نص الآية 16:23
لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ ٢٣
لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ ٢٣
الآية 23 من سورة النحل (16:23)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 269 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
حقًّا إن الله يعلم ما يسره هؤلاء من الأعمال، ويعلم ما يظهرونه منها، لا يخفى عليه شيء، وسيجازيهم عليها، إنه سبحانه لا يحب المستكبرين عن عبادته والخضوع له، بل يمقتهم أشد المقت.
حقًا أنَّ الله يعلم ما يخفونه مِن عقائد وأقوال وأفعال، وما يظهرونه منها، وسيجازيهم على ذلك، إنه عز وجل لا يحب المستكبرين عن عبادته والانقياد له، وسيجازيهم على ذلك.
يخبر تعالى أنه لا إله هو الواحد الأحد الفرد الصمد، وأخبر أن الكافرين تنكر قلوبهم ذلك، كما أخبر عنهم متعجبين من ذلك { أَجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إِلَـٰهاً وَٰحِداً إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ }[ص: 5] وقال تعالى: { وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلأَخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ }[الزمر: 45] وقوله: {وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ} أي: عن عبادة الله، مع إنكار قلوبهم لتوحيده؛ كما قال: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }[غافر: 60] ولهذا قال ههنا: {لاَ جَرَمَ} أي: حقاً {أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} أي: وسيجزيهم على ذلك أتم الجزاء {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ}.
يعنـي تعالـى ذكره بقوله: لا جرم حقًّا أن الله يعلـم ما يسرّ هؤلاء الـمشركون من إنكارهم ما ذكرنا من الأنبـاء فـي هذه السورة، واعتقادهم نكير قولنا لهم: إلهكم إله واحد، واستكبـارهم علـى الله، وما يعلنون من كفرهم بـالله وفريتهم علـيه. {إنَّهُ لا يُحِبُّ الـمُسْتَكْبِرينَ} يقول: إن الله لا يحبّ الـمستكبرين علـيه أن يوحدوه ويخـلعوا ما دونه من الآلهة والأنداد. كما: حدثنا مـحمد بن عمرو، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: ثنا مِسْعر، عن رجل: أن الـحسن بن علـيّ كان يجلس إلـى الـمساكين، ثم يقول: {إنَّهُ لا يُحِبُّ الـمُسْتَكْبِرينَ}.
قوله تعالى: {إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وَاحِدٌ} لما بيّن استحالة الإشراك بالله تعالى بيّن أن المعبود واحد لا ربّ غيره ولا معبود سواه. {فَٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ} أي لا تقبل الوعظ ولا ينجع فيها الذكر، وهذا ردّ على القدرية. {وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ} أي متكبرون متعظمون عن قبول الحق. وقد تقدم في «البقرة» معنى الاستكبار. {لاَ جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} أي من القول والعمل فيجازيهم. قال الخليل: «لا جرم» كلمة تحقيق ولا تكون إلا جواباً؛ يقال: فعلوا ذلك؛ فيقال: لا جرم سيندمون. أي حقاً أن لهم النار. وقد مضى القول في هذا في «هود» مستوفىً … تابع القراءة
لما ذكر تعالى ما خلقه من المخلوقات العظيمة، وما أنعم به من النعم العميمة ذكر أنه لا يشبهه أحد ولا كفء له ولا ند له فقال: { أَفَمَنْ يَخْلُقُ } جميع المخلوقات وهو الفعال لما يريد { كَمَنْ لا يَخْلُقُ } شيئا لا قليلا ولا كثيرا، { أَفَلا تَذَكَّرُونَ } فتعرفون أن المنفرد بالخلق أحق بالعبادة كلها، فكما أنه واحد في خلقه وتدبيره فإنه واحد في إلهيته وتوحيده وعبادته. وكما أنه ليس له مشارك إذ أنشأكم وأنشأ غيركم، فلا تجعلوا له أندادا في عبادته بل أخلصوا له الدين، { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ } عددا مجردا عن الشكر { لا تُحْصُوهَا } فضلا عن كونكم تشكرونها، فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد … تابع القراءة
{ لا جرم } حقا { أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون } فيجازيهم بذلك { إنه لا يحب المستكبرين } بمعنى أنه يعاقبهم .
{لاَ جَرَمَ}، حقاً {أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ}. أخبرنا أبو سعيد بكر بن محمد بن محمد بن محمي البسطامي، أخبرنا أبو الحسن عبدالرحمن ابن إبراهيم بن سختويْه، أخبرنا أبو الفضل سفيان بن محمد الجوهري، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، حدثنا يحيـى بن حماد، حدثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن فضيل الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخلُ الجنةَ من كان في قلبه مثقالُ ذرة من كِبْرٍ، ولا يدخلُ النار من في قلبه مثقالُ ذرة من إيمان»، فقال رجل: يا رسول الله إن الرجل يحب أن يكون … تابع القراءة
استئناف نتيجةً لحاصل المحاجّة الماضية، أي قد ثبت بما تقدّم إبطال إلهية غير الله، فثبت أن لكم إلهاً واحداً لا شريك له، ولكون ما مضى كافياً في إبطال إنكارهم الوحدانية عُرّيت الجملة عن المؤكّد تنزيلاً لحال المشركين بعدما سمعوا من الأدلّة منزلة من لا يظن به أنه يتردّد في ذلك بخلاف قوله تعالى: { وإلٰهكم إلٰه واحد }في سورة البقرة (163) خطاب لأهل الكتاب. وتفرّع عليه الإخبار بجملة {فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة}، وهو تفريع الأخبار عن الأخبار، أي يتفرّع على هذه القضية القاطعة بما تقدّم من الدّلائل أنكم قلوبكم منكرة وأنتم مستكبرون وأن ذلك ناشىء عن عدم إيمانكم بالآخرة. والتعبير عن المشركين … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِلهكم إِله واحد} قد ذكرناه في سورة [البقرة:163]. قوله تعالى: {فالذين لايؤمنون بالآخرة} أي: بالبعث والجزاء {قلوبهم منكرة} أي: جاحدة لا تعرف التوحيد {وهم مستكبرون} أي: ممتنعون من قبول الحق. قوله تعالى: {لاجَرَمَ} قد فسرناه في [هود:22]، ومعنى الآية: أنَّه يجازيهم بسرِّهم وَعَلنهم، لأنه يعلمه. والمستكبرون: المتكبرون عن التوحيد والإِيمان. وقال مقاتل: «ما يُسرون» حين بَعثوا في كل طريق مَنْ يصدُّ الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، «وما يعلنون» حين أظهروا العداوة لرسول الله. قوله تعالى: {وإِذا قيل لهم} يعني: المستكبرين {ماذا أنزل ربكم} على محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال الزجاج: «ماذا» … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15 إلى 26 من سورة النحل (الصفحة 269 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
لاَ جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ: بمعنى حقا.
لا جرم: يعني حقا.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وقد ذكرنا لا جَرَمَ أَنَّ في غير هذا الموضع.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ
أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ
إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِۦ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِىٓ أَنفُسِكُمْ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُوا۟ قَوْلًا مَّعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا۟ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَٰبُ أَجَلَهُۥ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلْكَعْبَةَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ قِيَٰمًا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَٱلْهَدْىَ وَٱلْقَلَٰٓئِدَ ذَٰلِكَ لِتَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ