نص الآية 24:24
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٢٤
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٢٤
الآية 24 من سورة النور (24:24)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 352 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يحصل لهم ذلك العذاب يوم القيامة يوم تشهد عليهم ألسنتهم بما نطقوا به من الباطل، وتشهد عليهم أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون.
ذلك العذاب يوم القيامة يوم تشهد عليهم ألسنتهم بما نطقت، وتتكلم أيديهم وأرجلهم بما عملت.
هذا وعيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات ــــ خرج مخرج الغالب ــــ فأمهات المؤمنين أولى بالدخول في هذا من كل محصنة، ولا سيما التي كانت سبب النزول، وهي عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما، وقد أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا، ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية، فإنه كافر؛ لأنه معاند للقرآن، وفي بقية أمهات المؤمنين قولان: أصحهما أنهن كهي، والله أعلم. وقوله تعالى: {لُعِنُواْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلأَخِرَةِ} الآية، كقوله: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ }[الأحزاب: 57] الآية. وقد ذهب بعضهم إلى أنها خاصة بعائشة رضي الله عنها، فقال ابن أبي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولهم عذاب عظيـم{ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَـيْهِمْ ألْسِنَتُهُمْ} ف«الـيوم» الذي فـي قوله:{ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَـيْهِمْ} من صلة قوله: { وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيـمٌ }. وعُنِـي بقوله: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَـيهِمْ ألْسِنَتُهُمْ} يوم القـيامة وذلك حين يجحد أحدهما ما اكتسب فـي الدنـيا من الذنوب عند تقرير الله إياه بها، فـيختـم الله علـى أفواههم، وتشهد علـيهم أيديهم وأرجلهم بـما كانوا يعملون. فإن قال قائل: وكيف تشهد علـيهم ألسنتهم حين يختـم علـى أفواههم؟ قـيـل: عُنِـي بذلك أن ألسنة بعضهم تشهد إلـى بعض، لا أن ألسنتهم تنطق وقد ختـم علـى الأفواه. وقد: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال … تابع القراءة
قراءة العامة بالتاء، واختاره أبو حاتم. وقرأ الأعمش ويحيـى وحمزة والكسائي وخلف «يَشْهَد» بالياء، واختاره أبو عبيد؛ لأن الجار والمجرور قد حال بين الاسم والفعل، والمعنى: يوم تشهد ألسنة بعضهم على بعض بما كانوا يعملون من القذف والبهتان. وقيل: تشهد عليهم ألسنتهم ذلك اليوم بما تكلموا به. {وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ} أي وتتكلم الجوارح بما عملوا في الدنيا.
وهو قوله: { لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } لما ذكر فيما تقدم، تعظيم الرمي بالزنا عموما، صار ذلك كأنه مقدمة لهذه القصة، التي وقعت على أشرف النساء، أم المؤمنين رضي الله عنها، وهذه الآيات، نزلت في قصة الإفك المشهورة، الثابتة في الصحاح والسنن والمسانيد. وحاصلها أن النبي صلى الله عليه وسلم، في بعض غزواته، ومعه زوجته عائشة الصديقة بنت الصديق، فانقطع عقدها فانحبست في طلبه ورحلوا جملها وهودجها، فلم يفقدوها، ثم استقل الجيش راحلا وجاءت مكانهم، وعلمت أنهم إذا فقدوها، رجعوا إليها فاستمروا في مسيرهم، وكان صفوان بن المعطل السلمي، من أفاضل الصحابة رضي الله عنه، قد عرس في أخريات القوم ونام، فرأى عائشة … تابع القراءة
{ يوم } ناصبه الاستقرار الذي تعلق به لهم { تشهد } بالفوقانية والتحتانية { عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون } من قول وفعل وهو يوم القيامة .
{يَوْمَ تَشْهَدُ} قرأ حمزة والكسائي بالياء لتقدم الفعل، وقرأ الآخرون بالتاء، {عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ}، وهذا قبل أن يختم على أفواههم، {وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ}، يروى أنه تختم على الأفواه فتتكلم الأيدي والأرجل بما عملت في الدنيا. وقيل: معناه تشهد ألسنة بعضهم على بعض وأيديهم وأرجلهم، {بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}. {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلْحَقَّ} جزاءهم الواجب. وقيل: حسابهم العدل. {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبِينُ}، يبين لهم حقيقة ما كان يعدهم في الدنيا. قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: وذلك أن عبد الله بن أُبيّ كان يشك في الدين فيعلم يوم … تابع القراءة
جملة: {إن الذين يرمون المحصنات} استئناف بعد استئناف قوله: { { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا } } [النور: 19] والكل تفصيل للموعظة التي في قوله: { { يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين } } [النور: 17]؛ فابتدىء بوعيد العود إلى محبة ذلك وثُني بوعيد العود إلى إشاعة القالة، فالمضارع في قوله: {يرمون} للاستقبال. وإنما لم تعطف هذه الجملة لوقوع الفصل بينها وبين التي تناسبها بالآيات النازلة بينهما من قوله: { { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان } } [النور: 21]. واسم الموصول ظاهر في إرادة جماعة وهم عبد الله بن أبي بن سلول ومن معه. و{الغافلات} هن اللاتي لا علم لهن بما … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات، أنهم ملعونون في الدنيا والآخرة، ولهم عذاب عظيم، يوم تشهد عليهم ألسنتهم، وأيديهم، وأرجلهم بما كانوا يعملون، وبين في غير هذا الموضع أن بعض أجزاء الكافر تشهد عليه يوم القيامة غير اللسان كقوله تعالى: { ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ }[يس: 65] وقوله تعالى: { حَتَّىٰ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إن الذين يرمون المحصنات} يعني: العفائف {الغافلات} عن الفواحش، {لعنوا في الدنيا} أي: عذبوا بالجلد، وفي الآخرة بالنار. واختلف العلماء فيمن نزلت هذه الآية على أربعة أقوال. أحدها: انها نزلت في عائشة خاصة. قال خصيف: سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية، فقلت: من قذف محصنة لعنه الله؟ قال: لا، إنما أنزلت هذه الآية في عائشة خاصة. والثاني: أنها في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، قاله الضحاك. والثالث: أنها في المهاجرات. قال أبو حمزة الثمالي: بلغنا أن المرأة كانت إذا خرجت إلى المدينة مهاجرة، قذفها المشركون من أهل مكة وقالوا: إنما خرجت تفجر فنزلت هذه الآية. والرابع: أنها عامة في أزواج النبي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 21 إلى 27 من سورة النور (الصفحة 352 من المصحف).
تشهد عليهم ألسنتهم أي تقر
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ تَشْهَدُ) : الْعَامِلُ فِي الظَّرْفِ مَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَهُمْ عَذَابٌ) [النُّورِ: ٢٣] وَلَا يَعْمَلُ عَذَابٌ ; لِأَنَّهُ قَدْ وُصِفَ.
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: اذْكُرْ.
وَتَشْهَدُ بِالْيَاءِ وَالتَّاءِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ