نص الآية 24:23
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٢٣
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٢٣
الآية 23 من سورة النور (24:23)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 352 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين يرمون العفائف الغافلات عن الفاحشة التي لا يفطن لها المؤمنات، طُردوا من رحمة الله في الدنيا والآخرة، ولهم عذاب عظيم في الآخرة.
إن الذين يقذفون بالزنى العفيفات الغافلات المؤمنات اللاتي لم يخطر ذلك بقلوبهن، مطرودون من رحمة الله في الدنيا والآخرة، ولهم عذاب عظيم في نار جهنم. وفي هذه الآية دليل على كفر من سبَّ، أو اتهم زوجة من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بسوء.
هذا وعيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات ــــ خرج مخرج الغالب ــــ فأمهات المؤمنين أولى بالدخول في هذا من كل محصنة، ولا سيما التي كانت سبب النزول، وهي عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما، وقد أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا، ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية، فإنه كافر؛ لأنه معاند للقرآن، وفي بقية أمهات المؤمنين قولان: أصحهما أنهن كهي، والله أعلم. وقوله تعالى: {لُعِنُواْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلأَخِرَةِ} الآية، كقوله: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ }[الأحزاب: 57] الآية. وقد ذهب بعضهم إلى أنها خاصة بعائشة رضي الله عنها، فقال ابن أبي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره:{ إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ} بـالفـاحشة {الـمُـحْصَناتِ } يعنـي العفـيفـات{ الغافِلاتِ } عن الفواحش{ الـمُؤْمِناتِ } بـالله ورسوله، وما جاء به من عند الله،{ لُعِنُوا فِـي الدُّنـيْا والآخِرَةِ} يقول: أُبْعِدوا من رحمة الله فـي الدنـيا والآخرة.{ وَلَهُمْ } فـي الآخرة{ عَذَابٌ عَظِيـمٌ } وذلك عذاب جهنـم. واختلف أهل التأويـل فـي الـمـحصنات اللاتـي هذا حكمهن، فقال بعضهم: إنـما ذلك لعائشة خاصة، وحكم من الله فـيها وفـيـمن رماها، دون سائر نساء أمة نبـينا صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن أبـي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا خَصِيف، قال: قلت لسعيد بن جُبـير … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {ٱلْمُحْصَنَاتِ} تقدّم في «النساء». وأجمع العلماء على أن حكم المحصنين في القذف كحكم المحصنات قياساً واستدلالاً، وقد بيناه أول السورة والحمد لله. واختلف فيمن المراد بهذه الآية؛ فقال سعيد بن جُبير: هي في رُماة عائشة رضوان الله عليها خاصّةً. وقال قوم: هي في عائشة وسائر أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ قاله ابن عباس والضحاك وغيرهما. ولا تنفع التوبة. ومن قذف غيرهن من المحصنات فقد جعل الله له توبة؛ لأنه قال: {وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ ـ إلى قوله ـ إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ} فجعل الله لهؤلاء توبة، ولم يجعل لأولئك … تابع القراءة
وهو قوله: { لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } لما ذكر فيما تقدم، تعظيم الرمي بالزنا عموما، صار ذلك كأنه مقدمة لهذه القصة، التي وقعت على أشرف النساء، أم المؤمنين رضي الله عنها، وهذه الآيات، نزلت في قصة الإفك المشهورة، الثابتة في الصحاح والسنن والمسانيد. وحاصلها أن النبي صلى الله عليه وسلم، في بعض غزواته، ومعه زوجته عائشة الصديقة بنت الصديق، فانقطع عقدها فانحبست في طلبه ورحلوا جملها وهودجها، فلم يفقدوها، ثم استقل الجيش راحلا وجاءت مكانهم، وعلمت أنهم إذا فقدوها، رجعوا إليها فاستمروا في مسيرهم، وكان صفوان بن المعطل السلمي، من أفاضل الصحابة رضي الله عنه، قد عرس في أخريات القوم ونام، فرأى عائشة … تابع القراءة
{ إن الذين يرمون } بالزنا { المحصنات } العفائف { الغافلات } عن الفواحش بأن لا يقع في قلوبهن فعلها { المؤمنات } بالله ورسوله { لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم } .
قوله عزّ وجلّ: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَـٰتِ}، العفائف، {ٱلْغَـٰفِلَـٰتِ}، عن الفواحش، {ٱلْمُؤْمِنـٰتِ}، والغافلة عن الفاحشة أي: لا يقع في قلبها فعل الفاحشة وكانت عائشة كذلك، قوله تعالى: {لُعِنُواْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلاَْخِرَةِ}، عذبوا، بالحدود وفي الآخرة بالنار، {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}، قال مقاتل: هذا في عبد الله بن أُبيّ المنافق. روي عن خصيف قال: قلت لسعيد بن جبير: من قذف مؤمنة يلعنه الله في الدنيا والآخرة؟ فقال ذلك لعائشة خاصة. وقال قوم: هي لعائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة دون سائر المؤمنات. روي عن العوام بن حوشب عن شيخ من بني كاهل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال … تابع القراءة
جملة: {إن الذين يرمون المحصنات} استئناف بعد استئناف قوله: { { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا } } [النور: 19] والكل تفصيل للموعظة التي في قوله: { { يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين } } [النور: 17]؛ فابتدىء بوعيد العود إلى محبة ذلك وثُني بوعيد العود إلى إشاعة القالة، فالمضارع في قوله: {يرمون} للاستقبال. وإنما لم تعطف هذه الجملة لوقوع الفصل بينها وبين التي تناسبها بالآيات النازلة بينهما من قوله: { { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان } } [النور: 21]. واسم الموصول ظاهر في إرادة جماعة وهم عبد الله بن أبي بن سلول ومن معه. و{الغافلات} هن اللاتي لا علم لهن بما … تابع القراءة
قوله تعالى: {إن الذين يرمون المحصنات} يعني: العفائف {الغافلات} عن الفواحش، {لعنوا في الدنيا} أي: عذبوا بالجلد، وفي الآخرة بالنار. واختلف العلماء فيمن نزلت هذه الآية على أربعة أقوال. أحدها: انها نزلت في عائشة خاصة. قال خصيف: سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية، فقلت: من قذف محصنة لعنه الله؟ قال: لا، إنما أنزلت هذه الآية في عائشة خاصة. والثاني: أنها في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، قاله الضحاك. والثالث: أنها في المهاجرات. قال أبو حمزة الثمالي: بلغنا أن المرأة كانت إذا خرجت إلى المدينة مهاجرة، قذفها المشركون من أهل مكة وقالوا: إنما خرجت تفجر فنزلت هذه الآية. والرابع: أنها عامة في أزواج النبي … تابع القراءة
( ك ) وأخرج الطبراني عن خصيف قلت لسعيد بن جبير أيما أشد الزنا أو القذف قال الزنا قلت ان الله يقول إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات قال انما أزل هذا في شأن عائشة خاصة في إسناده يحيى الحماني ضعيف
( ك ) وأخرج ايضا عن الضحاك بن مزاحم قال نزلت هذه الآية في نساء النبي صلى الله عليه وسلم ضاحية إن الذين يرمون المحصنات الغافلات الآية
( ك ) وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في عائشة خاصة
( ك ) واخرج ابن جرير عن عائشة قالت رميت بما رميت به وأنا غافلة فبلغني بعد ذلك فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي إذ أوحي إليه ثم استوى جالسا فمسح وجهه وقال يا عائشة أبشري فقلت بحمد الله لا بحمدك فقرأ إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات حتى بلغ أولئك مبرؤون مما يقولون
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23)} [النور: 23].
241 - جاء عن عائشة -رضي الله عنه-. انظر الحديث السابق.
فوائد الآيات من 21 إلى 27 من سورة النور (الصفحة 352 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
المحصنات العفائف الغافلات عن الفواحشلعنوا في الدنيا عذبوا بالجلد
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
من أحسن ما قيل في هذا أنه عام لجميع الناس القذفة من ذكر وأنثى، والتقدير:
الذين يرمون الأنفس المحصنات فدخل في هذا المذكّر والمؤنّث. وكذا: في الذين يرمون، إلّا أنه غلّب المذكّر على المؤنّث.
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا
ٱلْخَبِيثَٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَٰتِ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ …