انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 170

4:170 الجزء 6 الحزب 11 الصفحة 104 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:170

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَـَٔامِنُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ۝١٧٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 170 من سورة النساء (4:170)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 104 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 170 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 170

المختصر في التفسير

يا أيها الناس قد جاءكم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق من الله تعالى، فآمنوا بما جاءكم به يكن خيرًا لكم في الدنيا والآخرة، وإن تكفروا بالله فإن الله غني عن إيمانكم، ولا يضره كفركم، فله ملك ما في السماوات، وله ملك ما في الأرض وما بينهما، وكان الله عليمًا بمن يستحق الهداية فييسرها له، وبمن لا يستحقها فيُعْميه عنها، حكيمًا في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره.

التفسير الميسر

يا أيها الناس قد جاءكم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بالإسلام دين الحق من ربكم، فَصَدِّقوه واتبعوه، فإن الإيمان به خير لكم، وإن تُصرُّوا على كفركم فإن الله غني عنكم وعن إيمانكم; لأنه مالك ما في السموات والأرض. وكان الله عليمًا بأقوالكم وأفعالكم، حكيمًا في تشريعه وأمره. فإذا كانت السموات والأرض قد خضعتا لله تعالى كونًا وقدرًا خضوع سائر ملكه، فأولى بكم أن تؤمنوا بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وبالقرآن الذي أنزله عليه، وأن تنقادوا لذلك شرعًا حتى يكون الكون كلُّه خاضعًا لله قدرًا وشرعًا. وفي الآية دليل على عموم رسالة نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 166 إلى 170

لما تضمن قوله تعالى: { إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ }[النساء: 63] إلى آخر السياق، إثبات نبوته صلى الله عليه وسلم، والرد على من أنكر نبوته من المشركين وأهل الكتاب، قال الله تعالى: {لَّـٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ} أي: وإن كفر به من كفر به ممن كذبك وخالفك، فالله يشهد لك بأنك رسوله الذي أنزل عليه الكتاب، وهو القرآن العظيم الذي { لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }[فصلت: 42]، ولهذا قال: {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ} أي: في علمه الذي أراد أن يطلع العباد عليه؛ من البينات والهدى والفرقان، وما يحبه الله ويرضاه، وما يكرهه ويأباه … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي بقوله جلّ ثناؤه: {يا أيُّها النَّاسُ} مشركي العرب، وسائر أصناف الكفر. {قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ} يعنى: مـحمداً صلى الله عليه وسلم، قد جاءكم {بـالـحَقّ مِنْ رَبِّكُمْ} يقول: بـالإسلام الذى ارتضاه الله لعبـاده ديناً، يقول: من ربكم: يعنـي من عند ربكم. {فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ} يقول: فصدقوه وصدقّوا بـما جاءكم به من عند ربكم من الدين، فإن الإيـمان بذلك خير لكم من الكفر به. {وَإنْ تَكْفُرُوا} يقول: وإن تـجحدوا رسالته، وتكذّبوا به وبـما جاءكم به من عند ربكم، فإن جحودكم ذلك وتكذيبكم به لن يضرّ غيركم، وإنـما مكروه ذلك عائد علـيكم دون الله الذي أمركم بـالذي بعث به إلـيكم رسوله مـحمداً صلى الله … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ} هذا خطاب للكل. {قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ} يريد محمداً عليه الصلاة والسلام. {بِٱلْحَقِّ} بالقرآن. وقيل: بالدّين ٱلحق؛ وقيل: بشهادة أن لا إلٰه إلاَّ الله؛ وقيل: الباء للتعدية؛ أي جاءكم ومعه الحق؛ فهو في موضع الحال. قوله تعالى: {فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ} في الكلام إضمار؛ أي وأتوا خيراً لكم؛ هذا مذهب سيبويْه، وعلى قول الفراء نعت لمصدر محذوف؛ أي إيماناً خيراً لكم، وعلى قول أبي عبيدة يكن خيراً لكم.

تفسير السعدي

يأمر تعالى جميع الناس أن يؤمنوا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم. وذكر السبب الموجب للإيمان به، والفائدة في الإيمان به، والمضرة من عدم الإيمان به، فالسبب الموجب هو إخباره [ ص 216 ] بأنه جاءهم بالحق.أي: فمجيئه نفسه حق، وما جاء به من الشرع حق، فإن العاقل يعرف أن بقاء الخلق في جهلهم يعمهون، وفي كفرهم يترددون، والرسالة قد انقطعت عنهم غير لائق بحكمة الله ورحمته، فمن حكمته ورحمته العظيمة نفس إرسال الرسول إليهم، ليعرفهم الهدى من الضلال، والغي من الرشد، فمجرد النظر في رسالته دليل قاطع على صحة نبوته. وكذلك النظر إلى ما جاء به من الشرع العظيم والصراط المستقيم. فإن فيه من الإخبار بالغيوب الماضية … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يا أيها الناس } أي أهل مكة { قد جاءكم الرسول } محمد صلى الله عليه وسلم { بالحق من ربكم فآمنوا } به واقصدوا { خيرا لكم } مما أنتم فيه { وإن تكفروا } به { فإن لله ما في السماوات والأرض } ملكا وخلقا وعبيدا فلا يضره كفركم { وكان الله عليما } بخلقه { حكيما } في صنعه بهم .

تفسير البغوي الآيات 168 إلى 171

{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ} قيل: إنّما قال «وظلمُوا» - مع أن ظلمهم بكفرهم - تأكيداً، وقيل: معناه كفروا بالله وظلموا محمداً صلّى الله عليه وسلم بكتمان نعته، {لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً}، يعني: دين الإِسلام. {إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ}، يعني اليهودية، {خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً}، وهذا في حق من سبق حكمه فيهم أنهم لا يؤمنون. {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ}، تقديره: فآمِنُوا يكن الإِيمان خيراً لكم، {وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِى … تابع القراءة

التحرير والتنوير

بعد استفراغ الحِوار مع أهل الكتاب، ثُمّ خطاب أهل الكفر بما هو صالح لأن يكون شاملاً لأهل الكتاب، وجّه الخطاب إلى النّاس جميعاً: ليكون تذييلاً وتأكيداً لما سبقه، إذ قد تهيَّأ من القوارع السالفة ما قامت به الحجَّة، واتّسعت المحَجَّة، فكان المقام للأمر باتّباع الرسول والإيمان. وكذلك شأن الخطيب إذا تهيّأت الأسماع، ولانت الطباع. ويسمَّى هذا بالمقصد من الخطاب، وما يتقدّمه بالمقدّمة. على أنّ الخطاب بيأيُّها النّاس يعني خصوص المشركين في الغالب، وهو المناسب لقوله: {فآمنوا خيراً لكم}. والتعريف في {الرسول} للعهد، وهو المعهود بين ظهرانيهم. (والحقّ) هو الشريعة والقرآن، و{من ربّكم} متعلّق بـــ {جاءكم}، أو … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {يا أيها الناس} الكلام عامّ، وروي عن ابن عباس أنه قال: أراد المشركين. {قد جاءكم الرسول بالحق} أي: بالهدى، والصدق. قوله تعالى: {فآمنوا خيراً لكم} قال الزجاج عن الخليل وجميع البصريين: إنه منصوبٌ بالحمل على معناه، لأنك إِذا قلت: انته خيراً لك، وأنت تدفعه عن أمرٍ فتدخله في غيره، كان المعنى: انته وأتِ خيراً لك، وادخل في ما هو خير لك، وأنشد الخليل، وسيبويه قول عمر بن أبي ربيعة: فواعديه سَرْحَتَيْ مالك أَوِ الرُّبا بينهما أسهَلا كأنه قال: إِيتي مكاناً أسهل. قوله تعالى: {وإِن تكفروا فان لله ما في السماوات والأرض} أي: هو غني عنكم، وعن إِيمانكم، {وكان الله عليماً} بما يكون من إِيمان أو كفر {حكيماً} في تكليفكم مع علمه بما يكون منكم.

تفسير سورة النساء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 163 إلى 170 من سورة النساء (الصفحة 104 من المصحف).

  • إثبات النبوة والرسالة في شأن نوح وإبراهيم وغيرِهما مِن ذرياتهما ممن ذكرهم الله وممن لم يذكر أخبارهم لحكمة يعلمها سبحانه.
  • إثبات صفة الكلام لله تعالى على وجه يليق بذاته وجلاله، فقد كلّم الله تعالى نبيه موسى عليه السلام.
  • تسلية النبي محمد عليه الصلاة والسلام ببيان أن الله تعالى يشهد على صدق دعواه في كونه نبيًّا، وكذلك تشهد الملائكة.

جذور كلمات الآية 170

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 170 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس الآيات 169–170

إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ بدل.

فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ على مذهب سيبويه وآتوا خيرا لكم، وعلى قول الفراء نعت لمصدر محذوف أي إيمانا خيرا لكم، وعلى قول أبي عبيدة : يكن خيرا لكم.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ) : بِالْحَقِّ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ: وَمَعَهُ الْحَقُّ، أَوْ مُتَكَلِّمًا بِالْحَقِّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِجَاءَ؛ أَيْ: جَاءَ بِسَبَبِ إِقَامَةِ الْحَقِّ. وَ (مِنْ) : حَالٌ مِنَ الْحَالِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُتَعَلِّقَةً بِجَاءَ؛ أَيْ: جَاءَ الرَّسُولُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. (فَآمِنُوا خَيْرًا) تَقْدِيرُهُ: عِنْدَ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ، وَأْتُوا خَيْرًا فَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ فَهُوَ يُرِيدُ إِخْرَاجَهُمْ مِنْ أَمْرٍ، وَإِدْخَالَهُمْ فِيمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ. وَقِيلَ التَّقْدِيرُ: إِيمَانًا خَيْرًا، فَهُوَ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ. وَقِيلَ: هُوَ خَبَرُ كَانَ الْمَحْذُوفُ؛ أَيْ: يَكُنِ الْإِيمَانُ خَيْرًا، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ؛ لِأَنَّ كَانَ لَا تُحْذَفُ هِيَ وَاسْمُهَا، وَيَبْقَى خَبَرُهَا إِلَّا فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَيَزِيدُ ذَلِكَ ضَعْفًا أَنْ يَكُونَ الْمُقَدَّرَ جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٌ، فَيَصِيرُ الْمَحْذُوفُ الشَّرْطَ وَجَوَابَهُ. وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ. وَمِثْلُهُ (انْتَهُوا خَيْرًا) [النِّسَاءِ: ٧١] فِي جَمِيعِ وُجُوهِهِ.

آيات ذات صلة بالآية 170

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • ابراهيم 14:8

    وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الحديد 57:1

    سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

  • لقمان 31:26

    لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ

  • النساء 4:174

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا

  • الفتح 48:4

    هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِيمَٰنًا مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

  • النساء 4:131

    وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا

  • الفتح 48:7

    وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

جميع متشابهات سورة النساء

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ