نص الآية 79:34
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ ٣٤
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ ٣٤
الآية 34 من سورة النازعات (79:34)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 584 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فإذا جاءت النفخة الثانية التي تغمر كل شيء بهولها، وقامت القيامة.
فإذا جاءت القيامة الكبرى والشدة العظمى وهي النفخة الثانية، عندئذ يُعْرَض على الإنسان كل عمله من خير وشر، فيتذكره ويعترف به، وأُظهرت جهنم لكل مُبْصِر تُرى عِيانًا.
يقول تعالى: { فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ} وهو يوم القيامة، قاله ابن عباس، سميت بذلك لأنها تطم على كل أمر هائل مفظع؛ كما قال تعالى: { وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ }[القمر: 46] { يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ} أي: حينئذ يتذكر ابن آدم جميع عمله؛ خيره وشره؛ كما قال تعالى: { يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَـٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكْرَىٰ }[الفجر: 23] { وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ} أي: أظهرت للناظرين، فرآها الناس عياناً { فَأَمَّا مَن طَغَىٰ} أي: تمرد وعتا { وَءاثَرَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا} أي: قدمها على أمر دينه وأخراه { فَإِنَّ ٱلْجَحِيمَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ} أي … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: {مَتاعاً لَكُمْ ولأنْعامِكُمْ} أنه خلق هذه الأشياء، وأخرج من الأرض ماءها ومرعاها، منفعة لنا، ومتاعاً إلى حين. وقوله: {فإذَا جاءَتِ الطَّامَّةُ الكُبْرَى} يقول تعالى ذكره: فإذا جاءت التي تطمّ على كل هائلة من الأمور، فتغمر ما سواها بعظيم هولها، وقيل: إنها اسم من أسماء يوم القيامة. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: {فإذَا جاءَتِ الطَّامَّةُ الكُبْرَى} من أسماء يوم القيامة، عظمه الله وحذّره عباده. حدثني محمد بن عُمَارة، قال: ثنا سهل بن عامر، قال: ثنا مالك بن مِغْول، عن القاسم بن الوليد، في قوله: {فإذَا جاءَتِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ} أي الداهية العظمى، وهي النفخة الثانية، التي يكون معها البعث؛ قاله ٱبن عباس في رواية الضحاك عنه، وهو قول الحسن. وعن ٱبن عباس أيضاً والضحاك: أنها القيامة؛ سميت بذلك لأنها تطِمُّ على كل شيء، فتعم ما سواها لعظم هولها؛ أي تقلبه. وفي أمثالهم: جرى الوادِي فَطمَّ على القَرِيِّ المبرد: الطامّة عند العرب الداهية التي لا تستطاع، وإنما أخذت فيما أحسب من قولهم: طم الفرس طميماً إذا ٱستفرغ جهده في الجري، وطم الماء إذا ملأ النهر كله. غيره: هي مأخوذة من طمّ السيلُ الرّكِية أي دفنها، والطمّ: الدفن والعلو. وقال القاسم بن الوليد الهمْداني: الطامة الكبرى حين … تابع القراءة
أي: إذا جاءت القيامة الكبرى، والشدة العظمى، التي يهون عندها كل شدة، فحينئذ يذهل الوالد عن ولده، والصاحب عن صاحبه [وكل محب عن حبيبه]. و { يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ مَا سَعَى } في الدنيا، من خير وشر، فيتمنى زيادة مثقال ذرة في حسناته، ويغمه ويحزن لزيادة مثقال ذرة في سيئاته. ويعلم إذ ذاك أن مادة ربحه وخسرانه ما سعاه في الدنيا، وينقطع كل سبب ووصلة كانت في الدنيا سوى الأعمال. { وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى } أي: جعلت في البراز، ظاهرة لكل أحد، قد برزت لأهلها، واستعدت لأخذهم، منتظرة لأمر ربها. { فَأَمَّا مَنْ طَغَى } أي: جاوز الحد، بأن تجرأ على المعاصي الكبار، ولم يقتصر على ما حده الله. { وَآثَرَ … تابع القراءة
{ فإذا جاءت الطامة الكبرى } النفخة الثانية.
{فَكَذَّبَ}، بأنهما من الله، {وَعَصَىٰ}. {ثُمَّ أَدْبَرَ}، تولى وأعرض عن الإيمان {يَسْعَىٰ}، يعمل بالفساد في الأرض. {فَحَشَرَ}، فجمع قومه وجنوده، {فَنَادَىٰ}، لما اجتمعوا. {فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ}، فلا رب فوقي. وقيل: أراد أن الأصنام أرباب وأنا ربكم وربها. {فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلأَخِرَةِ وَٱلأُولَىٰ}، قال الحسن وقتادة: عاقبه الله فجعله نكال الآخرة والأولى، أي في الدنيا بالغرق وفي الآخرة بالنار. وقال مجاهد وجماعة من المفسرين: أراد بالآخرة والأولى كلمتي فرعون قوله: { { مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي } } [القصص: 38] وقوله: {أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ}، وكان بينهما … تابع القراءة
يجوز أن يكون التفريع على الاستدلال الذي تضمنه قوله: { { أأنتم أشد خلقاً أم السماء } } [النازعات: 27] الآيات، فإن إثبات البعث يقتضي الجزاء إذ هو حكمته. وإذا اقتضى الجزاء كان على العاقل أن يعمل لجزاء الحسنى ويجتنب ما يوقع في الشقاء وأن يهتم بالحياة الدائمة فيؤثرها ولا يكترث بنعيم زائل فيتورط في اتباعه، فلذلك فرع على دليل إثبات البعث تذكير بالجزاءين، وإرشاد إلى النجدين. وإذ قد قُدّم قبل الاستدلال تحذيرٌ إجماليّ بقوله: { { يوم تَرْجُف الراجفة } } [النازعات: 6] الآية كما يذكر المطلوب قبل القياس في الجدل، جيء عقب الاستدلال بتفصيل ذلك التحذير مع قرنه بالتبشير لمن تحلى بضده فلذلك عبر عن البعث ابتداءً … تابع القراءة
قوله تعالى: {فإذا جاءت الطامة الكبرى} والطامة: الحادثة التي تطمُ على ما سواها، أي: تعلو فوقه. وفي المراد بها هاهنا ثلاثة أقوال. أحدها: النفخة الثانية التي فيها البعث. والثاني: أنها حين يقال لأهل النار: قوموا إلى النار. والثالث: أنها حين يساق أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار. قوله تعالى: {يتذكَّر الإنسان ما سعى} أي: ما عمل من خير وشر {وبُرِّزَتِ الجحيم لمن يرى} أي: لأبصار الناظرين. قال مقاتل: يكشف عنها الغطاء فينظر إليها الخلق. وقرأ أبو مجلز، وابن السميفع «لمن ترى» بالتاء. وقرأ ابن عباس، ومعاذ القارىء «لمن رأى» بهمزة بين الراء والألف. قوله تعالى: {فأما من طغى} في كفره {وآثر الحياة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 17 إلى 46 من سورة النازعات (الصفحة 584 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الطامة الحادثه التي تطم ما سواها
ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ: يعني يوم القيامة. والطامة الداهية لأنها تطم على كل شيء أي تعلوه وتغطيه.
الطامة الكبرى: يعني يوم القيامة والطامة الداهية لأنها تطم على كل شيء أي تعلوه وتغطيه.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: القيامة عظم الله أمرها وحذّر منه. قال أبو جعفر: العرب إذا عظّمت الشيء وصفته بالطامة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِذَا جَاءَتِ) : الْعَامِلُ فِيهَا جَوَابُهَا، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: «يَوْمَ يَتَذَكَّرُ».
بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ
وَجِا۟ىٓءَ يَوْمَئِذٍۭ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكْرَىٰ
يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ