انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة السجدة، الآية 9

32:9 الجزء 21 الحزب 42 الصفحة 415 من المصحف سورة مكية

نص الآية 32:9

ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ ۝٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 9 من سورة السجدة (32:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 415 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 9 من سورة السجدة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 9

المختصر في التفسير

ثم أتم خلق الإنسان سويًّا، ونفخ فيه من روحه بأمر المَلَك الموكل بنفخ الروح، وجعل لكم - أيها الناس - الأسماع لتسمعوا بها، والأبصار لتبصروا بها، والأفئدة لتعقلوا بها، قليلًا ما تشكرون هذه النعم لله التي أنعم بها عليكم.

التفسير الميسر

ثم أتم خلق الإنسان وأبدعه، وأحسن خلقته، ونفخ فيه مِن روحه بإرسال الملك له؛ لينفخ فيه الروح، وجعل لكم -أيها الناس- نعمة السمع والأبصار يُميَّز بها بين الأصوات والألوان والذوات والأشخاص، ونعمة العقل يُميَّز بها بين الخير والشر والنافع والضار. قليلا ما تشكرون ربكم على ما أنعم به عليكم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 7 إلى 9

يقول تعالى مخبراً أنه الذي أحسن خلق الأشياء، وأتقنها وأحكمها. وقال مالك عن زيد بن أسلم: {ٱلَّذِى أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ} قال: أحسن خلق كل شيء، كأنه جعله من المقدم والمؤخر، ثم لما ذكر تعالى خلق السموات والأرض، شرع في ذكر خلق الإنسان، فقال تعالى: {خَلْقَ ٱلإِنْسَـٰنِ مِن طِينٍ} يعني: خلق أبا البشر آدم من طين، {ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ} أي: يتناسلون كذلك من نطفة من بين صلب الرجل وترائب المرأة، {ثُمَّ سَوَّاهُ} يعني: آدم لما خلقه من تراب خلقاً سوياً مستقيماً، {وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ} يعني: العقول {قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} أي: بهذه القوى التي رزقكموها الله عز وجل، فالسعيد من استعملها في طاعة ربه عز وجل.

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: ثم سوّى الإنسان الذي بدأ خـلقه من طين خـلقاً سوياً معتدلاً، {ونَفَخَ فِـيهِ مِنْ رُوحِهِ} فصار حياً ناطقاً {وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصَارَ والأفْئِدَةَ، قَلِـيلاً ما تشْكُرُونَ} يقول: وأنعم علـيكم أيها الناس ربكم بأن أعطاكم السمع تسمعون به الأصوات، والأبصار تبصرون بها الأشخاص والأفئدة، تعقلون بها الـخير من السوء، لتشكروه علـى ما وهب لكم من ذلك. وقوله: {قَلِـيلاً ما تَشْكُرُونَ} يقول: وأنتـم تشكرون قلـيلاً من الشكر ربكم علـى ما أنعم علـيكم.

تفسير القرطبي الآيات 7 إلى 9

قوله تعالى: {ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: «خَلْقَهُ» بإسكان اللام. وفتحها الباقون. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم طلباً لسهولتها. وهو فعل ماضٍ في موضع خفض نعت لـ«ـشيء». والمعنى على ما روي عن ابن عباس: أحكم كلّ شيء خلَقه، أي جاء به على ما أراد، لم يتغيّر عن إرادته. وقول آخر: أن كل شيء خلقه حسن؛ لأنه لا يقدر أحد أن يأتي بمثله؛ وهو دالّ على خالقه. ومن أسكن اللام فهو مصدر عند سيبويه؛ لأن قوله: {أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} يدلّ على: خَلَق كلّ شيء خَلْقاً؛ فهو مثل: { صُنْعَ ٱللَّهِ } [النمل: 88] و { كِتَابَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ } [النساء: 24]. وعند غيره … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 4 إلى 9

يخبر تعالى عن كمال قدرته بخلق { السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ } أولها، يوم الأحد، وآخرها الجمعة، مع قدرته على خلقها بلحظة، ولكنه تعالى رفيق حكيم. { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } الذي هو سقف المخلوقات، استواء يليق بجلاله. { مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ } يتولاكم، في أموركم، فينفعكم { وَلا شَفِيع } يشفع لكم، إن توجه عليكم العقاب. { أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ } فتعلمون أن خالق الأرض والسماوات، المستوي على العرش العظيم، الذي انفرد بتدبيركم، وتوليكم، وله الشفاعة كلها، هو المستحق لجميع أنواع العبادة. { يُدَبِّرُ الأمْرَ } القدري والأمر الشرعي، الجميع هو … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ثم سوَّاه } أي خلق آدم { ونفخ فيه من روحه } أي جعله حيا حساسا بعد أن كان جمادا { وجعل لكم } أي لذريته { السمع } بمعنى الأسماع { والأبصار والأفئدة } القلوب { قليلا ما تشكرون } ما زائدة مؤكدة للقلة.

تفسير البغوي الآيات 6 إلى 10

{ذَٰلِكَ عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ}، يعني: ذلك الذي صنع ما ذكره من خلق السموات والأرض عالم مَا غابَ عن الخلق وما حضر، {ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}. {ٱلَّذِى أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ}، قرأ نافع وأهل الكوفة {خلَقه} بفتح اللام على الفعل وقرأ الآخرون بسكونها، أي: أحسنَ خلْقَ كل شيء، قال ابن عباس: أتقنه وأحكمه. قال قتادة حسَّنه. وقال مقاتل: علم كيف يخلق كل شيء، من قولك: فلان يحسن كذا إذا كان يعلمه. وقيل: خلق كل حيوان على صورته ثم يخلق البعض على صورة البعض، فكل حيوان كامل في خلقه حسن، وكل عضو من أعضائه مقدر بما يصلح به معاشه. {وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلإِنْسَـٰنِ مِن طِينٍ}، يعني آدم. {ثُمَّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 7 إلى 9

خبر آخر عن اسم الإشارة أو وصف آخر لــــ { عالم الغيب }[السجدة: 6]، وهو ارتقاء في الاستدلال مشوبٌ بامتنان على الناس أنْ أحْسنَ خلقهم في جملة إحسان خلق كل شيء وبتخصيص خلق الإنسان بالذكر. والمقصود: أنه الذي خلق كل شيء وخاصة الإنسان خلقاً بعد أن لم يكن شيئاً مذكوراً، وأخرج أصله من تراب ثم كوَّن فيه نظام النسل من ماء، فكيف تعجزه إعادة أجزائه. والإحسان: جعل الشي حَسناً، أي محموداً غير معيب، وذلك بأن يكون وافياً بالمقصود منه فإنك إذا تأملت الأشياء رأيتها مصنوعة على ما ينبغي؛ فصلابة الأرض مثلاً للسير عليها، ورقة الهواء ليسهل انتشاقه للتنفس، وتوجه لهيب النار إلى فوقُ لأنها لو كانت مثل الماء تلتهب … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 5 إلى 9

قوله تعالى: {يدبِّر الأَمر من السماء إِلى الأرض} في معنى الآية قولان. أحدهما: يقضي القضاء من السماء فينزِّله مع الملائكة إِلى الأرض، {ثم يَعْرُجُ} الملَك {إِليه في يوم} من أيام الدنيا، فيكون الملَك قد قطع في يوم واحد من أيام الدنيا في نزوله وصعوده مسافة ألف سنة من مسيرة الآدمي. والثاني: يدبِّر أمر الدنيا مدة أيَّام الدنيا، فينزِّل القضاء والقدر من السماء إِلى الأرض، {ثم يعرُج إِليه} أي: يعود إِليه الأمر والتدبير حين ينقطع أمر الأمراء وأحكام الحكّام وينفرد الله تعالى بالأمر {في يوم كان مقداره ألف سنة} وذلك في [يوم] القيامة، لأنَّ كل يوم من أيام الآخرة كألف سنة. وقال مجاهد: يقضي أمر ألف سنة في … تابع القراءة

تفسير سورة السجدة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة السجدة (الصفحة 415 من المصحف).

  • الحكمة من بعثة الرسل أن يهدوا أقوامهم إلى الصراط المستقيم.
  • ثبوت صفة الاستواء لله من غير تشبيه ولا تمثيل.
  • استبعاد المشركين للبعث مع وضوح الأدلة عليه.

جذور كلمات الآية 9

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 9 من سورة السجدة

إعراب القرآن للنحاس

ثُمَّ سَوَّاهُ يعني الماء. وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ أي الّذي يحيا به. وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ فوحّد السمع وجمع الأبصار، لأنّ السمع في الأصل مصدر، ويجوز أن يكون واحدا يدلّ على جمع وَالْأَفْئِدَةَ جمع فؤاد وهو القلب.

آيات ذات صلة بالآية 9

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • المؤمنون 23:78

    وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ

  • الملك 67:23

    قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ

  • النحل 16:78

    وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

جميع متشابهات سورة السجدة

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ