انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 24

4:24 الجزء 5 الحزب 9 الصفحة 82 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:24

وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ فَمَا ٱسْتَمْتَعْتُم بِهِۦ مِنْهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَٰضَيْتُم بِهِۦ مِنۢ بَعْدِ ٱلْفَرِيضَةِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ۝٢٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 24 من سورة النساء (4:24)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 82 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 24 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 24

المختصر في التفسير

وحرم عليكم نكاح المتزوجات من النساء، إلا ما ملكتموهن بالسبي في الجهاد في سبيل الله، فيحل لكم وطؤهن بعد استبراء أرحامهن بحيضة، فرض الله ذلك عليكم فرضًا، وأحل الله ما عدا ذلكم من النساء، أن تطلبوا بأموالكم إحصان أنفسكم وإعفافها بالحلال غير قاصدين الزنى، فمن تمتعتم بهن بالنكاح فأعطوهن مهورهن التي جعلها الله فريضة واجبة عليكم، ولا إثم عليكم فيما وقع عليه تراضيكم من بعد تحديد المهر الواجب من زيادة عليه أو مسامحة في بعضه، إن الله كان عليمًا بخلقه لا يخفى عليه منهم شيء، حكيمًا في تدبيره وتشريعه.

التفسير الميسر

ويحرم عليكم نكاح المتزوجات من النساء، إلا مَنْ سَبَيْتُم منهن في الجهاد، فإنه يحل لكم نكاحهن، بعد استبراء أرحامهن بحيضة، كتب الله عليكم تحريم نكاح هؤلاء، وأجاز لكم نكاح مَن سواهن، ممَّا أحله الله لكم أن تطلبوا بأموالكم العفة عن اقتراف الحرام. فما استمتعتم به منهن بالنكاح الصحيح، فأعطوهن مهورهن، التي فرض الله لهن عليكم، ولا إثم عليكم فيما تمَّ التراضي به بينكم، من الزيادة أو النقصان في المهر، بعد ثبوت الفريضة. إن الله تعالى كان عليمًا بأمور عباده، حكيما في أحكامه وتدبيره.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 23 إلى 24

هذه الآية الكريمة هي آية تحريم المحارم من النسب، وما يتبعه من الرضاع، والمحارم بالصهر، كما قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان بن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: حرمت عليكم سبع نسباً، وسبع صهراً، وقرأ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَـٰتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ} الآية. وحدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء عن عمير مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: يحرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع، ثم قرأ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَـٰتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّـٰتُكُمْ وَخَـٰلَـٰتُكُمْ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني بذلك جلّ ثناؤه: حرّمت عليكم المحصنات من النساء، إلا ما ملكت أيمانكم. واختلف أهل التأويل في المحصنات التي عناهنّ الله في هذه الآية، فقال بعضهم: هن ذوات الأزواج غير المسبيات منهنّ. وملكُ اليمين: السبايا اللواتي فرّق بينهنّ وبين أزواجهنّ السباء، فحللن لمن صرن له بملك اليمين من غير طلاق كان من زوجها الحربيّ لها. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كل ذات زوج إتيانها زنا، إلا ما سَبَيْتَ. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله. حدثني المثنى، قال … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه أربع عشرة مسألة: الأُولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {وَٱلْمُحْصَنَاتُ} عطف على المحرّمات والمذكورات قبلُ. والتّحَصُّن: التمنّع؛ ومنه الحِصْن لأنه يُمتنع فيه؛ ومنه قوله تعالىٰ: { { وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ } } [الأنبياء: 80] أي لتمنعكم؛ ومنه الحصان للفرس (بكسر الحاء) لأنه يمنع صاحبه من الهلاك. والحصان (بفتح الحاء): المرأة العفيفة لمنعها نفسها من الهلاك. وحَصُنت المرأة تَحْصُن فهي حَصان؛ مثل جبنت فهي جبان. وقال حَسَّان في عائشة رضي الله عنها: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنّ بِريبةٍوتُصبِح غَرْثَىٰ من لحُومِ الغَوَافِل والمصدر الحصانة (بفتح الحاء) والحِصن … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 23 إلى 24

هذه الآيات الكريمات مشتملات على المحرمات بالنسب، والمحرمات بالرضاع، والمحرمات بالصهر، والمحرمات بالجمع، وعلى المحللات من النساء. فأما المحرمات في النسب فهن السبع اللاتي ذكرهن الله. الأم يدخل فيها كل من لها عليك ولادة، وإن بعدت، ويدخل في البنت كل من لك عليها ولادة، والأخوات الشقيقات، أو لأب أو لأم. والعمة: كل أخت لأبيك أو لجدك وإن علا. والخالة: كل أخت لأمك، أو جدتك وإن علت وارثة أم لا. وبنات الأخ وبنات الأخت أي: وإن نزلت. فهؤلاء هن المحرمات من النسب بإجماع العلماء كما هو نص الآية الكريمة وما عداهن فيدخل في قوله: { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } وذلك كبنت العمة والعم وبنت الخال … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ و } حرمت عليكم { المحصَنات } أي ذوات الأزواج { من النساء } أن تنكحوهن قبل مفارقة أزواجهن حرائر مسلمات كن أو لا { إلا ما ملكت أيمانكم } من الإماء بالسبي فلكم وطؤهن وإن كان لهن أزواج في دار الحرب بعد الاستبراء { كتاب الله } نصب على المصدر أي كتب ذلك { عليكم وَأحلَّ } بالبناء للفاعل والمفعول { لكم ما وراء ذلكم } أي سوى ما حرم عليكم من النساء { أن تبتغوا } تطلبوا النساء { بأموالكم } بصداق أو ثمن { محصنين } متزوجين { غير مسافحين } زانين { فما } فمن { استمتعتم } تمتعتم { به منهن } ممن تزوجتم بالوطء { فآتوهن أجورهن } مهورهن التي فرضتم لهن { فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم } أنتم وهن { به من بعد الفريضة } من حطها أو بعضها أو زيادة عليها { إن الله كان عليما } بخلقه { حكيما } فيما دبره لهم .

تفسير البغوي

قوله تعالى: {وَٱلْمُحْصَنَاتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ}، يعني: ذوات الأزواج، لا يحل للغير نكاحُهنّ قبل مفارقة الأزواج، وهذه السابعة من النساء اللاتي حُرِّمت بالسبب. قال أبو سعيد الخدري: نزلت في نساءٍ كُنّ يهاجرنَ إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم ولهن أزواج فيتزوجهن بعض المسلمين، ثم يقدم أزواجهن مهاجرين فنهى الله المسلمين عن نكاحهن. ثم استثنى فقال: {إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ}، يعني: السبايا اللواتي سُبين ولهن أزواج في دار الحرب فيحلُّ لِمَالِكِهِنّ وطؤهنّ بعد الاستبراء، لأن بالسبي يرتفع النكاح بينها وبين زوجها. قال أبو سعيد الخدري: بعث رسول الله صلّى الله عليه … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على { وأن تجمعوا }[النساء: 23] والتقدير: وحُرّمت عليكم المحصنات من النساء إلخ... فهذا الصنف من المحرّمات لعارض نظيرَ الجمع بين الأختين. والمحصنات ــــ بفتح الصاد ــــ من أحصنها الرجل إذا حفظها واستقّل بها عن غيره، ويقال: امرأة محصنة ــــ بكسر الصاد ــــ أحصنت نفسها عن غير زوجها، ولم يقرأ قوله: {والمحصنات} في هذه الآية إلاَّ بالفتح. ويقال أحصَنَ الرجُلُ فهو محصِن ــــ بكسر الصاد ــــ لا غير، ولا يقال محصَن: ولذلك لم يقرأ أحد: محصَنين غير مسافحين ــــ بفتح الصاد ــــ، وقريء قوله: {ومحصنات} ــــ بالفتح والكسر ــــ وقوله: { فإذا أحصن }[النساء: 25] ــــ بضم الهمزة وكسر الصاد، وبفتح الهمزة وفتح … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَٱلْمُحْصَنَاتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ} الآية. اعلم أولاً أن لفظ المحصنات أطلق في القرآن ثلاثة إطلاقات: الأول: المحصنات العفائف. ومنه قوله تعالى: { مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ }[النساء: 25] أي عفائف غير زانيات. الثاني: المحصنات الحرائر. ومنه قوله تعالى: { فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَاتِ مِنَ ٱلْعَذَاب }[النساء: 25] أي على الإماء نصف ما على الحرائر من الجلد. الثالث: أن يراد بالإحصان التزوج. ومنه على التحقيق قوله تعالى: { فَإِذَآ أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ }[النساء: 25] الآية - أي: فإذا تزوجن. وقول من قال من العلماء: إن … تابع القراءة

زاد المسير

قوله: {والمحصنات من النساء} أما سبب نزولها، فروى أبو سعيد الخدري قال: أصبنا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج، فكرهنا أن نقع عليهن، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية، فاستحللناهن. وأما خلاف القُرّاء، فقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر، وحمزة بفتح الصاد في كل القرآن، وفتح الكسائي الصاد في هذه وحدها، وقرأ سائر القرآن بالكسر، والمحصِنات» و«محصِنات». قال ابن قتيبة: والإِحصان: أن يحمي الشيء، ويمنع منه، فالمحصنات [من النساء]: ذوات الأزواج، لأن الأزواج أحصنوهن، ومنعوا منهن: [قال الله تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم}] والمحصنات: الحرائر وإن لم يكنَّ متزوجات، لأن … تابع القراءة

تفسير سورة النساء كاملة

سبب نزول الآية 24 من سورة النساء

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَٱلْمُحْصَنَاتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ﴾ [٢٤].

أخبرنا محمد بن عبد الرحمن البُنَانِي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: أخبرنا عمرو الناقد، قال: أخبرنا أبو أحمد الزبيري قال: حدَّثنا سفيان، عن عثمان البَتِّي، عن أبي الخَليل، عن أبي سعيد الخُدْري قال:

أصبنا سبايا يوم أوطاسَ لهنّ أزواج، فكرهنا أن نقع عليهن، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: ﴿وَٱلْمُحْصَنَاتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ﴾ فاستحللناهن.

أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدَّثنا أبو يحيى، قال: حدَّثنا سهل بن عثمان، أخبرنا عبد الرحيم، عن أشعث بن سَوَّار، عن عثمان البَتِّي، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد قال:

لما سبا رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل أوطَاس قلنا: يا نبي الله، كيف نقع على نساء قد عرفنا أنسابهن وأزواجهن؟ فنزلت هذه الآية: ﴿وَٱلْمُحْصَنَاتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ﴾.

تتمة النص

أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا محمد بن عيسى بن عمْرَوَيْه، حدَّثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدَّثنا مسلم بن الحجاج، حدَّثني عبيد الله بن عمر القَوَارِيري، حدَّثنا يزيد بن زرَيع، حدَّثنا سعيد بن أبي عَرْوبَةَ عن قتادة، عن أبي صالح أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي سعيد الخدري:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشاً إلى أَوطَاس، ولقي عدواً فقاتلوهم فظهرا عليهم وأصابوا لهم سبايا، وكان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، تحرَّجُوا من غِشْيَانِهِهنّ من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله تعالى في ذلك ﴿وَٱلْمُحْصَنَاتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ﴾.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى والمحصنات الآية روى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي سعيد الخدري قال أصبنا سبايا من سبي أوطاس لهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهن ولهن أزواج فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم يقول إلا ما أفاء الله عليكم فاستحللنا بها فروجهن

وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال نزلت يوم حنين لما فتح الله حنينا أصاب المسلمين نساء من نساء أهل الكتاب لهن أزواج وكان الرجل إذا أراد أن يأتي المرأة قالت إن لي زوجا فسئل صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله والمحصنات من النساء الآية

قوله تعالى ولا جناح الآية أخرج ابن جرير عن معمر بن سليمان عن أبيه قال زعم حضرمي أن رجالا كانون يفرضون المهر ثم عسى أن تدرك أحدهم العسرة فنزلت ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24)} [النساء: 24]. 101 - عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ جَيْشاً إِلَى أَوْطَاسِ فَلَقُوا عَدُوًّا، فَقَاتَلُوهُمْ، وَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ، فَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي الْمُشْرِكِينَ، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللّهُ عَز وَجلّ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}، أَيْ: هَذَا لَكُمْ حَلالٌ إِذَا انْقَضتْ عِدَّتُهُنَّ ¬أخرجه مسلم برقم: 1456، والترمذي برقم: 1132، 3016، 3017، وأبو داود برقم: 2155، والنسائي: 3333، 4434، 4077، والكبرى برقم: 11096، 11097، وأبو يعلى برقم: 1148، 1231، 1318، والطبري برقم: 8969، 8970، 8971، والطيالسي برقم: 2239، والبيهقي: 7/ 167، وأحمد: 3/ 72، 84، وابن أبي شيبة: 4/ 265، والواحدي في أسباب النزول: ص 148 - 149، والدارمي برقم: 2295، وعزاه في الدر: 2/ 137 - 138 للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان.¥.

102 - وقد جاء من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- شبيهاً به ¬أخرجه النَّسَائِيّ في التفسير برقم: 118، وفي الكبرى برقم: 11098، وإسناده صحيح، والطبراني في الكبير برقم: 12637، والسهمي في تاريخ جرجان: ص 212، والحاكم في المستدرك: 2/ 2 0 3، والبيهقي في السنن: 7/ 167، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وزاد السيوطي عزوه في الدر: 2/ 138 لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 24 إلى 26 من سورة النساء (الصفحة 82 من المصحف).

  • حُرمة نكاح المتزوجات: حرائر أو إماء حتى تنقضي عدتهن أيًّا كان سبب العدة.
  • أن مهر المرأة يتعين بعد الدخول بها، وجواز أن تحط بعض مهرها إذا كان بطيب نفس منها.
  • جواز نكاح الإماء المؤمنات عند عدم القدرة على نكاح الحرائر؛ إذا خاف على نفسه الوقوع في الزنى.
  • من مقاصد الشريعة بيان الهدى والضلال، وإرشاد الناس إلى سنن الهدى التي تردُّهم إلى الله تعالى.

معاني كلمات الآية 24 من سورة النساء

وَالْمُحْصَنَاتُ
المُتَزَوِّجَاتُ.
مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ
المَسْبِيَّاتُ، وَهُنَّ المَاخُوذَاتُ مِنْ نِسَاءِ الكُفَّارِ فِي الجِهَادِ.
تَبْتَغُوا
تَطْلُبُوا.
مُّحْصِنِينَ
أَعِفَّاءَ عَنِ الحَرَامِ.
مُسَافِحِينَ
زَانِينَ.
أُجُورَهُنَّ
مُهُورَهُنَّ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والمحصنات ذوات الازواجالا ما ملكت ايمانكم من السبايا في الحروبكتاب الله أي الزموا كتاب اللهمحصنين متزوجينوالسفاح الزنافما استمتعتم به من النكاحوالاجر المهرولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من ترك المراة صداقها او هبة بعضه

نزهة القلوب للسجستاني

أُجُورَهُنَّ: أي مهورهن.

التبيان لابن الهائم

والمحصنات: ذوات الأزواج والمحصنات جميعا الحرائر وإن يكن متزوجات والمحصنات أيضا العفائف - زه -،

مسافحين: بالزنا والمسافح الذي يصب ماؤه حيث اتفق،

أجورهن: مهورهن.

جذور كلمات الآية 24

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 24 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ عطف وقد بيّنا أنهنّ ذوات الأزواج. يقال: امرأة محصنة أي متزوجة ومحصنة أي حرّة ومنه وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ [المائدة: ٥] ومحصنة ومحصنة وحصان أي عفيفة كما قال حسان بن ثابت في عائشة رضي الله عنها: [الطويل] ٩٥-حصان رزان ما تزنّ بريبةوتصبح غرثى من لحوم الغوافل

وأصل هذا من قولهم مدينة حصينة أي منيعة فالمحصنة ذات الزوج قد منعها زوجها أن تزوّج غيره والمحصنة الحرّة لأن الإحصان يكون بها والعفيفة الممتنعة من الفسق. إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ استثناء من موجب كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ مصدر على قول سيبويه نصبا، وقيل: هو إغراء أي الزموا كتاب الله ويجوز الرفع أي هذا فرض الله. وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أي كتب الله ذلك عليكم وأحلّ لكم ويقرأ وَأُحِلَّ لَكُمْ ردّا على حرّمت عليكم ما وَراءَ ذلِكُمْ مفعول. أَنْ تَبْتَغُوا بدل من «ما»، ويجوز أن يكون المعنى لأن وتحذف اللام فتكون «أن» في موضع نصب أو خفض. مُحْصِنِينَ نصب على الحال. فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ شرط، والجواب فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً مصدر.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْمُحْصَنَاتُ) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «أُمَّهَاتِكُمْ» وَ «مِنَ النِّسَاءِ» حَالٌ مِنْهُ.

وَالْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الصَّادِ هُنَا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ، وَذَاتُ الزَّوْجِ مُحَصَنَةٌ

بِالْفَتْحِ؛ لِأَنَّ زَوْجَهَا أَحْصَنَهَا؛ أَيْ: أَعَفَّهَا؛ فَأَمَّا الْمُحْصَنَاتُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، وَكِلَاهُمَا مَشْهُورٌ، فَالْكَسْرُ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ أَحْصَنَّ فُرُوجَهُنَّ أَوْ أَزْوَاجَهُنَّ، وَالْفَتْحُ عَلَى أَنَّهُنَّ أُحْصِنَّ بِالْأَزْوَاجِ أَوْ بِالْإِسْلَامِ، وَاشْتِقَاقُ الْكَلِمَةِ مِنَ التَّحْصِينِ وَهُوَ الْمَنْعُ.

(إِلَّا مَا مَلَكَتْ) : اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَالْمَعْنَى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ذَوَاتُ

الْأَزْوَاجِ إِلَّا السَّبَايَا فَإِنَّهُنَّ حَلَالٌ، وَإِنْ كُنَّ ذَوَاتَ أَزْوَاجٍ. (كِتَابَ اللَّهِ) : هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ بِكَتَبَ مَحْذُوفَةٍ، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: «حُرِّمَتْ» ؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ كُتِبَ. وَقِيلَ: انْتِصَابُهُ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: الْزَمُوا كِتَابَ اللَّهِ. وَ (عَلَيْكُمْ) : إِغْرَاءٌ.

وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: هُوَ إِغْرَاءٌ، وَالْمَفْعُولُ مُقَدَّمٌ، وَهَذَا عِنْدَنَا غَيْرُ جَائِزِ؛ لِأَنَّ عَلَيْكُمْ وَبَابُهُ عَامِلٌ ضَعِيفٌ، فَلَيْسَ لَهُ فِي التَّقْدِيمِ تَصَرُّفٌ، وَقُرِئَ «كُتِبَ عَلَيْكُمْ» ؛ أَيْ: كَتَبَ اللَّهِ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ، وَعَلَيْكُمْ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مُتَعَلِّقٌ بِالْفِعْلِ النَّاصِبِ لِلْمَصْدَرِ لَا بِالْمَصْدَرِ؛ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ هُنَا فَضْلَةٌ. وَقِيلَ: هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ الْمَصْدَرِ؛ لِأَنَّهُ نَابَ عَنِ الْفِعْلِ حَيْثُ لَمْ يُذْكَرْ مَعَهُ، فَهُوَ كَقَوْلِكَ: مُرُورًا بِزَيْدٍ؛ أَيِ: امْرُرْ. (وَأُحِلَّ لَكُمْ) : يُقْرَأُ بِالْفَتْحِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْفِعْلِ النَّاصِبِ لِكِتَابٍ، وَبِالضَّمِّ عَطْفًا عَلَى حُرِّمَتْ. (مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) : فِي مَا وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى مَنْ؛ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ: «أَنْ تَبْتَغُوا» فِي مَوْضِعِ جَرٍّ أَوْ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ بِأَنْ تَبْتَغُوا، أَوْ لِأَنْ تَبْتَغُوا؛ أَيْ: أُبِيحَ لَكُمْ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ النِّسَاءِ بِالْمُهُورِ. وَالثَّانِي: أَنَّ «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَالَّذِي كِنَايَةٌ عَنِ الْفِعْلِ؛ أَيْ: وَأُحِلَّ لَكُمْ تَحْصِيلُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ الْفِعْلِ الْمُحَرَّمِ، وَأَنْ تَبْتَغُوا بَدَلٌ مِنْهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَنْ تَبْتَغُوا فِي هَذَا الْوَجْهِ مِثْلَهُ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ. وَ (مُحْصِنِينَ) : حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي تَبْتَغُوا. (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ) : فِي «مَا» وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى مَنْ، وَالْهَاءُ فِي «بِهِ» تَعُودُ عَلَى لَفْظِهَا. وَالثَّانِي: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْخَبَرُ «فَآتُوهُنَّ» وَالْعَائِدُ مِنْهُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: لِأَجْلِهِ؛ فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ شَرْطًا، وَجَوَابُهَا فَآتُوهُنَّ، وَالْخَبَرُ فِعْلُ الشَّرْطِ وَجَوَابُهُ، أَوْ جَوَابُهُ فَقَطْ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. وَيَجُوزُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَلَا تَكُونُ شَرْطًا بَلْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَاسْتَمْتَعْتُمْ صِلَةٌ لَهَا، وَالْخَبَرُ فَآتُوهُنَّ.

وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً لِفَسَادِ الْمَعْنَى، وَلِأَنَّ الْهَاءَ فِي «بِهِ» تَعُودُ عَلَى مَا، والْمَصْدَرِيَّةُ لَا يُعُودُ عَلَيْهَا ضَمِيرٌ. (مِنْهُنَّ) : حَالٌ مِنَ الْهَاءِ فِي بِهِ. (فَرِيضَةً) : مَصْدَرٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، أَوْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي آيَةِ الْوَصِيَّةِ.

الناسخ والمنسوخ في الآية 24 من سورة النساء

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَٰنُكُمْ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَٰلِكُمْ مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ فَمَا ٱسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَٰضَيْتُمْ بِهِ مِن بَعْدِ ٱلْفَرِيضَةِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً ﴾

قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤].

أباحت هذه الآيةُ نكاحَ مَن عدا المحرمات المذكورات في قوله: ﴿وَلاَتَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِنَ النِّسَاء﴾[النساء: ٢٢] إلى قوله: ﴿إلاَّ مَا ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ٢٤].

ثم قال: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ أي: وأُحِلَّ لكم نكاحُ مَنْلم يُذكَر في المحرمات المذكورات.

فوجبَ مِن ظاهر هذا النّص جوازُ نِكاح المرأةِ وعمَّتِها، والمرأة وخالتها.

فنَسَخَت السنّةُ (ذلكَ) المفهومَ ممّا أباحته الآية، وذلك قول النبي - عليه السلام -: "لا يُجْمَعُ بينَ المرأةِ وعَمَّتِها، ولا بين المرأةِ وخالتِها"- وهو قول عطاء، وغيرِه -.

تتمة النص

والذي عليه (أهلُ) النَّظر ويوجبُه الاجتهادُ أنّ الآيةَ غيرُ منسوخةٍ، وإنما هي مُخَصَّصَةٌ بالسنّة مبيَّنةٌ بها في أن الآيةَ غيرُ عامة فيخرجُ منها من التحليل تحريمُ الجمع بينَ المرأةِ وعمَّتِها والمرأةِ وخالتِها بالسنّة، والسنّة تبين القرآن وتخصِّصُه ولا تنسخُه.

وقد مضى الكلامُ على هذا وبيانُه.

وقد قال قتادة في معنى الآية: إن معنى ﴿ما وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾: ما ملكت أَيْمَانُكُم، وهذا القولُ ضعيفٌ لا يَصِحُّ عن قتادة؛ لأنّ مِلك اليمين قد تقدَّم ذِكرُه قبل ﴿وأُحِلَّ لَكُم﴾، ولقوله: ﴿مُحْصِنين﴾ والإحصان لا يقع بالمملوكة.

فيصير المعنى على قول قتادة: والمحصناتُ من النساء إلاّ ما ملكت أيمانكم.

وهذا تكريرٌ لا معنى له. وحملُ اللَّفظَيْن على فائدتَيْن ومعنيَيْنِ أولى من حملهما على التكرير بمعنى واحد.

قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [النساء: ٢٤]؛

(هذه الآية نزلت): فيما كان أباح النبيُّ - عليه السلام - من نكاح المتعة ثلاثةَ أيام.

كان الرجلُ يقول للمرأةِ: أتزوجُكِ إلى أجل كذا وكذا، على ألا ميراث بيننا ولا طلاقَ ولا شاهد، وأعطيك كذا.

فنسخ اللهُ ذلكَ بما جعلَ بيدِ الزَّوْج من الطَّلاق في سورة البقرة وغيرها، وبما فرَضَ مِن الميراث بين الزَّوجين، وبالعدَّة والصَّداق والشهادة والولي - هذا معنى قول ابنِ عباس وعائشةَ وعروةَ والقاسمِ وابنِ المسيّب، وهو قول السُّدِّي -.

وعن ابن عباسٍ: أن الآيةَ محكمةٌ غيرُ منسوخة، لكنها نزلت في النكاح الصحيح.

فالمعنى على هذا القول: فما استمتعتم به مِمَّنْ تزوجتم وإن قل الاستمتاع فلها صداقُها فريضةً. فالاستمتاع على هذا القول: النكاح الصحيح.

وعلى القول الأول: النكاحُ إلى أجل، بغير شاهد ولا ولي.

وبهذا القول الثاني قال الحسنُ ومجاهد.

وفي قراءة ابن عباس وأُبيّ ما يدلُّ على أن الآيةَ في جواز نكاح المتعة نزلت، ثم نُسِخَت بما ذكرنا. روي عنهما أنهما قرآ: فما استمتعتم به مِنْهُنَّ إلى أجلٍ مسمَّى فآتوهنَّ أُجورَهُن - وبذلك قرأ ابنُ جبير -.

ولا يجوز لأحدٍ اليوم أن يقرأ بذلك؛ لأنها قراءةٌ على التفسير مخالفة للمصحف؛ ولأن القرآنَ لا يؤخذُ بأخبارِ الآحاد.

وقد رُوِيَ عن ابن عباس أنه قال: هي (في) المتعة، ونسخها قوله تعالى: ﴿يَا أيُّها النَّبيُّ إذَا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، لأن المتعة كانت بشرط أن لا طلاقَ بينَهُما.

وأكثرُ الناس على أنّ آيةَ الميراث نَسَخَت المتعةَ التي كانت نكاحا بشرط ألاّ توارثَ بينهما.

وقالت عائشةُ - رضي الله عنها -: حرَّمَ اللهُ المتعةَ بقوله: ﴿والذِينَ هم لفروجهم حَافِظُون إلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٥، والمعارج: ٢٩].

وهذا قولٌ حسن؛ لأن المتعةَ لم تكُن زواجاً صحيحاً ولا مِلكَ يمين. ففرض الله في هذه الآيةِ حفظَ الفروجِ إلاَّ على زوجةٍ أو مِلك يمين، ونكاح المتعة ليسَ بملك يمين، ولا بنكاحٍ صحيحٍ يثبتُ به نَسَبٌ. والنكاح الصحيح ما ثبت به نَسَب فدخل تحتَ هذا التَّحريمِ تحريمُ نكاحِ المتعة؛إذ ليس بنكاح يَثْبُتُ به نسب.

قال أبو محمد: وهذا إنما يجوزُ على أن تكونَ إباحةُ المتعة بالسنة، ثم نُسِخَت بالقرآن. ولا يجوزُ أن تكونَ إباحةُ المتعةِ على هذا القول بالقرآن؛ لأنها إنما نزلَت في سورة مدنية، وهي النِّساء. وقوله: ﴿إلاَّ على أزواجهم﴾ - الآية: مكيٌّ، والمكيُّ لا ينسخ المدنيَّ؛ لأنه قبلَ المدنيِّ نزل، ولا ينسخُ القرآن قرآناً لم ينزل بعد.

وقيل: إن المتعة كانت بإباحة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهى عنها. فهو من نسخ السُّنَة بالسُّنّة. والآية إنما هي في النكاح الصحيح الجائز.

وكان نسخُ المتعة في بعض غزوات النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل: في غزوةخيبر، وقيل في فتح مكة، وقيل في حجة الوداع، وقيل في غزوة تبوك، وقيل: في غزوة أوطاس.

وروي أن (الإِباحةَ في المتعة) من النبي - عليه السلام - كانت ثلاثة أيام. ثم نهى عنها فَنُسِخَت بنهي النبي - عليه السلام -.

(وقيل: بل أُبيحت في أول الإِسلام مدةً ثم نُسِخَت بالنهي عنها من النبي صلى الله عليه وسلم).

قوله تعالى: ﴿وَلاَ جُناحَ عَلَيْكُم فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بعد الفريضة﴾ [النساء: ٢٤].

من قال: إن قوله: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنّ﴾ [النساء: ٢٤] في جواز المتعة نَزَل ثم نُسِخَ. قال: إن قوله: ﴿فلا جُناحَ عليكُم فيما تراضيتُم به من بعد الفريضة﴾ منسوخٌ أيضاً؛ لأن معناه عنده: لا حرج عليكم إذا تمَّ الأَجلُ الذي اشترطتم في الاستمتاع أن تزيدكَ المرأةُ في أجل الاستمتاع، وتزيدها أنتَ في الأُجْرَةِ على ما تراضيتُم به قبل أن (تستبرىء نفسها).

وهذا كُلُّه منسوخ بما نُسِخَت به المتعة (بما) ذكرنا.

قال السُّدِّي: كان الرجل إن شاء أرضاها بعد الفريضة الأولى وتقيمُ معه بأجرة أُخرى إلى أجل آخر.

فأما مَن قال: إن آيةَ الاستمتاع محكمةٌ، يُراد بها النكاح الصحيح المباح قال: هذا أيضاً محكمٌ غيرُ منسوخ مرادٌ به النكاحُ الصحيح المباح، ومعناه عنده: لا حرجَ عليكُم فيما وهَبَت الزَّوْجةُ لزوجها من صداقها إذا تراضوا على ذلك.

قال ابن زيد: إن وَضَعَتْ له شيئاً من صداقها فهو سائغ له.

وقد قيل: إن هذه الآيةَ محكمةٌ غيرُ منسوخة لكنها مخصوصةٌ نزلت في الْمُعْسِر. وذلك أن ينكح الرجل على صَداق، فتعرض له عُسْرَةٌ بعد أن فرض، فلا جُناح عليه إن أسقطت له الزوجةُ بعضَ الصَّداق، أو أسقطه له الوليّ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

لم يُحكم عليه صحيح البخاري ⁦5105⁩

وَقَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي حَبِيبٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَرُمَ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ، وَمِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ‏.‏ ثُمَّ قَرَأَ ‏{‏حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ‏}‏ الآيَةَ‏.‏ وَجَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَ ابْنَةِ عَلِيٍّ وَامْرَأَةِ عَلِيٍّ‏.‏ وَقَالَ…

صحيح صحيح مسلم ⁦1456a⁩

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقُوا عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي…

الراوي: أبو سعيد الخدري + 3 روايات أخرى مشروح

صحيح سنن أبي داود ⁦2155⁩

بَعَثَ يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعْثًا إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقُوا عَدُوَّهُمْ فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا فَكَأَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ ‏‏{‏ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ…

الراوي: أبو سعيد الخدري + 3 روايات أخرى مشروح

صحيح سنن النسائي ⁦3333⁩

بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقُوا عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ وَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ فَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي الْمُشْرِكِينَ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏‏{‏ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ‏}‏ أَىْ هَذَا لَكُمْ حَلاَلٌ إِذَا انْقَضَتْ…

الراوي: أبو سعيد الخدري + 3 روايات أخرى مشروح

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦11266⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أَصَبْنَا نِسَاءً مِنْ سَبْيِ أَوْطَاسٍ وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ فَكَرِهْنَا أَنْ نَقَعَ عَلَيْهِنَّ وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { وَالْمُحْصَنَاتُ…

الراوي: أبو سعيد الخدري

أحاديث أخرى (3)

آيات ذات صلة بالآية 24

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النساء 4:4

    وَءَاتُوا۟ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيٓـًٔا مَّرِيٓـًٔا

  • النور 24:33

    وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ ءَاتَىٰكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا۟ فَتَيَٰتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا۟ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعْدِ إِكْرَٰهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  • الأحزاب 33:37

    وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَٰكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولًا

  • الأحزاب 33:4

    مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِۦ وَمَا جَعَلَ أَزْوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔى تُظَٰهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَٰهِكُمْ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى ٱلسَّبِيلَ

  • الأحزاب 33:40

    مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا

  • الدخان 44:56

    لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلَّا ٱلْمَوْتَةَ ٱلْأُولَىٰ وَوَقَىٰهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الانسان 76:30

    وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

  • الأحزاب 33:1

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

  • النساء 4:22

    وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا

  • النساء 4:35

    وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا

  • النساء 4:11

    يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

  • البقرة 2:235

    وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِۦ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِىٓ أَنفُسِكُمْ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُوا۟ قَوْلًا مَّعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا۟ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَٰبُ أَجَلَهُۥ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ

جميع متشابهات سورة النساء

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ