انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 102

4:102 الجزء 5 الحزب 10 الصفحة 95 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:102

وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوٓا۟ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا۟ فَلْيَكُونُوا۟ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا۟ فَلْيُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَٰحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓا۟ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا۟ حِذْرَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ۝١٠٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 102 من سورة النساء (4:102)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 95 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 102 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 102

المختصر في التفسير

وإذا كنت - أيها الرسول - في الجيش وقت قتال العدو، فأردت أن تصلي بهم، فقسِّم الجيش جماعتين: تقوم جماعة منهم تصلي معك، وليأخذوا أسلحتهم معهم في صلاتهم، ولتكن الجماعة الأخرى في حراستكم، فإذا صلت الجماعة الأولى ركعة مع الإمام أتمت لنفسها الصلاة، فإذا صلوا فليكونوا من ورائكم تجاه العدو، ولتأت الجماعة التي كانت في الحراسة ولم يصلوا، فليصلوا ركعة مع الإمام، فإذا سلَّم الإمام أتموا ما بقي من صلاتهم، وليأخذوا حذرهم من عدوهم، وليحملوا أسلحتهم، فإن الذين كفروا يتمنون أن تغفلوا عن أسلحتكم وأمتعتكم إذا صليتم فيحملون عليكم حملة واحدة، ويأخذونكم في غفلتكم، ولا إثم عليكم إن أصابكم أذى بسبب المطر أو كنتم مرضى ونحوه، أن تضعوا أسلحتكم فلا تحملوها، واحترزوا من عدوكم بما تستطيعون، إن الله هيَّأ للكافرين عذابًا مذلًّا لهم.

التفسير الميسر

وإذا كنت -أيها النبي- في ساحة القتال، فأردت أن تصلي بهم، فلتقم جماعة منهم معك للصلاة، وليأخذوا سلاحهم، فإذا سجد هؤلاء فلتكن الجماعة الأخرى من خلفكم في مواجهة عدوكم، وتتم الجماعة الأولى ركعتهم الثانية ويُسلِّمون، ثم تأتي الجماعة الأخرى التي لم تبدأ الصلاة فليأتموا بك في ركعتهم الأولى، ثم يكملوا بأنفسهم ركعتهم الثانية، وليحذروا مِن عدوهم وليأخذوا أسلحتهم. ودَّ الجاحدون لدين الله أن تغفُلوا عن سلاحكم وزادكم; ليحملوا عليكم حملة واحلة فيقضوا عليكم، ولا إثم عليكم حينئذ إن كان بكم أذى من مطر، أو كنتم في حال مرض، أن تتركوا أسلحتكم، مع أخذ الحذر. إن الله تعالى أعدَّ للجاحدين لدينه عذابًا يهينهم، ويخزيهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

صلاة الخوف أنواع كثيرة، فإن العدو تارة يكون تجاه القبلة، وتارة يكون في غير صوبها، والصلاة تارة تكون رباعية، وتارة تكون ثلاثية كالمغرب، وتارة تكون ثنائية كالصبح وصلاة السفر، ثم تارة يصلون جماعة، وتارة يلتحم الحرب، فلا يقدرون على الجماعة، بل يصلون فرادى، مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، ورجالاً وركباناً، ولهم أن يمشوا والحالة هذه، ويضربوا الضرب المتتابع في متن الصلاة. ومن العلماء من قال: يصلون والحالة هذه ركعة واحدة؛ لحديث ابن عباس المتقدم، وبه قال أحمد بن حنبل. قال المنذري في "الحواشي": وبه قال عطاء وجابر والحسن ومجاهد والحكم وقتادة وحماد، وإليه ذهب طاوس والضحاك، وقد حكى أبو عاصم العبادي عن محمد … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني بذلك جلّ ثناؤه: وإذا كنت في الضاربين في الأرض من أصحابك يا محمد الخائفين عدوّهم أن يفتنهم، {فأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلـٰةَ} يقول: فأقمت لهم الصلاة بحدودها وركوعها وسجودها، ولم تقصرها القصر الذي أبحت لهم أن يقصروها في حال تلاقيهم وعدوّهم وتزاحف بعضهم على بعض، من ترك إقامة حدودها وركوعها وسجودها وسائر فروضها، {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ مَّعَكَ } يعني: فلتقم فرقة من أصحابك الذين تكون أنت فيهم معك في صلاتك، وليكن سائرهم في وجوه العدوّ. وترك ذكر ما ينبغي لسائر الطوائف غير المصلية مع النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يفعله لدلالة الكلام المذكور على المراد به والاستغناء بما ذكر عما ترك ذكره … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه إحدى عشرة مسألة: الأُولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلاَةَ} روى الدَّارَقُطْنِيّ عن أبي عيّاش الزرقيّ قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعُسْفان، فاستقبلنا المشركون، عليهم خالد بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة، فصلّىٰ بنا النبيّ صلى الله عليه وسلم الظهر، فقالوا: قد كانوا على حال لو أصبنا غِرّتهم؛ قال: ثم قالوا تأتي الآن عليهم صلاة هي أحبّ إليهم من أبنائهم وأنفسهم؛ قال: فنزل جبريل عليه السَّلام بهذه الآية بين الظهر والعصر {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلاَةَ}. وذكر الحديث. وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالىٰ. وهذا كان سبب إسلام خالد رضي … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 101 إلى 102

هاتان الآيتان أصل في رخصة القصر، وصلاة الخوف، يقول تعالى: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ } أي: في السفر، وظاهر الآية [أنه] يقتضي الترخص (1) في أي سفر كان ولو كان سفر معصية، كما هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله، وخالف في ذلك الجمهور، وهم الأئمة الثلاثة وغيرهم، فلم يجوزوا الترخص (2) في سفر المعصية، تخصيصا للآية بالمعنى والمناسبة، فإن الرخصة سهولة من الله لعباده إذا سافروا أن يقصروا ويفطروا، والعاصي بسفره لا يناسب حاله التخفيف. وقوله: { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ } أي: لا حرج ولا إثم عليكم في ذلك، ولا ينافي ذلك كون القصر هو الأفضل، لأن نفي الحرج إزالة لبعض الوهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإذا كنت } يا محمد حاضرا { فيهم } وأنتم تخافون العدو { فأقمت لهم الصلاة } وهذا جري على عادة القرآن في الخطاب { فلتقم طائفة منهم معك } وتتأخر طائفة { وليأخذوا } أي الطائفة التي قامت معك { أٍسلحتهم } معهم { فإذا سجدوا } أي صلوا { فليكونوا } أي الطائفة الأخرى { من ورائكم } يحرسون إلى أن تقضوا الصلاة وتذهب هذه الطائفة تحرس { ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم } معهم إلى أن تقضوا الصلاة وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ببطن نخل رواه الشيخان { ودَّ الذين كفروا لو تغفلون } إذا قمتم إلى الصلاة { عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة } بأن يحملوا عليكم فيأخذوكم … تابع القراءة

تفسير البغوي

{وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ} الآية. ومثله في القرآن كثير أن يجيء الخبر بتمامه ثم يُنسق عليه خبرٌ آخر، وهو في الظاهر كالمتصل به، وهو منفصل عنه، كقوله تعالى: { ٱلآنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا رَٰوَدْتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ } [يوسف: 51]، وهذه حكاية عن امرأة العزيز، وقوله: { ذٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ }[يوسف: 52] إخبار عن يوسف عليه السلامقوله تعالى {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلاَةَ} روَى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وجابر رضي الله عنهم: أن المشركين لمّا رأوا رسولَ الله صلّى الله عليه وسلم وأصحابَه قامُوا إلى الظهر يُصلون جماعة ندموا … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 101 إلى 102

انتقال إلى تشريع آخر بمناسبة ذكر السفر للخروج من سلطة الكفر، على عادة القرآن في تفنين أغراضه، والتماس مناسباتها. والجملة معطوفة على الجملة التي قبلها. والضرب في الأرض: السفر. (وإذا) مضمّنة معنى الشرط كما هو غالب استعمالها، فلذلك دخلت الفاء على الفعل الذي هو كجواب الشرط. (وإذا) منصوبة بفعل الجواب. وقصر الصلاة: النقص منها، وقد عُلم أنّ أجزاء الصلاة هي الركعات بسجداتها وقراءاتها، فلا جرم أن يعلم أنّ القصر من الصلاة هو نقص الركعات، وقد بيّنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم إذ صيّر الصلاة ذات الأربع الركعات ذات ركعتين. وأجملت الآية فلم تعيّن الصلوات التي يعتريها القصر، فبيّنته السنّة بأنّها الظهر … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 101 إلى 102

قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي ٱلأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ} الآية. قال بعض العلماء: المراد بالقصر في قوله: {أَن تَقْصُرُوا} في هذه الآية قصر كيفيتها لا كميتها، ومعنى قصر كيفيتها: أن يجوز فيها من الأمور ما لا يجوز في صلاة الأمن. كأن يصلي بعضهم مع الإمام ركعة واحدة، ويقف الإمام حتى يأتي البعض الآخر فيصلي معهم الركعة الأخرى وكصلاتهم إيماء رجالاً وركباناً وغير متوجهين إلى القبلة، فكل هذا من قصر كيفيتها ويدل على أن المراد هو هذا القصر من كيفيتها. قوله تعالى: بعده يليه مبيناً له: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وإِذا كنتَ فيهم فأقمت لهم الصلاة} سبب نزولها: أن المشركين لما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه قد صلّوا الظهر، ندموا إِذْ لم يكبوا عليهم، فقال بعضهم لبعض: دعوهم فإن لهم صلاة هي أحبُّ إِليهم من آبائِهم وأبنائِهم، يعنون العصر، فإذا قاموا فشدوا عليهم، فلما قاموا إِلى صلاة العصر، نزل جبريل بهذه الآية. رواه أبو صالح عن ابن عباس. قوله تعالى: {وإِذا كنت فيهم} خطابٌ للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا يدلُ على أن الحكم مقصورٌ عليه، فهو كقوله { { خذْ من أموالهم صدقة } } [التوبة: 103] وقال أبو يوسف: لا تجوزُ صلاة الخوف بعد النبي صلى الله عليه وسلم، والهاء والميم مِن «فيهم» تعودُ على … تابع القراءة

تفسير سورة النساء كاملة

سبب نزول الآية 102 من سورة النساء

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾. [١٠٢].

أخبرنا الأستاذ أبو عثمان الزَّعْفَرَاني المقري سنة خمس وعشرين، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد السدي، سنة ثلاث وستين، قال: أخبرنا أبو سعيد الفضل بن محمد الجزري بمكة في المسجد الحرام، سنة أربع وثلثمائة، قال: أخبرنا علي بن زياد اللَّحْجِيّ، قال: حدَّثنا أبو قُرَّة موسى بن طارق، قال: ذكر سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: أخبرنا أبو عَيّاش الزُّرَقي، قال:

صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، فقال المشركون: قد كانوا على حال لو كنا أصبنا منهم غرة، قالوا: تأتي عليهم صلاة هي أحبُّ إليهم من آبائهم. قال: وهي العصر. قال: فنزل جبريل عليه السلام بهؤلاء الآيات بين الأولى والعصر: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلاَةَ﴾ وهم بِعُسْفَان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، وهم بيننا وبين القبلة. وذكر صلاة الخوف.

أخبرنا عبد الرحمن بن عبدان، قال: حدَّثنا محمد بن عبد الله بن محمد الضَّبِّي، قال: حدَّثنا محمد بن يعقوب، قال: حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدَّثنا يونس بن بكير، عن النَّضْر [أبي عمر]، عن عِكْرَمَة، عن ابن عباس، قال:

تتمة النص

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقي المشركين بِعُسْفان، فلما صلى رسول الله عليه السلام الظهر فرأوه يركع ويسجد هو وأصحابه، قال بعضهم لبعض: كان هذا فرصة لكم، لو أغرتم عليهم ما علموا بكم حتى تُوَاقِعُوهُم. فقال قائل منهم: فإنّ لهم صلاة أخرى هي أحبّ إليهم من أهليهم وأموالهم، فاستعدوا حتى تغيروا عليهم فيها. فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلاَةَ﴾ إلى آخر الآية، وأَعْلَمَ ما ائتمر به المشركون، وذكر صلاة الخوف.

لباب النقول للسيوطي

وأخرج أحمد والحاكم وصححه البيهقي في الدلائل عن ابن عياش الززقي قال كنا مع رسول الله بعسفان فاستقبلنا المشركون عليهم خالد ابن الوليد وهم بيننا وبين القبلة فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الظهر فقالوا قد كانوا على حال لو أصبنا غرتهم ثم قالوا يأتي عليهم الآن صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم وأنفسهم فنزل جبريل بهذه الآيات بين الظهر والعصر وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة الحديث وروى الترمذي نحوه عن أبي هريرة وابن جرير ونحوه عن جابر بن عبد الله وابن عباس ك قوله تعالى ولا جناح عليكم أخرج البخاري عن ابن عباس قال نزلت إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى في عبد الرحمن بن عوف كان جريحا

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (102)} [النساء: 102]. 137 - عَنْ أَبِي عَياشِ الزُّرَقِي - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعُسْفَانَ، فَاسْتَقْبَلَنَا الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِئم خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ، فَقَالُوا: قَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَصَبْنَا غِرَّتَهُمْ، ثُمَّ قَالُوا: تَأْتِي عَلَيْهِمُ الْآنَ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام في بِهَذِهِ الْآيات بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} قَالَ: فَحَضَرَتْ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذُوا السِّلَاحَ، قَالَ: فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا سَجَدُوا وَقَامُوا جَلَسَ الْآخَرُونَ فَسَجَدُوا فِي مَكَانِهِمْ، ثُمَّ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ هَؤلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ، فَرَكَعُوا جَمِيعاً، ثُمَّ رَفَعَ، فَرَفَعُوا جَمِيعاً، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا جَلَسَ جَلَسَ الْآخَرُونَ فَسَجَدُوا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ: فَصَلَّاهَا رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً بِعُسْفَانَ، وَمَرَّةَ بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمِ. واللفظ لأحمد ¬أخرجه أبو داود برقم: 1236، والنسائي في الكبرى برقم: 1938، والصغرى: 3/ 176، 177، برقم 1549، 1550، وابن أبي شيبة: 465، 466، والحاكم: 1/ 337، والبيهقي في السنن: 3/ 254، والدارقطني: 2/ 59، والطبراني برقم: 5132، وابن حبان برقم: 2875، وابن جرير برقم: 10378، وأحمد: 4/ 59، 60، والطيالسي برقم: 1347، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 318، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وابن كثير في التفسير: 1/ 548 بقوله: وهذا إسناد صحيح، وجرد إسناده الحافظ ابن حجر في الإصابة: 4/ 143، وزاد الشوكاني عزوه في فتح القدير: 1/ 808 لعبد الرزاق وصعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. وصححه الألباني.¥.

138 - وجاء عن جابر بن عبد اللّه -رضي الله عنهما- شبيهاً به ¬أخرجه ابن جرير في التفسير: 5/ 257، وإسناده صحيح.¥.

139 - عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: في قوله تعالى: {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى} قال: نزلت في عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - كان جريحاً ¬أخرجه البخاري برقم: 4599، والنسائي في التفسير: 141.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 102 إلى 105 من سورة النساء (الصفحة 95 من المصحف).

  • استحباب صلاة الخوف وبيان أحكامها وصفتها.
  • الأمر بالأخذ بالأسباب في كل الأحوال، وأن المؤمن لا يعذر في تركها حتى لو كان في عبادة.
  • مشروعية دوام ذكر الله تعالى على كل حال، فهو حياة القلوب وسبب طمأنينتها.
  • النهي عن الضعف والكسل في حال قتال العدو، والأمر بالصبر على قتاله.

معاني كلمات الآية 102 من سورة النساء

تَغْفُلُونَ
تَسْهَوْنَ.
مَّيْلَةً وَاحِدَةً
حَمْلَةً وَاحِدَةً لِيقْضُوا عَلَيْكُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فاقمت لهم الصلاة ابتداتهاولياخذوا يعني الباقينفاذا سجدوا يعني المصلين فليكونوا من ورائكم أي فلينصرفوا الى الحرس

جذور كلمات الآية 102

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 102 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ والأصل فلتقم حذفت الكسرة لثقلها وحكى الأخفش والكسائي والفراء : أنّ لام الأمر ولام كي ولام الجحود يفتحن، وسيبويه يمنع من هذا لعلّة موجبة وهي الفرق بين لام الجر ولام التوكيد. قال أبو إسحاق : لا يلتفت إلى حكاية حاك لم يروها النحويون القدماء وإن كان الذي يحكيها صادقا فإن الذي سمعت منه مخطئ. وكذا وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ وكذا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ. وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً في موضع رفع إلا أنه مقصور «أن تضعوا» في موقع نصب أي في أن تضعوا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَمْ يُصَلُّوا) : فِي مَوْضِعِ رَفْعِ صِفَةٍ لِطَائِفَةٌ، وَجَاءَ الضَّمِيرُ عَلَى مَعْنَى الطَّائِفَةِ، وَلَوْ قَالَ: لَمْ تُصَلِّ لَكَانَ عَلَى لَفْظِهَا. وَ (لَوْ تَغْفُلُونَ) : بِمَعْنَى أَنْ تَغْفُلُوا. وَ (أَنْ تَضَعُوا) : أَيْ: فِي أَنْ تَضَعُوا.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 102

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • التوبة 9:103

    خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الممتحنة 60:10

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٍ فَٱمْتَحِنُوهُنَّ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُوا۟ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا۟ بِعِصَمِ ٱلْكَوَافِرِ وَسْـَٔلُوا۟ مَآ أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْـَٔلُوا۟ مَآ أَنفَقُوا۟ ذَٰلِكُمْ حُكْمُ ٱللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

جميع متشابهات سورة النساء

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ