نص الآية 4:86
وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا ٨٦
وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا ٨٦
الآية 86 من سورة النساء (4:86)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 91 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإذا سلَّم عليكم أحد فردوا السلام عليه بأفضل مما سلَّم عليكم، أو ردوا عليه بمثل ما قال، والرد بالأحسن أفضل، إن الله كان على ما تعملون حفيظًا، وسيجازي كلًّا بعمله.
وإذا سلَّم عليكم المسلم فردُّوا عليه بأفضل مما سلَّم لفظًا وبشاشةً، أو ردوا عليه بمثل ما سلَّم، ولكل ثوابه وجزاؤه. إن الله تعالى كان على كل شيء مجازيًا.
يأمر تعالى عبده ورسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بأن يباشر القتال بنفسه، ومن نكل عنه، فلا عليه منه، ولهذا قال: {لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ} قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عمرو بن نبيح، حدثنا حكام، حدثنا الجراح الكندي عن أبي إسحاق، قال: سألت البراء بن عازب عن الرجل يلقى المائة من العدو، فيقاتل، فيكون ممن قال الله فيه: { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ }[البقرة: 195]؟ قال: قد قال الله تعالى لنبيه: {فَقَاتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ}. ورواه الإمام أحمد عن سليمان بن داود، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، قال: قلت … تابع القراءة
يعني جلّ ثناؤه بقوله: {وَإِذَا حُيّيتُم بِتَحِيَّةٍ }: إذا دعي لكم بطول الحياة والبقاء والسلامة. {فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أوْ رُدُّوها} يقول: فادعوا لمن دعا لكم بذلك بأحسن مما دعا لكم، {أوْرُدُّوها} يقول: أوردّوا التحية. ثم اختلف أهل التأويل في صفة التحية التي هي أحسن مما حيا به المحيـى، والتي هي مثلها، فقال بعضهم: التي هي أحسن منها أن يقول المسلَّم عليه إذا قيل: «السلام عليكم»: وعليكم السلام ورحمة الله، ويزيد على دعاء الداعي له؛ والردّ أن يقول: السلام عليكم مثلها، كما قيل له، أو يقول: وعليكم السلام، فيدعو للداعي له مثل الذي دعا له. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن … تابع القراءة
فيه ٱثنتا عشرة مسألة: الأُولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ} التّحِيّة تفعلة من حييت؛ الأصل تَحْيِيَة مثل تَرْضية وتَسْمِية، فأدغموا الياء في الياء. والتحية السلام. وأصل التحية الدعاء بالحياة. والتحيات لله، أي السلام من الآفات. وقيل: المُلْك. قال عبد الله بن صالح العِجلِيّ: سألت الكسائي عن قوله «التحيات لله» ما معناه؟ فقال: التحيات مثل البركات؛ فقلت: ما معنى البركات؟ فقال: ما سمعت فيها شيئاً. وسألت عنها محمد بن الحسن فقال: هو شيء تعبّد الله به عباده. فقدِمت الكوفة فلقيت عبد الله بن إدريس فقلت: إني سألت الكسائي ومحمداً عن قوله «التحيات لله» فأجاباني بكذا وكذا؛ فقال عبد الله بن … تابع القراءة
التحية هي: اللفظ الصادر من أحد المتلاقيين على وجه الإكرام والدعاء، وما يقترن بذلك اللفظ من البشاشة ونحوها. وأعلى أنواع التحية ما ورد به الشرع، من السلام ابتداء وردًّا. فأمر تعالى المؤمنين أنهم إذا حُيّوا بأي تحية كانت، أن يردوها بأحسن منها لفظا وبشاشة، أو مثلها في ذلك. ومفهوم ذلك النهي عن عدم الرد بالكلية أو ردها بدونها. ويؤخذ من الآية الكريمة الحث على ابتداء السلام والتحية من وجهين: أحدهما: أن الله أمر بردها بأحسن منها أو مثلها، وذلك يستلزم أن التحية مطلوبة شرعًا. الثاني: ما يستفاد من أفعل التفضيل وهو "أحسن" الدال على مشاركة التحية وردها بالحسن، كما هو الأصل في ذلك. ويستثنى من عموم الآية … تابع القراءة
{ وإذا حُيِّيتم بتحية } كأن قيل لكم سلام عليكم { فحيُّوا } المحيِّي { بأحسن منها } بأن تقولوا له عليك السلام ورحمة الله وبركاته { أوردُّوها } بأن تقولوا له كما قال أي الواجب أحدهما والأول أفضل { إن الله كان على كل شيء حسيبا } محاسبا فيجازي عليه ومنه ردُّ السلام وخصّت السنة الكافر والمبتدع والفاسق والمسلِّم على قاضي الحاجة ومن في الحمام والآكل فلا يجب الرد عليهم بل يكره في غير الأخير ويقال للكافر وعليك .
قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ}، التحية: هي دعاء الحياة، والمراد بالتحية هاهنا السلام، يقول: إذا سلّم عليكم مُسلِّم فأجيبُوا بأحسن منها أو رُدُّوها كما سلّم، فإذا قال: السلام عليكم، فقل: وعليكم السلامُ ورحمةُ الله، وإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله، فقل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فردّ مثله، رُوي أنّ رجلاً سلّم على ابن عباس رضي الله عنهما، قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم زاد شيئاً، فقال ابن عباس: إنّ السلام ينتهي إلى البركة. ورُوي عن عمران بن حُصين: "أنّ رجلاً جاء إلى النبي صلّى … تابع القراءة
عطف على جملة { من يشفع شفاعة حسنة }[النساء: 85] باعتبار ما قُصد من الجملة المعطوفة عليها، وهو الترغيب في الشفاعة الحسنة والتحذير من الشفاعة السيّئة، وذلك يتضمّن الترغيب في قبول الشفاعة الحسنة ورَدّ الشفاعة السيّئة. وإذ قد كان من شأن الشفيع أن يَدخل على المستشفَع إليه بالسلام استئناساً له لقبول الشفاعة، فالمناسبة في هذا العطف هي أنّ الشفاعة تقتضي حضور الشفيع عند المشفوع إليه، وأنّ صفة تلقّي المشفوع إليه للشفيع تؤذن بمقدار استعداده لقبول الشفاعة، وأنّ أول بَوادر اللقاء هو السلام وردّه، فعلّم الله المسلمين أدب القبول واللقاء في الشفاعة وغيرها ــــ وقد كان للشفاعات عندهم شأن عظيم. وفي الحديث: مرّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِذا حييتم بتحية} في التحيّة قولان. أحدهما: أنها السلام، قاله ابن عباس، والجمهور. والثاني: الدّعاء، ذكره ابن جرير، والماوردي. فأما «أحسن منها» فهو الزيادة عليها، وردها: قول مثلها. قال الحسن: إِذا قال أخوك المسلم: السلام عليكم، فردَّ السلام، وزد: ورحمة الله. أو رُد ما قال ولا تزد. وقال الضحاك: إِذا قال: السلام عليك، قلت: وعليكم السلام ورحمة الله. وإِذا قال السلام عليكم ورحمة الله، قلتَ: وعليكم السلام، ورحمة الله وبركاته، وهذا منتهى السلام. وقال قتادة: بأحسن منها للمسلم، أو ردّوها على أهل الكتاب.
فوائد الآيات من 80 إلى 86 من سورة النساء (الصفحة 91 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والتحية السلام وخير منه الزيادة عليه كانه قيل السلام عليكم فقلت وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ورده مثله
حَسِيباً: فيه أربعة أقوال: كافيا. وعالما، ومقتدرا، ومحاسبا.
حسيبا: فيه أربعة أقوال كافيا وعالما ومقتدرا ومحاسبا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها لم ينصرف لأنه أفعل وهو صفة أي بتحية أحسن منها. قال ابن عباس: إذا قال سلام عليكم قلت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فهذا أحسن منها. أَوْ رُدُّوها وعليكم وهذا للكفار يعني الثاني، وقال غيره:
لا يجوز أن يقال للكفار: وعليكم السلام كما لا يجوز أن يترحّم على ميتهم ولا حيّهم. إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً قيل محاسبا كما قال: أكيل بمعنى مواكل، وقال مجاهد: «حسيبا» حفيظا، وقال أبو عبيدة : كافيا. قال أبو جعفر: وهذا أبينها يقال:
أحسبني الشيء أي كفاني ومنه حَسْبَكَ اللَّهُ [الأنفال: ٦٤] وقد بيّنت أن هذا خطأ في الكتاب الآخر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِتَحِيَّةٍ) : أَصْلُهَا تَحْيِيَةٌ، وَهِيَ تَفْعِلَةٌ مِنْ حَيَيْتُ فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الْيَاءِ إِلَى الْحَاءِ ثُمَّ أُدْغِمَتْ. وَ (حَيُّوا) : أَصْلُهَا حَيَيُوا، ثُمَّ حُذِفَتِ الْيَاءُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي مَوَاضِعَ. (بِأَحْسَنَ) : أَيْ: بِتَحِيَّةٍ أَحْسَنَ. (أَوْ رُدُّوهَا) : أَيْ: رُدُّوا مِثْلَهَا، فَحُذِفَ الْمُضَافُ.
إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ الْيَهُودُ فَإِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمُ السَّامُ عَلَيْكَ. فَقُلْ وَعَلَيْكَ "
إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِذَا أَبَيْتُمْ إِلاَّ الْمَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ " . قَالُوا وَمَا حَقُّهُ قَالَ " غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الأَذَى وَرَدُّ السَّلاَمِ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ…
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَٰلِىَ مِمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَـَٔاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدًا
لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدًا