نص الآية 37:10
إِلَّا مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ١٠
إِلَّا مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ١٠
الآية 10 من سورة الصافات (37:10)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 446 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إلا من اختطف من الشياطين خَطْفة، وهي كلمة مما يتفاوض فيه الملائكة ويدور بينهم مما لم يصل علمه إلى أهل الأرض، فيتبعه شهاب مضيء يحرقه، وربما يلقي تلك الكلمة قبل أن يحرقه الشهاب إلى إخوانه فتصل إلى الكهان، فيكذبون معها مئة كذبة.
إلا مَنِ اختطف من الشياطين الخطفة، وهي الكلمة يسمعها من السماء بسرعة، فيلقيها إلى الذي تحته، ويلقيها الآخر إلى الذي تحته، فربما أدركه الشهاب المضيء قبل أن يلقيها، وربما ألقاها بقَدَر الله تعالى قبل أن يأتيه الشهاب، فيحرقه فيذهب بها الآخر إلى الكهنة، فيكذبون معها مائة كذبة.
يخبر تعالى أنه زين السماء الدنيا للناظرين إليها من أهل الأرض بزينة الكواكب، قرىء بالإضافة، وبالبدل، وكلاهما بمعنى واحد، فالكواكب السيارة والثوابت يثقب ضوءُها جرم السماء الشفاف فتضيء لأهل الأرض كما قال تبارك وتعالى: { وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَجَعَلْنَـٰهَا رُجُوماً لِّلشَّيَـٰطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ }[الملك: 5] وقال عز وجل: { وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى ٱلسَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّـٰهَا لِلنَّـٰظِرِينَ وَحَفِظْنَـٰهَا مِن كُلِّ شَيْطَـٰنٍ رَّجِيمٍ إِلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ }[الحجر: 16 ــــ 18] فقوله جل وعلا … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بقوله: {إنَّ إلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ} والصافـات صفـاً إن معبودكم الذي يستوجب علـيكم أيها الناس العبـادة، وإخلاص الطاعة منكم له لواحد لا ثانـي له ولا شريك. يقول: فأخـلصوا العبـادة وإياه فأفردوا بـالطاعة، ولا تـجعلوا له فـي عبـادتكم إياه شريكاً. وقوله: {رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ وَما بَـيْنَهُما} يقول: هو واحد خالق السموات السبع وما بـينهما من الـخـلق، ومالك ذلك كله، والقـيِّـمِ علـى جميع ذلك، يقول: فـالعبادة لا تصلـح إلا لـمن هذه صفته، فلا تعبدوا غيره، ولا تشركوا معه فـي عبـادتكم إياه من لا يضرّ ولا ينفع، ولا يخـلق شيئاً ولا يُفْنـيه. واختلف أهل العربـية فـي وجه رفع ربّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ } قال قتادة: خلقت النجوم ثلاثاً؛ رجوماً للشياطين، ونوراً يهتدى بها، وزينة لسماء الدنيا. وقرأ مسروق والأعمش والنخعي وعاصم وحمزة: «بِزِينةٍ» مخفوض منوّن «الْكَوَاكِبِ» خفض على البدل من «زينة» لأنها هي. وقرأ أبو بكر كذلك إلا أنه نصب «الْكَوَاكب» بالمصدر الذي هو زينة. والمعنى بأن زينا الكواكب فيها. ويجوز أن يكون منصوباً بإضمار أعني؛ كأنه قال: إنا زيناها «بِزينة» أعني «الكواكِبَ». وقيل: هي بدل من زينة على الموضع. ويجوز «بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبُ» بمعنى بأن زينتها الكواكبُ. أو بمعنى هي الكواكب. الباقون «بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ» … تابع القراءة
هذا قسم منه تعالى بالملائكة الكرام، في حال عبادتها وتدبيرها ما تدبره بإذن ربها، على ألوهيته تعالى وربوبيته، فقال: { وَالصَّافَّاتِ صَفًّا } أي: صفوفا في خدمة ربهم، وهم الملائكة. { فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا } وهم الملائكة، يزجرون السحاب وغيره بأمر اللّه. { فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا } وهم الملائكة الذين يتلون كلام اللّه تعالى فلما كانوا متألهين لربهم، ومتعبدين في خدمته، ولا يعصونه طرفة عين، أقسم بهم على ألوهيته فقال: { إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ } ليس له شريك في الإلهية، فأخلصوا له الحب والخوف والرجاء، وسائر أنواع العبادة. { رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ } أي … تابع القراءة
{ إلا من خطف الخطفة } مصدر: أي المرة، والاستثناء من ضمير يسمعون: أي لا يسمع إلا الشيطان الذي سمع الكلمة من الملائكة فأخذها بسرعة { فأتبعه شهاب } كوكب مضيء { ثاقب } يثقبه أو يحرقه أو يخبله .
{وَحِفْظاً}, أي: حفظناها حفظاً {مِّن كُلِّ شَيْطَـٰنٍ مَّارِدٍ}، متمرد يرمون بها. {لاَّ يَسَّمَّعُونَ}، قرأ حمزة، والكسائي، وحفص: "يَسَّمَّعون" بتشديد السين والميم، أي: لا يتسمعون، فأدغمت التاء في السين، وقرأ الآخرون بسكون السين خفيف الميم، {إِلَىٰ ٱلْمَلإِ ٱلأَعْلَىٰ}، أي: إلى الكتبة من الملائكة. و"الملأ الأعلى" هم الملائكة لأنهم في السماء، ومعناه: أنهم لا يستطيعون الاستماع إلى الملأ الأعلى، {وَيُقْذَفُونَ}، يرمون، {مِن كُلِّ جَانِبٍ}، من آفاق السماء بالشهب. {دُحُوراً}، يبعدونهم عن مجالس الملائكة، يقال: دحره دحراً ودحوراً، إذا طرده وأبعده، {وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ}، دائم، قال مقاتل: دائم إلى … تابع القراءة
اعتراض بين جملة { إنَّا زيَّنا السماء الدُّنيا }[الصافات:6] وجملة { فاستفتِهِم أهُم أشدُّ خلقاً }[الصافات:11] قصد منه وصف قصة طرد الشياطين.وعلى تقدير قوله: { وَحِفْظاً }[ الصافات:7] مصدراً نائباً مناب فعله يجوز جعل جملة {لاَ يَسمعُونَ}بياناً لكيفية الحفظ فتكون الجملة في موقع عطف البيان من جملة {وحِفْظَاً}على حد قوله تعالى: { فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك }[طه:120] الآية، أي انتفى بذلك الحفظ سَمع الشياطين للملأ الأعلى.وحرف {إلى} يشير إلى تضمين فعل {يَسَّمَّعُونَ} معنى ينتهون فيسمعون، أي لا يتركهم الرمي بالشهب منتهين إلى الملأ الأعلى انتهاء الطالب المكان المطلوب بل تدحرهم قبل وصولهم فلا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ} إلى قوله: {شِهَابٌ ثَاقِبٌ}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في الكلام على قوله تعالى: { وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ إِلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ }[الحجر: 17ـ18] الآية في سورة الحجر.
قوله تعالى: {إنّا زَيَّنَّا السَّماء الدُّنيا} يعني التي تلي الأرض، وهي أدنى السموات إلى الأرض {بزينةٍ الكواكب} قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وأبو عمرو، والكسائي: {بزينةِ الكواكب} مضافاً، أي: بحُسنها وضوئها. وقرأ حمزة، وحفص عن عاصم: {بزينةٍ} منونة وخفض "الكواكبِ" [وجعل "الكواكب"] بدلاً من الزينة لأنها هي، كما تقول: مررتُ بأبي عبد الله زيدٍ؛ [فالمعنى: إنا زيَّنَّا السماء الدُّنيا بالكواكب. وقرأ أبو بكر عن عاصم: "بزينةٍ" بالتنوين وبنصب "الكواكبً"]؛ والمعنى: زيَّنّا السَّماء الدُّنيا بأن زيَّنّا الكواكب فيها حين ألقيناها في منازلها وجعلناها ذات نور. قال الزجاج: ويجوز أن يكون "الكواكبَ" في … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 24 من سورة الصافات (الصفحة 446 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
إلا من خطف أي اختلس الكلمة من كلام الملائكة مسارقة فأتبعه لحقه شهاب أي كوكب مضيء
دُحُوراً: أي إبعادا.
خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ: الخطف أخذ الشيء بسرعة واستلاب.
ثَاقِبٌ: أي مضئ وانظر ١٨ من الحجر.
دُحُوراً: أي إبعادا.
خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ: الخطف أخذ الشيء بسرعة واستلاب.
ثَاقِبٌ: أي مضئ وانظر ١٨ من الحجر.
خطف الخطفة: الخطف أخذ الشيء بسرعة واستلاب،
شهاب ثاقب: أي كوكب مضيء.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فيه لغات قد قرئ ببعضها، وهي غير مخالفة للخطّ يقال:
إذا أخذ الشيء بسرعة خطف وخطف وخطّف وخطّف وخطّف والأصل المشدّدات اختطف فأدغمت التاء في الطاء لأنها أختها وفتحت الخاء، لأن حركة التاء ألقيت عليها ومن كسرها فلالتقاء الساكنين، ومن كسر الطاء أتبع الكسر الكسر. فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ نعت لشهاب. قال أبو إسحاق: يقال: تبعه وأتبعه إذا مضى في أثره وشهاب وشهب، والقياس في القليل أشهبة وإن لم يسمع من العرب، وحكى الأخفش سعيد: في الجمع شهب ثقب وثواقب وثقاب، وحكى الكسائي: ثقب يثقب ثقابة وثقوبا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَسَّمَّعُونَ) : جَمَعَ عَلَى مَعْنَى كُلٍّ؛ وَمَوْضِعُ الْجُمْلَةِ جَرٌّ عَلَى الصِّفَةِ، أَوْ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ، أَوْ مُسْتَأْنَفٌ.
وَيُقْرَأُ بِتَخْفِيفِ السِّينِ. وَعَدَّاهُ بِإِلَى حَمْلًا عَلَى مَعْنَى يَصِفُونَ.
وَبِتَشْدِيدِهَا، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.
وَ (دُحُورًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِنْ مَعْنَى يَقْذِفُونَ، أَوْ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَوْ مَفْعُولًا لَهُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ دَاحِرٍ؛ مِثْلَ قَاعِدٍ وَقُعُودٍ؛ فَيَكُونَ حَالًا.
(إِلَّا مَنْ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ؛ أَيْ لَا يَسْتَمِعُونَ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا مُخَالَسَةً، ثُمَّ يُتْبَعُونَ بِالشُّهُبِ.
وَفِي (خَطِفَ) : كَلَامٌ ذُكِرَ فِي أَوَائِلِ الْبَقَرَةِ.
وَ (الْخَطْفَةُ) : مَصْدَرٌ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ لِلْجِنْسِ، أَوْ لِلْمَعْهُودِ مِنْهُمْ.
وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدْنَٰهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا …