نص الآية 16:34
فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٣٤
فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٣٤
الآية 34 من سورة النحل (16:34)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 270 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فنزلت عليهم عقوبات أعمالهم التي كانوا يعملونها، وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يسخرون منه إذا ذُكِّروا به.
فنزلت بهم عقوبة ذنوبهم التي عملوها، وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يسخرون منه.
يقول تعالى مهدداً للمشركين على تماديهم في الباطل واغترارهم بالدنيا: هل ينتظر هؤلاء إلا الملائكة أن تأتيهم لقبض أرواحهم، قاله قتادة، {أَوْ يَأْتِىَ أَمْرُ رَبِّكَ} أي: يوم القيامة وما يعاينونه من الأهوال. وقوله: {كَذَلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} أي: هكذا تمادى في شركهم أسلافهم ونظراؤهم وأشباههم من المشركين حتى ذاقوا بأس الله، وحلوا فيما هم فيه من العذاب والنكال {وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ} لأنه تعالى أعذر إليهم، وأقام حججه عليهم بإرسال رسله وإنزال كتبه {وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} أي: بمخالفة الرسل والتكذيب بما جاؤوا به، فلهذا أصابتهم عقوبة الله على ذلك {وَحَاقَ بِهِم} … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فأصاب هؤلاء الذين فعلوا من الأمـم الـماضية فعل هؤلاء الـمشركين من قريش سيئات ما عملوا يعنـي عقوبـات ذنوبهم ونقم معاصيه التـي اكتسبوها. {وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} يقول: وحلّ بهم من عذاب الله ما كانوا يستهزئون منه ويسخرون عند إنذارهم ذلك رُسل الله، ونزل ذلك بهم دون غيرهم من أهل الإيـمان بـالله.
قوله تعالى: {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ} قيل: فيه تقديم وتأخير؛ التقدير: كذلك فعل الذين من قبلهم فأصابهم سيئات ما عملوا، وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون، فأصابهم عقوبات كفرهم وجزاء الخبيث من أعمالهم. {وَحَاقَ بِهِم} أي أحاط بهم ودار. {مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} أي عقاب استهزائهم.
يقول تعالى: هل ينظر هؤلاء الذين جاءتهم الآيات فلم يؤمنوا، وذكِّروا فلم يتذكروا، { إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ } لقبض أرواحهم { أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ } بالعذاب الذي سيحل بهم فإنهم قد استحقوا وقوعه فيهم، { كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } كذبوا وكفروا، ثم لم يؤمنوا حتى نزل بهم العذاب. { وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ } إذ عذبهم { وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } فإنها مخلوقة لعبادة الله ليكون مآلها إلى كرامة الله فظلموها وتركوا ما خلقت له، وعرضوها للإهانة الدائمة والشقاء الملازم. { فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا } أي: عقوبات أعمالهم وآثارها، { وَحَاقَ بِهِمْ } أي: نزل { مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } فإنهم كانوا إذا أخبرتهم رسلهم بالعذاب استهزأوا به، وسخروا ممن أخبر به فحل بهم ذلك الأمر الذي سخروا منه.
فأصابهم سيئات ما عملوا } أي جزاءها { وحاق } نزل { بهم ما كانوا به يستهزءُون } أي العذاب .
قوله عزّ وجلّ: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ ٱلْمَلـٰئِكَةُ}، لقبض أرواحهم، {أَوْ يَأْتِىَ أَمْرُ رَبِّكَ}، يعني: يوم القيامة، وقيل: العذاب. {كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ}، أي: كفروا، {وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ} بتعذيبه إيّاهم، {وَلـٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}. {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ}، عقوبات كفرهم وأعمالهم الخبيثة، {وَحَاقَ بِهِم}، نزل بهم، {مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ}. {وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَىْءٍ نَّحْنُ وَلاۤ ءَابَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَىْءٍ}، يعني … تابع القراءة
استئناف بياني ناشىء عن جملة { وقد مكر الذين من قبلهم }[سورة الرعد: 42] لأنّها تثير سؤال من يسأل عن إبّان حلول العذاب على هؤلاء كما حلّ بالّذين من قبلهم، فقيل: ما ينظرون إلا أحد أمرين هما مجيء الملائكة لقبض أرواحهم فيحقّ عليهم الوعيد المتقدم، أو أن يأتي أمرُ الله. والمراد به الاستئصال المعرّض بالتهديد في قوله: { فأتى الله بنيانهم من القواعد }[سورة النحل: 26]. والاستفهام إنكاري في معنى النّفي، ولذلك جاء بعده الاستثناء. {وينظرون} هنا بمعنى الانتظار وهو النظِرة. والكلام موجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم تذكيراً بتحقيق الوعيد وعدم استبطائه وتعريضاً بالمشركين بالتحذير من اغترارهم بتأخّر الوعيد … تابع القراءة
قوله تعالى: {هل ينظرون إِلاَّ أن تأتيهم الملائكة} وقرأ حمزة، والكسائي «يأتيهم» بالياء، وهذا تهديد للمشركين، وقد شرحناه في [البقرة:210] وآخر [الأنعام:158]. وفي قوله تعالى: {أو يأتيَ أمر ربك} قولان: أحدهما: أمر الله فيهم، قاله ابن عباس. والثاني: العذاب في الدنيا، قاله مقاتل. قوله تعالى: {كذلك فعل الذين من قبلهم} يريد: كفار الأمم الماضية، كذَّبوا كما كذَّب هؤلاء. {وما ظلمهم الله} بإهلاكهم {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}، بالشرك {فأصابهم سيئات ما عملوا} أي: جزاؤها، قال ابن عباس: جزاء ما عملوا من الشرك، {وحاق بهم} قد بيناه في [الأنعام:10]، والمعنى: أحاط بهم {ما كانوا به يستهزؤن} من العذاب.
فوائد الآيات من 27 إلى 34 من سورة النحل (الصفحة 270 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
حَاقَ بِهِم: أي أحاط بهم، قال أبو عمر: حاق بهم: أي حق عليهم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
فَقَدْ كَذَّبُوا۟ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ