انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الروم، الآية 25

30:25 الجزء 21 الحزب 41 الصفحة 407 من المصحف سورة مكية

نص الآية 30:25

وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ بِأَمْرِهِۦ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ ۝٢٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 25 من سورة الروم (30:25)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 407 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 25 من سورة الروم

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 25

المختصر في التفسير

ومن آيات الله الدالة على قدرته ووحدانيته قيام السماء دون سقوط، والأرض دون انهدام؛ بأمره سبحانه، ثم إذا دعاكم سبحانه دعوة من الأرض بنفخ المَلَك في الصُّور إذا أنتم تخرجون من قبوركم للحساب والجزاء.

التفسير الميسر

ومن آياته الدالة على قدرته قيام السماء والأرض واستقرارهما وثباتهما بأمره، فلم تتزلزلا ولم تسقط السماء على الأرض، ثم إذا دعاكم الله إلى البعث يوم القيامة، إذا أنتم تخرجون من القبور مسرعين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 24 إلى 25

يقول تعالى: {وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ} الدالة على عظمته: أنه {يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا} أي: تارة تخافون مما يحدث بعده من أمطار مزعجة وصواعق متلفة، وتارة ترجون وميضه وما يأتي بعده من المطر المحتاج إليه، ولهذا قال تعالى: {وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِ بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ} أي: بعد ما كانت هامدة لا نبات فيها ولا شيء، فلما جاءها الماء، { ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ }[الحج: 5] وفي ذلك عبرة ودلالة واضحة على المعاد وقيام الساعة، ولهذا قال: {إِنَّ فِى ذٰلِكَ لآيَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} ثم قال تعالى: {وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ أَن تَقُومَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: ومن حججه أيها القوم علـى قُدرته علـى ما يشاء، قـيام السماء والأرض بأمره خضوعاً له بـالطاعة بغير عمد ترى {ثُمَّ إذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ إذَا أنْتُـمْ تَـخْرَجُونَ} يقول: إذا أنتـم تـخرجون من الأرض، إذا دعاكم دعوة مستـجيبـين لدعوته إياكم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة {وَمِنْ آياتِهِ أنْ تَقُومَ السَّماءُ والأرْضُ بأمْرِهِ} قامتا بأمره بغير عمد {ثُمَّ إذَا دَعاكمْ دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ إذَا أنْتُـمْ تَـخْرُجُونَ} قال: دعاهم فخرجوا من الأرض. حُدثت عن الـحسين، قال: سمعت أبـا معاذ يقول: أخبرنا عبـيد، قال: سمعت الضحاك يقول، فـي قوله: {إذَا أنْتُـمْ تَـخْرُجُونَ} يقول: من الأرض.

تفسير القرطبي الآيات 20 إلى 26

قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ} أي من علامات رُبُوبِيَّته ووَحْدانيّته أن خلقكم من تراب؛ أي خلق أباكم منه والفرع كالأصل، وقد مضى بيان هذا في «الأنعام». و«أنْ» في موضع رفع بالابتداء وكذا { أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً }[الروم: 21]. {ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ} ثم أنتم عقلاء ناطقون تتصرفون فيما هو قِوام معايشكم، فلم يكن ليخلقكم عَبَثاً؛ ومن قدر على هذا فهو أهل للعبادة والتسبيح. ومعنى: {خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً} أي نساء تسكنون إليها. {مِّنْ أَنفُسِكُمْ} أي من نطف الرجال ومن جنسكم. وقيل: المراد حوّاء، خلقها من ضِلع آدم … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 25 إلى 27

أي: ومن آياته العظيمة أن قامت السماوات والأرض واستقرتا وثبتتا بأمره فلم تتزلزلا ولم تسقط السماء على الأرض، فقدرته العظيمة التي بها أمسك السماوات والأرض أن تزولا يقدر بها أنه إذا دعا الخلق دعوة من الأرض إذا هم يخرجون { لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ }. { وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ } الكل خلقه ومماليكه المتصرف فيهم من غير منازع ولا معاون ولا معارض وكلهم قانتون لجلاله خاضعون لكماله. { وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ } أي: الإعادة للخلق بعد موتهم { أَهْوَنُ عَلَيْهِ } من ابتداء خلقهم وهذا بالنسبة إلى الأذهان والعقول، فإذا كان … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره } بإرادته من غير عمد { ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض } بأن ينفخ إسرافيل في الصور للبعث من القبور { إذا أنتم تخرجون } منها أحياء فخروجكم منها بدعوة من آياته تعالى.

تفسير البغوي الآيات 19 إلى 27

قوله تعالى: {يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَيُحْىِ ٱلاَْرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ}، قرأ حمزة، والكسائي: «تَخْرُجُون» بفتح التاء وضم الراء، وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الراء. {وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ}، أي: خلق أصلكم يعني آدم من تراب، {ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ}، تنبسطون في الأرض. {وَمِنْ ءايَـٰتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجاً}، قيل: من جنسكم من بني آدم. وقيل: خلق حواء من ضلع آدم، {لِّتَسْكُنُوۤاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}، جعل بين الزوجين المودة والرحمة … تابع القراءة

التحرير والتنوير

ختمت الآيات بهذه الآية السادسة وهي التي دلت على عظيم القدرة على حفظ نظام المخلوقات العظيمة بعد خلقها؛ فخلقُ السماوات والأرض آيةٌ مستقلة تقدمت، وبقاء نظامهما على ممر القرون آية أخرى. وموقع العبرة من هاته الآية هو أولها وهو أن تقوم السماء والأرض هذا القيام المتقن بأمر الله دون غيره. فمعنى القيام هنا: البقاء الكامل الذي يشبه بقاء القائم غير المضطجع وغير القاعد من قولهم: قامت السوق، إذا عظم فيها البيع والشراء. وهذا هو المعبر عنه في قوله تعالى { إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا }[فاطر: 41] وقوله { ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه }[الحج: 65]. والأمر المضاف إلى الله هو أمره التكويني وهو … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 20 إلى 29

قوله تعالى: {ومِنْ آياته} أي: من دلائل قدرته {أنْ خلقكم من تراب} يعني آدم، لأنه أصل البشر {ثُمَّ إِذا أنتم بَشرٌ} من لحم ودم، يعني ذريته {تَنْتَشِرون} أي: تنبسطون في الأرض. قوله تعالى: {أنْ خَلَق لكم من أنفُسكم أزواجاً} فيه قولان. أحدهما: أنه يعني بذلك آدم، خلق حوَّاء من ضِلعه، وهو معنى قول قتادة. والثاني: أن المعنى: جعل لكم آدميَّات مثلكم، ولم يجعلهنَّ من غير جنسكم، قاله الكلبي. قوله تعالى: {لتسكنُوا إِليها} أي: لتأووا إِلى الأزواج {وجعل بينكم مودَّةً ورحمة} وذلك أن الزوجين يتوادَّان ويتراحمان من غير رَحِم بينهما {إِنَّ في ذلك} الذي ذكره من صنعه {لآياتٍ لقوم يتفكَّرون} في قدرة الله وعظَمته … تابع القراءة

تفسير سورة الروم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 25 إلى 32 من سورة الروم (الصفحة 407 من المصحف).

  • خضوع جميع الخلق لله سبحانه قهرًا واختيارًا.
  • دلالة النشأة الأولى على البعث واضحة المعالم.
  • اتباع الهوى يضل ويطغي.
  • دين الإسلام دين الفطرة السليمة.

جذور كلمات الآية 25

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 25 من سورة الروم

إعراب القرآن للنحاس

وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ أي تقوم بلا عمد بقدرته، وجعله أمرا مجازا كما يقال: هذا أمر عظيم.

وفي معنى يَسْمَعُونَ قولان: يقبلون مثل قوله: سمع الله لمن حمده، والآخر

أنّ منهم من كان إذا تلي القرآن وهو حاضر سدّ أذنيه لئلّا يسمع فلمّا بيّن جلّ وعزّ الدلالة عليه قال: ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ أي الذي فعل هذه الأشياء قادر على أن يبعثكم، وأجمع القراء على فتح التاء هاهنا في «تخرجون» واختلفوا في التي في «الأعراف» فقرأ أهل المدينة وَمِنْها تُخْرَجُونَ [الأعراف: ٢٥]، وقرأ أهل العراق بالفتح، وإليه يميل أبو عبيد والمعنيان متقاربان إلّا أن أهل المدينة فرقوا بينهما لنسق الكلام، فنسق الكلام في التي في «الأعراف» بالضم أشبه إذ كان الموت ليس من فعلهم، فكذا الإخراج والفتح في سورة الروم أشبه بنسق الكلام أي إذا دعاكم خرجتم أي أطعتم فالفعل بهم أشبه.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الْأَرْضِ) : فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: هُوَ صِفَةٌ لِدَعْوَةٍ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: خَرَجْتُمْ مِنَ الْأَرْضِ، وَدَلَّ عَلَى الْمَحْذُوفِ «إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ». وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ «مِنْ» بِتَخْرُجُونَ هَذِهِ؛ لِأَنَّ مَا بَعْدَ إِذَا لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهَا.

آيات ذات صلة بالآية 25

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الحج 22:5

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِى ٱلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ

  • الحج 22:65

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ

  • فاطر 35:41

    إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ