انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النمل، الآية 63

27:63 الجزء 20 الحزب 39 الصفحة 382 من المصحف سورة مكية

نص الآية 27:63

أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦٓ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ۝٦٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 63 من سورة النمل (27:63)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 382 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 63 من سورة النمل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 63

المختصر في التفسير

أَمْ مَنْ يهديكم في ظلمات البر وظلمات البحر بما ينصبه لكم من معالم ونجوم، ومن يبعث الرياح مبشرات بقرب نزول المطر الذي يرحم به عباده، أمعبود يفعل ذلك مع الله؟! تنزه الله، وتقدس عما يشركون به من مخلوقاته.

التفسير الميسر

أعبادة ما تشركون بالله خير أم الذي يرشدكم في ظلمات البر والبحر إذا ضللتم فأظلمت عليكم السبل، والذي يرسل الرياح مبشرات بما يرحم به عباده مِن غيث يحيي موات الأرض؟ أمعبود مع الله يفعل بكم شيئًا من ذلك فتدعونه من دونه؟ تنزَّه الله وتقدَّس عما يشركون به غيره.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى: {أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَـٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ} أي: بما خلق من الدلائل السماوية والأرضية؛ كما قال تعالى: { وَعَلامَـٰتٍ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ }[النحل: 16] وقال تعالى: { وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَـٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ }[الأنعام: 97] الآية {وَٱلْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرًاَ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} أي: بين يدي السحاب الذي فيه مطر يغيث الله به عباده المجدبين الأزلين القنطين {أَءِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}.

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: أم ما تشركون بـالله خير، أم الذي يهديكم فـي ظلـمات البرّ والبحر إذا ضللتـم فـيهما الطريق، فأظلـمت علـيكم السبل فـيهما؟ كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: {أمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِـي ظُلُـمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} والظُّلـمات فـي البر، ضلاله الطريق، والبحر، ضلاله طريقه وموجه وما يكون فـيه. قوله: {وَمَنْ يُرْسِلُ الرّياحَ نُشْراً بـينَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} يقول: والذي يرسل الرياح نشراً لـموتان الأرض بـين يدي رحمته، يعنـي: قدام الغيث الذي يحيى موات الأرض. وقوله: {أءِلَهٌ مَعَ اللّهِ تَعالـى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} يقول تعالـى ذكره: أءله مع الله سوى الله يفعل بكم شيئا من ذلك فتعبدوه من دونه، أو تشركوه فـي عبـادتكم إياه {تَعَالـى اللّهُ} يقول: لله العلوّ والرفعة عن شرككم الذي تشركون به، وعبـادتكم معه ما تعبدون.

تفسير القرطبي الآيات 62 إلى 64

فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} قال ابن عباس: هو ذو الضرورة المجهود. وقال السديّ: الذي لا حول له ولا قوّة. وقال ذون النون: هو الذي قطع العلائق عما دون الله. وقال أبو جعفر وأبو عثمان النيسابوري: هو المفلس. وقال سهل بن عبد الله: هو الذي إذا رفع يديه إلى الله داعياً لم يكن له وسيلة من طاعة قدّمها. وجاء رجل إلى مالك بن دينار فقال: أنا أسألك بالله أن تدعو لي فأنا مضطر؛ قال: إذاً فاسأله فإنه يجيب المضطر إذا دعاه. قال الشاعر: وإنِّي لأدعُو الله والأمرُ ضَيِّقٌعليّ فما ينفَكُّ أن يَتفرّجَا ورُبَّ أخٍ سُدَّتْ عليه وُجوهُهُأصاب لَها لَما دعا اللَّهَ … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: من هو الذي يهديكم حين تكونون في ظلمات البر والبحر، حيث لا دليل ولا معلم يرى ولا وسيلة إلى النجاة إلا هدايته لكم، وتيسيره الطريق وجعل ما جعل لكم من الأسباب التي تهتدون بها، { وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ } أي: بين يدي المطر، فيرسلها فتثير السحاب ثم تؤلفه ثم تجمعه ثم تلقحه ثم تدره، فيستبشر بذلك العباد قبل نزول المطر. { أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ } فعل ذلك؟ أم هو وحده الذي انفرد به؟ فلم أشركتم معه غيره وعبدتم سواه؟ { تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } تعاظم وتنزه وتقدس عن شركهم وتسويتهم به غيره.

تفسير الجلالين

{ أمَّن يهديكم } يرشدكم إلى مقاصدكم { في ظلمات البر والبحر } بالنجوم ليلاً وبعلامات الأرض نهاراً { ومن يرسل الرياح بُشراً بين يديْ رحمته } قدام المطر { أَإِله مع الله تعالى الله عما يشركون } به غيره.

تفسير البغوي الآيات 62 إلى 65

{أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ}، المكروب المجهود، {إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ}، الضر، {وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلأَرْضِ}، سكانها يهلك قرناً وينشيء آخر. وقيل: يجعل أولادكم خلفاءكم وقيل: جعلكم خلفاء الجن في الأرض. {أَءِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ}، قرأ أبو عمرو بالياء والآخرون بالتاء. {أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِى ظُلُمَـٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ}، إذا سافرتم، {وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرًاَ بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ}، أي: قدام المطر، { أَءِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}. {أَمَّن يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ}، بعد الموت، {وَمَن يَرْزُقُكُم … تابع القراءة

التحرير والتنوير

(بل) لإضراب الانتقال من نوع دلائل التصرف في أحوال عامة الناس إلى دلائل التصرف في أحوال المسافرين منهم في البر والبحر فإنهم أدرى بهذه الأحوال وأقدر لما في خلالها من النعمة والامتنان. ذكر الهداية في ظلمات الليل في البرّ والبحر. وإضافة الظلمات إلى البر والبحر على معنى (في). والهُدى في هذه الظلمات بسير النجوم كما قال تعالى { وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر }[الأنعام: 97]. فالله الهادي للسير في تلك الظلمات بأن خلق النجوم على نظام صالح للهداية في ذلك، وبأن ركّب في الناس مدارك للمعرفة بإرصاد سيرها وصعودها وهبوطها، وهداهم أيضاً بمهاب الرياح، وخوّلهم معرفة اختلافها بإحساس … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 62 إلى 75

قوله تعالى: {أمَّنْ يجيب المُضْطَرَّ} وهو: المكروب المجهود؛ {ويَكْشِفُ السُّوء} يعني الضُّرَّ {ويجعلُكم خُلَفَاءَ الأرض} أي: يُهلك قرناً وينشىء آخرين، و {تَذَكَّرون} بمعنى تتَّعظون. وقرأها أبو عمرو بالياء، والباقون بالتاء. {أمَّنْ يَهديكم} أي: يُرشدكم إِلى مقاصدكم إِذا سافرتم { في ظُلُمات البرِّ والبحر } وقد بيَّنَّاها في [الأنعام:63، 97] وشرحنا ما يليها من الكلمات فيما مضى [الأعراف:57، ويونس:4] إِلى قوله: {وما يَشْعُرونَ} يعني مَنْ في السموات والأرض {أيَّانَ يُبْعَثُونَ} أي: متى يُبْعَثون بعد موتهم. قوله تعالى: {بل أَدْرَكَ عِلْمُهم في الآخرة} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: {بل أَدْرَكَ} قال … تابع القراءة

تفسير سورة النمل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 56 إلى 63 من سورة النمل (الصفحة 382 من المصحف).

  • لجوء أهل الباطل للعنف عندما تحاصرهم حجج الحق.
  • رابطة الزوجية دون الإيمان لا تنفع في الآخرة.
  • ترسيخ عقيدة التوحيد من خلال التذكير بنعم الله.
  • كل مضطر من مؤمن أو كافر فإن الله قد وعده بالإجابة إذا دعاه.

معاني كلمات الآية 63 من سورة النمل

يَهْدِيكُمْ
يُرْشِدُكُمْ.
بُشْرًا
مُبَشِّرَاتٍ بِالمَطَرِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وظلمات البر والبحر في الأنعام

جذور كلمات الآية 63

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 63

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النحل 16:16

    وَعَلَٰمَٰتٍ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ

  • الأنعام 6:97

    وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا۟ بِهَا فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الفرقان 25:48

    وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُورًا

  • الأعراف 7:57

    وَهُوَ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَٰهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ ٱلْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

جميع متشابهات سورة النمل

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ