انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأعراف، الآية 187

7:187 الجزء 9 الحزب 18 الصفحة 174 من المصحف سورة مكية

نص الآية 7:187

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ۝١٨٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 187 من سورة الأعراف (7:187)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 174 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 187 من سورة الأعراف

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 187

المختصر في التفسير

يسألك هؤلاء المكذبون المُتَعنِّتون عن القيامة: أي وقت تقع ويستقر العلم بها؟ قل - يا محمد -: ليس علمها عندي ولا عند غيري، وإنما علمها عند الله وحده، لا يظهرها لوقتها المقدر لها إلا الله، خفي أمر ظهورها على أهل السماوات وأهل الأرض، لا تأتيكم إلا فجأة، يسألونك عن الساعة كأنك حريص على العلم بها، وما علموا أنك لا تسأل عنها لكمال علمك بربك، قل لهم - يا محمد -: إنما علم الساعة عند الله وحده، ولكن أكثر الناس لا يعلمون ذلك.

التفسير الميسر

يسألك -أيها الرسول- كفار «مكة» عن الساعة متى قيامها؟ قل لهم: عِلْمُ قيامها عند الله لا يظهرها إلا هو، ثَقُلَ علمها، وخفي على أهل السموات والأرض، فلا يعلم وقت قيامها ملَك مقرَّب ولا نبي مرسل، لا تجيء الساعة إلا فجأة، يسألك هؤلاء القوم عنها كأنك حريص على العلم بها، مستقص بالسؤال عنها، قل لهم: إنما علمها عند الله الذي يعلم غيب السموات والأرض، ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون أن ذلك لا يعلمه إلا الله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى: {يَسْـئَلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ} كما قال تعالى: { يَسْـئَلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِ }[الأحزاب: 63] قيل: نزلت في قريش، وقيل: في نفر من اليهود، والأول أشبه؛ لأن الآية مكية، وكانوا يسألون عن وقت الساعة؛ استبعاداً لوقوعها، وتكذيباً بوجودها، كما قال تعالى: { وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ }[يس: 48] وقال تعالى: { يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا ٱلْحَقُّ أَلاَ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فَي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلاَلَ بَعِيدٍ }[الشورى: 18]. وقوله: {أَيَّانَ مُرْسَـٰهَا} قال … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلف أهل التأويـل فـي الذين عنُوا بقوله: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ} فقال بعضهم: عنـي بذلك قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم من قُريش، وكانوا سألوا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك. حدثنا مـحمد بن عبد الأعلـى، قال: ثنا مـحمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قالت قريش لـمـحمد صلى الله عليه وسلم: إن بـيننا وبـينك قرابة، فأسرّ إلـينا متـى الساعة فقال الله: {يَسْئَلُونَكَ كأنَّك حَفِـيّ عَنْها}. وقال آخرون: بل عنـي به قوم من الـيهود. ذكر من قال ذلك. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا مـحمد بن إسحاق، قال: ثنـي مـحمد بن أبـي مـحمد مولـى زيد بن ثابت، قال: ثنـي سعيد … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا} «أَيَّانَ» سؤال عن الزمان؛ مثل متى. قال الراجز: أيّان تقضِي حاجتي أيّانأما ترى لِنجحِها أوَانَا وكانت اليهود تقول للنبيّ صلى الله عليه وسلم: إن كنت نبياً فأخبرنا عن الساعة متى تقوم. وروي أن المشركين قالوا ذلك لفرط الإنكار. و «مُرْسَاهَا» في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه، والخبر «أيان». وهو ظرف مبني على الفتح؛ بني لأن فيه معنى الاستفهام. و «مُرْسَاهَا» بضم الميم، من أرساها الله، أي أثبتها، أي متى مُثْبَتُها، أي متى وقوعها. وبفتح الميم من رَسَتْ، أي ثبتت ووقفت؛ ومنه { وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ } [سبأ: 13]. قال قتادة: أي ثابتات. {قُلْ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 187 إلى 188

يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: { يَسْأَلُونَكَ } أي: المكذبون لك، المتعنتون { عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا } أي: متى وقتها الذي تجيء به، ومتى تحل بالخلق؟ { قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي } أي: إنه تعالى مختص بعلمها، { لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ } أي: لا يظهرها لوقتها الذي قدر أن تقوم فيه إلا هو. { ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ } أي: خفي علمها على أهل السماوات والأرض، واشتد أمرها أيضا عليهم، فهم من الساعة مشفقون. { لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً } أي: فجأة من حيث لا تشعرون، لم يستعدوا لها، ولم يتهيأوا لقيامها. { يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا } … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يسألونك } أي أهل مكة { عن الساعة } القيامة { أيَّان } متى { مُرساها قل } لهم { إنَّما علمها } متى تكون { عند ربي لا يُجلّيها } يظهرها { لوقتها } اللام بمعنى في { إلا هو ثقُلت } عظمت { في السماوات والأرض } على أهلها لهولها { لا تأتيكم إلا بغتة } فجأة { يسألونك كأنك حَفيٌ } مبالغ في السؤال { عنها } حتى علمتها { قل إنما علمها عند الله } تأكيد { ولكن أكثر الناس لا يعلمون } أن علمها عنده تعالى.

تفسير البغوي الآيات 185 إلى 187

{أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِى مَلَكُوتِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ}، فيهما، {مِن شَىْءٍ}، أي: وينظروا إلى ما خلق الله فيهما من شيء ليستدلوا بها على وحدانيّته. {وَأَنْ عَسَىٰۤ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ}، أي: لعلّ أن يكون قد اقترب أجلهم فيموتوا قبل أن يؤمنوا ويصيروا إلى العذاب، {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ}، أي: بعد القرآن يؤمنون، يقول: بأي كتاب غير ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم يصدّقون، وليس بعده نبي ولا كتاب، ثم ذكر علة إعراضهم عن الإيمان فقال: {مَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ}، قرأ أهل البصرة وعاصم بالياء ورفع الراء، وقرأ حمزة … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف ابتدائي يذكر به شيء من ضلالهم ومحاولة تعجيزهم النبي صلى الله عليه وسلم بتعيين وقت الساعة. ومناسبة هذا الاستئناف هي التعرض لتوقع اقتراب أجلهم في قوله: { وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلُهم }[الأعراف: 185] سواء أفسر الأجل بأجل إذهاب أهل الشرك من العرب في الدنيا، وهو الاستئصال، أم فسر بأجلهم وأجل بقية الناس وهو قيام الساعة، فإن الكلام على الساعة مناسبة لكلا الأجلين. وقد عرف من شنشنة المشركين إنكارهم، البعثَ وتهكمهم بالرسول عليه الصلاة والسلام من أجل إخباره عن البعث { وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مُزقتم كل مُمزقٍ إنكم لفي خلقٍ جديدٍ أفترى على الله كذباً أم به جنةٌ }[سبأ: 7 … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ} الآية. هذه الآية الكريمة تدل على أن وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله جلا وعلا، وقد جاءت آيات أخر تدل على ذلك أيضاً كقوله تعالى: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَاهَآ }[النازعات: 42-44]، وقوله: { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ }[الأنعام: 59]، وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنها الخمس المذكورة في قوله تعالى: { إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ }[لقمان: 34] الآية.

زاد المسير

قوله تعالى: {يسألونك عن الساعة} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن قوماً من اليهود قالوا: يا محمد، أخبرنا متى الساعة؟ فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. والثاني: أن قريشاً قالت: يا محمد، بيننا وبينك قرابة، فبيِّن لنا متى الساعة؟ فنزلت هذه الآية، قاله قتادة. وقال عروة: الذي سأله عن الساعة عتبة بن ربيعة. والمراد بالساعة هاهنا: التي يموت فيها الخلق. قوله تعالى: {أيان مرساها} قال أبو عبيدة: أي: متى مُرساها؟ أي: منتهاها. ومرسا السفينة: حيث تنتهي. وقال ابن قتيبة: {أيّان}: بمعنى: متى؛ و«متى» بمعنى: أيّ حين، ونرى أن أصلها أيّ أوانٍ، فحذفت الهمزة [والواو]، وجعل الحرفان واحداً، ومعنى الآية: متى ثبوتها؟ يقال … تابع القراءة

تفسير سورة الأعراف كاملة

سبب نزول الآية 187 من سورة الأعراف

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾. [١٨٧].

قال ابن عباس: قال جَبَل بن أبي قُشير وشَمْوال بن زيد - وهما من اليهود - يا محمد أخبرنا متى الساعة إن كنت نبياً، فإنا نعلم متى هي؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال قتادة: قالت قريش لمحمد: إن بيننا وبينك قرابة، فأسِرَّ إلينا متى تكون الساعة؟ فأنزل الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ﴾.

أخبرنا أبو سعيد بن أبي بكر الورّاق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدَّثنا أبو يَعْلَى، قال: حدَّثنا عُقْبَة بن مكرم، قال: حدَّثنا يونس، قال: حدَّثنا عبد الغفار بن القاسم، عن أبان بن لقيط، عن قرظة بن حسان، قال: سمعت أبا موسى في يوم جمعة على منبر البصرة يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة وأنا شاهد، فقال: لا يعلمها إلا الله لا يُجَلِّيها لوقتها إلا هو؛ ولكن سأحدثكم بأَشْرَاطِها وما بين يديها، إن بين يديها ردماً من الفتن وهَرْجاً، فقيل: وما الهَرْج يا رسول الله؟ قال: هو بلسان الحبشة: القتل، وأن تجف قلوب الناس، وأن تلقى بينهم المناكرة فلا يكاد أحد يعرف أحداً، ويرفع ذوو الحجى، وتبقى رَجَاجَة من الناس لا تعرف معروفاً ولا تُنْكِرُ منكراً.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى يسألونك عن الساعة الخ أخرج ابن جرير وغيره وابن عباس قال قال حمل بن أبي تشيروسموءل بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا متى الساعة ان كنت نبيا كما تقول فإنا نعلم ما هي فأنزل الله يسألونك عن الساعة أيان مرساها الآية وأخرج أيضا عن قتادة قال قالت قريش فذكر نحوه

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 179 إلى 187 من سورة الأعراف (الصفحة 174 من المصحف).

  • خلق الله للبشر آلات الإدراك والعلم - القلوب والأعين والآذان - لتحصيل المنافع ودفع المضار.
  • الدعاء بأسماء الله الحسنى سبب في إجابة الدعاء، فيُدْعَى في كل مطلوب بما يناسب ذلك المطلوب، مثل: اللهمَّ تب عَلَيَّ يا تواب.
  • التفكر في عظمة السماوات والأرض، والتوصل بهذا التفكر إلى أن الله تعالى هو المستحق للألوهية دون غيره؛ لأنه المنفرد بالصنع.

معاني كلمات الآية 187 من سورة الأعراف

أَيَّانَ مُرْسَاهَا
مَتَى وُقُوعُهَا.
يُجَلِّيهَا
يُظْهِرُهَا.
ثَقُلَتْ
عَظُمَ عِلْمُهَا، وَخَفِيَ.
حَفِيٌّ عَنْهَا
حَرِيصٌ عَلَى الْعِلْمِ بِهَا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

أيان مرساها أي متى وقوعهايجليها أي يظهرهاثقلت أي ثقل وقوعها على اهل السموات والارضكأنك حفي عنها قال مجاهد كأنك استحفيت السؤال عنهاحتى علمتها وقال ابن قتيبه كأنك معني بطلب علمهاولكن أكثر الناس وهم كفار مكة لا يعلمون أنها كائنه

نزهة القلوب للسجستاني

أَيَّانَ: معناها أي حين، وهو سؤال عن زمان، مثل متى. وإيان بكسر الهمزة لغة سليم. حكاه الفراء، به قرأ السلمي إيان يبعثون

أَيَّانَ مُرْسَٰهَا: متى مثبتها، من أرساها الله أي أثبتها: أي متى الوقت الذي تقوم عنده. وليس من القيام على الرجل إنما هو من القيام على الحق، من قولك قام الحق أي ظهر وثبت

يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ: أي يظهرها

ثَقُلَتْ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ: يعني الساعة: أي خفي علمها من أهل السماوات والأرض، وإذا خفي الشيء ثقل

حَفِيٌّ عَنْهَا: معناه: يسألونك عنها لأنك حفي عنها، يعني معنى بها، يقال: تحفيت بفلان في المسألة: إذا سألته به سؤالا أظهرت فيه العناية والمحبة والبر. ومنه قوله تعالى:

إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً: [مريم: ٤٧] أي بارا معنيا. وقيل: كأنك حفي عنها كأنك أكثرت سؤالك حتى علمتها، يقال: أحفى فلان في المسألة: إذا ألح فيها وبالغ. والحفي: السؤال باستقصاء.

التبيان لابن الهائم

أيان مرساها: أي متى مثبتها من أرساها الله أي أثبتها أي متى الوقت الذي تقوم عنده وليس من القيام على الرجل إنما هو كقولك قام الحق أي ظهر وثبت

لا يجليها لوقتها: لا يظهرها،

ثقلت في السماوات والأرض: يعني الساعة أي خفي علمها على أهل السماوات والأرض و إذا خفي الشيء ثقل،

كأنك حفي عنها: أي يسألونك عنها كأنك حفي بها يقال قد تحفيت بفلان في المسألة إذا سألت به سؤالا أظهر فيه العناية والمحبة والبر ومنه قوله تعالى

إنه كان بي حفيا: أي بارا معنيا وقيل كأنك حفي عنها كأنك أكثرت السؤال عنها حتى علمتها يقال أحفي في المسألة إذا ألح فيها وبالغ والحفي السؤال باستقصاء.

جذور كلمات الآية 187

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 187 من سورة الأعراف

إعراب القرآن للنحاس

يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أي عن الساعة التي تقوم فيها القيامة. أَيَّانَ مُرْساها أي يقولون: متى وقوعها؟ ومُرْساها في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه وبإضمار فعل

عند أبي العباس ومرساها من أرساها، ومرساها من رست أي ثبتت ووقعت، ومنه وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ: ١٣]. قال قتادة: أي ثابتات. قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي ابتداء وخبر. لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً مصدر في موضع الحال. يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قال أبو جعفر: قد ذكرنا قول أهل التفسير إن المعنى على التقديم والتأخير، وقال محمد بن يزيد المعنى يسألونك كأنك حفيّ بالمسألة عنها أي ملحّ يذهب إلى أنه ليس فيه تقديم ولا تأخير يقال: أحفى في المسألة وفي الطلب فهو محفي وحفيّ على التكثير مثل مخصب وخصيب. قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ ليس هذا تكريرا ولكن أحد العلمين لوقوعها، والآخر لكنها.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَيَّانَ) : اسْمٌ مَبْنِيٌّ لِتَضَمُّنِهِ حَرْفَ الِاسْتِفْهَامِ بِمَعْنَى مَتَى، وَهُوَ خَبَرٌ لِـ «مُرْسَاهَا». وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بَدَلًا مِنَ السَّاعَةِ؛ تَقْدِيرُهُ: يَسْأَلُونَكَ عَنْ زَمَانِ حُلُولِ

السَّاعَةِ. وَ (مُرْسَاهَا) : مُفْعَلٌ مِنْ أَرْسَى، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِثْلُ الْمُدْخَلِ وَالْمُخْرَجِ بِمَعْنَى الْإِدْخَالِ وَالْإِخْرَاجِ؛ أَيْ: مَتَى أَرْسَاهَا. (إِنَّمَا عِلْمُهَا) : الْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ، وَهُوَ مُبْتَدَأٌ؛ وَ «عِنْدَ» : الْخَبَرُ. (ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ) : أَيْ: ثَقُلَتْ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؛ أَيْ: تَثْقُلُ عِنْدَ وُجُودِهَا. وَقِيلَ التَّقْدِيرُ: ثَقُلَ عِلْمُهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ. (حَفِيٌّ عَنْهَا) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَقْدِيرُهُ: يَسْأَلُونَكَ عَنْهَا كَأَنَّكَ حَفِيٌّ؛ أَيْ: مَعْنِيٌ بِطَلَبِهَا، فَقَدَّمَ وَأَخَّرَ. وَالثَّانِي: أَنْ «عَنْ» بِمَعْنَى الْبَاءِ؛ أَيْ: حَفِيٌّ بِهَا، وَكَأَنَّكَ حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ، وَحَفِيٌّ بِمَعْنَى مَحْفُوٍّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعِيلًا بِمَعْنَى فَاعِلٍ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 187

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأحزاب 33:63

    يَسْـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا

  • الأنبياء 21:38

    وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

  • الشورى 42:18

    يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا ٱلْحَقُّ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِى ٱلسَّاعَةِ لَفِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ

  • لقمان 31:34

    إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النازعات 79:42

    يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا

  • الروم 30:6

    وَعْدَ ٱللَّهِ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

  • سبإ 34:28

    وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

  • غافر 40:57

    لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

  • سبإ 34:36

    قُلْ إِنَّ رَبِّى يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

  • النحل 16:38

    وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

جميع متشابهات سورة الأعراف

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ