفن والمراكب { مَوَاخِرَ فِيهِ } أي: تمخر في البحر العجاج الهائل بمقدمها حتى تسلك فيه من قطر إلى آخر، تحمل المسافرين وأرزاقهم وأمتعتهم وتجاراتهم التي يطلبون بها الأرزاق وفضل الله عليهم. { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } الذي يسر لكم هذه الأشياء وهيأها وتثنون على الله الذي منَّ بها، فلله تعالى الحمد والشكر والثناء، حيث أعطى العباد من مصالحهم ومنافعهم فوق ما يطلبون، وأعلى ما يتمنون، وآتاهم من كل ما سألوه، لا نحصي ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه.

تفسير الجلالين

{ وهو الذي سخَّر البحر } ذلله لركوبه والغوص فيه { لتأكلوا منه لحماً طرياً } هو السمك { وتستخرجوا منه حليه تلبسونها } هي اللؤلؤ والمرجان { وترى } تبصر { الفلك } السفن { مواخر فيه } تمخر الماء، أي تشقه يجريها فيه مقبلة ومدبرة بريح واحدة { ولتبتغوا } عطف على لتأكلوا، تطلبوا { من فضله } تعالى بالتجارة { ولعلكم تشكرون } الله على ذلك .

تفسير البغوي الآيات 11 إلى 14

{يُنبِتُ لَكُم بِهِ} أي: يُنْبِتُ الله لكم به، يعني بالماء الذي أنزل، وقرأ أبو بكر عن عاصم {نُنبت} بالنون. {ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلأَعْنَـٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}. {وَسَخَّرَ لَكُمُ} ذلّل لكم، {ٱلَّيْلَ وَٱلْنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلْنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌ}، مذللات، {بِأَمْرِهِ} أي: بإذنه، وقرأ حفص عن عاصم {وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌ} بالرفع على الابتداء. {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}. {وَمَا ذَرَأَ} خلق، {لَكُمْ}، لأجلكم، أي: وسخر ما خلق لأجلكم، {فِى ٱلأَرْضِ}، من الدواب والأشجار والثمار … تابع القراءة

التحرير والتنوير

القول في هذا الاستدلال وإدماج الامتنان فيه كالقول فيما سبق. وتقدّم الكلام على تسخير الفلك في البحر وتسخير الأنهار في أثناء سورة إبراهيم. ومن تسخير البحر خلقه على هيئة يمكن معها السبح والسير بالفلك، وتمكين السابحين والماخرين من صيد الحيتان المخلوقة فيه والمسخّرة لحيل الصائدين. وزيد في الامتنان أن لحم صيده طريّ. و (مِن) ابتدائية، أي تأكلوا لحماً طريّاً صادراً من البحر. والطريّ: ضد اليابس. والمصدر: الطراوة. وفعله: طَرو، بوزن خَشُن. والحلية: ما يتحلّى به الناس، أي يتزينون. وتقدم في قوله تعالى { ابتغاء حلية }في سورة الرعد (17). وذلك اللؤلؤ والمَرجان؛ فاللؤلؤ يوجد في بعض البحار مثل الخليج الفارسي … تابع القراءة

أضواء البيان

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه سخر البحر. أي لله لعباده حتى تمكنوا من ركوبه، والانتفاع بما فيه من الصيد والحلية، وبلوغ الأقطار التي تحول دونها البحار، للحصول على أرباح التجارات ونحو ذلك. فتسخير البحر للركوب من أعظم آيات الله. كما بينه في مواضع آخر. كقوله: { وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ }[يس: 41-42]، وقوله: { ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلْبَحْرَ لِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }[الجاثية: 12] إلى غير ذلك من الآيات. وذكر في هذه … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 12 إلى 16

قوله تعالى: {وما ذرأ لكم} أي: وسخر ما ذرأ لكم. وذرأ بمعنى: خلق. و «سخر البحر» أي: ذلَّله للركوب والغوص فيه {لتأكلوا منه لحماً طريّاً} يعني: السمك {وتستخرجوا منه حلية تلبسونها} يعني: الدُّر، واللؤلؤ، والمرجان، وفي هذا دلالة على أن حالفاً لو حلف: لا يلبس حُلِيّاً، فلبس لؤلؤاً، أنه يحنث، وقال أبو حنيفة: لا يحنث. قوله تعالى: {وترى الفلك} يعني: السفن. وفي معنى {مَوَاخِرَ} قولان: أحدهما: جواري، قاله ابن عباس. قال اللغويون: يقال: مخرت السفينة مَخْراً: إِذا شقت الماء في جريانها. والثاني: المواقر، يعني: المملوءة، قاله الحسن. وفي قوله تعالى: {ولتبتغوا من فضله} قولان: أحدهما: بالركوب فيه للتجارة ابتغاء … تابع القراءة

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 7 إلى 14 من سورة النحل (الصفحة 268 من المصحف).

  • من عظمة الله أنه يخلق ما لا يعلمه جميع البشر في كل حين يريد سبحانه.
  • خلق الله النجوم لزينة السماء، والهداية في ظلمات البر والبحر، ومعرفة الأوقات وحساب الأزمنة.
  • الثناء والشكر على الله الذي أنعم علينا بما يصلح حياتنا ويعيننا على أفضل معيشة.
  • الله سبحانه أنعم علينا بتسخير البحر لتناول اللحوم (الأسماك)، واستخراج اللؤلؤ والمرجان، وللركوب، والتجارة، وغير ذلك من المصالح والمنافع.

معاني كلمات الآية 14 من سورة النحل

لَحْمًا طَرِيًّا
هُوَ: السَّمَكُ.
مَوَاخِرَ فِيهِ
السُّفُنُ الجَوَارِيَ فِيهِ تَشُقُّ وَجْهَ المَاءِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

سخر البحر ذلله للركوب فيه والغوصطريا وهو السمكحيلة كالدر واللؤلؤ والمرجانوالفلك السفن مواخر أي جواريمن فضله بالركوب للتجاره

نزهة القلوب للسجستاني

مَوَاخِرَ فِيهِ: أي فواعل، يقال: مخرت السفينة إذا جرت فشقت الماء بصدرها، ومنه مخر الأرض إنما هو شق الماء لها.

جذور كلمات الآية 14

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 14 من سورة النحل

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْهُ لَحْمًا) : مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ.

وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: لِتَأْكُلُوا مِنْ حَيَوَانِهِ لَحْمًا.

(فِيهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِمَوَاخِرَ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ جِوَارِيَ ; إِذْ كَانَ مَخَرَ وَشَقَّ وَجَرَى قَرِيبًا بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي مَوَاخِرَ.

آيات ذات صلة بالآية 14

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • القصص 28:73

    وَمِن رَّحْمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

  • الجاثية 45:12

    ٱللَّهُ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَكُمُ ٱلْبَحْرَ لِتَجْرِىَ ٱلْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِۦ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

  • الروم 30:46

    وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَلِتَجْرِىَ ٱلْفُلْكُ بِأَمْرِهِۦ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

  • فاطر 35:12

    وَمَا يَسْتَوِى ٱلْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

جميع متشابهات سورة النحل

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ