نص الآية 45:33
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٣٣
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٣٣
الآية 33 من سورة الجاثية (45:33)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 502 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وظهر لهم سيئات ما عملوه في الدنيا من الكفر والمعاصي، ونزل بهم العذاب الذي كانوا يستهزئون به عندما يُحَذَّرون منه.
وظهر لهؤلاء الذين كانوا يكذِّبون بآيات الله ما عملوا في الدنيا من الأعمال القبيحة، ونزل بهم من عذاب الله جزاء ما كانوا به يستهزئون.
يخبر تعالى عن حكمه في خلقه يوم القيامة فقال تعالى: {فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ} أي: آمنت قلوبهم، وعملت جوارحهم الأعمال الصالحة، وهي الخالصة الموافقة للشرع {فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِ} وهي الجنة؛ كما ثبت في الصحيح: أن الله تعالى قال للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء {ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ} أي: البين الواضح. ثم قال تعالى: {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَـٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱسْتَكْبَرْتُمْ} أي: يقال لهم ذلك تقريعاً وتوبيخاً: أما قرئت عليكم آيات الله تعالى، فاستكبرتم عن اتباعها، وأعرضتم عن سماعها، وكنتم قوماً مجرمين … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وبدا لهؤلاء الذين كانوا في الدنيا يكفرون بآيات الله سيئات ما عملوا في الدنيا من الأعمال، يقول: ظهر لهم هنالك قبائحها وشرارها لما قرأوا كتب أعمالهم التي كانت الحفظة تنسخها في الدنيا { وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤنَ} يقول: وحاق بهم من عذاب الله حينئذٍ ما كانوا به يستهزؤن إذ قيل لهم: إن الله مُحِلُّه بمن كذَّب به على سيئات ما في الدنيا عملوا من الأعمال.
قوله تعالى:{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ} أي ظهر لهم جزاء سيئات ما عملوا. {وَحَاقَ بِهِم} أي نزل بهم وأحاط. {مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} من عذاب الله.
يخبر تعالى عن سعة ملكه وانفراده بالتصرف والتدبير في جميع الأوقات وأنه { يوم تَقُومُ السَّاعَةُ } ويجمع الخلائق لموقف القيامة يحصل الخسار على المبطلين الذين أتوا بالباطل ليدحضوا به الحق، وكانت أعمالهم باطلة لأنها متعلقه بالباطل فبطلت في يوم القيامة، اليوم الذي تستبين به الحقائق، واضمحلت عنهم وفاتهم الثواب وحصلوا على أليم العقاب. ثم وصف تعالى شدة يوم القيامة وهوله ليحذره العباد ويستعد له العباد، فقال: { وَتَرَى } أيها الرائي لذلك اليوم { كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً } على ركبها خوفا وذعرا وانتظارا لحكم الملك الرحمن. { كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا } أي: إلى شريعة نبيهم الذي جاءهم من عند … تابع القراءة
{ وبدا } ظهر { لهم } في الآخرة { سيئات ما عملوا } في الدنيا، أي جزاؤها { وحاق } نزل { بهم ما كانوا به يستهزئون } أي العذاب .
{وَبَدَا لَهُمْ} في الآخرة، {سَيِّئَـٰتُ مَا عَمِلُواْ}، في الدنيا أي جزاؤها {وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ}. {وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَاكُمْ}، نترككم في النار، {كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا}، تركتم الإيمان والعمل للقاء هذا اليوم، {وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِينَ * ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ ءَايَـٰتِ ٱللهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا}، حتى قلتم: لا بعث ولا حساب، {فَٱلْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا}، قرأ حمزة والكسائي بفتح الياء وضم الراء، وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الراء، {وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ}، لا يطلب منهم … تابع القراءة
عطف على جملة { { أفلم تكن آياتي تتلى عليكم } } [الجاثية: 31] باعتبار تقدير: فيقال لهم، أي فيقال لهم ذلك {وبدا لهم سيئات ما عملوا}، أي جُمع لهم بين التوبيخ والإزعاج فوبخوا بقوله: {أفلم تكن آياتي تتلى عليكم} إلى آخره، وأُزعجوا بظهور سيئات أعمالهم، أي ظهور جزاء سيئاتهم حين رأوا دار العذاب وآلاته رؤيةَ من يوقن بأنها مُعَدة له وذلك بعِلم يحصل لهم عند رؤية الأهوال. وعبر بالسيئات عن جزائها إشارة إلى تمام المعادلة بين العمل وجزائه حتى جعل الجزاء نفسَ العمل على حد قوله: { { فذُوقوا ما كنتم تكنزونَ } } [التوبة: 35].ومعنى {حاق} أحاط. و{ما كانوا به يستهزئون} يعُم كلّ ما كان طريق استهزاء بالإسلام من … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِذا قيل إِنَّ وَعْدَ الله} بالبعث {حَقُّ} أي: كائن {والساعةُ} قرأ حمزة: "والساعةَ" بالنصب "لا رَيْبَ فيها" أي: كائنة بلا شك {قُلْتُم ما نَدري ما السّاعةُ} أي: أنكرتموها {إِنْ نَظُنُّ إِلاّ ظَنّاً} أي: ما نعلم ذلك إلا ظنّاً وحَدْساً، ولا نَسْتْيِقنُ كونَها. وما بعد هذا قد تقدم [الزمر: 48] إِلى قوله: {وقيل الْيومَ نَنْساكم} أي: نتركُكم في النار {كما نَسيتم لقاءَ يومكم هذا} أي: كما تَركتُم الإِيمانَ والعملَ للقاء هذا اليوم. {ذلكم} الذي فَعَلْنا بكم {بأنَّكم اتخَّذتم آياتِ اللهِ هُزُواً} أي: مهزوءاً بها {وغرَّتكم الحياةُ الدُّنيا} حتى قلتم: إِنه لا بَعْثَ ولا حساب {فاليومَ لا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 45:33 إلى 46:5 (الصفحة 502 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال أبو العباس وَحاقَ بِهِمْ نزل بهم.
وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس الْيَوْمَ نَنْساكُمْ قال: نترككم كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا يكون من النسيان أي تشاغلتم عن يوم القيامة بلذاتكم وأمور دنياكم فوبّخهم
الله عزّ وجلّ على ذلك. ويجوز أن يكون المعنى كما تركتم العمل للقاء يومكم هذا.
وحقيقته في العربية كما تركتم عمل لقاء يومكم مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢].
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
فَقَدْ كَذَّبُوا۟ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ