نص الآية 37:13
وَإِذَا ذُكِّرُوا۟ لَا يَذْكُرُونَ ١٣
وَإِذَا ذُكِّرُوا۟ لَا يَذْكُرُونَ ١٣
الآية 13 من سورة الصافات (37:13)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 446 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإذا وُعظ هؤلاء المشركون بموعظة من المواعظ لم يتعظوا بها، ولم ينتفعوا؛ لما هم عليه من قساوة القلوب.
وإذا ذكِّروا بما نسوه أو غَفَلوا عنه لا ينتفعون بهذا الذكر ولا يتدبَّرون.
يقول تعالى: فسل هؤلاء المنكرين للبعث: أيهما أشد خلقاً، هم أم السموات والأرض وما بينهما من الملائكة والشياطين والمخلوقات العظيمة؟ وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه: (أم من عددنا) فإنهم يقرون أن هذه المخلوقات أشد خلقاً منهم، وإذا كان الأمر كذلك، فلم ينكرون البعث؟ وهم يشاهدون ما هو أعظم مما أنكروا؛ كما قال عز وجل: { لَخَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }[غافر: 57] ثم بين أنهم خلقوا من شيء ضعيف فقال: {إِنَّا خَلَقْنَـٰهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ} قال مجاهد وسعيد ابن جبير والضحاك: هو الجيد الذي يلتزق بعضه ببعض، وقال ابن عباس رضي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وإذا ذُكِّر هؤلاء الـمشركون حُجَجَ الله علـيهم لـيعتبروا ويتفكروا، فـينـيبوا إلـى طاعة الله {لا يذكرون}: يقول: لا ينتفعون بـالتذكير فـيتذكروا. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَإذَا اذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ}: أي لا ينتفعون ولا يُبْصرون. وقوله: {وَإذَا رأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ} يقول: وإذا رأوا حُجَّة من حجج الله علـيهم، ودلالة علـى نبوّة نبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم يستسخرون: يقول: يسخرون ويستهزئون. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَٱسْتَفْتِهِمْ} أي سلهم يعني أهل مكة؛ مأخوذ من ٱستفتاء المفتى. {أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَم مَّنْ خَلَقْنَآ} قال مجاهد: أي من خلقنا من السموات والأرض والجبال والبحار. وقيل: يدخل فيه الملائكة ومن سلف من الأمم الماضية. يدلّ على ذلك أنه أخبر عنهم «بمَن» قال سعيد بن جبير: الملائكة. وقال غيره: «مَنْ» الأمم الماضية وقد هلكوا وهم أشدّ خلقاً منهم. نزلت في أبي الأشد بن كَلَدَة، وسمي بأبي الأشد لشدّة بطشه وقوّته. وسيأتي في «البلد» ذكره. ونظير هذه: { لَخَلْقُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ }[غافر: 57] وقوله: { أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ ٱلسَّمَآءُ }[النازعات … تابع القراءة
{ بَلْ عَجِبْتَ } يا أيها الرسول وأيها الإنسان، من تكذيب من كذب بالبعث، بعد أن أريتهم من الآيات العظيمة والأدلة المستقيمة، وهو حقيقة محل عجب واستغراب، لأنه مما لا يقبل الإنكار، { و } أعجب من إنكارهم وأبلغ منه، أنهم { يَسْخَرُونَ } ممن جاء بالخبر عن البعث، فلم يكفهم مجرد الإنكار، حتى زادوا السخرية بالقول الحق. { و } من العجب أيضا أنهم { إِذَا ذُكِّرُوا } ما يعرفون في فطرهم وعقولهم، وفطنوا له، وألفت نظرهم إليه { لا يَذْكُرُونَ } ذلك، فإن كان جهلا فهو من أدل الدلائل على شدة بلادتهم العظيمة، حيث ذكروا ما هو مستقر في الفطر، معلوم بالعقل، لا يقبل الإشكال، وإن كان تجاهلا وعنادا، فهو أعجب وأغرب. ومن … تابع القراءة
{ وإذا ذكروا } وعظوا بالقرآن { لا يذكرون } لا يتعظون .
{بَلْ عَجِبْتَ}، قرأ حمزة والكسائي: بضم التاء، وهي قراءة ابن مسعود، وابن عباس. والعجب من الله عزّ وجلّ ليس كالتعجب من الآدميين، كما قال: { فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ ٱللهُ مِنْهُمْ } [التوبة: 79]، وقال عزّ وجلّ: { نَسُواْ ٱللهَ فَنَسِيَهُمْ } [التوبة: 67]، فالعجب من الآدميين: إنكاره وتعظيمه، والعجب من الله تعالى قد يكون بمعنى الإنكار والذم، وقد يكون بمعنى الاستحسان والرضا, كما جاء في الحديث:عجب ربكم من شاب ليست له صبوة». وجاء في الحديث: "عجب ربكم من سؤالكم وقنوطكم وسرعة إجابته إياكم». وسئل الجنيد عن هذه الآية، فقال: إن الله لا يعجب من شيء، ولكن الله وافق رسوله لما عجب رسوله فقال: { وَإِن … تابع القراءة
{بَلْ} للإِضراب الانتقالي من التقرير التوبيخي إلى أن حالهم عجب. وقرأ الجمهور {بَلْ عَجِبْتَ} بفتح التاء للخطاب. والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم المخاطبِ بقوله: { فَاستَفْتِهِم }[الصافات:11]. وفعل المضيّ مستعمل في معنى الأمر وهو من استعمال الخبر في معنى الطلب للمبالغة كما يستعمل الخبر في إنشاء صيغ العقود نحو: بِعت. والمعنى: اعجَبْ لهم. ويجوز أن يكون العجب قد حصل من النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى إعْراضهم وقلة إنصافهم فيكون الخبر مستعملاً في حقيقته. ويجوز أن يكون الكلام على تقدير همزة الاستفهام، أي بل أعجبت.والمعنى على الجميع: أن حالهم حرية بالتعجب كقوله تعالى: { وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فاسْتَفْتِهِمْ} أي: فَسَْلهُمْ سؤالَ تقرير {أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً} أي: أَحْكَمُ صَنْعةً {أَمْ مَنْ خَلَقْنَا} فيه قولان: أحدهما: أن المعنى: أَمْ مَنْ عدَدْنا خَلْقه من الملائكة والشياطين والسموات والأرض، قاله ابن جرير. والثاني: أَمْ مَنْ خَلَقْنا قبلهم من الأمم السالفة، والمعنى: إنهم ليسوا بأقوى من أولئك وقد أهلكناهم بالتكذيب، فما الذي يؤمن هؤلاء؟!. ثم ذكر خَْلق الناس فقال: {إِنّا خَلَقْناهم مِنْ طينٍ لازِبٍ} قال الفراء، وابن قتيبة: أي: لاصقٍ لازمٍ، والباء تُبدَلُ من الميم لقُربِ مَخْرَجَْيهما. قال ابن عباس: هو الطيّن الحُرُّ الجيِّد اللَّزِقُ. وقال غيره: هو الطِّين الذي يَنْشَف … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 24 من سورة الصافات (الصفحة 446 من المصحف).
ذكروا وعظوا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.