انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النور، الآية 3

24:3 الجزء 18 الحزب 35 الصفحة 350 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 24:3

ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ ۝٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 3 من سورة النور (24:3)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 350 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 3 من سورة النور

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 3

المختصر في التفسير

لتفظيع الزنى ذكر الله أن الذي اعتاده لا يرغب في الزواج إلا من زانية مثله أو مشركة لا تتوقى الزنى مع عدم جواز نكاحها، والتي اعتادت الزنى لا ترغب في الزواج إلا من زان مثلها أو مشرك لا يتوقاه مع حرمة زواجها منه، وحُرِّم نكاح الزانية وإنكاح الزاني على المؤمنين.

التفسير الميسر

الزاني لا يرضى إلا بنكاح زانية أو مشركة لا تُقِرُّ بحرمة الزنى، والزانية لا ترضى إلا بنكاح زان أو مشرك لا يُقِرُّ بحرمة الزنى، أما العفيفون والعفيفات فإنهم لا يرضون بذلك، وحُرِّم ذلك النكاح على المؤمنين. وهذا دليل صريح على تحريم نكاح الزانية حتى تتوب، وكذلك تحريم إنكاح الزاني حتى يتوب.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

هذا خبر من الله تعالى بأن الزاني لا يطأ إلا زانية أو مشركة، أي: لا يطاوعه على مراده من الزنا، إلا زانية عاصية، أو مشركة لا ترى حرمة ذلك، وكذلك {وَٱلزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَآ إِلاَّ زَانٍ} أي: عاص بزناه {أَوْ مُشْرِكٌ} لا يعتقد تحريمه، قال سفيان الثوري عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه: {ٱلزَّانِى لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} قال: ليس هذا بالنكاح، إنما هو الجماع، لا يزني بها إلا زان أو مشرك، وهذا إسناد صحيح عنه، وقد روي عنه من غير وجه أيضاً. وقد روي عن مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وعروة بن الزبير والضحاك ومكحول ومقاتل بن حيان وغير واحد نحو ذلك. وقوله … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك، فقال بعضهم: نزلت هذه الآية فـي بعض من استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فـي نكاح نسوة كنّ معروفـات بـالزنا من أهل الشرك، وكنّ أصحاب رايات، يُكْرِين أنفسهنّ، فأنزل الله تـحريـمهنّ علـى الـمؤمنـين، فقال: الزانـي من الـمؤمنـين لا يتزوّج إلاَّ زانـية أو مشركة، لأنهنّ كذلك والزانـية من أولئك البغايا لا ينكحها إلاَّ زان من الـمؤمنـين أو الـمشركين أو مشرك مثلها، لأنهنّ كنّ مشركات.{ وَحُرِّمَ ذلكَ عَلـى الـمُؤْمِنِـينَ} فحرّم الله نكاحهنّ فـي قول أهل هذه الـمقالة بهذه الآية. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن عبد الأعلـى، قال: ثنا الـمعتـمر، عن أبـيه، قال: ثنـي … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه سبع مسائل: الأولى: اختلف العلماء في معنى هذه الآية على ستة أوجه من التأويل: الأوّل: أن يكون مقصد الآية تشنيع الزنى وتبشيعَ أمره، وأنه محرّم على المؤمنين. واتصال هذا المعنى بما قبلُ حسن بليغ. ويريد بقوله «لا يَنْكِح» أي لا يطأ؛ فيكون النكاح بمعنى الجماع. وردّد القصة مبالغة وأخذاً من كِلاَ الطرفين، ثم زاد تقسيم المشركة والمشرك من حيث الشرك أعم في المعاصي من الزنى؛ فالمعنى: الزاني لا يطأ في وقت زناه إلا زانية من المسلمين، أو من هي أحسن منها من المشركات. وقد روي عن ابن عباس وأصحابه أن النكاح في هذه الآية الوطء. وأنكر ذلك الزجاج وقال: لا يعرف النكاح في كتاب الله تعالى إلا بمعنى التزويج. وليس … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 2 إلى 3

هذا الحكم في الزاني والزانية البكرين، أنهما يجلد كل منهما مائة جلدة، وأما الثيب، فقد دلت السنة الصحيحة المشهورة، أن حده الرجم، ونهانا تعالى أن تأخذنا رأفة [بهما] في دين الله، تمنعنا من إقامة الحد عليهم، سواء رأفة طبيعية، أو لأجل قرابة أو صداقة أو غير ذلك، وأن الإيمان موجب لانتفاء هذه الرأفة المانعة من إقامة أمر الله، فرحمته حقيقة، بإقامة حد الله عليه، فنحن وإن رحمناه لجريان القدر عليه، فلا نرحمه من هذا الجانب، وأمر تعالى أن يحضر عذاب الزانيين طائفة، أي: جماعة من المؤمنين، ليشتهر ويحصل بذلك الخزي والارتداع، وليشاهدوا الحد فعلا فإن مشاهدة أحكام الشرع بالفعل، مما يقوى بها العلم، ويستقر به الفهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ الزاني لا ينكح } يتزوج { إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك } أي المناسب لكل منهما ما ذكر { وحرم ذلك } أي نكاح الزواني { على المؤمنين } الأخيار، نزل ذلك لما همَّ فقراء المهاجرين أن يتزوجوا بغيا المشركين وهن موسرات لينفقن عليهم فقيل التحريم خاص بهم وقيل عام ونسخ بقوله تعالى (وأنكحوا الأيامى منكم) .

تفسير البغوي

قوله عز وجل: {ٱلزَّانِى لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَآ إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ}، اختلف العلماء في معنى الآية وحكمها. فقال قوم: قدم المهاجرون المدينة وفيهم فقراء لا مال لهم ولا عشائر، وبالمدينة نساء بغايا يكرين أنفسهن وهنَّ يومئذٍ أخصب أهل المدينة، فرغب ناس من فقراء المسلمين في نكاحهن لينفقن عليهم، فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية {وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ} أن يتزوجوا تلك البغايا لأنهن كن مشركات، وهذا قول مجاهد وعطاء بن أبي رباح وقتادة والزهري والشعبي، ورواية العوفي عن ابن … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذه الآية نزلت مستقلة بأولها ونهايتها كما يأتي قريباً في ذكر سبب نزولها، سواء كان نزولها قبل الآيات التي افتتحت بها السورة أم كان نزولها بعد تلك الآيات. فهذه الجملة ابتدائية. ومناسبة موقعها بعد الجملة التي قبلها واضحة. وقد أعضل معناها فتطلب المفسرون وجوها من التأويل وبعض الوجوه ينحل إلى متعدد. وسبب نزول هذه الآية ما رواه أبو داود وما رواه الترمذي وصححه وحسنه: «أنه كان رجل يقال له مرثد بن أبي مرثد (الغنوي من المسلمين) كان يخرج من المدينة إلى مكة يحمل الأسرى فيأتي بهم إلى المدينة. وكانت امرأة بغي بمكة يقال لها: عناق. وكانت خليلة له، وأنه كان وعد رجلاً من أسارى مكة ليحمله. قال: فجئت حتى انتهيت … تابع القراءة

أضواء البيان

قد قدمنا مراراً من أنواع البيان التي تضمنها هذا الكتاب المبارك أن يقول بعض العلماء في الآية قولاً، ويكون في نفس الآية قرينة دالة على عدم صحة ذلك القول، ذكرنا هذا في ترجمة الكتاب وذكرنا فيما مضى من الكتاب أمثلة كثيرة لذلك، ومن أمثلة ذلك هذه الآية الكريمة. وإيضاح ذلك: أن العلماء اختلفوا في المراد بالنكاح في هذه الآية، فقال جماعة: المراد بالنكاح في هذه الآية: الوطء الذي هو نفس الزنى، وقالت جماعة أخرى من أهل العلم: إن المراد بالنكاح في هذه الآية هو عقد النكاح. قالوا فلا يجوز لعفيف أن يتزوج زانية كعكسه، وهذا القول الذي هو أن المراد بالنكاح في الآية: التزويج لا الوطء في نفس الآية قرينة تدل على عدم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 3

وهي مدنية كلُّها باجماعهم روى أبو عبدالله الحاكم في "صحيحه" من حديث عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تُنْزِلُوهُنَّ الغُرَف ولا تُعَلمِّوهُنَّ الكتابة، وعلِّمُوهنَّ المغْزَل وُسورة النُّور"، يعني: النساء. قوله عز وجلَّ: {سُورة} قرأ الجمهور بالرفع. وقرأ أبو رزين العقبلي، وابن أبي عبلة، ومحبوب عن أبي عمرو: {سورةً} بالنصب. قال أبو عبيدة: من رفع، فعلى الابتداء. وقال الزجاج: هذا قبيح، لأنها نكرة، و {أنزلْناها} صفة لها، وإِنما الرفع على إِضمار: هذه سُورةٌ، والنصب على وجهين، أحدهما على معنى: أنزلنا سورةً، وعلى معنى: أُتلُ سُورةً. قوله تعالى: {وفرضناها} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو … تابع القراءة

تفسير سورة النور كاملة

سبب نزول الآية 3 من سورة النور

أسباب النزول للواحدي

قوله عز وجل: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ الآية. [٣].

قال المفسرون: قدم المهاجرون إلى المدينة، وفيهم فقراء ليست لهم أموال، وبالمدينة نساء بغايا مُسافِحَات، يكرين أنفسهن، وهن يومئذٍ أخْصَبُ أهل المدينة فرغب في كَسْبِهِنّ ناس من فقراء المهاجرين، فقالوا: لو أنا تزوجنا منهن، فعشنا معهن، إلى أن يغنينا الله تعالى عنهن، فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فنزلت هذه الآية: وحُرِّم فيها نكاح الزانية صيانة للمؤمنين عن ذلك.

وقال عكرمة: نزلت الآية في نساء بغايا مُتَعالِنَات بمكة والمدينة، وكُنَّ كثيرات، ومنهن تسع صَوَاحِبُ رايات لهنّ رايات كرايات البيطار يُعْرَفْن بها: أم مهزول جارية السائب بن أبي السائب المخْزُومي، وأم عُلَيْط، جارية صفْوان بن أمية. وحَنَّة القبطية، جارية العاص بن وائل، ومُزْنة جارية مالك بن عَمِيلَة بن السباق، وجلالة، جارية سهيل بن عمرو، وأم سويد، جارية عمرو بن عثمان المَخْزُومي، وشريفة، جارية زمعة بن الأسود، وفرسة جارية هشام بن ربيعة، وفرْتَنَا جارية هلال بن أنس.

وكانت بيوتهن تسمى في الجاهلية: المَوَاخِير، لا يدخل عليهن ولا يأتيهن إلا زان من أهل القبلة، أو مشرك من أهل الأوثان، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن ليتخذوهن مأْكلة، فأنزل الله تعالى هذه الآية، ونهى المؤمنين عن ذلك، وحرمه عليهم.

تتمة النص

أخبرنا أبو صالح منصور بن عبد الوهاب البزار قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: أخبرنا [أحمد] بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا إبراهيم بن عرعرة، قال: حدثنا معتمر عن أبيه، عن الحَضْرَمِيِّ، عن القاسم بن محمد، عم عبد الله بن عمرو.

أن امرأة يقال لها: أم مَهْزُول كانت تُسافِح، وكانت تشترط للذي يتزوجها أن تكفيه النفقة، وأن رجلاً من المسلمين أراد أن يتزوجها، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: ﴿ٱلزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَآ إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى الزاني لا ينكح إلا زانية أخرج النسائي عن عبد الله ابن عمرو قال كانت امرأة يقال لها أم مهزول وكانت تسافح فأراد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها فأنزل الله والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كان رجل يقال له مزيد يحمل من الأنبار إلى مكة حتى يأتيهم وكانت امرأة بمكة صديقة له يقال لها عناق فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكحها فلم يرد عليه شيئا حتى نزلت الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة الآية فقال رسول الله صلى الله عيه وسلم يا مزيد الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة الآية فلا تنكحها

وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد قال لما حرم الله الزنا فكان زوان عندهن جمال فقال الناس لينطلقن فليتزوجن فنزلت

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3)} [النور: 3].

235 - عَنْ عَمْرُو بْنُ شعيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ -رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَد، وَكَانَ رَجُلًا يَحْمِلُ الأسْرَى مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى يَأْتِيَ بِهِم الْمَدِينَةَ، قَالَ: وَكَانَت امْرَأَة بَغِيٌّ بِمَكَّةَ يُقَالُ لَهَا عَنَاقٌ، وَكَانَتْ صَدِيقَةً لَهُ، وَإِنَهُ كَانَ وَعَدَ رَجُلًا مِنْ أُسَارَى مَكَّةَ يَحْمِلُهُ، قَالَ: فَجِئْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى ظِلِّ حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ مَكَّةَ فِي لَيْلَةِ مُقْمِرَةٍ، قَالَ: فَجَاءَتْ عَنَاقٌ فَأَبْصَرَتْ سَوَادَ ظِلِّي بِجَنْبِ الْحَائِطِ، فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَيَّ عَرَفَتْني، فَقَالَتْ: مَرْثَدٌ؟ فَقُلْتُ: مَرْثَدٌ. فَقَالَتْ: مَرْحبًا وَأهْلًا، هَلُمَّ فَبِتْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا عَنَاقُ، حَرَّمَ اللهُ الزِّنَا. قَالَتْ: يَا أَهْلَ الْخِيَامِ، هَذَا الرَّجُلُ يَحِمِلُ أَسْرَاكُمْ، قَالَ: فتَبِعَنِي ثَمَانِيَةٌ، وسَلَكْتُ الْخَنْدَمَةَ فَانْتَهَيْتُ إِلَى كَهْفٍ أَوْ غارٍ فَدَخَلْتُ، فَجَاءُوا حَتَّى قَامُوا عَلَى رَأسِي فَبَالُوا، فَظَلَّ بَوْلُهُمْ عَلَى رَأْسِي، وَأَعْمَاهُمْ اللهُ عَنِّي.

قَالَ: ثُمَّ رَجَعُوا، وَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي فَحَمَلْتُهُ، وَكَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْإِذْخِر، فَفَكَكْتُ عَنْهُ كَبْلَهُ، فَجَعَلْتُ أَحْمِلُهُ وَيُعْينَنِي، حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْكِحُ عَنَاقًا؟ فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا، حَتَّى نَزَلَتْ: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "يَا مَرْثَدُ، الزَّانِي لاَ يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةَ أَوْ مُشرِكَةَ وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانِ أَوْ مُشرِكٌ، فَلاَ تَنْكِحْهَا". واللفظ للترمذي ¬أخرجه الترمذي برقم: 3177، وقال: حديث حسن غريب، وأبر داود برقم: 2051، والبيهقي في السنن: 7/ 153، والحاكم مختصرًا: 2/ 166، والنسائي في الصغرى: 6/ 66 برقم: 3228، والكبرى برقم: 5338، والطحاوي في مشكل الآثار برقم: 4552 وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي والحديث حسن، وله طريق آخر يكون به صحيحًا لغيره. وقد جاء بلفظ آخر عن عبد الله بن عمرو، وأخرجه أحمد: 2/ 159، 225، والنسائي في الكبرى برقم: 11359، والتفسير: 379، وابن جرير: 18/ 71، والطبراني في الأوسط برقم: 1819، وابن عدي في الكامل: 2/ 859، والحاكم: 2/ 193 - 194، والبيهقي في السنن: 7/ 153، والطحاوي في مثكل الآثار برقم: 4551 - 4552، والواحدي في الأسباب: ص 326 برقم: 632، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في المجمع: 7/ 84: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه، ورجال أحمد ثقات، قلت: والحديث حسن، رجاله ثقات. وقد زاد السيوطي عزوه في الدر: 5/ 19 لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي داود في الناسخ، والحديث صحيح لطرقه.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 10 من سورة النور (الصفحة 350 من المصحف).

  • التمهيد للحديث عن الأمور العظام بما يؤذن بعظمها.
  • الزاني يفقد الاحترام والرحمة في المجتمع المسلم.
  • الحصار الاجتماعي على الزناة وسيلة لتحصين المجتمع منهم، ووسيلة لردعهم عن الزنى.
  • تنويع عقوبة القاذف إلى عقوبة مادية (الحد)، ومعنوية (رد شهادته، والحكم عليه بالفسق) دليل على خطورة هذا الفعل.
  • لا يثبت الزنى إلا ببينة، وادعاؤه دونها قذف.

معاني كلمات الآية 3 من سورة النور

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

لا ينكح إلا زانية النكاح ها هنا الجماع والمعنى لا يزني الزاني إلا بزانية أو مشركةوحرم ذلك يعني الزنا

جذور كلمات الآية 3

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 3 من سورة النور

إعراب القرآن للنحاس

الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قد ذكرنا معناه وأن الوجه فيه أن يكون منسوخا وحرّم ذلك أن ينكح الرجل زانية والمرأة زانيا.

الناسخ والمنسوخ في الآية 3 من سورة النور

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ ٱلزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَآ إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾

قوله تعالى: ﴿الزَّاني لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، والزَّانِيَةُ لاَ ينكحها إلا زانٍ أَو مُشْرِكٌ﴾ الآية.

قال ابنُ المسيِّب: يزعمون أنها نُسِخَت بقوله تعالى: ﴿وأنكحوا الأيامى مِنكُمْ﴾ [النور: ٣٢]، فدخلت الزانيةُ في أيامى المسلمين، وعلى هذا القول جماعةٌ من العلماء.

فمن زنى بامرأة مؤمنةٍ أَو كتابيةٍ، فله أَن يتزوَّجَها، أو لغيره من المسلمين أن يتزوَّجها بعد أن يستبرئها - وهو قول (جابر بن زيد وعبدِ الله بن عمر)وعطاء (وطاووس) ومالك وأبي حنيفة وأصحابه والشافعي -.

وعن ابن عباس، أنه قال: النِّكاح في هذه الآيةِ الوطءُ والآية محكمة، ومعناها: أن الزاني لا يزني إلا بزانيةٍ مثلِه من أَهل القِبْلَةِ لا تسْتَحِلُّ الزنا أو بمشركةٍ، وكذلك الزَّانيةُ من المسلمات لا تزني إلاَّ مع زانٍ من المسلمين لا يستحلُّ [ الزنا أو (مع) مُشْرِكٍ، ويدلُّ على ذلك إجماعُهم على أن الزانية من المسلمين] لا يَحِلُّ لها أن تتزوَّجَ (رَجُلاً من المشركين) وأَن الزاني من المسلمين لا يَحِلُّ له أن يتزوَّجَ مُشْرِكةً غيرَ كتابية.

تتمة النص

وعن الحسن أنه قال: الآيةُ محكمةٌ غيرُ منسوخة، ومعناها: أن المجلود على الزنا لا يَنْكِحُ إلاَّ زانيةً [مجلودة على الزنا] أو مشركةً، وكذلك الزَّانِيةُ، وهذا هو الحكم عنده، وروى في ذلك حديثاً عن النبي- عليه السلام -، وقد أَجمع أهل العلم على خلافه، والحديث إن صحّ فهو منسوخ كالآية بقوله ﴿وأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ﴾ [النور: ٣٢].

وقال مجاهد: نَزَلَت هذه الآيةُ في نساءٍ بأعيانهن، كان الرَّجُلُ يتزوج إحداهن على أن تُنْفِقَ عليه مما تَكْسِبُه من الزنا فحرَّمَ الله - تعالى ذكره -ذلك. (وعن القاسم بن عبد الله أنه) كانت بـ "جياد" امرأة يقال لها أُم(مهروب)، وكانت تُسافح فأراد رجل من المسلمين أن يتزوجها، فأنزل الله- جلَّ ذكره -: ﴿والزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إلاّ زَانٍ أو مُشْرِك﴾، فتكون الآية على هذا القول محكمةً مخصوصةً في شيء بعينه. ثم (نُسِخَت بقوله): ﴿وأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ﴾.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦6192⁩

حَدَّثَنَا عَارِمٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَبِي حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ وَكَانَتْ تُسَافِحُ وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تُنْفِقَ…

الراوي: عبد الله بن عمرو + رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦6803⁩

حَدَّثَنَا عَارِمٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ قَالَ أَبِي حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ كَانَتْ تُسَافِحُ وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ…

الراوي: عبد الله بن عمرو + رواية أخرى

آيات ذات صلة بالآية 3

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النساء 4:25

    وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ فَإِذَآ أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ مِنَ ٱلْعَذَابِ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  • المائدة 5:5

    ٱلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِىٓ أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِٱلْإِيمَٰنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ