نص الآية 25:48
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُورًا ٤٨
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُورًا ٤٨
الآية 48 من سورة الفرقان (25:48)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 364 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وهو الذي بعث الرياح مبشرة بنزول المطر الذي هو من رحمته بعباده، وأنزلنا من السماء ماء المطر طاهرًا يتطهرون به.
وهو الذي أرسل الرياح التي تحمل السحاب، تبشر الناس بالمطر رحمة منه، وأنزلنا من السماء ماء يُتَطَهَّر به؛ لنخرج به النبات في مكان لا نبات فيه، فيحيا البلد الجدب بعد موات، ونُسْقي ذلك الماء مِن خَلْقِنا كثيرًا من الأنعام والناس.
وهذا أيضاً من قدرته التامة وسلطانه العظيم، وهو أنه تعالى يرسل الرياح مبشرات، أي: بمجيء السحاب بعدها، والرياح أنواع في صفات كثيرة من التسخير، فمنها ما يثير السحاب، ومنها ما يحمله، ومنها ما يسوقه، ومنها ما يكون بين يدي السحاب مبشراً، ومنها ما يكون قبل ذلك يقم الأرض، ومنها ما يلقح السحاب ليمطر، ولهذا قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً} أي: آلة يتطهر بها، كالسحور والوقود وما جرى مجراهما، فهذا أصح ما يقال في ذلك. وأما من قال: إنه فعول بمعنى فاعل، أو إنه مبني للمبالغة والتعدي، فعلى كل منهما إشكالات من حيث اللغة والحكم، ليس هذا موضع بسطها، والله أعلم. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: والله الذي أرسل الرياح الـملقحة {بُشْراً}: حياة أو من الـحيا والغيث الذي هو منزله علـى عبـاده {وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً} يقول: وأنزلنا من السحاب الذي أنشأناه بـالرياح من فوقكم أيها الناس ماء طهوراً {لِنُـحْيِـيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً} يعنـي أرضا قَحِطة عذية لا تُنبت. وقال {بَلْدَةً مَيْتاً} ولـم يقل ميتة، لأنه أريد بذلك لنحيي به موضعاً ومكاناً ميتاً {وَنُسْقِيَهُ} من خـلقنا {أنْعَاماً} من البهائم {وَأنَاسِيّ كَثِـيراً} يعنـي الأناسيّ: جمع إنسان وجمع أناسي، فجعل الـياء عوضاً من النون التـي فـي إنسان، وقد يجمع إنسان: إناسين، كما يجمع النَشْيان: نشايـين. فإن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ نُشُراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} تقدم في «الأعراف» مستوفى. قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً}. فيه خمس عشرة مسألة: الأولى: قوله تعالى: {مَآءً طَهُوراً} يتطهر به؛ كما يقال: وضوء للماء الذي يتوضأ به. وكل طهور طاهر وليس كل طاهر طهوراً. فالطَّهور (بفتح الطاء) الاسم. وكذلك الوضوء والوقود. وبالضم المصدر، وهذا هو المعروف في اللغة؛ قاله ابن الأنباريّ. فبيّن أن الماء المنزل من السماء طاهر في نفسه مطهِّر لغيره؛ فإن الطهور بناء مبالغة في طاهر، وهذه المبالغة اقتضت أن يكون طاهراً مطهراً. وإلى هذا ذهب الجمهور. وقيل: إن {طَهُوراً} … تابع القراءة
أي: هو وحده الذي رحم عباده وأدر عليهم رزقه بأن أرسل الرياح مبشرات بين يدي رحمته وهو المطر فثار بها السحاب وتألف وصار كسفا وألقحته وأدرته بإذن آمرها والمتصرف فيها ليقع استبشار العباد بالمطر قبل نزوله وليستعدوا له قبل أن يفاجئهم دفعة واحدة. { وَأَنزلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا } يطهر من الحدث والخبث ويطهر من الغش والأدناس، وفيه بركة من بركته أنه أنزله ليحيي به بلدة ميتا فتختلف أصناف النوابت والأشجار فيها مما يأكل الناس والأنعام. { وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا } أي: نسقيكموه أنتم وأنعامكم، أليس الذي أرسل الرياح المبشرات وجعلها في عملها متنوعات، وأنزل من … تابع القراءة
{ وهو الذي أرسل الرياح } وفي قراءة الريح { نُشرا بين يديْ رحمته } متفرقة قدام المطر، وفي قراءة بسكون الشين تخفيفا، وفي أخرى بسكونها ونون مفتوحة مصدر، وفي أخرى بسكونها وضم الموحدة بدل النون: أي مبشرات ومفرد الأولى نشور كرسول والأخيرة بشير { وأنزلنا من السماء ماءً طهورا } مطهرا .
{وَهُوَ ٱلَّذِىۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَـٰحَ بُشْرَى بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ}، يعني المطر {وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً}، هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره، فهو اسم لما يتطهر به، كالسَّحور اسم لما يتسحر به والفَطور اسم لما يفطر به، والدليل عليه ما روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في البحر: هو الطهور ماؤه الحل ميتته». وأراد به المطهِّر، فالماء مطهر لأنه يطهر الإِنسان من الحَدَث والنجاسة، كما قال في آية أخرى: { { وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُمْ } } [الأنفال: 11] فثبت به أن التطهير يختص بالماء. وذهب أصحاب الرأي إلى أن "الطهور" هو الطاهر، حتى جوزوا إزالة … تابع القراءة
استدلال على الانفراد بالخلق وامتنان بتكوين الرياح والأسحِبة والمطر. ومناسبة الانتقال من حيث ما في الاستدلال الذي قبله من ذكر حال النشور والامتنان به فانتقل إلى ما في الرّياح من النشور بذكر وصفها بأنها نُشرٌ على قراءة الجمهور، أو لكونها كذلك في الواقع على قراءة عاصم. ومردود الاستدلال قصر إرسال الرياح وما عطف عليه على الله تعالى إبطالاً لادعاء الشركاء له في الإلهية بنفي الشركة في التصرف في هذه الكائنات وذلك ما لا ينكره المشركون كما تقدم مثله في قوله: { وهو الذي جعل لكم الليل لباساً }[الفرقان: 47] إلخ.. وأطلق على تكوين الرياح فعل {أرسل} الذي هو حقيقة في بعث شيء وتوجيهه، لأن حركة الرياح تشبه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَى بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} قد قدمنا الآية الموضحة له في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: { وَهُوَ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرىً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ }[الأعراف: 57] على قراءة من قرأ بشراً بالباء. وآية الأعراف وآية الفرقان المذكورتان تدلان على أن المطر رحمة من الله لخلقه. وقد بين ذلك في مواضع أخر كقوله تعالى: { فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَةِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ }[الرّوم: 50] وقوله تعالى: { وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ }[الشورى: 28] الآية.
قوله تعالى: {ألم تَرَ إِلى ربِّك} أي: إِلى فِعْل ربِّك. وقال الزجاج: معناه ألم تعلم، فهو من رؤية القلب، ويجوز أن يكون من رؤية العين؛ فالمعنى: ألم تر إِلى الظِّلِّ كيف مَدَّه ربُّك؟ والظِّلُّ من وقت طلوع الفجر إِلى وقت طلوع الشمس {ولو شاء لجعله ساكناً} أي: ثابتاً دائماً لا يزول {ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً} فالشمس دليل على الظل، فلولا الشمس ما عُرف أنه شيء، كما أنه لولا النُّور ما عُرفت الظُّلمة، فكل الأشياء تُعرف بأضدادها. قوله تعالى: {ثم قَبَضْناه إِلينا} يعني: الظل {قَبْضاً يَسِيراً} وفيه قولان. أحدهما: سريعاً، قاله ابن عباس. والثاني: خفيّاً، قاله مجاهد. وفي وقت قبض الظل قولان. أحدهما: عند … تابع القراءة
فوائد الآيات من 44 إلى 55 من سورة الفرقان (الصفحة 364 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
طَهُوراً: أي ماء نظيفا يطهر من توضأ به واغتسل من جنابة.
ماء طهورا: أي نظيفا يطهر من توضأ به واغتسل من جنابته.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً مفعولان وَالنَّوْمَ سُباتاً عطف و «سبات» بمعنى الراحة، وأعاد «جعل» توكيدا ولو كان والنهار نشورا لجاز في غير القرآن. قال الأخفش سعيد: واحد الأناسيّ إنسيّ. وكذا قال محمد بن يزيد، وهو أحد قولي الفراء، وله قول آخر وهو أن يكون واحد الأناسيّ إنسانا لم يبدل من النون ياء فيقول: أناسيّ ويجب على قوله أن يقول في جمع سرحان: سراحيّ. لا فرق بينهما، وحكى أيضا وَأَناسِيَّ كَثِيراً بالتخفيف.
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ …
وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ
وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰهَا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِى ٱلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ
وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ
فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَهُوَ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَٰهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ ٱلْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦٓ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ