انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 78

16:78 الجزء 14 الحزب 28 الصفحة 275 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:78

وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ۝٧٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 78 من سورة النحل (16:78)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 275 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 78 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 78

المختصر في التفسير

والله أخرجكم - أيها الناس - من بطون أمهاتكم بعد انقضاء وقت الحمل أطفالًا لا تدركون شيئًا، وجعل لكم السمع لتسمعوا به، والأبصار لتبصروا بها، والقلوب لتعقلوا بها؛ رجاء أن تشكروه على ما أنعم به عليكم منها.

التفسير الميسر

والله سبحانه وتعالى أخرجكم مِن بطون أمهاتكم بعد مدة الحمل، لا تدركون شيئًا مما حولكم، وجعل لكم وسائل الإدراك من السمع والبصر والقلوب; لعلكم تشكرون لله تعالى على تلك النعم، وتفردونه عز وجل بالعبادة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 77 إلى 79

يخبر تعالى عن كمال علمه وقدرته على الأشياء في علمه غيب السموات والأرض، واختصاصه بعلم الغيب، فلا اطلاع لأحد على ذلك إلا أن يطلعه تعالى على ما يشاء، وفي قدرته التامة التي لا تخالف ولا تمانع، وأنه إذا أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون، كما قال: { { وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِٱلْبَصَرِ }[القمر: 50] أي: فيكون ما يريد كطرف العين، وهكذا قال ههنا: {وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ} كما قال: { مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ }[لقمان: 28] ثم ذكر تعالى منته على عباده في إخراجه إياهم … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: والله تعالـى أعلـمكم ما لـم تكونوا تعلـمون من بعد ما أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعقلون شيئاً ولا تعلـمون، فرزقكم عقولاً تفقهون بها وتـميزون بها الـخير من الشرّ وبصرَّكم بها ما لـم تكونوا تبصرون، وجعل لكم السمع الذي تسمعون به الأصوات، فـيفقه بعضكم عن بعض ما تتـحاورون به بـينكم والأبصار التـي تبصرون بها الأشخاص فتتعارفون بها وتـميزون بها بعضاً من بعض. {والأفْئِدَةَ} يقول: والقلوب التـي تعرفون بها الأشياء فتـحفظونها وتفكرون فتفقهون بها. {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} يقول: فعلنا ذلك بكم، فـاشكروا الله علـى ما أنعم به علـيكم من ذلك، دون الآلهة والأنداد، فجعلتـم له شركاء فـي الشكر … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً} ذكر أن من نعمه أن أخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالاً لا علم لكم بشيء. وفيه ثلاثة أقاويل: أحدها ـ لا تعلمون شيئاً مما أخذ عليكم من الميثاق في أصلاب آبائكم. الثاني ـ لا تعلمون شيئاً مما قضى عليكم من السعادة والشقاء. الثالث ـ لا تعلمون شيئاً من منافعكم؛ وتَمّ الكلام، ثم ابتدأ فقال: {وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلْسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ} أي التي تعلمون بها وتدركون؛ لأن الله جعل ذلك لعباده قبل إخراجهم من البطون وإنما أعطاهم ذلك بعد ما أخرجهم؛ أي وجعل لكم السمع لتسمعوا به الأمر والنهي، والأبصار لتبصروا بها آثار … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: هو المنفرد بهذه النعم حيث { أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا } ولا تقدرون على شيء ثم إنه { جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ } خص هذه الأعضاء الثلاثة، لشرفها وفضلها ولأنها مفتاح لكل علم، فلا وصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة وإلا فسائر الأعضاء والقوى الظاهرة والباطنة هو الذي أعطاهم إياها، وجعل ينميها فيهم شيئا فشيئا إلى أن يصل كل أحد إلى الحالة اللائقة به، وذلك لأجل أن يشكروا الله، باستعمال ما أعطاهم من هذه الجوارح في طاعة الله، فمن استعملها في غير ذلك كانت حجة عليه وقابل النعمة بأقبح المقابلة.

تفسير الجلالين

{ والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا } الجملة حال { وجعل لكم السمع } بمعنى الأسماع { والأبصار والأفئدة } القلوب { لعلكم تشكرونـ } ـه على ذلك فتؤمنون .

تفسير البغوي الآيات 77 إلى 78

{وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ}، في قرب كونها، {إِلاَّ كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ}، إذا قال له: "كن" فيكون، {أَوْ هُوَ أَقْرَبُ}، بل هو أقرب، {إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ}، نزلت في الكفار الذين يستعجلون القيامة استهزاء. قوله عزّ وجلّ: {وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ}، قرأ الكسائي "بطون إمهاتكم" بكسر الهمزة. وقرأ حمزة بكسر الميم والهمزة، والباقون بضم الهمزة وفتح الميم، {لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا}، تم الكلام، ثم ابتدأ فقال جلّ وعلا، {وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلْسَّمْعَ وَٱلأَبْصَـٰرَ وَٱلأَفْئِدَةَ}، لأن الله تعالى جعل هذه الأشياء لهم قبل الخروج من بطون الأمهات وإنما أعطاهم العلم بعد الخروج، {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}، نعمة الله.

التحرير والتنوير

عود إلى إكثار الدلائل على انفراد الله بالتصرّف وإلى تعداد النّعم على البشر عطفاً على جملة { والله جعل لكم من أنفسكم }[النحل: 72] بعدما فصل بين تعداد النّعم بما اقتضاه الحال من التذكير والإنذار. وقد اعتبر في هذه النّعم ما فيها من لطف الله تعالى بالناس ليكون من ذلك التخلّص إلى الدعوة إلى الإسلام وبيان أصول دعوة الإسلام في قوله تعالى: { كذلك يتمْ نعمته عليكم لعلّكم تسلمون }[سورة النحل: 81] إلى آخره. والمعنى: أنه كما أخرجكم من عدم وجعل فيكم الإدراك وما يتوقّف عليه الإدراك من الحياة فكذلك ينشئكم يوم البعث بعد العدم. وإذ كان هذا الصّنع دليلاً على إمكان البعث فهو أيضاً باعث على شكر الله بتوحيده ونبذ … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلْسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه أخرج بني آدم من بطون أمهاتهم لا يعلمون شيئاً، وجعل لهم الأسماع والأبصار والأفئدة. لأجل أن يشكروا له نعمه. وقد قدمنا: أن "لعل" للتعليل. ولم يبين هنا هل شكروا أو لم يشكروا. ولكنه بين في مواضع أخر: أن أكثرهم لم يشكروا. كما قال تعالى: { وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ } [البقرة: 243]، وقال: { قُلْ هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ } [الملك: 23]، إلى غير ذلك من الآيات. تنبيه لم يأت … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {والله أخرجكم من بطون أُمَّهاتكم} قرأ حمزة: «إِمِّهاتِكم» بكسر الألف والميم، وقرأ الكسائي بكسر الإِلف وفتح الميم، والباقون بضم الألف وفتح الميم، وكذلك في [النور: 61] و [الزمر: 6] و [النجم: 32]، ولا خلاف بينهم في الابتداء بضم الهمزة. قوله تعالى: {وجعل لكم السمع} لفظه لفظ الواحد، والمراد به الجميع، وقد بيَّنَّا علة ذلك في أول [البقرة: 7]. والأفئدة: جمع فؤاد. قال الزجاج: مثل: غراب وأغربة، ولم يجمع «فؤاد» على أكثر العدد، لم يقل فيه: «فئدان» مثل غُراب وغِربان. وقال أبو عبيدة: وإِنما جعل لهم السمع والأبصار والأفئدة قبل أن يخرجهم، غير أن العرب تقدِّم وتؤخِّر، وأنشد: ضَخْمٌ تُعَلَّقُ … تابع القراءة

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 73 إلى 79 من سورة النحل (الصفحة 275 من المصحف).

  • لله تعالى الحكمة البالغة في قسمة الأرزاق بين العباد، إذ جعل منهم الغني والفقير والمتوسط؛ ليتكامل الكون، ويتعايش الناس، ويخدم بعضهم بعضًا.
  • دَلَّ المثلان في الآيات على ضلالة المشركين وبطلان عبادة الأصنام؛ لأن شأن الإله المعبود أن يكون مالكًا قادرًا على التصرف في الأشياء، وعلى نفع غيره ممن يعبدونه، وعلى الأمر بالخير والعدل.
  • من نعمه تعالى ومن مظاهر قدرته خلق الناس من بطون أمهاتهم لا علم لهم بشيء، ثم تزويدهم بوسائل المعرفة والعلم، وهي السمع والأبصار والأفئدة، فبها يعلمون ويدركون.

جذور كلمات الآية 78

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 78 من سورة النحل

إعراب القرآن للنحاس

وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ ومن كسر الهمزة أتبع الكسرة الكسرة، وكسر الميم بعيد وأمّهات جمع أمّهة، وقيل: الهاء زائدة كما زيدت في أهرقت.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُمَّهَاتِكُمْ) : يُقْرَأُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ، وَهُوَ الْأَصْلُ، وَبِكَسْرِهِمَا.

فَأَمَّا كَسْرَةُ الْهَمْزَةِ فَلِعِلَّةٍ ; وَقِيلَ: أُتْبِعَتْ كَسْرَةَ النُّونِ قَبْلَهَا، وَكَسْرَةُ الْمِيمِ إِتْبَاعًا لِكَسْرَةِ الْهَمْزَةِ.

(لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا) : الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ فِي «أَخْرَجَكُمْ».

آيات ذات صلة بالآية 78

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الملك 67:23–24

    قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • السجدة 32:9

    ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ

  • المؤمنون 23:78

    وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ

جميع متشابهات سورة النحل

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ