انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأحقاف، الآية 26

46:26 الجزء 26 الحزب 51 الصفحة 505 من المصحف سورة مكية

نص الآية 46:26

وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ۝٢٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 26 من سورة الأحقاف (46:26)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 505 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 26 من سورة الأحقاف

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 26

المختصر في التفسير

ولقد أعطينا قوم هود من أسباب التمكين ما لم نعطكم إياه، وجعلنا لهم أسماعًا يسمعون بها، وأبصارًا يبصرون بها، وقلوبًا يعقلون بها، فما أغنت عنهم أسماعهم ولا أبصارهم ولا عقولهم من شيء، فلم تدفع عنهم عذاب الله لما جاءهم، إذ كانوا يكفرون بآيات الله، ونزل بهم ما كانوا يستهزئون به من العذاب الذي خوّفهم منه نبيهم هود عليه السلام.

التفسير الميسر

ولقد يسَّرنا لعاد أسباب التمكين في الدنيا على نحوٍ لم نمكنكم فيه معشر كفار قريش، وجعلنا لهم سمعًا يسمعون به، وأبصارًا يبصرون بها، وأفئدة يعقلون بها، فاستعملوها فيما يسخط الله عليهم، فلم تغن عنهم شيئًا إذ كانوا يكذِّبون بحجج الله، ونزل بهم من العذاب ما سخروا به واستعجلوه. وهذا وعيد من الله جل شأنه، وتحذير للكافرين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 26 إلى 28

يقول تعالى: ولقد مكنا الأمم السالفة في الدنيا من الأموال والأولاد، وأعطيناهم منها مالم نعطكم مثله ولا قريباً منه {وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَـٰراً وَأَفْئِدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَـٰرُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُواْ يَجْحَدُونَ بِـآيَـٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ} أي وأحاط بهم العذاب والنكال الذي كانوا يكذبون به ويستبعدون وقوعه، أي فاحذروا أيها المخاطبون أن تكونوا مثلهم، فيصيبكم مثل ما أصابهم من العذاب في الدنيا والآخرة. وقوله تعالى: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِّنَ ٱلْقُرَىٰ} يعني: أهل مكة، وقد … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره لكفار قريش: ولقد مكَّنا أيها القوم عاداً الذين أهلكناهم بكفرهم فيما لم نمكنكم فيه من الدنيا، وأعطيناهم منها الذي لم نعطكم منهم من كثرة الأموال، وبسطة الأجسام، وشدّة الأبدان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثني أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله:{ وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ } يقول: لم نمكنكم. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَلَقَدْ مَكَنَّاهُمْ فِيما إنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ}: أنبأكم أنه أعطى القوم ما لم يعطكم. وقوله: {وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً} يسمعون به مواعظ ربهم … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى:{وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ} قيل: إن «إنْ» زائدة؛ تقديره ولقد مكناكم فيما مكناكم فيه. وهذا قول القتبيّ. وأنشد الأخفش: يُرَجِّي المرءُ ما إن لا يراهوتعرِض دون أدناه الخطوب وقال آخر:فما إنْ طِبُّنَا جُبْنَ ولكنمنايانا ودَوْلَةُ آخرينا وقيل: إن «ما» بمعنى الذي. و «إن» بمعنى ما؛ والتقدير ولقد مكناهم في الذي ما مكناكم فيه؛ قاله المبرّد. وقيل: شرطية وجوابها مضمر محذوف؛ والتقدير ولقد مكناهم في ما إن مكناكم فيه كان بغيكم أكثر وعنادكم أشدّ؛ وتم الكلام، ثم ابتدأ فقال: {وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً} يعني قلوباً يفقهون بها. {فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ} من عذاب الله. {إِذْ كَانُواْ يَجْحَدُونَ} يكفرون. {بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِه} أحاط بهم. {مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}.

تفسير السعدي الآيات 21 إلى 26

{ وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ } إلى آخر القصة. أي: { وَاذْكُرْ } بالثناء الجميل { أَخَا عَادٍ } وهو هود عليه السلام، حيث كان من الرسل الكرام الذين فضلهم الله تعالى بالدعوة إلى دينه وإرشاد الخلق إليه. { إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ } وهم عاد { بِالأحْقَافِ } أي: في منازلهم المعروفة بالأحقاف وهي: الرمال الكثيرة في أرض اليمن. { وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ } فلم يكن بدعا منهم ولا مخالفا لهم، قائلا لهم: { أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }. فأمرهم بعبادة الله الجامعة لكل قول سديد وعمل حميد، ونهاهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولقد مكناهم فيما } في الذي { إن } نافية أو زائدة { مكناكم } يا أهل مكة { فيه } من القوة والمال { وجعلنا لهم سمعا } بمعنى أسماعا { وأبصارا وأفئدة } قلوبا { فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء } أي شيئا من الإغناء ومن زائدة { إذ } معمولة لأغنى وأشربت معنى التعليل { كانوا يجحدون بآيات الله } بحججه البينة { وحاق } نزل { بهم ما كانوا به يستهزءُون } أي العذاب .

تفسير البغوي الآيات 23 إلى 28

{قَالَ}، هود، {إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللهِ}، وهو يعلم متى يأتيكم العذاب {وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ}، من الوحي، {وَلَـٰكِنِّىۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ}. {فَلَمَّا رَأَوْهُ}، يعني ما يُوعَدُون به من العذاب، {عَارِضاً}، سحاباً يعرض أي يبدو في ناحية من السماء، ثم يطبق السماء، {مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ}، فخرجت عليهم سحابة سوداء من وادٍ لهم يقال له "المغيث"، وكانوا قد حبس عنهم المطر، فلما رأوها استبشروا، {قَالُواْ هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا}، يقول الله تعالى: {بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}، فجعلت الريح تحمل الفسطاط وتحمل الظعينة حتى ترى … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذا استخلاص لموعظة المشركين بمَثَل عاد، ليعلموا أن الذي قدَر على إهلاك عاد قادر على إهلاك مَن هم دونهم في القوة والعدد، وليعلموا أن القوم كانوا مثلهم مستجمعين قوى العقل والحسّ وأنهم أهملوا الانتفاع بقواهم فجحدوا بآيات الله واستهزؤوا بها وبوعيده فحاق بهم ما كانوا يستهزئون به، وقريش يعلمون أن حالهم مثل الحال المحكيّة عن أولئك فليتهيّأوا لما سيحلّ بهم. ولإفادة هذا الاستخلاص غُيّر أسلوب الكلام إلى خطاب المشركين من أهل مكة، فالجملة في موضع الحال من واو الجماعة في { قالوا أجئتنا }[الأحقاف: 22] والخبر مستعمل في التعجيب من عدم انتفاعهم بمواهب عقولهم. وتأكيد هذا الخبر بلام القسم مع أن مفاده لا شك فيه … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ}. لفظة {إن} في هذه الآية الكريمة فيها للمفسرين ثلاثة أوجه، يدل استقراء القرآن، على أن واحداً منها هو الحق، دون الاثنين الآخرين. قال بعض العلماء: إن شرطية وجزاء الشرط محذوف، والتقدير إن مكناكم فيه طغيتم وبغيتم. وقال بعضهم: إن زائدة بعد ما الموصولة حملا لما الموصولة على ما النافية لأن ما النافية تزاد بعدها لفظة إن كما هو معلوم. كقول قتيلة بنت الحرث والنضر العبدرية: أبلغ بها ميتاً بأن تحية ما إن نزل بها النجائب تخفق وقول دريد بن الصمة في الخنساء: ما إن رأيت ولا سمعت به كاليوم طالى أينق جرب فإن زائدة بعد ما النافية في البيتين وهو … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 26 إلى 28

ثم خوف كفار مكة فقال عز وجل {ولقد مكَّنّاهم فيما إِنْ مكَّنّاكم فيه} في "إِنْ" قولان: أحدهما: أنها بمعنى "لَمْ"، فتقديره: فيما لم نمكِّنْكم فيه، [قاله ابن عباس، وابن قتيبة. وقال الفراء: هي بمنزلة "ما" في الجحد، فتقديره: الكلام: في الذي لم نمكِّنْكم فيه]. والثاني: أنها زائدة؛ والمعنى فيما مكَّنّاكم فيه، وحكاه ابن قتيبة أيضاً. ثم أخبر أنه جعل لهم آلات الفهم، فلم يتدبَّروا بها، ولم يتفكّروا فيما يدلُّهم على التوحيد. قال المفسرون: والمراد بالأفئدة: القلوب؛ وهذه الآلات لم ترُدَّ عنهم عذابَ الله. ثم زاد كفَّارَ مكة في التخويف فقال: {ولقد أهْلَكْنا ما حولَكم من القُرى} كديار عاد وثمود وقوم لوط … تابع القراءة

تفسير سورة الأحقاف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 21 إلى 28 من سورة الأحقاف (الصفحة 505 من المصحف).

  • لا علم للرسل بالغيب إلا ما أطلعهم ربهم عليه منه.
  • اغترار قوم هود حين ظنوا العذاب النازل بهم مطرًا، فلم يتوبوا قبل مباغتته لهم.
  • قوة قوم عاد فوق قوة قريش، ومع ذلك أهلكهم الله.
  • العاقل من يتعظ بغيره، والجاهل من يتعظ بنفسه.

معاني كلمات الآية 26 من سورة الأحقاف

مَكَّنَّاهُمْ
أَقْدَرْنَاهُمْ، وَبَسَطْنَا لَهُمْ.
فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ
فيِ الَّذِي لَمْ نُمَكِّنْكُمْ فِيهِ.
وَحَاقَ
نَزَلَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فيما إن مكناكم أي فيما لم نمكنكم فيه

نزهة القلوب للسجستاني

فِيمَآ إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ: أي في الذي ما مكناكم فيه. و " إن " في الجحد بمعنى ما.

التبيان لابن الهائم

( ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه ) إن في الجحد " بمعنى ما وقيل صلة وبمعنى قد.

جذور كلمات الآية 26

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 26 من سورة الأحقاف

إعراب القرآن للنحاس

وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ قال محمد بن يزيد: «ما» بمعنى الذي و «إن» بمعنى «ما» أي ولقد مكّنّاهم في الذي مكّنّاكم فيه. وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فجاء السمع مفردا وما بعده مجموعا ففيه غير جواب منها أنّه مصدر فلم يجمع لذلك، ومنها أن يكون فيه محذوف أي وجعلنا لهم ذوات سمع، ومنها أن يكون واحدا يدلّ على جمع فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ تكون «ما» نعتا لا موضع لها من الإعراب، وإن جعلتها استفهاما كان موضعها نصبا. قال الفراء : وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أي عاد، قال: وأهل التفسير يقولون: أحاط ونزل.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ) :«مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ. وَ «إِنْ» بِمَعْنَى مَا النَّافِيَةِ وَقِيلَ: «إِنْ» زَائِدَةٌ؛ أَيْ فِي الَّذِي مَكَّنَّاكُمْ.

آيات ذات صلة بالآية 26

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النحل 16:34

    فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

  • الزمر 39:48

    وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

  • الجاثية 45:33

    وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

  • غافر 40:83

    فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

  • الشعراء 26:6

    فَقَدْ كَذَّبُوا۟ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

  • هود 11:8

    وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

جميع متشابهات سورة الأحقاف

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ