نص الآية 30:42
قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ ٤٢
قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ ٤٢
الآية 42 من سورة الروم (30:42)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 409 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: سيروا في الأرض، فتأملوا كيف كانت نهاية الأمم المكذبة من قبلكم؟ فقد كانت عاقبة سيئة، كان معظمهم مشركين بالله، يعبدون معه غيره، فأهلكوا بسبب إشراكهم بالله.
قل -أيها الرسول- للمكذبين بما جئت به: سيروا في أنحاء الأرض سير اعتبار وتأمل، فانظروا كيف كان عاقبة الأمم السابقة المكذبة كقوم نوح، وعاد وثمود، تجدوا عاقبتهم شر العواقب ومآلهم شر مآل؟ فقد كان أكثرهم مشركين بالله.
قال ابن عباس وعكرمة والضحاك والسدي وغيرهم: المراد بالبر ههنا: الفيافي، وبالبحر: الأمصار والقرى. وفي رواية عن ابن عباس وعكرمة: البحر: الأمصار، والقرى ما كان منهما على جانب نهر. وقال آخرون: بل المراد بالبر: هو البر المعروف، وبالبحر: هو البحر المعروف. وقال زيد بن رفيع: {ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ} يعني: انقطاع المطر عن البر يعقبه القحط، وعن البحر تعمى دوابه، رواه ابن أبي حاتم، وقال: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري عن سفيان عن حميد بن قيس الأعرج عن مجاهد: {ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ} قال: فساد البر قتل ابن آدم، وفساد البحر أخذ السفينة غصباً. وقال عطاء الخراساني: المراد بالبر: ما فيه … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا مـحمد لهؤلاء الـمشركين بـالله من قومك: سِيروا فـي البلاد، فـانظروا إلـى مساكن الذين كفروا بـالله من قبلكم، وكذّبوا رسلَه، كيف كان آخر أمرهم، وعاقبة تكذيبهم رسُلَ الله وكفرهم ألـم نهلكهم بعذاب منا، ونـجعلهم عبرة لـمن بعدهم؟ {كان أكثرهم مشركين} يقول: فَعَلنا ذلك بهم، لأن أكثرهم كانوا مشركين بـالله مثلَهم.
قوله تعالى: {قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ} أي قل لهم يا محمد سيروا في الأرض ليعتبروا بمن قبلهم، وينظروا كيف كان عاقبة من كذب الرسل. {كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِينَ} أي كافرين فأهلكوا.
والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان والسير في القلوب للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين. { كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ } تجدون عاقبتهم شر العواقب ومآلهم شر مآل، عذاب استأصلهم وذم ولعن من خلق اللّه يتبعهم وخزي متواصل، فاحذروا أن تفعلوا فعالهم يُحْذَى بكم حذوهم فإن عدل اللّه وحكمته في كل زمان ومكان.
{ قل } لكفار مكة { سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين } فأهلكوا بإشراكهم ومساكنهم ومنازلهم خاوية.
{قُلْ سِيرُواْ فِى ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ}، لتروا منازلهم ومساكنهم خاوية، {كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِينَ}، أي: كانوا مشركين، فأهلكوا بكفرهم. {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينَ ٱلْقِيِّمِ}, المستقيم وهو دين الإِسلام {مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ}، يعني: يوم القيامة، لا يقدر أحد على رده من الله، {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ}، أي يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير. {مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ}، أي: وبال كفره، {وَمَنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ}، يوطئون المضاجع ويسوونها في القبور. {لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ … تابع القراءة
لما وعظهم بما أصابهم من فساد الأحوال ونبههم إلى أنها بعض الجزاء على ما كسبت أيديهم عرَّض لهم بالإنذار بفساد أعظم قد يحلّ بهم مثله وهو ما أصاب الذين من قبلهم بسبب ما كانوا عليه من نظير حال هؤلاء في الإشراك فأمرهم بالسير في الأرض والنظر في مصير الأمم التي أشركت وكذبت مثل عاد وثمود وقوم لوط وغيرهم لأن كثيراً من المشركين قد اجتازوا في أسفارهم بديار تلك الأمم كما قال تعالى { وإنكم لتَمُرُّون عليهم مُصْبِحين وبالليل أفلا تعقلون }[الصافات: 137 ــــ 138]. فهذا تكرير وتأكيد لقوله السابق { أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم }[الروم: 9]، وإنما أعيد اهتماماً بهذه العبرة مع مناسبة … تابع القراءة
قوله تعالى: {ظَهَر الفسادُ في البَرِّ والبحر} في هذا الفساد أربعة أقوال. أحدها: نقصان البَرَكة، قاله ابن عباس. والثاني: ارتكاب المعاصي، قاله أبو العالية. والثالث: الشِّرك، قاله قتادة، والسدي. والرابع: قحط المطر، قاله عطية. فأما البَرّ. فقال ابن عباس: البَرُّ: البرِّيَّة التي ليس عندها نهر. وفي البحر قولان. أحدهما: أنه ما كان من المدائن والقرى على شطِّ نهر، قاله ابن عباس. وقال عكرمة: لا أقول: بحرُكم هذا، ولكن كل قرية عامرة. وقال قتادة: المراد بالبَرِّ: أهل البوادي، وبالبحر: أهل القرى. وقال الزجاج: المراد بالبحر: مدن البحر التي على الأنهار، وكل ذي ماءٍ فهو بحر. والثاني: أن البحر: الماء المعروف … تابع القراءة
فوائد الآيات من 42 إلى 50 من سورة الروم (الصفحة 409 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ
قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَٰلَةُ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ
قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْـَٔاخِرَةَ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰٓ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا۟ ٱلْأَرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ